‫أخبار المقى والغفلي‬

‫ابن الوزي‬
‫( ‪ 599‬هـ )‬

‫القدمة‬

‫بسم ال الرحن الرحيم‬
‫قال الشيخ المام جال الدين أبو الفرج عبد الرحن بن علي بن ممد بن علي الوزي رحه ال ‪:‬‬
‫ل ‪ ،‬وصلى ال‬
‫ل ‪ ،‬وفضلنا على كثي من خلق تفضي ً‬
‫المد ل الذي أعطى النعام جزيلً ‪ ،‬وقبل من الشكر قلي ً‬
‫على سيدنا ممد الذي ل يعل له من جنسه عديلً ‪ ،‬وعلى آله وصحبه بكرة وأصيلً‪...‬‬
‫وبعد ؛ فإن لا شرعت ف جع أخبار الذكياء وذكرت بعض النقول عنهم ليكون مثالً يتذى لن أخبار‬
‫الشجعان تعلم الشجاعة آثرت أن أجع أخبار المقى والغفلي لثلثة أشياء ‪:‬‬
‫الول‪ :‬أن العاقل إذا سع أخبارهم عرف قدر ما وهب له ما حرمون فحثه ذلك على الشكر‪.‬‬
‫ عن السن ‪ ،‬قال ‪ « :‬خلق ال عز وجل آدم عليه السلم حي خلقه ‪ ،‬فأخرج أهل النة من صفحته اليمن ‪،‬‬‫وأخرج أهل النار من صفحته اليسرى ‪ ،‬فدبوا على وجه الرض ‪ :‬فمنهم العمى ‪ ،‬والصم ‪ ،‬والبتلى ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫آدم ‪ :‬يا رب أل سويت بي ولدي ؟ ‪ ،‬قال ‪ :‬يا آدم إن أردت أن أشكر » ‪ //‬الببيهقي ف الشعب‪/‬‬
‫ عن حنظلة الكاتب التميمي السيدي قال ‪:‬كنا عند رسول ال صلى ال عليه وسلم فذكرنا النة والنار حت‬‫كأنا رأي العي فقمت إل أهلي وولدي فضحكت ولعبت‪ ...‬قال‪ :‬فذكرت الذي كنا فيه ‪ ،‬فخرجت فلقيت أبا‬
‫بكر فقلت‪ :‬نافقت نافقت‪ ...‬فقال أبو بكر‪ :‬إنا لنفعله ؛ فذهب حنظلة فذكره للنب صلى ال عليه وسلم فقال ‪:‬‬
‫يا حنظلة لو كنتم كما تكونون عندي لصافحتكم اللئكة على فرشكم أو على طرقكم ‪ ،‬يا حنظلة ساعة وساعة‬
‫‪ //‬ابن ماجه وهذا لفظه ‪ ،‬وأحد ‪ ،‬وابن أب عاصم ف الحاد والثان ‪،‬والطبان ف الكبي ‪،‬وأبو نعيم ف معرفة‬
‫الصحابة ‪/‬‬

‫الثان ‪ :‬ترويح القلوب مطلوب مرغوب‬
‫ قال علي بن أب طالب ‪ :‬روحوا القلوب واطلبوا لا طرف الكمة فإنا تل كما تل البدان‪.‬‬‫ وقال أيضا‪ :‬إن هذه القلوب تل كما تل البدان فالتمسوا لا من الكمة طرفا‪.‬‬‫ وعن أسامة بن زيد قال‪ :‬روحوا القلوب تعي الذكر‪.‬‬‫ وعن السن قال‪ :‬إن هذه القلوب تي وتوت ‪ ،‬فإذا حييت فاحلوها على النافلة ‪ ،‬وإذا ماتت فاحلوها على‬‫الفريضة‪.‬‬
‫ وعن الزهري قال‪ :‬كان رجل يالس أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم ويدثهم فإذا كثروا وثقل‬‫عليهم الديث قال‪ " :‬إن الذن ماجة وإن القلوب حضة فهاتوا من أشعاركم وأحاديثكم "‪.‬‬
‫ وقال أبو الدرداء‪ :‬إن لستجم نفسي ببعض الباطل كراهية أن أحل عليها من لق ما يكلها‪.‬‬‫ وعن ممد بن إسحاق قال‪ :‬كان ابن عباس إذا جلس مع أصحابه حدثهم ساعة ث قال ‪:‬حضونا ‪ ،‬فيأخذ ف‬‫أحاديث العرب ث يعود يفعل ذلك مرارا‪.‬‬
‫ وعن الزهري أنه كان يقول لصحابه ‪ :‬هاتوا من أشعاركم ‪ ،‬هاتوا من حديثكم ‪ ،‬فإن الذن مة والقلب‬‫حض‪.‬‬
‫ وقال ابن إسحاق‪ :‬كان الزهري يدث ث يقول‪ :‬هاتوا من ظرفكم ‪ ،‬هاتوا من أشعاركم ‪ ،‬أفيضوا ف بعض ما‬‫يفف عليكم وتأنس به طباعكم فإن الذن ماجة والقلب ذو تقلب‪.‬‬
‫ وعن مالك بن دينار قال‪ :‬كان الرجل من كان قبلكم إذا ثقل عليه الديث قال‪ :‬إن الذن ماجة والقلب‬‫حض ‪ ،‬فهاتوا من طرف الخبار‪.‬‬
‫ عن ابن زيد قال‪ :‬قال ل أب‪ :‬إن كان عطاء بن يسار ليحدثنا أنا وأبا حازم حت يبكينا ث يدثنا حت يضحكنا‬‫ث يقول‪ :‬مرة هكذا ‪ ،‬ومرة هكذا‪.‬‬
‫الثالث ‪ :‬العلماء والفاضل يبون اللح‬

‫ قلت‪ :‬وما زال العلماء والفاضل يعجبهم اللح ويهشون لا لنا تم النفس وتريح القلب من كد الفكر‪.‬‬‫وقد كان شعبة يدث فإذا رأى الزيد النحوي قال‪ :‬إنه أبو زيد ‪...‬‬
‫والدار لو كلمتنا ذات أخبار‬

‫استعجمت دار نع ٍم ما تكلمنا‬

‫ل قال له ‪ :‬أيأت من مثلك هذا فقال له‪:‬‬
‫ وقد روينا عن ابن عائشة أحاديث ملحا ف بعضها رفث وإن رج ً‬‫ويك ‪ ،‬أما ترى أسانيدها ؟ ما أحد من رويت عنه هو أفضل من جيع أهل زماننا ولكنكم من قبح باطنه فرأى‬
‫ظاهره وإن باطن القوم فوق ظاهرهم‪...‬‬
‫ ووصف رجل من النساك عند عبيد ال ابن عائشة فقالوا‪ :‬هو جد كله‪ ...‬فقال ‪ :‬لقد أضاق على نفسه الرعى‬‫وقصر طول النهى ‪،‬ولو فككها بالنتقال من حال إل حال لتنفس عنها ضيق العقدة ‪،‬وراجع الد بنشاط وحدة‪.‬‬
‫ وعن الصمعي قال سعت الرشيد يقول‪ :‬النوادر تشحذ الذهان وتفتق الذان‪.‬‬‫ وعن حاد بن سلمة أنه كان يقول‪ :‬ل يب اللح إل ذكران الرجال ول يكرهها إل مؤنثهم‪.‬‬‫ وعن الصمعي قال‪ :‬أنشدت ممد بن عمران التميمي قاضي الدينة وما رأيت ف القضاة أعقل منه‪:‬‬‫يا أيها السائــل عن منل‬

‫نزلت ف الان على نفسي‬

‫يغدو علي البز من خابـ ٍز‬

‫ل يقبل الرهـن ول ينسي‬

‫آكل من كيسي ومن كسوت‬

‫حت لقـد أوجعن ضرسي‬

‫فقال‪ :‬أكتبه ل قلت‪ :‬أصلحك ال إنا يكتب هذا الحداث ‪ ،‬فقال‪ :‬ويك ‪ ،‬أكتبه فإن الشراف يعجبهم‬
‫اللحة‪.‬‬

‫فصل‬
‫فقد بان ما ذكرنا أن نفوس العلماء تسرح ف مباح اللهو الذي يكسبها نشاطا للجد فكأنا من الد ل تزل‬
‫ قال أبو فراس‪ :‬الرجز‪:‬‬‫أروح القلب ببعض الزل‬

‫ل من بغي جـهـل‬
‫تاه ً‬

‫أمزح فيه مزح أهل الفضل‬

‫والزح أحيانا جلء العقل‬

‫◄ الضحاك الحرم والضحاك الباح‬

‫فصل‬
‫ فإن قال قائل‪ :‬ذكر حكايات المقى والغفلي يوجب الضحك ‪ ،‬وقد رويتم عن النب صلى ال عليه وسلم أنه‬‫قال ‪ :‬إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك با جلساءه يهوي با أبعد من الثريا "‪ //‬أحد وابن حبان من رواية أب‬
‫هريرة ‪ //‬وف مسند عبد ال بن البارك ‪ « :‬إن العبد ليقول الكلمة ل يقولا إل ليضحك الناس ‪ ،‬يهوي با أبعد‬
‫ما بي السماء والرض ‪ ،‬وإنه ليزل عن لسانه أشد ما يزل عن قدميه »‪/‬‬
‫فالواب‪ :‬إنه ممول على أنه يضحكهم بالكذب ‪ ،‬وقد روي هذا ف الديث مفسرا‪ " :‬ويل للذي يدث الناس‬
‫فيكذب ليضحك الناس "‪ // .‬رواه أحد ‪ ،‬والنسائي ف الكبى ‪ ،‬والاكم ‪ ،‬والترمذي ‪ ،‬وأبو داود‪ ...‬ولفظه ‪:‬‬
‫عن بز بن حكيم قال ‪:‬حدثن أب عن أبيه قال ‪ :‬سعت رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول ‪ :‬ويل للذي يدث‬
‫فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له‪/...‬‬
‫وقد يوز للنسان أن يقصد إضحاك الشخص ف بعض الوقات ففي أفراد مسلم من حديث عمر بن الطاب‬
‫رضي ال عنه أنه قال ‪ :‬لكلمن رسول ال لعله يضحك قال‪ :‬قلت‪ :‬لو رأيت ابنة زيد امرأة عمر سألتن النفقة‬
‫فوجأت عنقها‪...‬فضحك رسول ال صلى ال عليه وسلم‪ // .‬رواه مسلم = عن جابر بن عبد ال وفيه ‪ ... :‬ث‬
‫أقبل عمر فاستأذن ‪ ،‬فأذن له ‪ ،‬فوجد النب صلى ال عليه وسلم جالسا حوله نساؤه واجا ساكتا ‪ ،‬قال ‪ :‬فقال‪:‬‬
‫لقولن شيئا أضحك النب صلى ال عليه وسلم ؛ فقال ‪ :‬يا رسول ال لو رأيت بنت خارجة سألتن النفقة فقمت‬
‫إليها فوجأت عنقها ؛ فضحك رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪...‬‬
‫وإنا يكره للرجل أن يعل عادته إضحاك الناس لن الضحك ل يذم قليله ‪ ،‬فقد كان الرسول صلى ال عليه‬
‫وسلم يضحك حت تبدو نواجذه ‪ ،‬وإنه يكره كثيه لا روي عنه عليه السلم أنه قال‪ " :‬كثرة الضحك تيت‬
‫القلب "‪ // .‬أخرجه أحد والترمذي من رواية أب هريرة وفيه ‪ :‬ول تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تيت‬
‫القلب‪ /‬وراه ابن ماجه ‪ :‬ل تكثروا الضحك فإن كثرة الضحك تيت القلب ؛ وف رواة له ‪... :‬وأقل الضحك‬
‫فإن كثرة الضحك تيت القلب ‪/‬‬
‫‪ -‬والرتياح إل مثل هذه الشياء ف بعض الوقات كاللح ف القدر‪.‬‬

‫أبواب الكتاب‬
‫فصل‬
‫وقد قسمت هذا الكتاب أربعة وعشرين بابا وهذه تراجها‪:‬‬

‫‪ *1‬الباب الول ‪ :‬ف ذك الماقة ومعناها‪.‬‬
‫‪ * 2‬الباب الثان ‪ :‬ف بيان أن المق غريزة‬
‫‪ * 3‬الباب الثالث‪ :‬ف ذك اختلف الناس ف المق‬
‫‪ * 4‬الباب الرابع ‪ :‬ف ذكر أساء الحق‬
‫‪ * 5‬الباب الامس‪ :‬ف ذكر صفات الحق‬
‫‪ * 6‬الباب السادس‪ :‬ف التحذير من صحبة الحق‬
‫‪ * 7‬الباب السابع ‪ :‬ف ضرب العرب الثل بن عرف حقه‬
‫‪ * 8‬الباب الثامن ‪ :‬ف ذكر أخبار من ضرب الثل بمقه وتغفيله‬
‫‪ * 9‬الباب التاسع ‪ :‬ف ذكر جاعة من العقلء صدر عنهم فعل المقى‬
‫‪ * 10‬الباب العاشر‪ :‬ف ذكر الغفلي من القراء‬
‫‪ * 11‬الباب الادي عشر‪ :‬ف الغفلي من رواة الديث وتصحيفه‬
‫‪ * 12‬الباب الثان عشر‪ :‬ف ذكر الغفلي من القضاة‬
‫‪ * 13‬الباب الثالث عشر‪ :‬ف ذكر الغفلي من المراء والولة‬
‫‪ * 14‬الباب الرابع عشر‪ :‬ف ذكر الغفلي من الكتاب والجاب‬
‫‪ * 15‬الباب الامس عشر‪ :‬ف الغفلي من الؤذني‬
‫‪ * 16‬الباب السادس عشر‪ :‬ف الغفلي من الئمة‬
‫‪ * 17‬الباب السابع عشر‪ :‬ف الغفلي من العراب‬
‫‪ * 18‬الباب الثامن عشر‪ :‬ف من قصد الفصاحة والعراب من الغفلي‬
‫‪ * 19‬الباب التاسع عشر‪ :‬ف من قال شعرا من الغفلي‬
‫‪ * 20‬الباب العشرون ‪ :‬ف الغفلي من القصاص‬
‫‪ * 21‬الباب الادي والعشرون‪ :‬ف الغفلي من التزهدين‬
‫‪ * 22‬الباب الثان والعشرون‪ :‬ف ذكر الغفلي من العلمي‬
‫‪ * 23‬الباب الثالث والعشرون‪ :‬ف ذكر الغفلي من الاكة‬
‫‪ * 24‬الباب الرابع والعشرون‪ :‬ف ذكر الغفلي على الطلق‪.‬‬
‫الباب الول‬

‫ف ذكر الماقة ومعناها‬

‫ قال ابن العراب‪ :‬الماقة مأخوذة من حقت السوق إذا كسدت ‪ ،‬فكأنه كاسد العقل والرأي فل يشاور ول‬‫يلتفت إليه ف أمر حرب‪.‬‬
‫ وقال أبو بكر الكارم‪ :‬إنا سيت البقلة المقاء لنا تنبت ف سبيل الاء وطريق البل‪.‬‬‫ قال‪ :‬ابن العراب‪ :‬وبا سي الرجل أحق لنه ل ييز كلمه من رعونته‪.‬‬‫◄الفرق بي الماقة والنون‬

‫فصل‬
‫وقد ذكرنا ما يتعلق باللغة ف هذا السم ول يظهر القصود إل بكشف العن فنقول‪ :‬معن المق والتغفيل هو‬
‫الغلط ف الوسيلة والطريق إل الطلوب مع صحة القصود ‪ ،‬بلف النون فإنه عبارة عن اللل ف الوسيلة‬
‫والقصود جيعا ‪ ...‬فالحق مقصوده صحيح ولكن سلوكه الطريق فاسد ورويته ف الطريق الوصال إل الغرض‬
‫غي صحيحة ‪ ،‬والجنون أصل إشارته فاسد فهو يتار ما ل يتار‪ ...‬ويبي هذا ما سنذكره عن بعض الغفلي فمن‬
‫ذلك ‪ :‬أن طائرا طار من أمي فأمر أن يغلق باب الدينة! فمقصود هذا الرجل حفظ الطائر‪.‬‬
‫الباب الثان‬

‫ف بيان أن المق غريزة‬
‫ عن إب إسحاق قال‪ :‬إذا بلغك أن غنيا افتقر فصدق وإذ بلغك أن فقيا استغن فصدق وإذا بلغك أن حيا‬‫ل فل تصدق‪.‬‬
‫مات فصدق وإذا بلغك أن أحق استفاد عق ً‬
‫◄القاضي أبو يوسف يتكلم عن الماقة‬
‫ل كان معك‬
‫ عن أب يوسف القاضي قال ‪ :‬ثلثٌ ‪ :‬صدّق باثنتي ‪ ،‬ول تصدّق بواحدة ‪ ...‬إن قيل لك إن رج ً‬‫ل فقيا خرج إل بلد فاستفاد ما ًل فصدق‪ ،‬وإن قيل‬
‫فتوارى خلف حائط فمات فصدق‪ ،‬وإن قيل لك إن رج ً‬
‫لك إن أحق خرج إل بلد فاستفاد عقلً فل تصدق‪...‬‬
‫ عن الوزاعي إنه يقول‪ :‬بلغن أنه قيل لعيسى ابن مري عليه السلم‪ :‬يا روح ال إنك تيي الوتى‪ ،‬قال‪ :‬نعم‬‫بإذن ال‪...‬وقيل‪ :‬وتبىء الكمة ‪،‬قال‪ :‬نعم بإذن ال‪...‬وقيل‪ :‬فما دواء المق ؟ قال ‪ :‬هذا الذي أعيان‪...‬‬

‫ قال جعفر بن ممد‪ :‬الدب عند الحق كالاء ف أصول النظل كلما ازداد ريا زاد مرارة ‪.‬‬‫◄المق شر من الرعونة‬
‫ قال الأمون‪ :‬تدرون ما جرى بين وبي أمي الؤمني هرون الرشيد ؟ كان ل إليه ذنب‪ ،‬فدخلت مسلما عليه‬‫فقال‪ :‬أغرب يا أحق‪ ...‬فانصرفت مغضبا ول أدخل إليه أياما ‪ ،‬فكتب إل رقعة ‪ :‬ليت شعري وقد تادى بك‬
‫الجر ‪،‬أمنك التفريط أم كان من ؟ إن تكن خنتنا فعنك عفا ال ‪،‬وإن كنت خنتكم فاعف عن‪ ...‬فسرت إليه‬
‫فقال ‪ :‬إن كان الذنب لنا فقد استغفرناك ‪،‬وإن كان لك فقد غفرناه‪ ...‬فقلت له‪ :‬قلت ل ‪ :‬يا أحق ‪ ،‬ولو قلت‬
‫ل‪ :‬يا أرعن كان أسهل علي‪...‬فقال‪ :‬ما الفرق بينهما ؟ قلت له ‪ :‬الرعونة تتولد عن النساء فتلحق الرجل من‬
‫طول صحبتهن فإذا فارقهن وصاحب فحول الرجال زالت عنه ‪ ،‬وأما المق فإنه غريزة ‪.‬‬
‫ وأنشد بعض الكماء‪:‬‬‫وعلج البدان أيسر خطبــا‬

‫حي تعتل مـن علج العقـول‬

‫الباب الثالث‬

‫ف ذكر اختلف الناس ف المق‬
‫◄ المق فساد ف العقل‬
‫ وقد ذكرنا أن المق فساد ف العقل ‪ ،‬أو ف الذهن ‪ ،‬وما كان موضوعا ف أصل الوهر فهو غريزة ل ينفعها‬‫التأديب وإنا ينتفع بالرياضة والتأديب من أصل جوهره سليم فتدفع الرياضة العوارض الفسدة‪ ...‬وبعد فإن‬
‫الناس يتفاوتون ف العقل وجوهره ومقدار ما أعطوا منه فلهذا يتفاوت المق‪.‬‬
‫ قيل لبراهيم النظام‪ :‬ما حد المق ؟ فقال‪ :‬سألتن عما ليس له حد‪.‬‬‫ وتل عمر هذه الية‪ ( :‬مَا َغرّكَ ِبرَّبكَ اْل َكرِيِ ) (النفطار ‪ ...) 6 :‬قال‪ :‬المق يا رب‪.‬‬‫◄كل إنسان وفيه حقه‬
‫ وقال علي رضي ال عنه‪ :‬ليس من أحد إل وفيه حقة فيها يعيش‪.‬‬‫‪ -‬وقال أبو الدرداء‪ :‬كلنا أحق ف ذات ال‪...‬‬

‫ وقال وهب بن منبه‪ :‬خلق ال آدم أحق ولول ذلك ما هناه العيش‪.‬‬‫ وعن مطرف قال‪ :‬لو حلفت لرجوت أن أبر أنه ليس أحد من الناس إل وهو أحق فيما بينه وبي ال عز‬‫وجل‪ ...‬وكان يقول‪ :‬ما أحد من الناس إل وهو أحق فيما بينه وبي ربه عز وجل غي أن بعض المق أهون من‬
‫بعض ‪...‬وعنه قال ‪ :‬عقول الناس على قدر زمانم ‪...‬وكان يقول ‪ :‬هم الناس والنسناس وأرى أناسا غمسوا ف‬
‫ماء الناس‪.‬‬
‫ وقال سفيان الثوري‪ :‬خلق النسان أحق لكي ينتفع بالعيش‪.‬‬‫ وأنشد بعضهم‪:‬‬‫لعمرك ما شيءٌ يفوتك نيلــه‬

‫بغبٍ ولكن ف العقول التغابـن‬

‫الباب الرابع‬

‫الحق الرقيع الائق الزبق الجهاجة اللباجة ‪...‬‬
‫ الطل‪ ،‬الرف‪ ،‬اللغ ‪،‬الاج‪ ،‬السلوس‪،‬الأفون‪ ،‬الأفوك‪ ،‬العفك‪ ،‬الفقاقة‪ ،‬الجأة ‪،‬اللق‪ ،‬الوعم ‪،‬اللفت ‪،‬‬‫الرطيء ‪،‬الباحر ‪ ،‬الجرع ‪،‬الجع ‪ ،‬النوك‪ ،‬البنك‪ ،‬الهوج‪ ،‬البنق ‪،‬الخرق‪ ،‬الداعك‪ ،‬الداك‪ ،‬البنقع‪ ،‬الدله‪،‬‬
‫الذهول‪ ،‬العبس‪ ،‬الوره‪ ،‬الوف ‪،‬العضل ‪،‬الفدم‪ ،‬التور‪ ،‬عياياء‪ ،‬طباقاء‪....‬‬
‫فإذا كان يتجه لشيء ف أساء كثية وقريب هذه الساء على أحق وقيل‪ :‬لو ل يكن من فضيلة الحق إل كثرة‬
‫أسائه لكفى‪.‬‬
‫ قال ابن العراب‪ :‬القيع هو الذي يتاج أن يرقع من حقه‪.‬‬‫◄ الفرق بي الحق والائق‬
‫وسئل بعض العراب‪ :‬ما الفرق بي الحق والائق ؟ فقال‪ :‬الحق مثل الائح على رأس البئر ‪ ،‬والائق هو مثل‬‫الائح الذي هو أسفل البئر فبينهما من الودة ف الماقة ما بي هذين‪.‬‬
‫ والعرب تقول‪ :‬أحق ما يتوجه إل ما يسن أن يأت الغائط‪.‬‬‫‪ -‬والخرق هو الذي يرق الشياء ول يسن لا مأتى‪.‬‬

‫◄أساء النساء ذوات المق‬
‫ومن أساء النساء ذوات المق‪ :‬الورهاء ‪ ،‬الرقاء ‪ ،‬الدفنس‪ ،‬الذعل‪ ،‬الوجاء‪ ،‬القرئع‬
‫الباب الامس‬

‫ف ذكر صفات الحق‬
‫ صفات الحق تقسم إل قمسي ‪ :‬أحدها‪ :‬من حيث الصورة ‪ ،‬والثان‪ :‬من حيث الصال والفعال‪.‬‬‫◄صفات الحق من حيث الصورة‬
‫ ذكر القسم الول ‪ ،‬قال الكماء‪ :‬إذا كان الرأس صغيا رديء الشكل دل على رداءة ف هيئة الدماغ‪.‬‬‫ قال جالينوس‪:‬‬‫* ل يلو صغر الرأس البتة من دللة على رداءة هيئة الدماغ ‪ ،‬وإذا قصرت الرقبة دلت على ضعف الدماغ‬
‫وقلته ‪ ،‬ومن كانت بنيته غي متناسبة كان رديئا حت ف هته وعقله مثل الرجل العظيم البطن القصي الصابع‬
‫الستدير الوجه العظيم القامة الصغي الامة اللحيم البهة والوجه والعنق والرجلي فكأنا وجهه نصف دائرة‪...‬‬
‫* صفة الرأس‪ :‬كذلك إذا كان مستدير الرأس واللحية ولكن وجهه شديد الغلظ وف عينيه بلدة وحركة فهو‪...‬‬
‫*صفة العي‪ :‬فإن كانت العي ذاهبة ف طول البدن فصاحبها مكار لص ‪،‬وإذا كانت العي عظيمة مرتعدة‬
‫فصاحبها كسلن بطال أحق مب للنساء‪...‬والعي الزرقاء الت ف زرقتها صفرة كأنا زعفران تدل على رداءة‬
‫الخلق جدا ‪ ،‬والعي الشبهة لعي البقر تدل على المق ‪ ،‬وإذا كانت العي كأنا ناتئة وسائر الفن لطىء‬
‫فصاحبها أحق ‪ ،‬وإذا كان الفن من العي منكسرا أو متلونا من غي علة فصاحبها كذاب مكار أحق‪ ،‬والشعر‬
‫على الكتفي والعنق يدل على المق والرأة ‪ ،‬وعلى الصدر والبطن يدل على قلة الفطنة ‪...‬‬
‫* صفة العنق والشفة‪ :‬ومن طالت عنقه ورقت فهو صياح أحق جبان‪ ،‬ومن كان أنفه غليظا متلئا فهو قليل الفهم‬
‫‪ ،‬ومن كان غليظ الشفة فهو أحق غليظ الطبع‪...‬‬
‫* ومن كان شديد استدارة الوجه فهو جاهل ومن عظمت أذنه فهو جاهل طويل العمر‪.‬‬
‫* وحسن الصوت دليل على المق وقلة الفطنة‬
‫* واللحم الكثي الصلب دليل على غلظ الس والفهم والغباوة والهل ف الطول أكثر‪.‬‬

‫* عظم الامة‪ :‬وقال الحنف بن قيس‪ :‬إذا رأيت الرجل عظيم الامة طويل اللحية فاحكم عليه بالرقاعة ولو كان‬
‫أمية بن عبد شس‪...‬‬
‫ وقال معاوية لرجل عتب عليه‪ :‬كفانا ف الشهادة عليك ف حاقتك وسخافة عقلك ما نراه من طول ليتك‪.‬‬‫ج ف عقله‪.‬‬
‫ وقال عبد اللك بن مروان‪ :‬من طالت ليته فهو كوس ٌ‬‫ وقال غيه‪ :‬من قصرت قامته وصغرت هامته وطالت ليته فحقيقا على السلمي أن يعزوه ف عقله‪.‬‬‫ وقال أصحاب الفراسة‪ :‬إذا كان الرجل طويل القامة واللحية فاحكم عليه بالمق ‪ ،‬وإذا انضاف إل ذلك أن‬‫يكون رأسه صغيا فل تشك فيه‪.‬‬
‫ وقال بعض الكماء‪ :‬موضع العقل الدماغ‪ ،‬وطريق الروح النف‪ ،‬وموضع الرعونة طويل اللحية‪.‬‬‫ وعن سعد بن منصور أنه قال‪ :‬قلت لبن إدريس‪ :‬أرأيت سلم بن أب حفصة ؟ قال‪ :‬نعم رأيته طويل اللحية‬‫وكان أحق‪.‬‬
‫ وعن ابن سيين أنه قال‪ :‬إذا رأيت الرجل طويل اللحية ل فاعلم ذلك ف عقله‪.‬‬‫ قال زياد ابن أبيه‪ :‬ما زادت لية رجل على قبضته إل كان ما زاد فيها نقصا من عقله‪.‬‬‫قال بعض الشعراء‪:‬‬
‫إذا عرضت للفت لي ٌة‬

‫وطالت فصارت إل سرته‬

‫◄ كلم الحق أدل شيء على حقه‬
‫ ومن صفات الحق صغر الذن ‪ ،‬ويعرف الحق بشيه وتردده وكلم الحق أقوى الدلة على حقه‪.‬‬‫ أخبنا أبو القاسم عبد الرحن بن ممد قال‪ :‬بلغن أن الهدي لا فرغ من عيسا باذ ركب ف جاعة يسية‬‫لينظر فدخل مفاجأة فأخر كل من كان هناك من الناس وبقي رجلن خفيا عن أبصار العوان ‪ ،‬فرأى الهدي‬
‫أحدها وهو دهش ل يعقل فقال‪ :‬من أنت ؟ قال‪ :‬أنا ‪...‬أنا ‪ ...‬أنا‪ ...‬قال‪ :‬ويلك ‪ ،‬من أنت ؟ قال‪ :‬ل أدري ‪..‬‬
‫قال ‪ :‬ألك حاجة ؟ قال‪ :‬ل‪ ...‬ل‪ ...‬قال‪ :‬أخرجوه ‪ ،‬أخرج ال نفسه‪ ...‬فدفع ف قفاه ‪ ،‬فلما خرج قال لغلمه‪:‬‬

‫اتبعه من حيث ل يعلم فسل عن أمره ومهنته فإن أخاله حائكا‪...‬فخرج الغلم يقفوه ؛ ث رأى الخر فاستنطقه‬
‫فأجابه بقلب قوي ولسان جريء‪ ،‬فقال‪ :‬من أنت؟ فقال‪ :‬رجل من أبناء رجال دعوتك ‪...‬قال‪ :‬فما جاء بك إل‬
‫هنا ؟ قال‪ :‬جئت لنظر هذا البناء السن‪ ، .‬وأتتع بالنظر وأكثر من الدعاء لمي الؤمني بطول الدة وتام النعمة‬
‫وناء العز والسلمة ‪ ...‬قال‪ :‬ألك حاجة ؟ قال‪ :‬نعم ‪ ،‬خطبت ابنة عم ل فردن أبوها ‪ ،‬وقال‪ :‬ل مال لك‬
‫والناس يرغبون ف الال‪ ،‬وأنا با مشغوف‪ ...‬قال‪ :‬قد أمرت لك بمسي ألف درهم ‪...‬قال‪ :‬جعلن ال فداك يا‬
‫أمي الؤمني ‪،‬قد وصلت فأجزلت الصلة‪ ،‬ومننت فأعظمت النة ‪ ،‬فجعل ال باقي عمرك أكثر من ماضيه وآخر‬
‫أيامك خيا من أولا ومتعك با أنعم به وأمتع رعيتك بك‪...‬فأمر أن يعجل صلته ووجه بعض خاصته معه وقال‪:‬‬
‫سل عن مهنته فإن أخاله كاتبا‪...‬فجاء الرسول الول ‪ ،‬فقال‪ :‬وجدته حائكا ‪...‬وأخب الخر قال‪ :‬وجدته كاتبا‪.‬‬
‫فقال الهدي‪ :‬ل يف علي ماطبة الائط والكاتب‪.‬‬
‫◄يعرف الحق من كنيته‬
‫ وقد روي عن معاوية أنه قال لصحابه‪ :‬بأي شيء تعرفون الحق من غي ماورة ؟ قال بعضهم‪ :‬من قبل‬‫مشيته ونظره وتردده‪ ...‬وقال بعضهم‪ :‬ل بل يعرف حق الرجل من كنيته ونقش خاته ‪...‬فبينما هم يوضون ف‬
‫حديث المقى إذ صاح رجل لرجل‪ :‬يا أبا الياقوت‪ ...‬فدعا به معاوية فإذا رجل عليه بزة فحاوره ساعة ث قال‪:‬‬
‫ما الذي على فص خاتك فقال‪ " :‬ما ل ل أرى الدهد أم كان من الغائبي " فقالوا يا أمي الؤمني‪ :‬المر كما‬
‫ي ) (النمل ‪/) 20 :‬‬
‫قلت‪ ( // .‬مَا ِليَ لَا َأرَى اْل ُه ْد ُهدَ َأمْ كَا َن مِنَ اْلغَائِِب َ‬
‫ وعن الشافعي أنه قال‪ :‬إذا رأيت الرجل خاته كبي وفصه صغي فذاك رجل عاقل ‪ ،‬وإذا رأيت فضته قليلة‬‫وفصه كبي فذاك عاجز ‪ ،‬وإذا رأيت الكاتب دواته على يساره فليس بكاتب ‪ ،‬وإذا كانت على يينه ‪...‬‬
‫◄صفات الحق الُلقية‬
‫ذكر القسم الثان ‪ :‬وهو التعلق بالصال والفعال‪...‬‬
‫ من ذلك ترك نظره ف العواقب وثقته بن ل يعرفه ول يبه ‪،‬‬‫ ومنها أنه ل مودة له‪.‬‬‫‪ -‬ومنها العجب وكثرة الكلم‬

‫ قال أبو الدرداء‪ :‬ل يغرنكم ظرف الرجل وفصاحته وإن كان مع ذلك قائم الليل صائم النهار إذا رأيتم فيه‬‫ثلث خصال ‪ :‬العجب ‪ ،‬وكثرة النطق فيما ل يعنيه ‪،‬وإن يد على الناس فيما يأت مثله ‪ ...‬فإن ذلك من علمة‬
‫الاهل‪.‬‬
‫ وقال عمر بن عبد العزيز‪ :‬ما عدمت من الحق فلن تعدم خلتي ‪:‬سرعة الواب ‪،‬وكثرة اللتفاتات‪...‬‬‫ وتكلم رجل عند معاوية فأكثر الكلم فضجر معاوية ‪ ،‬فقال‪ :‬اسكت‪ .‬فقال‪ :‬وهل تكلمت؟‬‫◄ اللو من العلم أصلً‬
‫ل ‪ ،‬فإن العقل ل بد أن يرك إل اكتساب شيء من العلم وإن قل‬
‫ ومن علمات الحق خلوه من العلم أص ً‬‫فإذا غلب السن ول يصل شيئا من العلم دل على المق‪.‬‬
‫ قال العمش‪ :‬إذا رأيت الشيخ ليس عنده شي ٌء من العلم أحببت أن أصفعه‪.‬‬‫ كان عبد ال بن معاوية بن عبد ال بن جعفر بن أب طالب صديقا للوليد يأتيه ويؤانسه فجلسا يوما يلعبان‬‫بالشطرنج إذ أتاه الذن فقال‪ :‬أصلح ال المي ‪ ،‬رجل من أخوالك من أشراف ثقيف قدم غازيا فأحب السلم‬
‫عليك ‪ ...‬فقال‪ :‬دعه ‪...‬فقال عبد ال‪ :‬وما عليك ‪ ،‬ائذن ل ‪...‬فنظل نن على لعبنا‪ ،‬فادع بنديل يوضع عليها‬
‫ونسلم على الرجل‪ ،‬ونعود‪ ...‬ففعل ‪ ،‬ث قال‪ :‬ائذن له‪ ...‬فإذا هو رجل له هيبة وبي عينيه أثر السجود وهو‬
‫معتم قد رجل ليته ‪ ،‬فسلم ث قال‪ :‬أصلح ال المي ‪ ،‬قدمت غازيا فكرهت أن أجوزك حت أقضي حقك‪..‬‬
‫فقال‪ :‬حياك ال وبارك عليك‪ ،‬ث سكت عنه‪ ...‬فلما أنس أقبل عليه الوليد فقال‪ :‬يا خال هل جعت القرآن ؟‬
‫قال‪ :‬ل كانت شغلتنا عنه شواغل ‪...‬قال‪ :‬أحفظت من سنة رسول ال صلى ال عليه وسلم ومغازيه وأحاديثه‬
‫شيئا ؟ قال‪ :‬ل كانت شغلتنا عن ذلك شواغل‪....‬قال‪ :‬فأحاديث العرب وأشعارها؟ قال‪ :‬ل‪ ...‬قال‪ :‬فأحاديث‬
‫أهل الجاز ومضاحيكها ؟ قال‪ :‬ل‪ ...‬قال‪ :‬فأحاديث العجم وآدابا؟ قال‪ :‬ذاك شيء ما طلبته‪ ،‬فرفع الوليد‬
‫النديل وقال ‪ :‬شاهك ‪ ،‬فقال عبد ال بن معاوية‪ :‬سبحان ال ‪...‬قال‪ :‬ل‪ ،‬وال ما معنا ف البيت أحد‪ ،‬فلما رأى‬
‫ذلك الرجل خرج وأقبلوا على لعبهم ‪.‬‬
‫◄يفرح الحق بالدح الكاذب‬
‫‪ -‬ومن خصال الحق فرحه بالكذب من مدحه وتأثره بتعظيمه وإن كان غي مستحق لذلك‪.‬‬

‫ عن السن أنه يقول‪ :‬خفق النعال خلف الحق قلما يلبث‪.‬‬‫ وقال زيد بن خالد‪ :‬ليس أحد أحق من غن قد أمن الفقر‪ ،‬وفقي قد آيس من الغن‪.‬‬‫ وقال الصمعي‪ :‬إذا أردت أن تعرف عقل الرجل ف ملس واحد فحدثه بديث ل أصل له فإن رأيته أصغى‬‫إليه وقبله فاعلم أنه أحق وإن أنكره فهو عاقل‪.‬‬
‫◄بعض الكماء يصف أخلقه المق‬
‫ وقال بعض الكماء‪ :‬من أخلق المق العجلة والفة والفاء والغرور والفجور والسفه والهل والتوان‬‫واليانة والظلم والضياع والتفريط والغفلة والسرور واليلء والفجر والكر ‪ ،‬إن استغن بطر ‪ ،‬وإن افتقر قنط ‪،‬‬
‫وإن فرح أشر ‪ ،‬وإن قال فحش‪ ،‬وإن سئل بل‪ ،‬وإن سأل أل ‪ ،‬وإن قال ل يسن ‪،‬وإن قيل له ل يفقه‪ ،‬وإن‬
‫ضحك نق ‪ ،‬وإن بكى خار‪.‬‬
‫◄يعرف الحق بست خصال‬
‫ الغضب من غي شيء ‪ ،‬والعطاء ف غي حق ‪ ،‬والكلم من غي منفعة ‪ ،‬والثقة بكل أحد وإفشاء السر وأن‬‫ل يفرق بي عدوه وصديقه ‪ ،‬ويتكلم ما يطر على قلبه ‪ ،‬ويتوهم أنه أعقل الناس‪.‬‬
‫◄علمات المق‬
‫ وقال أبو حات بن حيان الافظ‪ :‬علمات المق ‪ :‬سرعة الواب‪ ،‬وترك التثبت‪ ،‬والفراط ف الضحك‪،‬‬‫وكثرة اللتفات‪ ،‬والوقيعة ف الخيار ‪،‬والختلط بالشرار ‪ ،‬والحق إن أعرضت عنه أعتم ‪،‬وإن أقبلت عليه‬
‫اغتر ‪ ،‬وإن حلمت عنه جهل عليك ‪ ،‬وإن جهلت عليه حلم عليك ‪ ،‬وإن أحسنت إليه أساء إليك ‪ ،‬وإن أسأت‬
‫إليه أحسن إليك‪ ،‬وإذا ظلمته أنصفت منه ‪ ،‬ويظلمك إذا أنصفته ‪ ،‬فمن ابتلى بصحبة الحق فليكثر من حد ال‬
‫على ما وهب له ما حرمه ذاك‪.‬‬
‫ قال ممد الشامي‪:‬‬‫لنـــا جليسٌ تـاركٌ للدب‬

‫جليسه مـن قولـه ف تعب‬

‫يغضب جهلً عند حال الرضى‬

‫ومنه يرضى عند حال الغضب‬

‫الباب السادس‬

‫ل تــؤاخ الحــق‬
‫ قال عليه السلم‪ " :‬ل تؤاخي الحق فإنه يشي عليك ويهد نفسه فيخطىء وربا يريد أن ينفعك فيضرك‬‫وسكوته خي من نطقه وبعده خي من قربه وموته خي من حياته "‪// .‬‬
‫ وقال ابن أب زياد‪ :‬قال ل أب‪ :‬يا بن الزم أهل العقل وجالسهم ‪ ،‬واجتنب المقى فإن ما جالست أحق‬‫فقمت إل وجدت النقص ف عقلي‪.‬‬
‫◄ل تغضب على المقى‬
‫ عن عبد ال بن حبيق قال‪ :‬أوحى ال عز وجل إل موسى عليه السلم ‪ :‬ل تغضب على المقى فيكثر‬‫غمك‪.‬‬
‫ وعن السن قال‪ :‬هجران الحق قربة إل ال عز وجل‪.‬‬‫ وعن سلمان بن موسى قال‪ :‬ثلثة ل ينتصف بعضهم من بعض حليم من أحق وشريف من دنء وبر من فاجر‪.‬‬‫◄الناس أربعة أصناف‬
‫ وكذلك روينا عن الحنف بن قيس أنه قال‪ :‬قال الليل بن أحد‪ :‬الناس أربعة‪ :‬رجل يدري ويدري أنه يدري‬‫فذاك عال فخذوا عنه ‪ ،‬ورجل يدري وهو ل يدري أنه يدري فذاك ناسٍ فذكروه ‪ ،‬ورجل ل يدري وهو يدري‬
‫أنه ل يدري فذاك طالب فعلموه ‪ ،‬ورجل ل يدري ول يدري أنه ل يدري فذاك أحق فارفضوه ‪.‬‬
‫ وقال أيضا‪ :‬الناس أربعة‪ :‬فكلم ثلثة ‪ ،‬ول تكلم واحدا ‪ ...‬رجل يعلم ويعلم أنه يعلم فكلمه‪ ،‬ورجل يعلم‬‫ويرى أنه ل يعلم فكلمه‪ ،‬ورجل ل يعلم ويرى أنه ل يعلم فكلمه‪ ،‬ورجل ل يعلم ويرى أنه يعلم فل تكلمه‪.‬‬
‫ قال جعفر بن ممد‪ :‬الرجال أربعة‪ :‬رجل يعلم ويعلم أنه يعلم فذاك عال فتعلموا منه ‪ ،‬ورجل يعلم ول يعلم أنه‬‫يعلم فذاك نائم فأنبهوه‪ ،‬ورجل ل يعلم ويعلم أنه ل يعلم فذاك جاهل فعلموه ‪ ،‬ورجل ل يعلم ول يعلم أنه ل‬
‫يعلم فذاك أحق فاجتنبوه‪.‬‬
‫◄الناس ثلثة أصناف‬

‫ وقد روينا عن أب يوسف القاضي أنه قال‪ :‬الناس ثلثة‪ :‬منون ‪ ،‬ونصف منون ‪ ،‬وعاقل ‪..‬فأما الجنون ونصف‬‫فأنت معهما ف راحة‪ ،‬وأما العاقل فقد كفيت مؤنته‪.‬‬
‫ عن العمش أنه قال‪ :‬معاتبة الحق نفخ ف بليسة‪.‬‬‫◄كل صديق ل عقل له عدو‪:‬‬
‫ عن عبد ال بن داود الرب أنه قال‪ :‬كل صديق ليس له عقل فهو أشد عليك من عدوك‪.‬‬‫ عن بشر بن الارث أنه قال‪ :‬النظر إل الحق سخنة عي‪.‬‬‫ وسعته يقول‪ :‬يأت على الناس زمان تكون الدولة فيه للحمقى‪.‬‬‫ وعنه أنه قال‪ :‬الحق سخنة عي غاب أو حضر‪.‬‬‫◄ل تالس الحق‬
‫ل منا ذهب ذلك القليل فإن لرى الرجل يلس‬
‫ عن شعبة أنه قال‪ :‬عقولنا قليلة فإذا جلسنا مع من هو أقل عق ً‬‫مع من هو أقل عقلً منه فأمقته‪.‬‬
‫ قال بعض الكماء‪ :‬مؤنة العاقل على نفسه ‪ ،‬ومؤنة الحق على الناس‪ ،‬ومن ل عقل له فل دنيا له ول آخرة‪.‬‬‫◄كيف يعامل الحق‬
‫ قال حكيم آخر‪ :‬ليس كل أحد يسن يعامل الحق وأنا أحسن أعامله قيل له كيف قال‪ :‬أبسه حت يطلب‬‫الق بعينه إذ مت أعطيته حقه طلب ما هو أكثر منه‪.‬‬
‫ وأنشدوا‪:‬‬‫إتق الحق أن تصحبــه‬

‫إنا الحق كالثوب اللق‬

‫كلما رقعت منه جانبـــا‬

‫خرقته الريح وهنا فانرق‬

‫كحمـار السوق إن أقضمته‬

‫رمح النـاس وإن جاع نق‬

‫أو غلم السوء إن أسغبتـه‬

‫سرق الناس وإن يشبع فسق‬

‫وإذا عاتبتـه كي يرعـوي‬

‫أفسد الجلس منـه بالرق‬

‫الباب السابع‬

‫ف ضرب العرب الثل بن عرف حقه‬
‫ العرب تضرب للحق تارة بن قد عرف حقه من الناس‪ ،‬وتارة با ينسب إل سوء التدبي من البهائم والطي‪،‬‬‫وتارة با ل يقع منه فعل ولكن لو تصور له فعل كان ما ظهر منه حقا‪.‬‬
‫◄حقى ضرب بم الثل‬
‫ فأما ضربم الثل بن قد عرف حقه فقال أبو هلل العسكري‪:‬‬‫* تقول العرب‪ :‬أحق من هبنقة (وستأت أخباره) ‪ ...‬وأحق من حذنة ‪،‬قيل هو رجل بعينه‪ ،‬وقيل هو الصغي الذن‬
‫الفيف الرأس القليل الدماغ وكذلك يكون الحق‪ ...‬وقيل‪ :‬حذنة امرأة كانت تتخط بكوعها‪.‬‬
‫* وتقول العرب‪ :‬أحق من أب غبشان ‪ ،‬وأحق من جحا ‪ ،‬وأحق من عجل بن ليم ‪ ،‬وأحق من حجينة وهو رجل‬
‫من بن الصداء ‪ ،‬وأحق من بيهس ومن مالك بن زيد مناة ومن عدي بن حباب ‪ ،‬وأحق من المهورة إحدى‬
‫خدمتيها‪.‬‬
‫◄حيوانات ضرب الثل بمقها‬
‫ وأما ذكرهم للبهائم فيقولون‪:‬‬‫* أحق من الضبع ‪ ،‬وأحق من أم عامر‪ ،‬وأحق من نعجة على حوض لنا إذا وردت الاء أكبت عليه ول تنثن ؛‬
‫وأحق من ذئبة لنا تدع ولدها وترضع ولد الضبع‪.‬‬
‫◄طيور ضرب الثل بمقها‬
‫ وأما ذكرهم الطي فيقولون‪:‬‬‫*أحق من حامة لنا ل تصلح عشها وربا سقط بيضها فانكسر وربا باضت على الوتاد فيقع البيض‪ ،‬وأحق من‬
‫نعامة لنا إذا مرت ببيض غيها حضنته وتركت بيضها ‪ ،‬وأحق من رخة ن وأحق من عقعق لنه يضيع بيضه‬
‫وفراخه ‪ ،‬وأحق من كروان لنه إذا رأى أناسا سقط على الطريق فيأخذونه‪.‬‬

‫ومن الوصوف بالمق من اليوان‪ :‬البارى ‪،‬والنعجة‪ ،‬والبعي ‪،‬والطاووس ‪،‬والزرافة‪.‬‬‫◄نبتة ضرب الثل بمقها‪:‬‬
‫وأما ضربم الثل بن ل فعل له كقولم‪ :‬أحق من رجلة وهي البقلة المقاء لنا تنبت ف ماري السيل‪.‬‬‫الباب الثامن‬

‫ف ذكر أخبار من ضرب الثل بمقه وتغفيله‬
‫ هؤلء ينقسمون إل رجال ونساء‪.‬‬‫‪ *** 1‬هبنقة الحق‬
‫ واسه يزيد بن ثروان ‪ ،‬ويقال‪ :‬ابن مروان ‪ ،‬أحد بن قيس بن ثعلبة ومن حقه أنه جعل ف عنقه قلدة من ودع‬‫وعظام وخزف ‪ ،‬وقال‪ :‬أخشى أن أضل نفسي ففعلت ذلك لعرفها به‪...‬فحولت القلدة ذات ليلة من عنقه‬
‫لعنق أخيه فلما أصبح ‪ ،‬قال‪ :‬يا أخي أنت أنا فمن أنا ؟‬
‫ وأضل بعيا فجعل ينادي ‪ :‬من وجده فهو له‪ ...‬فقيل له‪ :‬فلم تنشده قال‪ :‬فأين حلوة الوجدان ‪ ،‬وف رواية‪:‬‬‫من وجده فله عشرة‪ ...‬فقيل له‪ :‬ل فعلت هذا ؟ قال‪ :‬للوجدان حلوة ف القلب‪...‬‬
‫ واختصمت طفاوة وبنو راسب ف رجل ادعى كل فريق أنه ف عرافتهم ‪ ،‬فقال هبنقة‪ :‬حكمه أن يلقى ف الاء‬‫فإن طفا فهو من طفاوة وإن رسب فهو من راسب‪...‬فقال الرجل‪ :‬إن كان الكم هذا فقد زهدت ف الديوان‪.‬‬
‫ وكان إذا رعى غنما جعل يتار الراعي للسمان وينحي الهازيل ويقول‪ :‬ل أصلح ما أفسده ال‪.‬‬‫‪ *** 2‬أبو غبشان الحق‪:‬‬
‫ وهو من خزاعة ‪،‬كان يلي الكعبة فاجتمع مع قصي بن كلب بالطائف على الشرب فلما سكر اشترى منه‬‫قصي ولية البيت بزق خر وأخذ منه مفاتيحه وسار با إل مكة وقال‪ :‬يا معشر قريش هذه مفاتيح بيت أبيكم‬
‫إساعيل ردها ال عليكم من غي غدر ول ظلم‪...‬وأفاق أبو غبشان فندم فقيل‪ :‬أندم من أب غبشان ‪ ،‬وأخسر من‬
‫أب غبشان‪ ،‬وأحق من أب غبشان ‪ ،‬قال بعضهم‪:‬‬
‫باعت خزاعة بيت ال‬

‫إذ سكرت بزق خ ٍر‬

‫فبئست صفقة البادي‬

‫باعت سدانتها بالمر‬

‫وانقرضت عن القام وضل البيت والنادي ث جاءت خزاعة فغالبوا قصيا فغلبهم‪.‬‬
‫‪ *** 3‬عبد ال بن بيدرة الحق‬

‫ شيخ مهو وهي قبيلة من عبد القيس ‪،‬واسه عبد ال بن بيدرة ‪،‬وكانت إياد تعي بالفسو‪ ،‬فقام رجل منهم‬‫بعكاظ ومعه بردا حبة فنادى‪ :‬أل إنن من إياد فمن يشتري من عار الفسو ببدي هذين‪...‬فقال عبد ال بن‬
‫بيدرة فقال‪ :‬أنا‪...‬واتزر بأحدها وارتدى الخر وأشهد اليادي عليه أهل القبائل وانصرف عبد ال إل قومه‬
‫فقال‪ :‬جئتكم بعار البد فلزم العار بذلك عبد القيس‪.‬‬
‫‪ *** 4‬عجل بن ليم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الحق‪:‬‬
‫ من حقه أنه قيل له‪ :‬ما سيت فرسك فقام إليه ففقأ إحدى عينيه وقال‪ :‬سيته العور‪.‬‬‫قال العني‪:‬‬
‫رمتن بنو عجلٍ بداء أبيهم وأي امـــــرىءٍ ف الناس أحق من عجل‬
‫ألبس أبوهم عار عي جواده فصـــــارت به المثال تضرب بالهل‬
‫‪ *** 5‬حزة بن بيض الحق‬
‫ عن أب طالب عمر بن إبراهيم أنه قال‪ :‬دعا حزة بن بيض حجاما ‪،‬وكان الجام ثقيلً كثي الكلم ‪،‬فلما‬‫أرهف الشاريط قال له‪ :‬الساعة توجعن‪ ...‬قال‪ :‬ل‪...‬قال‪ :‬فانصرف اليوم‪...‬قال‪ :‬ل تفعل‪ ،‬فإنك متاج إل‬
‫إخراج الدم‪ ،‬وذلك بي ف وجهك‪ ،‬وهي سنة نبوية‪ ...‬قال‪ :‬انصرف وعد إل غدا قال‪ :‬لست تدري ما يدث‬
‫إل غد والشاريط حادة وإنا هي لظة‪...‬قال‪ :‬إن كان كما تقول فاعطن فردة بيضة من خصيتك تكون ف يدي‬
‫رهينة إن أوجعتن أوجعتك‪ ...‬فقام الجام وقال‪ :‬أرى أن تدع الجامة ف هذا العام وانصرف‪.‬‬
‫وعن ممد بن العلء الكاتب أنه قال‪ :‬قال حزة بن بيض لغلم له‪ :‬أي يوم صلينا المعة ف الرصافة‪ ،‬ففكر‬‫الغلم ساعة ث قال‪ :‬يوم الثلثاء‪.‬‬
‫وقيل لمزة بن بيض‪ :‬كم تشرب من النبيذ قال‪ :‬أكثر من رطلي شيء‪.‬‬‫‪ *** 6‬أبو أسيد الحق‬
‫ عن ممد بن رجاء قال‪ :‬قال أبو أسيد وحدث بديث‪ :‬كان ذلك ف خلفة الهدي قبل موت النصور‪.‬‬‫ وقال‪ :‬مر على أب أسيد بعيان‪ ،‬فقال قوم كانوا حوله ‪ :‬ما أفرههما‪ ..‬فقال أبو أسيد‪ :‬أحدها أفره من الخر‬‫قالوا‪ :‬أيهما أفره ؟ قال‪ :‬القدامي أفره من الول‪.‬‬
‫ وعزى أبا أسيد رجل عن مصيبته فقال له‪ :‬رزقنا ال مكافأتك‪.‬‬‫ وعن ممد بن عبد الطلب قال‪ :‬قال أبو أسيد ونظر إل رجل نائم‪ :‬قم فكم تنام كأنك بعي ناد‪...‬‬‫ وقيل لب أسيد‪ :‬حدثنا عن ابن عمر فقال‪ :‬كان يف شاربه حت يبدو بياض إبطيه‪.‬‬‫‪ *** 7‬جحا الحق‬

‫ ويكن أبا الغصن ‪،‬وقد روي عنه ما يدل على فطنة وذكاء إل أن الغالب عليه التغفيل وقد قيل‪ :‬إن بعض من‬‫كان يعاديه وضع له حكايات وال أعلم‪.‬‬
‫ عن مكي بن إبراهيم أنه يقول‪ :‬رأيت جحا رجلً كيسا ظريفا ‪،‬وهذا الذي يقال عنه مكذوب عليه ‪،‬وكان له‬‫جيان منثون يازحهم ويازحونه فوضعوا عليه‪.‬‬
‫ من حاقات جحا‪ :‬وعن أب بكر الكلب أنه قال‪ :‬خرجت من البصرة فلما قدمت الكوفة إذا أنا بشيخ جالس‬‫ف الشمس فقلت‪ :‬يا شيخ أين منل الكم ؟ فقال ل‪ :‬وراءك ‪...‬فرجعت إل خلفي فقال‪ :‬يا سبحان ال! أقول‬
‫لك وراءك وترجل إل خلفك ‪.‬‬
‫ أخبن عكرمة عن ابن عباس ف قوله تعال‪ ( :‬وَكَا َن َورَاءهُم ّم ِلكٌ َيأْ ُخذُ كُلّ َسفِيَنةٍ َغصْبا ) (الكهف ‪) 79 :‬‬‫قال‪ :‬بي أيديهم فقلت‪ :‬أبو من قال‪ :‬أبو الغصن فقلت‪ :‬السم قال‪ :‬جحا‪....‬وقد رويت لنا هذه الكاية على غي‬
‫هذه الصفة‪.‬‬
‫ وعن عباد بن صهيب قال‪ :‬قدمت الكوفة لسع من إساعيل بن خالد فمررت بشيخ جالس فقلت‪ :‬يا شيخ‬‫كيف أمر إل منل إساعيل بن خالد ؟ فقال‪ :‬إل ورائك ‪...‬فقلت‪ :‬أرجع ؟ فقال‪ :‬أقول لك وراءك وترجع!‬
‫فقلت‪ :‬أليس ورائي خلفي قال‪ :‬ل‪...‬قلت‪ :‬بال من أنت يا شيخ ؟قال‪ :‬أنا جحا ‪...‬‬
‫ قال الصنف‪ :‬وجهور ما يروى عن جحا تغفيل نذكره كما سعناه‪.‬‬‫ عن أب السن قال رجل لحا‪ :‬سعت من داركم صراخا ‪ ...‬قال‪ :‬سقط قميصي من فوق‪ ...‬قال‪ :‬وإذا سقط‬‫من فوق ؟ قال‪ :‬يا أحق ‪ ،‬لو كنت فيه أليس كنت قد وقعت معه‪...‬‬
‫ وحكى أبو منصور الثعالب ف كتاب غرر النوادر قال‪ :‬تأذى أبو الغصن جحا بالريح مرة فقال ياطبها‪ :‬ليس‬‫يعرفك إل سليمان بن داود الذي حبسك حت أكلت خراك‪.‬‬
‫ وخرج يوما من المام ف يوم بارد فضربته الريح فمس خصيتيه فإذا إحدى بيضتيه قد تقلصت فرجع إل‬‫المام وجعل يفتش الناس ‪ ،‬فقالوا‪ :‬ما لك ؟ فقال‪ :‬قد سرقت إحدى بيضت ث إنه دفء وحى فرجعت البيضة‬
‫فلما وجدها سجد شكر ل قال‪ :‬كل شيء ل تأخذه اليد ل يفقد‪.‬‬
‫ ومات جار له فأرسل إل الفار ليحفر له فجرى بينهما لاج ف أجرة الفر فمضى جحا إل السوق واشترى‬‫خشبة بدرهي وجاء با فسئل عنها فقال‪ :‬إن الفار ل يفر بأقل من خسة دراهم وقد اشترينا هذه الشبة‬
‫بدرهي لنصلبه عليها ونربح ثلثة دراهم ويستريح من ضغطة القب ومسألة منكر ونكي‪.‬‬
‫ وحكي‪ :‬أن جحا تبخر يوما فاحترقت ثيابه فغضب وقال‪ :‬وال ل تبخرت إل عريانا‪.‬‬‫وهبت يوما ريحٌ شديد ٌة فأقبل الناس يدعون ال ويتوبون فصاح جحا‪ :‬يا قوم ل تعجلوا بالتوبة وإنا هي زوبعة‬‫وتسكن‪.‬‬

‫ وذكر أنه اجتمع على باب دار أب جحا تراب كثي من هدم وغيه فقال أبوه‪ :‬الن يلزمن اليان برمي هذا‬‫التراب وأحتاج إل مؤنة وما هو بالذي يصلح لضرب اللب فما أدري ما أعمل به ؟ فقال له جحا‪ :‬إذا ذهب‬
‫عنك هذا القدار فليت شعري أي شيء تسن ‪...‬فقال أبوه‪ :‬فعلمنا أنت ما تصنع به‪....‬فقال‪ :‬يفر له آبار‬
‫ونكبسه فيها‪.‬‬
‫ واشترى يوما دقيقا وحله على حال فهرب بالدقيق فلما كان بعد أيام رآه جحا فاستتر منه ‪ ،‬فقيل له‪ :‬ما لك‬‫فعلت كذا‪ ...‬فقال‪ :‬أخاف أن يطلب من كراه‪.‬‬
‫ ووجهه أبوه ليشتري رأسا مشويا فاشتراه وجلس ف الطريق فأكل عينيه وأذنيه ولسانه ودماغه وحل باقيه إل‬‫أبيه فقال‪ :‬ويك ‪ ،‬ما هذا ؟فقال‪ :‬هو الرأس الذي طلبته‪...‬قال‪ :‬فأين عيناه ؟قال‪ :‬كان أعمى‪...‬قال‪ :‬فأين أذناه ؟‬
‫قال‪ :‬كان أصم‪ ...‬قال‪ :‬فأين لسانه ؟ قال‪ :‬كان أخرس‪ ...‬قال‪ :‬فأين دماغه ؟ قال‪ :‬كان أقرع‪ ...‬قال‪ :‬ويك‬
‫رده وخذ بدله‪...‬قال‪ :‬باعه صاحبه بالباءة من كل عيب‪.‬‬
‫ وحكي‪ :‬أن جحا دفن دراهم ف صحراء وجعل علمتها سحابة تظلها‪.‬‬‫ ومات أبوه فقيل له‪ :‬إذهب واشتر الكفن ‪ ...‬فقال‪ :‬أخاف أن أشتري الكفن فتفوتن الصلة عليه‪...‬‬‫ وحكي‪ :‬أن الهدي أحضره ليمزح معه ‪ ،‬فدعا بالنطع والسيف‪ ،‬فلما أقعد ف النطع قال للسياف‪ :‬أنظر ل‬‫تصب ماجي فإن قد احتجمت‪.‬‬
‫ ورأوه يوما ف السوق يعدوا فقالوا‪ :‬ما شأنك ؟ قال‪ :‬هل مرت بكم جارية رجل مضوب اللحية واجتاز يوما‬‫بباب الامع ؟ فقال‪ :‬ما هذا ؟ فقيل ‪:‬مسجد الامع‪ ...‬فقال‪ :‬رحم ال جامعا ما أحسن ما بن مسجده‪.‬‬
‫ومر بقوم وف كمه خوخ فقال‪ :‬من أخبن با ف كمي فله أكب خوخةٍ ؟ فقالوا‪ :‬خوخ ‪...‬فقال‪ :‬ما قال لكم‬‫هذا إل من أمه زانية ‪.‬‬
‫وسع قائلً يقول ‪:‬ما أحسن القمر‪ ...‬فقال‪ :‬أي وال خاصة ف الليل‪.‬‬‫ وقال له رجل‪ :‬أتسن الساب بإصبعك ؟ قال‪ :‬نعم ‪...‬قال‪ :‬خذ جريبي حنطة فعقد النصر والبنصر ‪ ،‬فقال‬‫له‪ :‬خذ جريبي شعيا فعقد السبابة والبام وأقام الوسطى‪ ،‬فقال الرجل ‪ ،‬ل أقمت الوسطى قال‪ :‬لئل يتلط‬
‫النطة بالشعي‪.‬‬
‫ ومر يوما بصبيان يلعبون ببازي ميت فاشتراه منهم بدرهم وحله إل البيت فقالت أمه‪ :‬ويك‪ ،‬ما تصنع به‬‫وهو ميت ؟ فقال لا‪ :‬أسكت فلو كان حيا ما طمعت ف شرائه بائة درهم‪.‬‬
‫وخرج أبوه مرة إل مكة‪ ،‬فقال له عند وداعه‪ :‬بال ل تطل غيبتك واجتهد أن تكون عندنا ف العيد لجل‬‫الضحية‪.‬‬
‫‪*** 8‬مزبد الحق‬
‫‪ -‬قال أبو زيد‪ :‬قيل لزبد‪ :‬إن فلنا الفار قد مات‪ ،‬فقال‪ :‬أبعده ال من حفر حفرة سوء وقع فيها‪.‬‬

‫ وقال مزبد لرجل‪ :‬أيسرك أن تعطى ألف درهم وتسقط من فوق البيت؟ قال‪ :‬ل ‪...‬قال مزبد‪ :‬وددت أنا ل‬‫وأسقط من فوق الثريا ‪...‬فقال له الرجل‪ :‬ويلك ‪ ،‬فإذا سقطت مت‪ ...‬قال‪ :‬وما يدريك! لعلي سقطت ف‬
‫التباني أو على فرش زبيدة ‪.‬‬
‫ وقيل له‪ :‬أيسرك أن تكون هذه البة لك ؟ قال‪ :‬نعم ‪ ،‬وأضرب عشرين سوطا ‪...‬قالوا‪ :‬ول تقول هذا ؟ قال‪:‬‬‫لنه ل يكون شيء إل بشيء‪.‬‬
‫‪ *** 9‬أزهر المار الحق‬
‫ كان جالسا بي يدي المي عمرو بن الليث يوما يأكل بطيخا ‪ ،‬فقال له عمرو‪ :‬كيف طعمه يا أزهر أحلو‬‫هو؟ قال‪ :‬ما أكلت الرا قط‪...‬‬
‫ وقدم على المي عمرو رسول من عند السلطان فأحضر مائدته ‪،‬فقال لزهر‪ :‬جلنا بسكوتك اليوم فسكت‬‫طويلً ث ل يصب ‪ ،‬فقال‪ :‬بنيت ف القرية برجا ارتفاعه ألف خطوة فأومأ إليه حاجبه أن أسكت‪ ...‬فقال له‬
‫الرسول‪ :‬ف عرض كم ؟ قال‪ :‬ف عرض خطوة‪ ...‬فقال له الرسول‪ :‬ما كان ارتفاعه ألف خطوة ل يكفي عرضه‬
‫خطوة ‪ ...‬قال‪ :‬أردت أن أزيد فيه فمنعن هذا الواقف‪.‬‬
‫ وقدم رسول آخر ‪ ،‬فقيل لزهر‪ :‬ل تتكلم اليوم ‪ ،‬وتمل لذا الرسول ‪...‬فسكت ساعة فعطس الرسول فأراد‬‫أزهر أن يشمته فيقول يرحك ال فقال‪ :‬صبحك ال‪ ...‬فقال المي‪ :‬أليس قد قدمت إليك أن ل تتكلم! فقال‪:‬‬
‫أردت أن ل يرجع الرسول إل بغداد فيقول‪ :‬إن هؤلء ل يعرفون‪...‬‬
‫وقال له الطبيب‪ :‬خذ رمانتي فاعصرها بشحميهما واشرب ماءها فعمد إل رمانتي وقطعة شحم ودقهما ف‬‫موضع واحد وعصرها وأخذ ماءها فشربه‪.‬‬
‫‪ *** 10‬أبو ممد الصيدلن الحق‬
‫ قال علي بن معاذ‪ :‬كتبت إل جامع الصيدلن كتابا فكتب جوابه وجعل عنوانه‪ :‬إل الذي كتب إل‪.‬‬‫ وجاء إليه قوم ف أمر حائط فقالوا‪ :‬يا أبا ممد ‪ ،‬منذ كم تعرف هذا الائط ؟ فقال‪ :‬أعرفه منذ كان وهو‬‫صغي لفلن‪.‬‬
‫ وقيل له يوما‪ :‬كم سنة تعد ؟فقال‪ :‬إحدى وسبعي سنة‪ ...‬قيل له‪ :‬فمن تذكر من ولد العباس ؟ قال‪ :‬ايتاخ‪.‬‬‫ وركب زورقا فأعطى اللح قطعة فاستزاده ‪ ...‬فقال‪ :‬مسخن ال ذو أربع قوائم مثلك إن زدتك شيئا‪.‬‬‫ل فقيل له كم سنة فقال‪ :‬ما أدري ولكنه ولد أول ما جاء العنب الداران‬
‫ ومضى إل السوق ليشتري لبنه نع ً‬‫وممد ابن استودعه ال أكب منه بشهرين ونصف سنة ‪.‬‬
‫‪ -‬وانبثق كنيف لامع الصيدلن فقال لغلمه‪ :‬بادر وأحضر من يصلحه حت نتغدى به قبل أن يتعشى بنا‪.‬‬

‫ وحج ابنه ف بعض السني فقال له‪ :‬يا بن أنت تعلم أنن ل أصب عنك فأجهد نفسك أن ل تضحي إل عندنا‬‫فإنك تعلم أن أمك ل تأكل شيئا ف العيد حت تيء من الصلة‪.‬‬
‫‪ *** 11‬أبو عبد ال الصاص الحق‬
‫ حكي عنه أنه كان يوما يأكل مع الوزير ‪ ،‬فلما فرغ من الكل قال‪ :‬المد ل الذي ل يلف بأعظم منه ‪.‬‬‫ ونظر يوما ف الصحف وجعل يقول‪ :‬رخيص وال وهذا من فضل رب آكل وأتتع بدرهم وإذا ف الصحف ‪:‬‬‫( ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ) " فصحف ذرهم فظن أنه درهم‪َ ( // .‬ذ ْر ُهمْ َيأْ ُكلُوْا وَيََتمَّتعُواْ َ) (الجر ‪/ ) 3 :‬‬
‫ودخل ابن الصاص يوما على ابن الفرات الوزير الاقان وف يده بطيخة كافور فأراد أن يعطيها الوزير ويبصق‬‫ف دجلة فبصق ف وجه الوزير ورمى البطيخة ف دجلة فارتاع الوزير وانزعج ابن الصاص وتي وقال‪ :‬وال‬
‫العظيم لقد أخطأت وغلطت أردت أن أبصق ف وجهك وأرمي البطيخة ف دجلة‪ ...‬فقال له الوزير‪ :‬كذلك‬
‫فعلت يا جاهل‪...‬فغلط ف الفعل وأخطأ ف ‪...‬‬
‫ ونظر يوما ف الرآة فقال‪ :‬اللهم بيض وجوهنا يوم تبيض وجوه وسودها يوم تسود وجوه‪.‬‬‫ وقال يوما‪ :‬أشتهي بغلة مثل بغلة النب صلى ال عليه وسلم حت أسيها دلدل‪.‬‬‫ وقال يوما‪ :‬خريت على يدي فلو غسلتها ألف مرة ل تنظف حت أغسلها مرتي‪.‬‬‫ ونظر يوما ف الرآة فقال لنسان عنده‪ :‬ترى ليت طالت ؟ فقال له‪ :‬الرآة ف يدك‪ .‬فقال‪ :‬صدقت ‪ ،‬ولكن‬‫الشاهد ل يرى ما ل يراه الغائب‪.‬‬
‫ وكسر يوما لوزا فطارت لوزة فقال‪ :‬ل إله إل ال ‪ ،‬كل شيء يهرب من الوت حت البهائم‪.‬‬‫ وأهدى إل العباس بن الحنف الوزير نبقا وكتب إليه‪ :‬تفيلت أن تبقى فأهديتك النبقا فكتب ف جوابه‪ :‬ما‬‫تفيلت يا أبا عبد ال ولكن تبقرت‪.‬‬
‫ وكان ابن الصاص يسبح كل يوم فيقول‪ :‬نعوذ بال من نعمه ونتوب إليه من إحسانه ونستقيله من عافيته‬‫ونسأله عوائق المور‪ .‬حسب ال وأنبياؤه والثغور الكنائس سبحان ال قبل ال سبحان ال بعد ال‪.‬‬
‫ وأتاه غلمه يوما بفرخ فقال‪ :‬أنظروا إل هذا الفرخ ما أشبهه بأمه‪ ...‬ث قال‪ :‬أمه ذكر أم أنثى؟‬‫ واعتل مرة فقيل له‪ :‬كيف تدك ؟ فقال‪ :‬الدنيا كلها ممومة‪.‬‬‫ وذكر ممد بن أحد الترمذي قال‪ :‬كنت عند الزجاج أعزيه بأمه وعنده اللق من الرؤساء والكتاب إذ أقبل‬‫ابن الصاص فدخل ضاحكا وهو يقول‪ :‬المد ل قد سرن وال يا أبا إسحاق ‪...‬فدهش الزجاج ومن حضر‬
‫وقيل له ‪ :‬يا هذا كيف سرك ما غمه وغمنا؟ فقال‪ :‬ويك‪ ،‬بلغن أنه هو الذي مات فلما صح عندي أنا هي الت‬
‫ماتت سرن ذلك‪ ...‬فضحك الناس جيعا‪.‬‬

‫ وكتب ابن الصاص إل وكيل له يمل إليه مائة منّ قطنا فحملها فلما حلجها خرج منها ربع الوزن فكتب‬‫إل الوكيل‪ :‬ل يصل من هذا القطن إل خسة وعشرون منا فل تزرع بعد هذا إل قطنا ملوجا وشيئا من‬
‫الصوف أيضا‪.‬‬
‫ ودخل يوما بستانا فثار به الرار فطلب بصلً بل ليطفىء الرار ‪ ،‬ول يكن عند البستان فقال له‪ :‬ل ل تزرع لنا‬‫بصلً بل ؟‬
‫ وكان يوما خلف المام فقال المام‪ " :‬ول الضالي " فقال ابن الصاص‪ :‬أي لعمري‪.‬‬‫ وكان إذا سبح يقول‪ :‬حسب ال وحدي‪.‬‬‫ وقال يوما‪ :‬ينبغي للنسان أن يصي إل القابر ليغتاظ أراد يسي ليتعظ‪.‬‬‫ وقال يوما‪ :‬كان الفأر يؤذينا ف سقوفنا فوصف ل إنسان دواء فما سعت لم حسوه وأراد حسا‪.‬‬‫ وذكر يوما ثلثة أصناف من الثياب ث قال‪ :‬إذا لبست واحدة من هؤلء فما أبال بغيها‪.‬‬‫ وقدمت له هريسة من نعامة فاستطابا فقال‪ :‬كيف لو أكلتها بقرية أراد سكباجا‪.‬‬‫ ومرض فقيل له‪ :‬لعلك تناولت شيئا ضارا ‪ ...‬فقال‪ :‬ل وال ما أكلت إل مزورة بفرخ فروج‪.‬‬‫ وذكر بي يديه رجل فقال‪ :‬أخبتن أمه أنه ولد أبوه وله ثانون سنة‪.‬‬‫ وقدمت إليه اسفيداجة ‪ ،‬فقال لن حوله ‪ :‬كلوا فهذه أم القرى‪.‬‬‫ وقال يوما‪ :‬قمت البارحة إل الستراح وقد انطفأ القنديل فما زلت أتلمظ القعدة حت وجدتا‪.‬‬‫ ودخل يوما على مريض فجلس عنده فشكا إليه الكتف ن فقال‪ :‬وال ما أغفل من وجع كتفي هذين وضرب‬‫بيديه على ركبتيه‪.‬‬
‫ ابن الصاص ل يكن أحق‪ :‬وقد نقل عن ابن الصاص ما يدل على أنه كان يقصد التطابع ل أنه كان بذه‬‫الثابة‪.‬‬
‫ عن علي بن أب علي التنوخي عن أبيه قال‪ :‬اجتمعت ببغداد سنة ست وخسي وثلثائة مع أب علي بن أب‬‫عبد ال بن الصاص فرأيته شيخا حسنا طيب الحاضرة فسألته عن الكايات الت تنسب إل أبيه مثل قوله خلف‬
‫المام حي قرأنا " ول الضالي " فقال‪ :‬أي لعمري بدلً عن آمي ‪ ،‬ومثل قوله أراد أن يقبل رأس الوزير فقل له‪:‬‬
‫أفيه ذهب ؟ فقال‪ :‬لو كان ف رأس الوزير خرا لقبلته ‪...‬ومثل قوله‪ :‬وقد وصف مصحفا بالعتق فقال‪ :‬كسروي!‬
‫فقال‪ :‬أما أي لعمري ونو هذا فكذب‪ :‬وما كان فيه علمة ترجه إل هذا ‪،‬وما كان إل من أدهى الناس ولكنه‬
‫يطلق بضرة الوزراء قريبا ما يكى عنه لسلمة طبع كان فيه ‪ ،‬ولنه كان يب أن يصور نفسه عندهم بصورة‬
‫البله ليأمنه الوزراء لكثرة خلواته باللفاء فيسلم عليهم‪.‬‬
‫ قصة الصاص مع ابن الفرات‪ :‬وأنا أحدثك عنه حديثا حدثنا به تعلم معه أنه كان ف غاية الزم فإنه حدثن‬‫فقال‪ :‬إن أبا السن بن الفرات لا ول الوزارة قصدن قصدا قبيحا فأنفذ العمال إل ضياعي وأمر بقبض معاملت‬

‫وبسط لسانه بثلب وتنقصن ف ملسه ‪ ،‬فدخلت يوما داره فسمعت حاجبه يقول وقد وليت‪ :‬أي بيت مال يشي‬
‫على وجه الرض ليس له من يأخذه ؟ فقلت‪ :‬إن هذا من كلم صاحبه وإن مسلوب وكان عندي ف ذلك‬
‫الوقت سبعة آلف دينار عينا وجواهر سوى ما يتويه عليه ملكي‪ ...‬فسهرت ليلت أفكر ف أمري معه ‪ ،‬فوقع ل‬
‫الرأي ف الثلث الخي ‪ ،‬فركبت إل داره ف الال فوجدت البواب مغلقة فطرقتها فقال البوابون‪ :‬من هذا‬
‫قلت‪ :‬ابن الصاص‪ ...‬فقالوا‪ :‬ليس هذا وقت وصول والوزير نائم ‪ ...‬فقلت‪ :‬عرفوا الجاب إن حضرت ف‬
‫مهم فعرفوهم فخرج إل أحدهم فقال‪ :‬إنه إل ساعة ينتبه فيجلس‪ ...‬فقلت‪ :‬المر أهم من ذاك فنبهه وعرفه عن‬
‫فدخل وأبطأ ساعة ث خرج وأدخلن إل دار حت انتهيت إل مرقده وهو جالس على سرير له وحواليه نو خسي‬
‫فراشا وغلمان كأنم حفة وهو مرتاع قد ظن أن حادثة حدثت وأن جئته برسالة الليفة وهو متوقع لا أورده‬
‫فقام فرفعن وقال‪ :‬ما الذي جاء بك ف هذا الوقت ؟ هل حدثت حادثة أو معك من الليفة رسالة ؟ قلت‪ :‬خي‪،‬‬
‫ما حدثت حادثة ول معي رسالة ول جئت إل ف أمر يصن ويص الوزير ول تصلح الفاوضة فيه إل على خلوة‪.‬‬
‫فسكن وقال لن حوله‪ :‬انصرفوا‪...‬فمضوا ‪ ،‬وقال‪ :‬هات‪ ...‬قلت‪ :‬أيها الوزير‪ ،‬إنك قد قصدتن أقبح قصد‬
‫وشرعت ف هلكي وإزالة نعمت وف إزالتها خروج نفسي وليس عن النفس عوض‪ ،‬ولعمري إن أسأت ف‬
‫خدمتك وقد كان ف هذا التقوي بلغ وجد عندي وقد اجتهدت ف إصلحك بكل ما قدرت عليه وأبيت إل‬
‫القامة على إيذائي‪ ،‬وليس شيء أضعف ف الدنيا من السنور وإذا عوينت ف دكان البقال وظفر صاحبها با‬
‫ولزها إل زاوية ليخنقها وثبت عليه فخدشت وجهه وبدنه ومزقت ثيابه وطلبت الياة بكل ما يكنها وقد‬
‫وجدت نفسي معك ف هذه الصورة ولست أضعف من السنور بطشا ‪ ،‬وقد جعلت هذا الكلم عذرا بينا فإن‬
‫نزلت تت حكمي ف الصلح وإل فعلي وعلي وحلفت أيانا مغلظة لقصدن الليفة الساعة ولحولن إليه من‬
‫خزائن ألفي ألف دينار عينا وورقا ول أصبح إل وهي عنده وأنت تعلم قدرت عليها‪ ،‬وأقول خذ هذا الال وسلم‬
‫ابن الفرات إل فلن واستوزره وأذكر له أقرب من يقع ف نفسي أنه ييب إل تقليده من له وجه مقبول ولسان‬
‫عذب وخط حسن‪ ،‬ول أعتمد إل على بعض كتابك‪ ،‬فإنه ل يفرق بينك وبينهم إذا رأى الال حاضرا فيسلمك‬
‫ف الال ويران التقلد بعي من أخذه وهو صغي فجعله وزيرا وغرم عليه هذا الال الكثي فيخدمن ويتدبر برأيي‬
‫وأسلمك إليه فيفرغ عليك العذاب حت يأخذ ألفي ألف الدينار منك بأسرها وانت تعلم أن حالك تفي بذا‬
‫ولكنك تفتقر بعدها ويرجع الال إل ول يذهب من شيء وأكون قد أهلكت عدوي وشفيت غيظي واسترجعت‬
‫مال وصفت نعمت وزاد ملي بصرف وزيرا وتقليدي وزيرا‪ ...‬فلما سع هذا الكلم سقط ف يده وقال‪ :‬يا عدو‬
‫ال أو تستحل هذا ؟ قلت‪ :‬لست عدوا ل بل عدو ال من استحل من هذا الذي أخرجن إل الفكر ف مثل هذا‬
‫ول ل أستحل مكروه من أراد هلكي وزوال نعمت؟ فقال‪ :‬أو إيش فقلت‪ :‬أن تلف الساعة با استحلفك به من‬
‫اليان الغلظة أنك تكون ل ل علي ف صغي أمري وكبيه ول تنقص ل رسا ول تغي ل معاملة ول تدس علي‬
‫الكاره ول تشر ل ف سوء أبدا ظاهرا ول باطنا ‪ ...‬فقال‪ :‬وتلف أنت أيضا ل بثل هذا اليمي على جيل النية‬
‫وحسن الطاعة والؤازرة ‪...‬فقلت‪ :‬افعل‪ ...‬فقال‪ :‬لعنك ال فما أنت إل إبليس وال لقد سحرتن‪...‬واستدعى‬

‫دواة ‪،‬وعملنا نسخة يي فأحلفته أو ًل با ‪ ،‬ث حلفت له‪ ...‬فلما أردت القيام قال‪ :‬يا أبا عبد ال لقد عظمت ف‬
‫نفسي وخففت ثقلً عن‪ ،‬وال ما كان القتدر يفرق بي كفاءت وبي أخس كتاب مع الال الاضر فليكن ما جرى‬
‫مطويا‪...‬فقلت‪ :‬سبحان ال‪...‬فقال‪ :‬إذا كان غدا فصر إل الجلس لتر ما أعاملك به ‪ ،‬فنهضت فقال‪ :‬يا غلمان‬
‫بأسركم بي يدي أب عبد ال فخرج بي يدي نو مائت غلم ‪ ،‬وعدت إل داري ‪ ،‬ولا طلع الفجر واسترحت‬
‫جئته ف الجلس فعرفن الذين كانوا بضرته وعرفهم ما جرى من التفريط التام وعاملن با شاهده الاضرون‬
‫وأمر بإنشاء الكتب إل عمال النواحي بإعزازي وإعزاز وكلت وعمال وصيانة أسباب وضياعي‪...‬فشكرت ال‬
‫وقمت فقال‪ :‬يا غلمان بي يديه‪...‬فخرج الجاب يردون سيوفهم بي يدي والناس يعجبون ول يعلم أحد سبب‬
‫ذلك فما حدثت بذلك إل بعد القبض عليه‪ ...‬قال ل أبو علي‪ :‬هل هذا فعل من يكى عنه تلك الكايات قلت‪:‬‬
‫ل‪....‬‬
‫ وقد حكى التنوخي إن ابن الصاص صودر ف أيام القتدر فارتفعت مصادراته سوى ما بقي له من الظاهر‬‫وكانت ستة آلف ألف دينار‪.‬‬
‫ قال التنوخي‪ :‬وحدثن أبو ممد عبد ال بن أحد بن مكرم قال‪ :‬حدثن بعض شيوخنا قال‪ :‬كنا بضرة أب‬‫عمرو القاضي فجرى ذكر ابن الصاص وغفلته فقال أبو عمرو‪ :‬معاذ ال ما هو كما يقال عنه ‪ ،‬ولقد كنت‬
‫عنده منذ أيام‪ ،‬وف صحن داره سرادق مضروب فجلسنا بالقرب منه نتحدث فإذا بصرير نعل من خلف‬
‫السرادق فقال‪ :‬يا غلم جئن بصاحب هذا النعل فأخرجت إليه جارية سوداء فقال‪ :‬ما كنت تصنعي ها هنا‬
‫قالت‪ :‬جئت إل الادم أعرفه أن قد فرغت من الطبيخ وأستأذن ف تقديه فقال‪ :‬انصرف لشأنك فعلمت أنه أراد‬
‫يعرفن بذلك الوطء إنه وطء جارية سوداء مبتذلة وأنا ليست من حرمه فهل يكون هذا من التغفيل‪.‬‬
‫ الصاص يدل بنصيحة تدل على العقل البالغ‪ :‬عن أب القاسم علي بن الحسن التنوخي عن أبيه قال‪ :‬حدثن‬‫أبو القاسم الهن قال‪ :‬كنت بضرة أب السن بن الفرات وابن الصاص حاضر فذكروا ما يعتقده الناس‬
‫لولدهم فقال ابن الفرات‪ :‬ما أجل ما يعتقده الناس لعقابم ؟ فقال من حضر‪ :‬الضياع‪ ...‬وقال بعضهم‪:‬‬
‫العقار‪ ...‬وقال بعضهم‪ :‬العقار الصامت‪ ...‬وقال بعضهم‪ :‬الوهر الفيف الثمي ‪ ،‬فإن بن أمية سئلوا أي‬
‫الموال كانت أنفع لكم ف نكبتكم فقالوا‪ :‬الوهر الفيف الثمن كنا نبيعه فل نطالب بعرفته والواحدة منه‬
‫أخف من ثنها‪ ....‬وابن الصاص ساكت فقال به ابن الفرات‪ :‬ما تقول أنت يا عبد ال فقال‪ :‬أجل ما يعتقده‬
‫الناس لولدهم الضياع والخوان فإنم إن اعتقدوا لم ضياعا أو عقارا أو صامتا من غي إخوان ضاع ذلك‬
‫وتحق وأحدث الوزير بديث جرى منذ مديدة يعلم منه صدق قول فقال له ابن الفرات ما هو فقال‪ :‬الناس‬
‫ل مشتهرا بالوهر يعتقده لنفسه وأولده وجواريه فكنت جالسا يوما ف داري‬
‫يعرفون أن أبا السن كان رج ً‬
‫فجاءن بواب فقال‪ :‬بالباب امرأة تستأذن فأذنت لا فدخلت فقالت ل‪ :‬تلي ل ملسك فأخليته فقالت ل‪ :‬أنا‬
‫فلنة جارية أب السن فعرفتها وبكيت لا شاهدتا عليه ودعوت غلمان ليحضروا ل شيئا أغي به حالا فقالت‪:‬‬

‫ل تدع أحدا فإن ل أضنك دعوتم لتغي حال وأنا ف غنية وكفاية ول أقصدك لذلك ولكن لاجة هي أهم من‬
‫هذا‪...‬فقلت‪ :‬ما هي فقالت‪ :‬تعلم أن أبا السن ل يكن يعتقد لنا إل الوهر فلما جرى وتشتتنا وزال عنا ما كنا‬
‫فيه كان عندي جوهر قد سلمه إل ووهبه ل ولبنته من فلنة وهي معي ها هنا فخشيت أن أظهره بصر فيؤخذ‬
‫من فتجهزت للخروج وخرجت متخفية وابنت معي فسلم ال تعال ووصلنا هذا البلد وجيع مالنا سال فأخرجت‬
‫من الوهر شيئا قيمته خسة آلف دينار وسرت به إل السوق فبلغ ألفي دينار فقلت‪ :‬هاتوا‪ ...‬فلما أحضروا‬
‫الال قالوا‪ :‬أين صاحب التاع ؟ قلت‪ :‬أنا هي‪ ...‬قالوا‪ :‬ليس ملك أن يكون هذا لك وأنت لصة فعلقوا ب‬
‫ليحملون إل صاحب الشرطة فخشيت أن أقع فأعرف فيؤخذ الوهر وأطالب أنا بال فرشوت القوم دناني‬
‫كانت معي وتركت الوهر عليهم وأقبلت فما نت ليلت غما ما جرى علي من خشية الفقر لن مال هذا سبيله‬
‫فأنا غنية فقية فلم أدر ما أفعل فذكرت ما بيننا وبينك فجئتك ‪ ،‬والذي أريد منك جاهك وبذله ل حت تلص‬
‫ل حقي وما أخذ من وتبيع الباقي وتلص ل ثنه وتشتري ل ولبنت به عقارا نقتات من غلته‪ ...‬قال‪ :‬فقلت‪:‬‬
‫من أخذ منك الوهر قالت‪ :‬فلن فأنفذت إليه فاستخليت به وقلت‪ :‬هذه امرأة من داري وإنا أنفذت التاع‬
‫لعرف قيمته ولئل يران الناس أبيع شيئا بدون قيمته‪ ،‬فلم تعرضتم لا ؟ فقالوا‪ :‬ما علمنا ذلك ورسنا كما تعلم‬
‫ل نبيع شيئا إل بعرفة ولا طالبناها بذلك اضطربت فخشينا أن تكون لصة‪ ...‬فقلت له‪ :‬أريد الوهر الساعة‬
‫فجاء به فلما رأيته عرفته وكنت أنا اشتريته لب السن بمسة آلف دينار فأخذته منه وصرفته ‪ ،‬وأقامت الرأة‬
‫ف داري وتلطفت لا ف بيع الوهر بأوف ثن فخصها منه أكثر من خسة آلف دينار فابتعت لا بذلك ضياعا‬
‫ومسكنا فهي تعيش ف ذلك وولدها إل الن‪...‬فنظرت فإذا الوهر لا كان معها بل صديق حجر بل كان سببا‬
‫لكروه ‪ ،‬ولا وجدت صديقا يعينها حصل لا منه هذا الال الليل فالصديق أفضل من العقد‪...‬فقال ابن الفرات‪:‬‬
‫أجدت يا أبا عبد ال‪.‬‬
‫ ينسبون هذا الرجل إل التغفيل وقد سعتم ما قال فكيف يكون هذا مغفلً!‬‫◄ النساء النسوبات إل التغفيل‬

‫فصل‬
‫فأما النساء النسوبات إل التغفيل‪.‬‬
‫‪ *** 1‬ريطة المقاء‬
‫ الت نقضت غزلا قال مقاتل بن سليمان‪ :‬هي امرأة من قريش تسمى ريطة بنت عمرو بن كعب كانت إذا‬‫غزلت نقضته قال ابن السائب‪ :‬اسها رايطة وقال أبو بكر بن النباري‪ :‬أسها ريطة بنت عمرو الرية ولقبها‬

‫العرا وهي من أهل مكة وكانت معروفة عند الخاطبي فعرفوها بصنعتها ول يكن لا نظي ف فعلها وكانت‬
‫متناهية المق تغزل الغزل من القطن أو الصوف فتحكمه ث تأمر خادمها بنقضه قال بعضهم‪ :‬كانت تغزل هي‬
‫وجواريها ث تأمرهن أن ينقضن ما غزلن‪.‬‬
‫‪ *** 2‬دغة بنت مغنج‬
‫ ومغنج هو ربيعة بن عجل واسم دغة ماوية ‪ ،‬ودغة لقب وكانت قد تزوجت صغية ف بن العنب فحبلت‬‫فلما جاءها الخاض ظنت أنا أحدثت ‪ ،‬فقالت لضرتا‪ :‬يا هنتاه هل يفتح العر فاه ؟ قالت‪ :‬نعم ويدعو أباه‪...‬‬
‫فمضت ضرتا فأخذت الولد ‪ ...‬فبنو العنب تنسب إليها ‪ ،‬فسموا بنو العر لذلك‪.‬‬
‫ ورأت يافوخ ولدها يضطرب فشقته بسكي وأخرجت دماغه وقالت‪ :‬أخرجت هذه الادة من دماغه ليسكن‬‫وجعه‪.‬‬
‫ وذكر عنها أنا كانت حسنة الثغر فولدت غلما وكان أبوه يقبله ويقول‪ :‬وا بأب دردرك‪...‬فظنت أن‬‫الدردر أعجب إليه فحطمت أسنانا فلما قال‪ :‬وا بأب دردرك قالت‪ :‬يا شيخ كلنا ذو دردر فقال‪ :‬أعييتن بأشر‬
‫فكيف بدردر والشر التحزيز ف أطراف أسنان الحداث والدردر مغارز السنان فضرب الثل بمق دغة‪.‬‬
‫‪ *** 3‬ربطة بنت عامر بن ني المقاء‬
‫ كانت تعلم رأس أولدها بالقزع لتعرف أولدها من أولد غيها‪.‬‬‫‪ *** 4‬الفزارية المقاء المهورة إحدى خدمتيها‪.‬‬
‫ أنبأنا ممد بن عبد اللك قال‪ :‬حدثنا ابن خلف قال‪ :‬يقال هو أحق من المهورة إحدى خدمتيها وهي امرأة‬‫من فزارة‪.‬‬
‫‪ *** 5‬حذنة المقاء‪:‬‬
‫ وقد مضى اللف ف هذا السم وذكرنا ف أحد القوال إنه اسم امرأة كانت تتخط بكوعها‪.‬‬‫الباب التاسع‬

‫ف ذكر أخبار جاعة من العقلء‬

‫صدرت عنهم أفعال المقى وأصروا عليها مستصوبي لا‬
‫فصاروا بذلك الصرار حقى ومغفلي‬

‫‪ *** 1‬أول العقلء المقى إبليس‪...‬‬
‫ فأول القوم إبليس‪ ،‬فإنه كان متعبدا مؤذنا للملئكة فظهر منه من المق والغفلة ما يزيد على كل مغفل‬‫فإنه لا رأى آدم ملوقا من طي أضمر ف نفسه لئن فضلت عليه لهلكنه ولئن فضل علي لعصينه‪....‬ولو تدبر‬
‫المر لعلم أنه كان الختيار قد سبق لدم ل يطق مغالبته بيلة ولكنه جهل القدر ونسي القدار‪ ...‬اعترض على‬
‫حكمة ال‪ ...‬ث لو وقف على هذه الالة لكان المر يمل على السد ‪ ،‬ولكنه خرج إل العتراض على الالك‬
‫ك هَـذَا اّلذِي َكرّ ْمتَ َعلَيّ ) (السراء ‪ ) 62 :‬والعن ل كرمته ؟ ث زعم‬
‫بالتخطئة للحكمة فقال‪َ ( :‬أرَأَيَْت َ‬
‫أنه أفضل من آدم بقوله‪َ ( :‬خ َلقْتَنِي مِن نّارٍ وَ َخ َلقَْتهُ مِن طِيٍ ) (العراف ‪ ) 12 :‬ومموع الندرج ف كلمه‪:‬‬
‫أن أحكم من الكيم وأعلم من العليم وأن الذي فعله من تقدي آدم ليس بصواب‪ ،‬هذا وهو يعلم أن علمه‬
‫مستفادٌ من العال الكب فكأنه يقول‪ :‬يا من علمن أنا أعلم منك ‪ ،‬ويا من قدر تفضيل هذا علي ما فعلت صوابا‪.‬‬
‫رضي بإهلك نفسه‪ :‬فلما أعيته اليل رضي بإهلك نفسه فأوثق عقد إصراره ث أخذ يتهد ف إهلك غيه ويقول‬
‫لغوينهم وجهله ف قوله " ( َلأُ ْغوَِيّن ُهمْ َأجْ َمعِيَ ) (صـ ‪ " ) 82 :‬من وجهي أحدها‪ :‬أنه أخرج ذلك مرج‬
‫القاصد لتأثر العاقب له وجهل أن الق سبحانه ل يتأثر ول يؤذيه شيءٌ ول ينفعه لنه الغن بنفسه‪...‬والثان‪:‬‬
‫خ َلصِيَ) (صـ ‪" ) 83 :‬‬
‫نسي أنه من أريد حفظه ل يقدر على إغوائه ث انتبه لذلك فقال‪ِ( " :‬إلّا ِعبَادَكَ مِ ْن ُهمُ الْ ُم ْ‬
‫فإذا كان فعله ل يؤثر وإضلله ل يكون لن قدرت له الداية فقد ذهب علمه باطلً‪...‬رضي إبليس بالساسة‪ :‬ث‬
‫رضي لساسة هته بدة يسية يعلم سرعة انقضائها فقال‪ (:‬أَن ِظرْنِي إِلَى َي ْومِ ُي ْبعَثُونَ ) (العراف ‪ ) 14 :‬وصارت‬
‫لذته ف إيقاع العاصي بالذنب كأنه يغيظ بذلكـ‪ ...‬ولهله بالق أنه يتأثر‪ ،‬ث نسي قرب عقابه الدائم ‪ ،‬فل غفلة‬
‫كغفلته ول جهالة كجهالته وما أعجب قول القائل ف إبليس‪:‬‬
‫عجبت من إبليس ف نوته‬

‫وخبث ما أظهر من نيته‬

‫تــاه على آدم ف سجد ٍة‬

‫وصــار قوادا لذريته‬

‫‪ *** 2‬ابن الراوندي الفيلسوف الحق‬
‫ وما رأيت من غي إبليس وزاد عليه ف النون والتغفيل مثل أب السي ابن الراوندي فإن له كتبا يزري‬‫فيها على النبياء عليهم السلم ويشتمهم ‪ ،‬ث عمل كتابا يرد فيه على القرآن ويبي أن فيه لنا وقد علم أن هذا‬
‫الكتاب العزيز قد عاداه خلق كثي ما فيهم من تعرض لذلك منه ول زعم أنه استدرك على الفصحاء‪ :‬فاستدرك‬
‫هو بزعمه على الفصحاء كلهم‪...‬ث عمل كتاب الدامغ فأنا أستعصم أن أذكر بعض ما ذكر فيه من التعريض‬
‫للرد على الالق سبحانه وذكره إياه بأقبح ما يذكر به آدمي مثل أن يقول‪ :‬منه الظلم ومنه الشر ف عبارات أقبح‬
‫من هذه قد ذكرت بعضها ف التاريخ فالعجب من يعترض على الالق بعد إثباته‪...‬فأما الاحد فقد استراح‪،‬‬
‫أتراه خلق لؤلء عقو ًل كاملة وف صفاته هو نقص ؟ تعال ال عن تغفيل هؤلء‪.‬‬

‫‪ *** 3‬غفلة قابيل‪:‬‬
‫ ث اتبع إبليس ف الغفلة والمق قابيل‪ ،‬فإن من أعظم التغفيل قوله لن تقبل قربانه ‪َ ( :‬لَأقُْتلَّنكَ ) (الائدة ‪:‬‬‫‪ ...) 27‬وهذا من أسج الشياء ‪ ،‬لنه لو فهم لنظر سبب قبول قربان أخيه ورد قربانه ‪ ،‬ث من التغفيل أنه حله‬
‫على ظهره ول يهتد لدفنه‪.‬‬

‫فصل‬
‫صرُوا آِلهَتَ ُكمْ ) (النبياء ‪) 68 :‬‬
‫ والقرآن الكري حدثنا عن بعض الغفلي‪ :‬ومثل هذا التغفيل‪َ ( :‬ح ّرقُو ُه وَان ُ‬‫ومثله ‪ ( :‬امْشُوا وَاصِْبرُوا َعلَى آِلهَتِ ُكمْ ) (صـ ‪ ) 6 :‬ومن جنسه ‪َ ( :‬أنَا أُحْيِـي وَُأمِيتُ ) (البقرة ‪) 258 :‬‬
‫جرِي مِن َتحْتِي ) (الزخرف ‪ ) 51 :‬فافتخر بساقية ل هو أجراها‬
‫صرَ َو َه ِذهِ اْلَأْنهَارُ َت ْ‬
‫ك مِ ْ‬
‫ومثله ‪َ ( :‬ألَ ْيسَ لِي ُملْ ُ‬
‫ول يدري منتهاها ول مبتداها ونسي أمثالا ما ليس تت حكمه ‪ ،‬وليس ف المق أعظم من ادعاء فرعون أنه‬
‫الله‪ ...‬وقد ضرب الكماء له مثلً فقالوا‪ :‬أدخل إبليس على فرعون فقال‪ :‬من أنت ؟ قال‪ :‬إبليس ‪ ...‬قال‪ :‬ما‬
‫جاء بك ؟ قال‪ :‬جئت أنظر إليك ‪ ،‬فأعجب من جنونك‪ ...‬قال ‪ :‬وكيف ؟ قال‪ :‬أنا عاديت ملوقا مثلي وامتنعت‬
‫من السجود له فطردت ولعنت ‪،‬وأنت تدعي أنك أنت الله ! هذا وال النون البارد‪.‬‬
‫◄اتاذ الصنام تغفيل‬
‫ ومن أعجب التغفيل اتاذ الصنام آلة فالله ينبغي أن يفعل ل أن يفعل‪.‬‬‫◄ تصرف نرود‬
‫ ومن التغفيل بنيان نرود الصرح ث رميه بنشابه ليقتل بزعمه إله السماء أتراه لو كان خصمه ف مكان فرأى‬‫قوسا‬
‫◄ تصرف إخوة يوسف تغفيل‬
‫ ومن أعظم التغفيل ما جرى لخوة يوسف ف قولم ( ‪َ ...‬فأَ َكلَهُ الذّْئبُ ) (يوسف ‪ ) 17 :‬ول يشقوا‬‫قميصه ‪ ،‬وقصتهم مع يوسف ف قوله إن الصاع يبن بكذا وكذا‪.‬‬
‫◄ هاروت وماروت‬
‫ ومن التغفيل ادعاء هاروت وماروت الستعصام عن الوقوع ف الذنب ومقاومة القدار فلما نزل من السماء‬‫على تلك النية نزل‪.‬‬

‫◄ تغفيل بن إسرائيل‬
‫ ومن عجيب التغفيل قول بن إسرائيل لوسى وقد جاوز بم البحر‪ (:‬ا ْجعَل لّنَا إِلَـها ) (العراف ‪) 138 :‬‬‫◄ تغفيل النصارى‬
‫ وقول النصارى إن عيسى إله ‪ ،‬أو ابن إله ‪ ،‬ث يقرون أن اليهود صلبوه ‪ ...‬فادعاؤهم اللية ف بشر ل يكن‬‫فكان ول يبقى إل بأكل الطعام ‪ ،‬والله من قامت به الشياء ل من قام با ‪ ،‬فظنهم أنه ابن الله والبنوة تقتضي‬
‫البعضية والثلية وكلها مستحيل على الله ‪ ،‬وقولم إنه قتل وصلب فيقرون عليه بالعجز عن الدفع عن نفسه‬
‫وكل هذه الشياء تغفيل قبيح‪.‬‬
‫‪ *** 4‬اعتقاد الشبهة تغفيل‬
‫ ومن أعجب التغفيل اعتقاد الشبهة الذين يزعمون أن العبود ذو أبعاض وجوارح وأنه يشبه خلقه مع‬‫علمهم أن الؤلف ل بد له من مؤلف‪.‬‬
‫‪ *** 5‬تغفيل الرافضة‬
‫ومن أعجب التغفيل أن الرافضة يعلمون إقرار علي على بيعة أب بكر وعمر واستيلده النفية من سب أب بكر‬
‫وتزويه أم كلثوم ابنته من عمر وكل ذلك دليل على رضاه ببيعتهما ث فيهم من يكفرها وفيهم من يسبهما‬
‫يطلبون بذلك على زعمهم حب علي وموافقته وقد تركوها وراء ظهورهم‪.‬‬
‫‪ +‬ومثل هذا النس كثي إذ تتبعته رأيته ‪ ،‬وإنا أشرنا بذه النبذة إليه ليفكر ف جنسه ول نر بسط القصص فيه‬
‫لن القصود الكب ف هذا الكتاب غي ذلك‪.‬‬
‫‪ +‬عن أحد بن حنبل أنه قال‪ :‬لو جاءن رجل فقال‪ :‬إن قد حلفت بالطلق أن ل أكلم يومي هذا أحق فكلم‬
‫رافضيا أو نصرانيان لقلت‪ :‬ما حنث ‪ ...‬فقال له الدينوري‪ :‬أعزك ال تعال ‪ ،‬لـمَ صارا أحقي ؟ قال‪ :‬لنما‬
‫خالفا الصادقـيْن عندها ‪ :‬أما الصادق الول فإنه السيح عليه السلم قال للنصارى " اعُْبدُوْا ال ّلهَ " (الائدة ‪:‬‬
‫‪ ) 72‬وقال‪ ( " :‬إِنّي عَ ْب ُد ال ّلهِ ) (مري ‪ " ) 30 :‬فقالوا‪ :‬ل ليس هو بعبد بل هو إله‪....‬وأما علي رضي ال‬
‫عنه فقد روي عن النب صلى ال عليه وسلم أنه قال لب بكر وعمر‪ " :‬هذان سيدا كهول أهل النة " ث سبهما‬
‫هذا وتبأ منهما هذا‪ // .‬رواه أحد ‪ ،‬والترمذي ‪ ،‬وابن ماجه‪...‬ولفظ السند ‪ :‬عن علي رضي ال عنه قال ‪:‬كنت‬
‫عند النب صلى ال عليه وسلم فأقبل أبو بكر وعمر رضي ال عنهما فقال‪ :‬يا علي هذان سيدا كهول أهل النة‬
‫وشبابا بعد النبيي والرسلي ‪/‬‬
‫‪ *** 6‬تغفيل عابد قدي‬

‫ هذا ومن أعجب تغفيل القدماء ما روي عن جابر بن عبد ال أنه قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪:‬‬‫" تعبد رجل ف صومعة فأمطرت السماء فأعشبت الرض فرأى حارا يرعى فقال‪ :‬يا رب لو كان لك حارا رعيته‬
‫مع حاري فبلغ ذلك نبيا من أنبياء بن إسرائيل فأراد أن يدعو عليه فأوحى ال تعال إليه إنا أجزي العباد على‬
‫قدر عقولم "‪ // .‬ذكره البيهقي ف الشعب ‪ ،‬وقال ‪ :‬هذا موقوف وروي مرفوعا ‪/‬‬

‫فصل‬

‫تغفيل غي مقصود‬
‫ وقد جرى من خلق كثي من العقلء ما يشبه التغفيل إل أنم ل يقصدوا ذلك فذكرت منهم طرفا لشبهه‬‫بالتغفيل‪.‬‬
‫‪ *** 1‬فمن ذلك ما حكي عن بعض الغني‬
‫ قال ‪ :‬حضرت عند أمي لغنيه فجرى حديث بعض الوزراء فذكرت من ماسنه وكرمه شيئا لحركه به‬‫ليفعل مثله ث غنيته‬
‫قواصد كافور توارك غيــره‬

‫ومن قصد البحر استقل السواقيا‬

‫فقال ل‪ :‬قبحك ال ‪ ،‬ما هذه العاشرة ؟ فاستيقظت وحلفت أن ما قصدته‪.‬‬
‫‪ *** 2‬ومثل هذا ما جرى لعبد ال بن حسن‬
‫ فإنه كان يساير السفاح وينظر إل مدينته الت بناها ظاهر مدينة أل تر مالكا أضحى يبن بيوتا نفعها لبن‬‫بقيلة يرجى أن يعمر عمر نوح وأمر ال يأت كل ليلة فغضب فاعتذر إليه‪.‬‬
‫‪ *** 3‬وبينا عيسى بن موسى يساير أبا مسلم‬
‫ يوم إدخاله على النصور تثل عيسى فقال‪:‬‬‫سيأتيك ما أفن القرون الت مضت‬

‫وما حل ف أكباد عاد وجرهم‬

‫فقال أبو مسلم‪ :‬هذا مع المان الذي أعطيت؟ فقال عيسى‪ :‬اعتقت ما أملك إن كان هذا شيئا أضمرته‪.‬‬
‫‪ *** 4‬ثلث غفلت لارية المي‬
‫ ولا حوصر المي قال لاريته‪ :‬غن‪ ...‬فغنت‬‫كليب لعمري كان أكثر ناصرا‬

‫وأيسر جرما منك ضرج بالدم‬

‫فاشتد ذلك عليه ث قال غن غي هذا‪ ...‬فغنت‪:‬‬
‫إن التفرق للحباب بكاء‬

‫شكت فراقهم عين فأرقها‬
‫فقال‪ :‬لعنك ال أما تعرفي غي هذا ؟ فغنت‪:‬‬

‫قد غاب تت الثرى إل ملك‬

‫إل لنقل السلطان من ملكٍ‬

‫فقال‪ :‬قومي فقامت فعثرت بقدح بلور فكسرته فإذا قائل يقول‪ " :‬قضي المر الذي فيه تستفتيان "‪ُ ( //.‬قضِيَ‬
‫ا َل ْمرُ اّلذِي فِيهِ تَسَْتفْتِيَانِ) (يوسف ‪) 41 :‬‬
‫‪ *** 5‬ولا دخل الأمون على زبيدة ليعزيها ف المي ‪،‬‬
‫ قالت‪ :‬أرأيت أن تسلين ف غدائك اليوم عندي ؟ فتغدى وأخرجت إليه من جواري المي من تغنيه ‪،‬‬‫فغنت‪:‬‬
‫كما فعلت يوما بكسرى مرازبه‬

‫هم قتلوه كي يكونوا مكانه‬

‫فوثب مغضبا ‪ ،‬فقالت له‪ :‬يا أمي الؤمني حرمن ال أجره إن كنت علمت أو دسست إليها فصدقها‪.‬‬
‫‪ *** 6‬العتصم يتطي من قول شاعر‬
‫ ولا فرغ العتصم من بناء قصره دخل الناس عليه ‪ ،‬فاستأذنه إسحاق بن إبراهيم أن ينشده شعرا ف صفته‬‫وصفة الجلس أوله ‪:‬‬
‫يــا دار غيك البلى وماك‬

‫يا ليت شعري ما الذي أبلك‬

‫فتطي العتصم ‪ ،‬وعجب الناس من إسحاق كيف فعل هذا مع فهمه ؟ فقاموا وخرب القصر‪.‬‬
‫‪ *** 7‬وما وأنشد الصاحب بن عباد عضد الدولة مديا له من قصيدة يقول فيها‪:‬‬
‫ضممت على أبناء تغلب تاءها‬

‫فتغلب ما كر الديدان تغلب‬

‫فتطي عضد الدولة من قول تغلب وقال‪ :‬نعوذ بال فتيقظ الصاحب لقوله وتغي لونه‪....‬‬
‫‪ *** 8‬وقال إسحاق الهلب‬
‫ دخلت على الواثق فقال‪ :‬غنن صوتا عربيا فقلت‪:‬‬‫يا دار إن كان البلى ماك‬

‫فإنـــه يعجبنـــي أراك‬

‫قال فتبينت الكراهية ف وجهه وندمت‪.‬‬
‫‪ *** 9‬الشاعر العجلي يوجأ ف عنقه لغفلته‬
‫‪ -‬ودخل أبو النجم العجلي على هشام بن عبد اللك فأنشده أبياتا حت بلغ فيها ذكر الشمس فقال‪:‬‬

‫وهي على الفق كعي الحول‬

‫‪............................‬‬
‫فأمر أن يوجأ ف عنقه وأخرج‪.‬‬
‫‪ *** 10‬أرطاة يطىء خطأً غي مقصود‬

‫ ودخل أرطأة على عبد اللك بن مروان وكان شيخا كبيا فاستنشده ما قاله ف طول عمره فأنشده‪:‬‬‫رأيت الرء تأكله الليال‬

‫كأكل الرض ساقطة الديد‬

‫فاعلم أنا ستكـر حت‬

‫توف نذرهـــا بأب الوليد‬

‫فارتاع عبد اللك وظن أنه عناه ‪ ،‬وعلم أرطأة أنه زل ‪ ...‬فقال‪ :‬يا أمي الؤمني ‪ ،‬إن أكن بأب الوليد وصدقه‬
‫الاضرون‪.‬‬
‫‪ *** 11‬ذو الرمة عند عبد اللك‪:‬‬
‫ ودخل ذو الرمة على عبد اللك فأنشده‪:‬‬‫كأنـــه من كلى مفرية سرب‬

‫ما بال عينيك منها الدمع ينسكب‬

‫واتفق أن عين عبد اللك كانت تسيلن فظن أنه عرض به فغضب وقطع إنشاده وأخرجه‪.‬‬
‫‪ *** 12‬ودخل شاعر على طاهر بن عبد ال فأنشده‪:‬‬
‫شب بالبل من عزيزة نار‬

‫أوقدتا وأيــن منك الزار‬

‫وكان اسم والدة طاهر عزيزة فتغامز الاضرون وأعلموه بفوته فأمسك‪.‬‬
‫‪ *** 13‬غفلة شاعر ف حضرة عقبة بن مسلم‪:‬‬
‫ ودخل رجل على عقبة بن مسلم الزدي فأنشده‪:‬‬‫يا ابنة الزدي قلب كئيبٌ‬

‫مستهامٌ عندكم ما يؤوب‬

‫فتغي وجه عقبة فنظر الشاعر فقطع‪.‬‬
‫‪ *** 14‬أسرجوا العلوي‪:‬‬
‫ ودخل الرئيس أبو علي العلوي يوما على بعض الرؤساء فتحادثا فجاء غلم لذلك الرجل فقال‪ :‬يا سيدي أي‬‫اليل نسرج اليوم فقال‪ :‬اسرجوا العلوي‪ ...‬فقال له أبو علي‪ :‬أحسن اللفظ يا سيدي فاستحيا وقال‪ :‬هفوة‪.‬‬
‫◄ الشاكلة اللفظية تسبب الزمات‬
‫‪ *** 1‬الرتضى أبو القاسم‬

‫ واجتاز الرتضى أبو القاسم نقيب العلويي يوم جعة على باب جامع النصور عند الكان الذي يباع فيه الغنم‬‫فسمع النادي يقول‪ :‬نبيع هذا التيس العلوي بدينار فظن أنه قصده بذلك فعاد متألا من النادي فكشف عن‬
‫الال فوجد أن التيس إن كان ف رقبته حلمتان سي علويا نسبة لشعرت العلوي السبلتي على رقبته‪.‬‬
‫‪ *** 2‬أبو الفرج العلوي‬
‫ ونو هذا ما جرى لب الفرج العلوي فإنه كان أعرج أحول فسمع مناديا ينادي على تيس‪ :‬كم عليكم ف‬‫هذا العلوي العرج الحول فلم يشك أنه عناه فراغ عليه ضربا إل أن تبي أن التيس أحول أعرج فضحك‬
‫الاضرون ما اتفق‪.‬‬
‫‪ *** 3‬أراد أن يدحه فذمه‬
‫ وقال أبو السن الصابء‪ :‬دخل بعض أصدقائنا إل رجل قد ابتاع دارا ف جواره فسلم عليه وأظهر النس‬‫بقربه وقال‪ :‬هذه الدار كانت لصديقنا وأخينا إل أنك بمد ال أوف منة وكرما وأوسع نفسا وصدرا والمد ل‬
‫ي منه وأنشد‪:‬‬
‫الذي بدلنا به من هو خ ٌ‬
‫‪..........................‬‬

‫بدل بالبازي غرابٌ أبقعُ ‪.‬‬

‫فضحك منه الرجل حت استلقى وخجل وصارت نادرة يولع الرجل با‪.‬‬
‫الباب العاشر‬

‫ف ذكر الغفلي من القراء والصحفي‬
‫‪ *** 1‬عن عبد ال بن عمر بن أبان‬
‫ الصرار على الغلط عن عبد ال بن عمر بن أبان أن مشكدانة قرأ عليه ف التفسي " ويعوق وبشرا " فقيل‬‫له ونسرا فقال‪ :‬هي منقوطة بثلثة من فوق فقيل له النقط غلط قال‪ :‬فارجع إل الصل‪.‬‬
‫ وعن ممد بن أب الفضل قال‪ :‬قرأ علينا عبد ال بن عمر بن أبان ويعوق وبشرا فقال له رجل إنا هو ونسرا‬‫فقال‪ :‬هو ذا فوقها نقط مثل رأسك‪.‬‬
‫ وقال أبو العباس بن عمار الكاتب‪ :‬انصرفت من ملس مشكدانة فمررت بحمد بن عباد بن موسى فقال‪:‬‬‫من أين أقبلت فقلت‪ :‬من عند مشكدانة فقال‪ :‬ذاك الذي يصحف على جبائيل‪ ...‬يريد قراءته ويعوق وبشرا‬
‫ث وََيعُوقَ‬
‫وكانت حكيت عنه‪ // ...‬الية الكرية ‪َ ( :‬وقَالُوا لَا َت َذرُنّ آِلهَتَ ُك ْم وَلَا َت َذرُ ّن َودّا وَلَا ُسوَاعا َولَا َيغُو َ‬
‫وَنَسْرا) (نوح ‪/ ) 23 :‬‬

‫‪ *** 2‬حدثنا إساعيل بن ممد قال‪ :‬سعت عثمان بن أب شيبة يقرأ " فإن ل يصبها وابل فظل "‪ //‬الية الكرية ‪:‬‬
‫س ِهمْ كَمَثَلِ جَّنةٍ ِبرَْب َوةٍ َأصَاَبهَا وَابِ ٌل فَآَتتْ أُ ُك َلهَا‬
‫( َومَثَ ُل اّلذِينَ يُنفِقُونَ َأ ْموَاَل ُهمُ ابِْتغَاء َمرْضَاتِ ال ّلهِ َوتَثْبِيتا مّنْ أَنفُ ِ‬
‫ض ْعفَيْنِ َفإِن ّلمْ ُيصِ ْبهَا وَاِبلٌ فَطَلّ وَال ّلهُ بِمَا َتعْ َملُونَ َبصِيٌ) (البقرة ‪/) 265 :‬‬
‫ِ‬
‫سأَلُوَنكَ مَاذَا أُحِ ّل َل ُهمْ قُلْ أُ ِحلّ لَ ُكمُ الطّيّبَاتُ‬
‫‪ ...‬قال‪ :‬وقرأ " من الوارج مكلبي "‪ //....‬الية الكرية ‪( :‬يَ ْ‬
‫ي ُت َعلّمُوَنهُنّ مِمّا َعلّمَ ُكمُ ال ّل ُه فَ ُكلُوْا مِمّا َأمْسَكْنَ َعلَيْ ُك ْم وَاذْ ُكرُوْا ا ْسمَ ال ّلهِ َعلَ ْيهِ‬
‫جوَارِحِ مُ َكلّبِ َ‬
‫َومَا َعلّمْتُم مّنَ اْل َ‬
‫وَاّتقُوْا ال ّلهَ إِنّ ال ّلهَ َسرِي ُع الْحِسَابِ) (الائدة ‪/ ) 4 :‬‬
‫‪ *** 3‬وعن ممد بن جرير الطبي قال‪ :‬قرأ علينا ممد بن جيل الرازي " وإذ يكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو‬
‫خرِجُوكَ وََيمْ ُكرُونَ‬
‫يقتلوك أو يرحوك "‪ // .‬الية الكرية ‪َ ( :‬وِإذْ يَمْ ُكرُ ِبكَ اّلذِينَ َك َفرُواْ ِليُثْبِتُو َك َأوْ َيقُْتلُوكَ َأوْ يُ ْ‬
‫وَيَمْ ُكرُ ال ّلهُ وَال ّلهُ َخ ْيرُ الْمَا ِكرِينَ) (النفال ‪/ ) 30 :‬‬
‫‪ *** 4‬قال الدارقطني‪ :‬وحدثن أنه سع أبا بكر الباغندي أملى عليهم ف حديث ذكره " وعباد الرحن الذين‬
‫ض َهوْنا‬
‫يشون على الرض هويا " بضم الاء وياء‪ // .‬الية الكرية ‪ ( :‬وَعِبَادُ الرّحْمَ ِن اّلذِينَ َيمْشُونَ َعلَى اْلَأ ْر ِ‬
‫وَِإذَا خَاطََب ُهمُ اْلجَا ِهلُونَ قَالُوا َسلَاماً) (الفرقان ‪) 63 :‬‬
‫‪ *** 5‬تشنيعات على ابن أب شيبة‪:‬‬
‫ قال ابن كامل‪ :‬وحدثنا أبو شيخ الصبهان ممد بن السي قال‪ :‬قرأ علينا عثمان بن أب شيبة ف التفسي‬‫وإذا بطشتم بطشتم خبازين يريد قوله " جبارين "‪ //.‬الية الكرية ‪( :‬وَِإذَا بَطَشْتُم بَطَشُْت ْم جَبّارِينَ ) (الشعراء ‪:‬‬
‫‪/ ) 130‬‬
‫ وعن ممد بن عبد ال النادي يقول‪ :‬كنا ف دهليز عثمان بن أب شيبة فخرج إلينا وقال‪ ( :‬ن والقلم ) ف أي‬‫سورة هو ؟ ‪ //‬الية الكرية ‪ ( :‬ن وَاْل َق َلمِ َومَا يَسْ ُطرُونَ ) (القلم ‪) 1 :‬‬
‫ وعن إبراهيم بن دومة الصبهان أنه يقول‪ :‬أملى علينا عثمان بن أب شيبة ف التفسي قال‪ :‬خذوا سورة الدبر‬‫قالا بالباء‪ // ...‬سورة الدثر بالثاء ‪ ( ...‬يَا أَّيهَا الْ ُمدّّثرُ ) (الدّثر ‪/ ) 1 :‬‬
‫ قال الدارقطن‪ :‬قرأ علينا عثمان بن أب شيبة ف التفسي " فلما جهزهم بهازهم جعل السقاية ف رجل أخيه "‬‫جهَا ِز ِهمْ َجعَلَ‬
‫فقيل له ‪ " :‬السقاية ف رحل أخيه " فقال‪ :‬تت اليم واحدة‪ // .‬الية الكرية ‪َ ( :‬فلَمّا َج ّه َزهُم بِ َ‬
‫سقَاَي َة فِي رَحْ ِل أَخِيهِ ُثمّ َأذّ َن ُم َؤذّنٌ أَيُّتهَا اْلعِيُ إِنّ ُك ْم لَسَارِقُونَ) (يوسف ‪/ ) 70 :‬‬
‫ال ّ‬
‫ وعن ممد بن عبد ال الضرمي إنه قال‪ :‬قرأ علينا عثمان بن أب شيبة ‪ :‬فضرب بينهم سنور له ناب ‪ ،‬فقيل‬‫له إنا هو " بسور له باب " فقال‪ :‬أنا ل أقرأ قراءة حزة قراءة حزة عندنا بدعة‪ // ...‬الية الكرية ‪َ ( :‬ي ْومَ َيقُولُ‬

‫ض ِربَ بَيَْنهُم‬
‫س مِن نّورِ ُكمْ قِيلَ ارْ ِجعُوا َورَاء ُك ْم فَالْتَمِسُوا نُورا فَ ُ‬
‫الْمُنَافِقُو َن وَاْلمُنَافِقَاتُ ِل ّلذِينَ آمَنُوا ان ُظرُونَا َنقْتَِب ْ‬
‫بِسُورٍ ّلهُ بَابٌ بَاطُِنهُ فِيهِ الرّحْ َمةُ وَظَا ِهرُ ُه مِن قَِبلِهِ اْل َعذَابُ) (الديد ‪) 13 :‬‬
‫‪ *** 6‬استمر على تصحيفه أربعي سنة‬
‫ حدثن أبو السي أحد بن يي قال‪ :‬مررت بشيخ ف حجره مصحف وهو يقر‪ :‬ول ميزاب السموات‬‫والرض ؛ فقلت‪ :‬يا شيخ ‪ ،‬ما معن ول ميزاب السموات والرض ؟ قال‪ :‬هذا الطر الذي نراه‪ ...‬فقلت‪ :‬ما‬
‫يكون التصحيف إل إذا كان بتفسي يا هذا ‪ ،‬إنا هو " مياث السموات والرض " فقال‪ :‬اللهم اغفر ل أنا منذ‬
‫أربعي سنة أقرؤها وهي ف مصحفي هكذا‪ // .‬الية الكرية ‪ِ ...( :‬ول ّلهِ مِيَاثُ السّمَاوَاتِ وَا َل ْرضِ ‪( )...‬آل‬
‫عمران ‪( + ) 180 :‬الديد ‪/ ) 10 :‬‬
‫‪ *** 7‬ادعى الشتغال بالقرآن وهو الاهل به‬
‫ حدثن أبو فزارة السدي قال‪ :‬قلت لسعيد بن هشيم‪ :‬لو حفظت عن أبيك عشرة أحاديث سدت الناس‬‫وقيل هذا ابن هشيم فجاءوك فسمعوا منك‪ ...‬قال‪ :‬شغلن عن ذلك القرآن ‪ ...‬فلما كان يوم آخر قال ل‪ :‬جبي‬
‫كان نبيا أم صديقا ؟ قال‪ :‬قلت‪ :‬من جبي ؟ قال قول يلط بي الشعر والقرآن الكري ‪.‬‬
‫ وعن أب عبيدة قال‪ :‬كنا نلس إل أب عمرو بن العلء فنخوض ف فنون من العلم ورجل يلس إلينا ل‬‫يتكلم حت نقوم فقلنا‪ :‬إما أن يكون منونا أو أعلم الناس! فقال يونس‪ :‬أو خائف سأظهر لكم أمره‪...‬فقال له‪:‬‬
‫كيف علمك بكتاب ال تعال ؟ قال‪ :‬عال به ‪...‬قال‪ :‬ففي أي سورة هذه الية‪:‬‬
‫المد ال ل شريك لـــه‬

‫من ل يقلها فـنفسَه ظلمَـا ‪.‬‬

‫فأطرق ساعة ث قال‪ :‬ف حم الدخان‪...‬‬
‫ وعن أب عبد ال بن عرفة أنه قال‪ :‬اصطحب ناس فكانوا يتذاكرون الداب والخبار وسائر العلوم وكان‬‫معهم شاب ل يوض فيما يوضون فيه سوى أنه كان يقول‪ :‬رحم ال أب ماكان يعدل بالقرآن وعلمه شيئا‬
‫فكانوا يرون أنه أعلم الناس بالقرآن فسأله بعضهم ف أي سورة‪:‬‬
‫وفينا رسول ال يتلو كتابــه‬

‫كما لح مبيض من الصبح ساطع‬

‫يبيت ياف جنبه عن فراشــه‬

‫إذا استثقلت بالكافرين الضاجع‬

‫فقال‪ :‬سبحان ال ‪،‬من ل يعرف هذا ؟ هذا ف " حم عسق " فقالوا‪ :‬ما قصر أبوك ف أدبك‪ ...‬فقال لم‪ :‬أفكان‬
‫يتغافل عن كتغافل آبائكم عنكم ‪.‬‬
‫‪ *** 8‬قاضٍ أغفل من الصمي‬

‫ ونبأنا ف هذا العن أن رجلً قدم ابنا له إل القاضي فقال‪ :‬أصلح ال القاضي‪ ،‬إن هذا ابن يشرب المر ول‬‫يصلي‪ ...‬فقال له القاضي‪ :‬ما تقول يا غلم فيما حكاه أبوك عنك ؟ قال‪ :‬يقول غي الصحيح إن أصلي ول أشر‬
‫المر‪...‬فقال أبوه‪ :‬أصلح ال القاضي ‪ ،‬أتكون صلة بل قراءة ؟ فقال القاضي‪ :‬يا غلم ‪،‬تقرأ شيئا من القرآن ؟‬
‫قال‪ :‬نعم ‪ ،‬وأجيد القراءة ‪...‬قال‪ :‬اقرأ ‪ ...‬فقال ‪ :‬بسم ال الرحن الرحيم ‪:‬‬
‫علق القالب ربابــا‬

‫بعدمـا شابت وشابا‬

‫إن ديـــن ال حق‬

‫ل أرى فيـه ارتيابا‬

‫فقال أبوه‪ :‬وال أيها القاضي ما تعلم هاتي اليتي إل البارحة لنه سرق مصحفا من بعض جياننا‪ ...‬فقال‬
‫القاضي‪ :‬قبحكم ال أحدكما يقرأ كتاب ال ول يعمل به ؟‬
‫‪ *** 9‬الشافعي يتحدث عن غافل‬
‫ وعن الزن أنه قال‪ :‬سعت الشافعي يقول‪ :‬قرأ رجل‪ :‬فما لكم ف النافقي قيس ‪...‬قيل‪ :‬فما قيس؟ قال‪:‬‬‫سهُم ِبمَا كَسَبُواْ َأُترِيدُونَ أَن َت ْهدُوْا مَنْ‬
‫يقتاسون به ‪ // .‬الية الكرية ‪ ( :‬فَمَا لَ ُكمْ فِي الْمُنَا ِفقِيَ فِئَتَيْنِ وَال ّلهُ َأرْكَ َ‬
‫جدَ َلهُ سَبِيلً) (النساء ‪/ ) 88 :‬‬
‫ضلِلِ ال ّل ُه َفلَن تَ ِ‬
‫َأضَلّ ال ّلهُ َومَن ُي ْ‬
‫‪*** 10‬ينسب إل القرآن ما ليس منه‬
‫ حدثن أبو بكر ممد بن جعفر السواق قال‪ :‬كان علي وعد أنفذه لبن عبدان الصيف فأخرته لضرورة‬‫فجاءن يقتضين وقال ل ف عرض الطاب‪ :‬أقول لك يا أبا بكر كما قال ال تعال ‪ :‬وشديد عادة منتزعة‪...‬‬
‫فقلت‪ :‬إنا ل وإنا إليه راجعون ‪ ،‬وال ما قال من هذا شيئا‪ ...‬فاستحيا وقام فما عاد ل أياما فلما حضرت‬
‫الدراهم أنفذتا إليه ‪.‬‬
‫‪ *** 11‬غفلة البن والب‬
‫ وعن يي بن أكثم قال‪ :‬قدم رجل ابنه إل بعض القضاة ليحجر عليه ‪ ،‬فقال ‪ :‬فيم ؟ قال للقاضي‪:‬‬‫أصلحك ال ‪ ،‬إن كان يسن آيتي من كتاب ال فل تجر عليه ‪...‬فقال له القاضي‪ :‬اقرأ يا فت‪ ...‬فقال‪:‬‬
‫أضاعون وأي فت أضاعوا‬

‫ليوم كريهة وسداد ثغر ‪.‬‬

‫فقال أبوه‪ :‬أصلحك ال إنه قرأ آية أخرى فل تجر عليه‪...‬فحجر القاضي عليهما‪.‬‬
‫ وعن أب عبد ال الشطيي قال‪ :‬كان إبراهيم يقرأ على العمش فقال‪ " :‬قال لن حولِه أل تستمعون " فقال‬‫العمش‪ :‬لن حولَه ‪...‬فقال ‪ :‬ألست أخبتن إن من تر ما بعدها ؟ ‪ //‬الية الكرية ‪( :‬قَالَ لِمَنْ َحوَْل ُه َألَا‬
‫تَسْتَ ِمعُونَ) (الشعراء ‪/ ) 25 :‬‬

‫‪ *** 12‬تصحيفات حاد‬
‫ حدثن الدراقطن قال‪ :‬ذكر أبو بكر عن حاد أنه قرأ ‪ :‬والغاديات صبحا ‪ ...‬بالغي العجمة والصاد الهملة‬‫فأخبوا بذلك عقبة فامتحنه بالقراءة ف الصحف فصحف ف آيات عدة فقرأ ‪ :‬وما يغرسون ؛ وعدها أباه ‪،‬‬
‫أصبت من أساء ‪ ،‬فبادوا ولت حي ‪ ،‬ل يسع الاهلي ‪ ،‬فأنا أول العائدين‪ .‬كل خباز ‪ // .‬اليات البينات ‪:‬‬
‫ضبْحا ) (العاديات ‪َ ( / ) 1 :‬ومِمّا َيعْرِشُونَ ) (النحل ‪ ( / ) 68 :‬وَ َع َدهَا إِيّاهُ ) (التوبة ‪) 114 :‬‬
‫(وَاْلعَادِيَاتِ َ‬
‫ي مَنَاصٍ) (صـ ‪ ( / ) 3 :‬لَا نَبَْتغِي الْجَا ِهلِيَ)‬
‫( أُصِيبُ ِب ِه مَنْ أَشَاء ) (العراف ‪ ( / ) 156 :‬فَنَا َدوْا وَلَاتَ ِح َ‬
‫(القصص ‪َ ( / ) 55 :‬فأَنَا َأوّلُ اْلعَاِبدِينَ ) (الزخرف ‪) 81 :‬‬
‫ حدثن الدارقطن قال‪ :‬ثنا علي بن موسى قال‪ :‬قرأ أبو أحد العراقي على عبد ال بن أحد بن حنبل " إليه‬‫يصعد الكلم الطيب والعمل الصال يرفعِه " بكسر العي فقال له إنا هو " يرفعُه " قال‪ :‬هكذا الوقف عليه‪//.‬‬
‫ح َيرْ َف ُعهُ وَاّلذِينَ‬
‫ب وَاْلعَمَلُ الصّالِ ُ‬
‫الية الكرية ‪( :‬مَن كَانَ ُيرِيدُ اْل ِعزّ َة َفلِ ّلهِ اْل ِعزّةُ جَمِيعا ِإلَ ْيهِ َيصْ َعدُ الْ َك ِل ُم الطّّي ُ‬
‫ك ُهوَ يَبُورُ) (فاطر ‪) 10 :‬‬
‫يَمْ ُكرُونَ السّيّئَاتِ َل ُهمْ َعذَابٌ َشدِي ٌد َومَ ْكرُ ُأوْلَِئ َ‬
‫ قال الدارقطن‪ :‬حدثنا النقاش قال‪ :‬كنت بطبية الشام أكتب على شيخ فيها عنده جزء فيه عن أب عمرو‬‫الدوري وكان فيه أن يي بن معمر قرأ ‪ :‬إن لك ف النهار شيخا طويلً ‪...‬فقرأ على الشيخ وعلى من كان‬
‫يسمع معه شيخا بالشي العجمة وبالاء والياء‪ // .‬الية الكرية ‪( :‬إِ ّن َلكَ فِي اَلّنهَارِ سَبْحا َطوِيلً) (ال ّزمّل ‪) 7 :‬‬
‫‪ *** 13‬نصيحة جار لاره‬
‫ كان رجل كثي الخاصمة لمرأته وله جار يعاتبه على ذلك فلما كان ف بعض الليال خاصمها خصومة‬‫شديدة وضربا فاطلع عليه جاره فقال‪ :‬يا هذا اعمل معها كما قال ال تعال‪ :‬إما إمساك إيش اسه أو تسريح ما‬
‫ح ِبإِحْسَانٍ ‪( )...‬البقرة ‪/ ) 229 :‬‬
‫سرِي ٌ‬
‫أدري إيش‪ // .‬الية الكرية ‪َ ... ( :‬فِإمْسَا ٌك بِ َمعْرُوفٍ َأوْ تَ ْ‬
‫‪ *** 14‬صاحب الظال‬
‫ل يوما ف حاجة فقضاها ورجع إليه ‪ ،‬فقال فزارة ‪ :‬أنت كما قال ال‬
‫ وجه فزارة صاحب مظال البصرة رج ً‬‫تعال‪:‬‬
‫إذا كنت ف حاجة مرسل‬
‫‪*** 15‬يتبأ من ابنه لهله‬

‫فأرسل حكيما ول توصه‬

‫ قال رجل لبنه وهو ف الكتب‪ :‬ف أي سورة أنت ؟ قال‪ :‬ف أقسم بذا البلد ووالدي بل ولد‪...‬فقال أبوه‪:‬‬‫سمُ ِب َهذَا الَْب َل ِد * وَأَنتَ حِ ّل ِب َهذَا الَْب َلدِ * َووَاِلدٍ‬
‫لعمري من كنت ابنه فهو بل ولد‪ // .‬اليات البينات ‪ ( :‬لَا ُأقْ ِ‬
‫َومَا وََلدَ ) (البلد ‪) 3 – 1 :‬‬
‫‪ *** 16‬قال الأمون لبعض كتابه ‪ :‬ويلك ‪ ،‬ما تسن تقرأ ؟ قال‪ :‬بلى ‪ ،‬وال إن لقرأ من سورة واحدة ألف‬
‫آية‪.‬‬
‫‪ *** 17‬سعت ابن الرومي يقول‪ :‬خرج رجل إل قرية فأضافه خطيبها فأقام عنده أياما ‪،‬فقال له الطيب‪ :‬أنا‬
‫منذ مدة أصلي بؤلء القوم وقد أشكل علي ف القرآن بعض مواضع ‪ ،‬قال‪ :‬سلن عنها ‪...‬قال‪ :‬منها ف " المد‬
‫ل " " إياك نعبد وإياك " أي شيء ( تسعي ) أو ( سبعي ) أشكلت علي هذه ‪،‬فأنا أقولا (تسعي ) آخذ‬
‫بالحتياط ‪ //.‬الية الكرية ‪( :‬إِيّاكَ َنعُْبدُ وِإيّاكَ نَسَْتعِيُ ) (الفاتة ‪) 5 :‬‬
‫الباب الادي عشر‬

‫ف ذكر الغفلي من رواة الديث والصحفي‬
‫‪ *** 1‬تصحيف ف أساء العلم‬
‫ قال أبو بكر بن أب أويس‪ :‬بينا عبد ال بن زياد يدث انتهى إل حديث شهر بن حوشب فقال‪ :‬حدثن شهر‬‫بن خوشب ‪ ،‬فقلت‪ :‬من هذا ؟ فقال‪ :‬رجل من أهل خراسان اسه من أساء العجم ‪ ...‬فقلت‪ :‬لعلك تريد شهر‬
‫بن حوشب‪...‬؟ فعلمنا أنه يأخذ من الكتب‪.‬‬
‫ وعن عوام بن إساعيل قال‪ :‬جاء حبيب كاتب مالك يقرأ على سفيان بن عيينة فقال‪ :‬حدثكم السعودي عن‬‫جراب التيمي؟ فقال سفيان‪ :‬ليس هو جراب إنا هو خوات‪ ...‬وقرأ عليه‪ :‬حدثكم أيوب عن ابن شيين‪...‬فقال‪:‬‬
‫ليس كذلك إنا هو سيين‪.‬‬
‫ وعن عبد ال بن أحد بن حنبل أنه يقول حكاية عن بعض شيوخه قال‪ :‬قال رجل لشيم‪ :‬يا أبا معاوية‬‫أخبكم أبو حرة عن السن‪...‬؟ فقال هشيم‪ :‬أخبنا أبو حرة عن السن ‪ ،‬ووصف شيخنا ضحك هشيم هه هه‪.‬‬
‫ وعن ممد بن يونس الكندي أنه قال‪ :‬حضرت ملس مؤمل بن إساعيل فقرأ عليه رجل من أهل الجلس‪:‬‬‫حدثكم سبعة وسبعي ‪ ،‬فضحك الؤمل وقال للفت‪ :‬من أين فقال‪ :‬من مصر‪.‬‬

‫وحدثنا إسحاق قال‪ :‬كنا عند جرير فأتاه رجل وقال‪ :‬يا أبا عبد ال تقرأ علي هذا الديث ؟ فقال‪ :‬وما هو ؟‬‫قال‪ :‬حدثنا خربز عن رقبة قال‪ :‬ويك أنا جرير‪.‬‬
‫‪ *** 2‬تصحيف أدى إل جرية‬
‫ حدثنا ممد بن سعيد قال‪ :‬سعت الفضل بن يوسف العفي يقول‪ :‬سعت رجلً يقول لب نعيم‪ :‬حدثتك أمك‬‫يريد حدثك أمي الصيف ‪.‬‬
‫ قال أبو نعيم‪ :‬كتب عبد اللك إل أب بكر بن حزم أن احص من قبلك من الخنثي فصحف الكاتب فقرأ‬‫بالاء فخصاهم‪ // .‬أي قرأ ( اخص ) بدل ( احص ) ‪ /‬فقال بعض الخنثي‪ :‬اليوم استحققنا هذا السم‪.‬‬
‫ حدثنا يي بن بكي قال‪ :‬جاء رجل إل البشي بن سعد فقال‪ :‬كيف حدثك نافع عن النب صلى ال عليه‬‫وسلم‪ :‬ف الذي نشرت ف أبيه القصة ؟ فقال الليث‪ :‬ويك ‪ ،‬إنا هو ف الذي يشرب ف آنية الفضة‪.‬‬
‫ قال الدارقطن‪ :‬وحدثن ممد بن يي الصول قال‪ :‬حدثنا أبو العيناء قال‪ :‬حضرت ملس بعض الحدثي‬‫الغفلي فأسند حديثا عن النب صلى ال عليه وسلم عن جبائيل عن ال (عن رجل ) فقلت‪ :‬من هذا الذي‬
‫يصلح أن يكون شيخ ال فإذا هو قد صحفه وإذ هو عز وجل‪.‬‬
‫ وقد نبأنا بذه الكاية أبو عبد ال السي بن ممد البارع قال‪ :‬سعت القاضي أبا بكر بن أحد بن كامل‬‫يقول‪ :‬حضرت بعض الشايخ الغفلي فقال‪ :‬عن رسول ال صلى ال عليه وسلم عن جبيل عن ال ( عن رجل)‪.‬‬
‫فقلت‪ :‬من هذا الذي يصلح أن يكون شيخ ال ؟ فإذا هو (عز وجل ) وقد صحفه‪.‬‬
‫‪ *** 3‬ضحى برة‬
‫ حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق اللل قال‪ :‬قال إبراهيم الرب‪ :‬قدم علينا ممد بن عباد الهلب فذهبنا‬‫إليه فسمعنا منه ول يكن بصيا بالديث ‪ ،‬حدثنا بديث فقال‪ :‬إن النب صلى ال عليه وسلم ضحى برة وغلط‬
‫إنا التصقت الباب بالقاف‪ // .‬ببـقرة ‪/‬‬
‫‪ *** 4‬لق التصحيف باسه‬
‫ سعت ممد بن حدان يقول‪ :‬سعت صالا يعن جزرة يقول‪ :‬قدم علينا بعض الشيوخ من الشام وكان عنده‬‫كراس فيه عن جرير فقرأت عليه‪ :‬حدثكم جرير عن ابن عثمان أنه كان لب أسامة خرزة يرقي با الريض‬
‫فصحفت أنا الرزة فقلت‪ :‬كان لب أسامة جزرة قال الطيب‪ :‬وبذا سي صال جزرة‪.‬‬

‫‪ *** 5‬شرف ل تستحقونه‬
‫ حدثنا أبو السن الدارقطن أن أبا موسى ممد بن الثن قال لم يوما‪ :‬نن قوم لنا شرف نن من عنة وقد‬‫صلى النب صلى ال عليه وسلم إلينا لا روي أن رسول ال صلى ال عليه وسلم صلى إل عنة توهم أنه صلى‬
‫إليهم وإنا العنة الت صلى إليها النب صلى ال عليه وسلم هي حربة كانت تمل بي يديه فتنصب فيصلي إليها‪.‬‬
‫‪ *** 6‬تعزية غي موفقة‬
‫وعن عبد ال بن أب بكر السهمي قال‪ :‬دخل أب علي عيسى بن جعفر بن النصور وهو أمي البصرة فعزاه عن‬
‫طفل مات له ‪ ،‬ودخل عليه شبيب بن شيبة فقال‪ :‬أبشر أيها المي فإن الطفل ل يزال مبنظئا على باب النة‬
‫ويقول‪ :‬ل أدخل حت يدخل والدي‪ ...‬فقال له‪ :‬يا أبا معمر دع الظاء والزم الطاء فقال له‪ :‬أنت تقول ل هذا‬
‫وما بي لبتيها أفصح من! فقال له أب‪ :‬فهذا خطأ ثانٍ من أين للبصرة لبة ! واللبة الجارة السود والبصرة‬
‫حجارة بيض قال‪ :‬فكان كلما انتعش انتكس‪.‬‬
‫‪ *** 7‬تصحيف ف الساء‬
‫ وعن أب حات الرازي أنه قال‪ :‬كان عمر بن ممد بن السي يصحف فيقول‪ :‬معاد بن حبل ‪ ،‬حجاج بن‬‫قراقصة ‪،‬وعلقمة بن مريد ‪ ...‬فقلت له‪ :‬أبوك ل يسلمك إل الكتاب ؟ فقال‪ :‬كانت لنا صبية شغلتنا عن‬
‫الديث‪.‬‬
‫‪*** 8‬الناظرة تكشف الهال‬
‫ قال الدارقطن‪ :‬وأخبن يعقوب بن موسى قال‪ :‬قال أبو زرعة‪ :‬كان بشر بن يي بن حسان من أصحاب‬‫الرازي وكان يناظر فاحتجوا عليه بطاووس فقال‪ :‬يتجون علينا بالطيور‪.‬‬
‫ قال أبو زرعة‪ :‬وبلغن أنه ناظر إسحاق ف القرعة فاحتج عليه إسحاق بالحاديث الصحيحة فأفحمه فانصرف‬‫ففتش كتبه فوجد ف حديث النب صلى ال عليه وسلم القزع فصحف بالراء فانصرف وقال لصحابه‪ :‬قد‬
‫وجدت حديثا أكسر به ظهره فأتى إسحاق فأخبه فقال‪ :‬إنا هو القزع ‪.‬‬
‫ وسأل حادَ بن يزيد غلمٌ فقال‪ :‬يا أبا إساعيل حدثك عمر أن النب صلى ال عليه وسلم نى عن البز قال‪:‬‬‫فتبسم حاد ‪ ،‬وقال‪ :‬يا بن إذا نى عن البز فمن أي شيء يعيش الناس وإنا هو نى عن المر‪.‬‬
‫‪ *** 9‬الضب يكفيه كفن واحد‬

‫ وعن يي بن معي قال‪ :‬قدم داود بن أب هند عليهم الكوفة فقام مستملي أهل الكوفة فقال‪ :‬كيف حديث‬‫سعيد يكفن الضب ف ثوب واحد يريد يكفن الصب ف ثوب واحد‪.‬‬
‫‪ *** 10‬اللحن خي من السخ‪:‬‬
‫ وعن السن بن الباء قال‪ :‬كان لعمر بن عون وراق يلحن فأخره وتقدم إل وراق أديب أن يقرأ عليه‬‫فقرأ‪ :‬حدثكم هسيم فقال‪ :‬ردونا إل الول فإنه يلحن وهذا يسخ‪.‬‬
‫ وجاء رجل إل الليث بن سعد فقال‪ :‬كيف حدثك نافع عن النب صلى ال عليه وسلم ف الذي نشرت ف‬‫أبيه القصة ؟ قال‪ :‬حدث أبو حفص بن شاهي عن النب صلى ال عليه وسلم أنه قال‪ :‬يوشك أن الضعينة بل‬
‫خفي فصحفت فقال‪ :‬بل خفي ‪.‬‬
‫‪ *** 11‬الكتاب يصحح للقاضي‬
‫ كان حيان بن بشر قد تول قضاء بغداد وأصبهان وكان من جلة رواة الديث فروى يوما‪ :‬أن عرفجة قطع‬‫أنفه يوم الكلم وكان مستمليه رجلً من أهل كجة فقال‪ :‬أيها القاضي إنا هو الكلب فأمر ببسه فدخل الناس‬
‫إليه ‪ ،‬فقالوا‪ :‬ما دهاك ؟ فقال‪ :‬قطع أنف عرفجة ف الاهلية ‪ ،‬وابتليت أنا به ف السلم‪.‬‬
‫‪ *** 12‬تصحيف منكر‬
‫ وعن عبد ال بن ثعلبة قال‪ :‬كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يسح وجهه من القيح‪...‬قال عبد ال‪:‬‬‫أخطأ فيه وصحف يعن الخزومي إنا هو الفيح‪.‬‬
‫ وعن معاوية بن أب سفيان قال‪ :‬لعن رسول ال صلى ال عليه وسلم الذي يشققون الطب تشقيق الشعر‬‫قال أبو نعيم شهدت وكيعا مرة يقول‪ :‬يشققون الطب فقلت‪ :‬بالاء قال‪ :‬نعم‪.‬‬
‫ عن عامر بن صعب قال‪ :‬اعتكفت عائشة عن أختها بعدما ماتت كذا ‪ ...‬قال‪ :‬وإنا هو اعتقت‪.‬‬‫‪ *** 13‬حديث معناه يدل على ضعفه‬
‫ قال‪ :‬حدثنا الشافعي قال‪ :‬قيل لعبد الرحن بن زيد بن أسلم‪ :‬حدثك أبوك عن جدك أن رسول ال صلى ال‬‫عليه وسلم قال‪ :‬إن سفينة نوح طافت بالبيت سبعا وصلت خلف القام ركعتي قال‪ :‬نعم ‪.‬‬
‫‪ *** 14‬طالب ذو عفة‬

‫ حدثنا إسحاق بن وهب قال‪ :‬كنا عند يزيد بن هرون وكان له مستمل يقال له‪ :‬بريح‪...‬فسأله رجل عن‬‫حديث ‪ ،‬فقال يزيد‪ :‬حدثنا به عدة فصاح به الستملي‪ :‬يا أبا خالد عدة ابن من ؟ قال‪ :‬عدة بن فقدتك‪.‬‬
‫‪ *** 15‬عم الرجل صنو أبيه‬
‫ حدثن الفضل بن أب طاهر قال‪ :‬صحف رجل ف قول النب صلى ال عليه وسلم ‪ :‬عم الرجل صنو أبيه‬‫فقال ‪ :‬عم الرجل ضيق آنية ‪ // .‬الديث ‪ :‬رواه مسلم ‪ ،‬وأحد ‪ ،‬وأبو داود ‪ ،‬والترمذي ‪ ...‬وف لفظ مسلم‬
‫=عن أب هريرة ‪ ...‬يَا عُ َمرُ َأمَا َشعَ ْرتَ أَنّ َعمّ الرّ ُجلِ صِ ْنوُ َأبِيهِ ‪.‬؟‬
‫‪ *** 16‬وارث بثينة‪:‬‬
‫ وعن زكريا بن مهران قال‪ :‬صحف رجل‪ :‬ل يورث حيل إل ببينة ‪ ...‬الميل اللقيط ‪ ،‬فقال‪ :‬بثينة‪// .‬‬‫ذكره ابن أب شيبة ف مصنفه ‪ :‬حدثنا ابن ني قال ثنا مالد عن الشعب قال ‪ :‬كتب إل شريح أن ل يورث حيل‬
‫إل ببينة ‪/.‬‬
‫ قال‪ :‬حضرت أحد بن يي بن زهي ورجل من أصحاب الديث يقول له‪ :‬كيف الزبي بن خريت ؟ فقال له‬‫ابن زهي‪ :‬ل خريت ول كنت ‪ ،‬إنا هو خربت ؛ والربت الدليل الاذق‪.‬‬
‫ قال العسكري‪ :‬روى شيخ مغفل أن النب صلى ال عليه وسلم احتجم وأعطى الجاج آ ُجرّة بضم اليم‬‫وتشديد الراء‪ // .‬الديث ‪ :‬رواه البخاري عن ابن عباس رضي ال عنهما قال ‪:‬احتجم النب صلى ال عليه‬
‫وسلم وأعطى الجام أجره ولو علم كراهية ل يعطه ‪....‬وف لفظ له ومسلم ‪ :‬أن النب صلى ال عليه وسلم‬
‫احتجم وأعطى الجام أجره واستعط ‪/ .‬‬
‫‪ *** 17‬تصحيف ف شعر ‪:‬‬
‫ قال العسكري‪ :‬وأنبأ أبو بكر بن النباري قال‪ :‬حدثنا أب قال‪ :‬قرأ القطربلي على ثعلب بيت العشى‪ :‬فلو‬‫كنت ف حب ثاني قامـــةً‬

‫ورقيت أسباب السماء بسلم‬

‫قال له أبو العباس‪ :‬خرب بيتك ‪ ،‬هل رأيت حبا ثاني قامة قط ؟ إنا هو جب ‪.‬‬
‫‪ *** 18‬صحف الديث وفسر التصحيف‬
‫ قال حجاج‪ :‬جاء رجل إل عبد القدوس بن حبيب فقال له‪ :‬أعد علي الديث الذي حدثت به فقال‪ :‬ل‬‫تتخذوا شيئا فيه الروح عرضا بالعي الهملة والراء الفتوحة‪ ...‬فقال له الرجل‪ :‬ما معن هذا ؟ فقال‪ :‬هو الرجل‬
‫يرج من داره القسطرون يعن الروشن والكنيف‪...‬‬

‫ قلت‪ :‬وهذا صحف الديث وفسره على التصحيف وإنا الديث ‪ :‬ل تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا‬‫بالغي العجمة ‪ // .‬رواه مسلم ‪ ،‬والنسائي ‪ ،‬وابن ماجه‪...‬من حديث ابن عباس ‪/‬‬
‫حدثنا سعيد بن عمر قال‪ :‬قال أبو زرعة‪ :‬أظن القاسم بن أب شيبة رأى ف كتاب إنسان عن ابن فضيل عن أبيه‬
‫عن الغي عن سعيد بن جبي ‪ :‬الرجية يهود القبلة ‪ ،‬فعلقه ول يضبطه ‪ ،‬فكان يدث به عن ابن فضيل فيقول‪:‬‬
‫الرء حيث يهوى قلبه ‪ « // .‬الرجئة يهود القبلة » ذكره ابن بطة ف البانة الكبى عن سعيد بن جبي ‪/‬‬
‫‪ *** 19‬يريد إخراج كتاب تفسي وهو جاهل‬
‫ قال الدارقطن‪ :‬وسعت أبا العباس ابن أب مهران يقول‪ :‬كان ابن جيل الرازي يريد أن يرج التفسي‪،‬‬‫فأخرجه ف رقاع ‪،‬فأخرج ذات ليلة رقعة إل الوراقي فقال‪ :‬الكثرون هم القلون إل من قال بالال هكذا‬
‫وهكذا ‪...‬ف أي سورة هو ؟ فقال له الوراق‪ :‬ليس هذا من القرآن ‪ .‬فخجل ول يرج التفسي بعد‪.‬‬
‫‪ *** 20‬استفتاء مي‬
‫ قال سعت البقان يقول‪ :‬قال ل الهوازي الفقيه ‪ :‬كنت عند يي بن ممد بن صاعد فجاءته امرأة فقالت‬‫له ‪ :‬أيها الشيخ ما تقول ف بئر سقطت فيها دجاجة فماتت ‪ ،‬هذا الاء طاهر أم نس ؟ فقال يي‪ :‬ويك ‪،‬كيف‬
‫سقطت الدجاجة ف البئر ؟ قالت‪ :‬ل تكن البئر مغطاة ‪...‬قال يي‪ :‬أل غطيتها حت ل يقع فيه شيء ؟ قال‬
‫الهوازي فقلت‪ :‬يا هذه إن كان الاء ‪...‬‬
‫‪ *** 21‬ما أفصح كلمه‬
‫ قال‪ :‬كنا عند بندار فقال ف حديث عن عائشة قال‪ :‬قالت رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬فقال رجل‬‫يسخر به ‪ :‬أعيذك بال ما أفصحك ؟ فقال ‪ :‬كنا إذا خرجنا من عند روح دخلنا إل أب عبيدة‪...‬فقال‪ :‬قد بان‬
‫ذلك عليك‪.‬‬
‫‪ *** 22‬العلماء قد يقعون ف التصحيف‬
‫ قال‪ :‬حدثنا عبد ال بن موسى والفرياب عن إسرائيل عن أب إسحاق عن حارثة بن مضرب قال‪ :‬برز عيينة‬‫وشيبة والوليد فقالوا‪ :‬من يبارز ؟ فخرج من النصار ‪ -‬قال عبد ال ‪:‬ستة ؛ والفرياب ‪ :‬شيبة‪ ...‬قال‬
‫الدارقطن‪ :‬قوله ستة تصحيف‪ ،‬والصح ما قاله الفرياب لن الذين خرجوا من النصار ثلثة ‪.‬‬
‫‪ *** 23‬تصحيف ف الحاديث‬
‫ قال الدارقطن‪ :‬وقرأت ف أصل أب عبد ال بن ملد عن يي بن معي قال‪ :‬قال الوراق ف حديث عائشة‪:‬‬‫أن النب صلى ال عليه وسلم لا أتى البقيع حسا رأيتـه ‪.‬‬

‫ قال الدارقطن‪ :‬حدثنا أب قال‪ :‬ورد يي بن آدم فقال‪ :‬أخطأ ف حديث كعب قال‪ :‬قال ال أنا أشج‬‫وأداوي‪ ...‬وأخطأ يي قبيحا فقال‪ :‬أسحر وأداوي‪.‬‬
‫ قال أبو اليثم القاضي‪ :‬سعت أحد بن صال يقول‪ :‬قدمت أبلة فتلقيت سلمة بن روح فسمعته يدث حديثا‬‫لسقيفة فقال فيه‪ :‬ول بيعة للذي بايع بعرة أن يفتل ‪ ...‬فقلت‪ :‬إنا هو تغرة أن يقتل‪ ...‬فقال ل‪ :‬ل ‪ ،‬هو كما‬
‫قلت لك‪ ...‬قلت‪ :‬فما معناه قال‪ :‬البعرة تفتلها ف يدك تفتيلً فتنتشر‪.‬‬
‫ قال الدارقطن‪ :‬أملى علينا أبو بكر الصول حديث أب أيوب ‪ :‬من صام رمضان واتبعه ستا من شوال‪...‬‬‫فقال‪ :‬شيئا من شوال‪ // .‬الديث رواه مسلم ‪ ،‬وأحد ‪ ،‬والترمذي ‪ ،‬والنسائي ‪ ...‬ولفظ مسلم ‪ :‬عن أب أيوب‬
‫النصاري رضي ال عنه أنه حدثه أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال ‪ :‬من صام رمضان ث أتبعه ستا من‬
‫شوال كان كصيام الدهر ‪.‬‬
‫ وروى أحد بن جعفر النبلي حديث أب سعيد ‪ :‬ل حليم إل ذو عثرة ‪...‬فقال‪ :‬غية بالغي العجمة والياء‪//.‬‬‫رواه أحد والترمذي ‪ ...:‬عن أب سعيد قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪ :‬ل حليم إل ذو عثرة ول‬
‫حكيم إل ذو تربة ‪/‬‬
‫ قال الدارقطن‪ :‬وحدثنا ممد بن أحد قال‪ :‬أملى علينا أبو شاكر مول التوكل ف حديث ‪ :‬اكتحلوا وترا‬‫واذهبوا عنا ‪ ...‬أراد ‪ :‬وادهنوا غبا‪//.‬‬
‫ قال‪ :‬وقد روى ابن ليعة أن رسول ال صلى ال عليه وسلم احتجم ف السجد ‪ ...‬وإنا هو احتجر‪// .‬‬‫الديث رواه الشيخان = عن زيد بن ثابت رضي ال عنه قال ‪ :‬احتجر رسول ال صلى ال عليه وسلم حجية‬
‫مصفة أو حصيا فخرج رسول ال صلى ال عليه وسلم يصلي فيها ‪ ،‬فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلته ‪،‬‬
‫ث جاءوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول ال صلى ال عليه وسلم عنهم فلم يرج إليهم ‪ ،‬فرفعوا أصواتم وحصبوا‬
‫الباب ‪ ،‬فخرج إليهم مغضبا فقال لم رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪ :‬ما زال بكم صنيعكم حت ظننت أنه‬
‫سيكتب عليكم ‪ ،‬فعليكم بالصلة ف بيوتكم فإن خي صلة الرء ف بيته إل الصلة الكتوبة ‪/ ...‬‬
‫‪ *** 24‬خطأ الفقيه‬
‫ قال الدارقطن‪ :‬بلغن أن امرأة جاءت إل علي بن داود وهو يدث وبي يديه مقدار ألف نفس فقالت له‪:‬‬‫حلفت بصدقة إزاري قال‪ :‬بكم اشتريته؟ قالت‪ :‬باثني وعشرين درها ‪ ...‬قال‪ :‬فصومي اثني وعشرين‪ ...‬قال‪:‬‬
‫فلما مرت أخذ يقول‪ :‬آه آه غلطنا وال أمرناها بكفارة الظهار‪...‬‬

‫‪ *** 25‬ينسب شعرا إل النب‬
‫حدثن ممد بن عدي البصري قال‪ :‬رأيت رجلً وهو يقول‪ :‬قال النب صلى ال عليه وسلم‪:‬‬
‫من بر يوما بر به‬

‫والدهر ل يغتر به‬

‫‪ *** 26‬ل ييب حت يسأل أباه‬
‫ حدثنا ممد بن عيسى قال‪ :‬حدثنا عباس قال‪ :‬سعت يي بن معي يقول عن سعيد بن مسلم‪ :‬كان عنده‬‫كتاب عن منصور فقال له رجل‪ :‬سعت هذا الكتاب ؟ فقال‪ :‬حت ييء أب وأسأله ‪.‬‬
‫ قال الدراقطن‪ :‬سعت حزة السهمي يقول‪ :‬سعت على شيخ وأخذنا بكتابة السماع ‪...‬فقال‪ :‬ل يكتب اسه‬‫لن ل يعرفه ‪ :‬حدثن أبو السن بن خلف الفقيه قال‪ :‬كتب لنا بعض الشايخ خطه ف إجازة ول يكتب اسه فقلنا‬
‫له ‪ :‬اكتب اسك ‪...‬فقال‪ :‬وال ل أفعل ‪ ،‬ول أكتب اسي لن ل أعرفه ‪.‬‬
‫‪ *** 27‬جع العلم وفاته حكم بسيط‬
‫ وعن أحد بن علي بن ثابت قال‪ :‬قرأت ف كتاب أب الفتح عبد ال بن أحد النحوي بطه‪ :‬سعت القاضي‬‫أحد بن كامل يقول‪ :‬ما جع أحد من العلم ما جع ممد بن موسى الببري ‪ ،‬ودخلت عليه يوما وهو مغموم‪،‬‬
‫فقلت له ‪ :‬ما بك ؟ فقال‪ :‬فلنة ‪ -‬يعن امرأته ‪ -‬حلتن على أن أعتقت هذه الارية وقد بقيت ل أمة ل تدمن‬
‫ول أحد يعينن ‪ ...‬قلت ‪ :‬وأي شيء مقدار ثن الارية ؟ فقال‪ :‬إن امرأت دفعت إل دناني أشتري لا با جارية‬
‫فاشتريت هذه الارية ‪ ....‬فقلت ‪ :‬تعتق ما ل تلك ؟ قال‪ :‬كأنه ل يوز ‪...‬قلت‪ :‬ل الارية لا على ملكها‪...‬‬
‫فجعل يدعو ل‪.‬‬
‫‪ *** 28‬قال الاحظ ‪:‬‬
‫ أمليت مرة على إنسان عمرا فاستملى سترا وكتب زيدا‪....‬ل يفهم رغم التكرار‪ :‬أفّ للدنيا الدنية دراهم‬‫وبلية فقال الستملي‪ :‬وتلية فقيل له‪ :‬وبلية‪....‬فقال‪ :‬وملية فضحك الماعة فقال النظام‪ :‬اتركوه‪.‬‬
‫‪ *** 29‬ذكر ممد بن السن عن بعض الغفلي‬
‫ وقيل له ‪ :‬فلن مات ف الري ‪ ...‬فقال‪ :‬إل الري رحلتان ‪ ،‬ل أدري ف أيهما مات ؟‬‫‪ *** 30‬ل يوفقوا ف العال البديل‬
‫ قال‪ :‬سعت أحد بن ممد بن عيسى الوراق يقول‪ :‬سعت عبد الرحن بن أب حات الرازي يقول‪ :‬سعت أب‬‫يقول‪ :‬كتب إل صال بن ممد العبادي أن ممد بن يي لا مات أجلسوا مكانه مدثا يعرف بحمد بن يزيد‬

‫فأملى عليهم يا أبا عمي ما فعل البعي ؟ ‪ //‬رواه الشيخان = عن أنس قال ‪:‬كان النب صلى ال عليه وسلم‬
‫أحسن الناس خلقا ‪ ،‬وكان ل أخ يقال له أبو عمي‪ ...‬قال‪ :‬أحسبه فطيما ‪ ،‬وكان إذا جاء قال ‪ :‬يا أبا عمي ما‬
‫فعل النغي ‪ :‬نُـغَـرٌ كان يلعب به ؛ فربا حضر الصلة وهو ف بيتنا فيأمر بالبساط الذي تته فيكنس وينضح‬
‫ث يقوم ونقوم خلفه فيصلي بنا ‪/...‬‬
‫ وأملى عليهم‪ :‬ل تصحب اللئكة رفقة فيها حرس يعن الذئب‪ // .‬رواه مسلم ‪ ،‬وأحد ‪ ،‬وابو داود ‪،‬‬‫والترمذي ‪ =...‬عن أب هريرة أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال ‪ :‬ل تصحب اللئكة رفقة فيها كلب ول‬
‫جرس ‪/.‬‬
‫‪ *** 31‬صحفوا قول عمر‬
‫ وذكر أبو سليمان الطاب‪ :‬أن عبد ال بن عمار قال‪ :‬سرقت من عبية ومعنا رجل متهم فجئت إل عمر بن‬‫الطاب رضي ال عنه وقلت‪ :‬قد همت أن آت به مصفودا ‪ ...‬فقال‪ :‬بغي بينة ؟ قال الليل‪ :‬هذا ما صحف فيه‬
‫الراوي إنا قال‪ :‬عمر‪ :‬تفترسه ‪ ،‬يعن تتقوى عليه ‪ ،‬لنه لو أقام البينة ل يكن له ف الكم تكتيفه‪.‬‬
‫‪ *** 32‬ويكى‬
‫ أن يي بن معي قال‪ :‬صحف رجل ف حديث أب عبيدة أنه كان على السر ‪ ،‬فروى على السر ‪ ،‬والسر‬‫جع حاسر وهو الذي ل درع عليه ‪ // .‬رواه مسلم ‪ ،‬وأحد ‪،‬وابن حبان ‪ = ...‬وفيه ‪ :‬وبعثَ ( النب صلى ال‬
‫سرِ ‪.‬‬
‫عليه وسلم ) أبا عبيدة على اْلحُ ّ‬
‫‪ *** 33‬قال الطاب‪:‬‬
‫ وصحف بعضهم‪ :‬لو صليتم حت تكونوا كالنائز‪.‬‬‫ وصحف آخر ف حديث يأجوج ومأجوج أنا إذا هلكت أكلت منها دواب الرض فتشكر ‪ ،‬أي تسمن‪.‬‬‫فصحف فقال‪ :‬تسكر ‪ ،‬من سكر الشراب ‪ // .‬رواه أحد‪ ،‬والترمذي ‪ ،‬وابن ماجه‪ = ...‬عن أب هريرة ‪ ،‬وف‬
‫لفظ الترمذي‪َ ... :‬فوَاّلذِي َن ْفسُ مُحَ ّمدٍ بَِي ِدهِ إِ ّن َدوَابّ اْلَأ ْرضِ تَسْمَ ُن وََتبْ َطرُ َوتَشْ َكرُ َش َكرًا مِنْ لُحُومِ ِهمْ ‪.‬‬
‫‪ *** 34‬تصحيف بالغ‬
‫ وحكى لنا أبو بكر ابن عبد الباقي البزاز صحف رجل فقال‪ :‬حدثنا سقنان البوري عن جلد الجدا عن‬‫اتش عن النب صلى ال عليه وسلم قال‪ :‬اذهبوا عنا‪ ...‬أراد سفيان الثوري عن خالد الذاء عن أنس عن النب‬
‫صلى ال عليه وسلم قال‪ :‬ادهنوا غبا‪// .‬‬

‫الباب الثان عشر‬

‫ف ذكر الغفلي من المراء والولة‬
‫‪ *** 1‬كره أن يغيظ السيدة عائشة‬
‫ قال ممد بن زياد‪ :‬كان عيسى بن صال بن علي يمق وكان له ابن يقال له‪ :‬عبد ال من عقلء الناس‪،‬‬‫فتول عيسى جند قنسرين فاستخلف ابنه على العمل ؛ قال ابنه‪ :‬فأتان رسوله ف بعض الليل يأمرن بالضور ف‬
‫وقت مبكر ل يضر فيه إل لمر مهم ‪ ،‬فتوهت أن كتابا ورد من الليفة ف بعض الشياء الت يتاج فيها إل‬
‫حضوري وحضور الناس‪ ،‬فلبست السواد وتقدمت بالبعثة إل وجوه القواد ‪ ،‬وركبت إل داره ‪ ...‬فلما دخلتها‬
‫سألت الجاب‪ :‬هل ورد كتاب من الليفة أو حدث أمر ؟ فقالوا ‪ :‬ل يكن من هذا شيء ‪...‬فصرت من الدار‬
‫إل موضع تلف الجاب عنه فسألت الدام أيضا ‪ ،‬فقالوا مثل مقالة الجاب ‪ ،‬فصرت إل الوضع الذي هو فيه‬
‫فقال ل‪ :‬أدخل يا بن ‪ ...‬فدخلت فوجدته على فراشه ‪ ،‬فقال‪ :‬علمت يا بن أن سهرت الليلة ف أمر أنا مفكر‬
‫فيه إل الساعة‪ ...‬قلت‪ :‬أصلح ال المي ‪ ،‬ما هو ؟ قال‪ :‬اشتهيت أن يصين ال من الور العي ويعل ف النة‬
‫ل فأرجو أن‬
‫زوجي يوسف النب ‪ ،‬فطال ف ذلك فكري ‪...‬قلت‪ :‬أصلح ال المي‪ ،‬فال عز وجل قد جعلك رج ً‬
‫يدخلك النة ويزوجك من الور العي ‪ ،‬فإذا وقع هذا ف فكرك فهل اشتهيت ممدا صلى ال عليه وسلم أن‬
‫يكون زوجك فإنه أحق بالقرابة والنسب وهو سيد الولي والخرين ف أعلى عليي‪ ...‬فقال‪ :‬يا بن ل تظن أن ل‬
‫أفكر ف هذا فقد فكرت فيه ولكن كرهت أن أغيظ السيدة عائشة‪...‬‬
‫‪ *** 2‬حدثنا الدائن قال‪:‬‬
‫ جاء رجل من أشراف الناس إل بغداد فأراد أن يكتب إل أبيه كتابا يبه فلم يد أحدا يعرفه فاندر‬‫بالكتاب إل أبيه وقال‪ :‬كرهت أن يبطىء عليك خبي ول أجد أحدا ييء بالكتاب فجئت أنا به ودفعه إليه‪.‬‬
‫‪ *** 3‬ضرب الصمي لن بينهما الظال‪:‬‬
‫ قال ابن خلف‪ :‬واختصم رجلن إل بعض الولة فلم يسن أن يقضي بينهما فضربما ‪ ،‬وقال‪ :‬المد ل‬‫الذي ل يفتن الظال منهما‪.‬‬
‫‪ *** 4‬أخبن سعيد بن جعفر النباري قال‪:‬‬
‫ سعت أب يقول‪ :‬غضب أبو اليثم على عامل له فكلم ف الرضاء عنه فقال‪ :‬ل وال أو يبلغن عنه أنه قبل‬‫رجلي‪.‬‬
‫‪ *** 5‬صاحب مظال قليل العقل‬

‫ل ‪ ،‬وهو‬
‫ قال أبو عثمان الاحظ‪ :‬كان فزارة صاحب مظال البصرة ‪ ،‬وكان أطول خلق ال لية وأقلهم عق ً‬‫الذي قال فيه الشاعر‪:‬‬
‫ومن الظال أن تكون‬

‫على الظال يا فزاره‬

‫ أخذ الجام يوما من شعره ‪ ،‬فلما فرغ دعا برآة فنظر فيها فقال للحجام‪ :‬أما شعر رأسي فقد جودت أخذه‬‫ولكنك وال يا ابن البيثة سلحت على شارب ووضع يديه عليه ‪.‬‬
‫ وسع فزارة يوما صياحا فقال‪ :‬ما هذا الصياح ؟ فقالوا‪ :‬قوم يتكلمون ف القرآن‪...‬فقال‪ :‬اللهم أرحنا من‬‫القرآن‪.‬‬
‫ واجتاز به صاحب دراج فقال‪ :‬بكم تبيع هذا الدراج؟ فقال‪ :‬واحد بدرهم‪ ...‬قال‪ :‬ل‪ ...‬قال‪ :‬كذا بعت ؛‬‫قال‪ :‬نأخذ منك اثني بثلثة دراهم ‪...‬قال‪ :‬خذ ‪...‬فقال‪ :‬يا غلم أعطه ثن اثني ثلثة دراهم فإنه أسهل للمبيع‪.‬‬
‫‪ *** 6‬خطاب أعراب ول على كورة‪:‬‬
‫ وبلغنا أن الهلب ول بعض العراب كورة براسان وعزل واليها فصعد النب وحد ال وأثن عليه ث قال‪:‬‬‫أيها الناس ‪ ،‬اقصدوا لا أمركم ال به فإنه رغبكم ف الخرة الباقية وزهدكم ف الدنيا الفانية‪ ...‬فرغبتم ف هذه‪،‬‬
‫وزهدت ف تلك‪ ...‬فيوشك أن تفوتكم الفانية ول تصل لكم الباقية فتكونوا كما قال ال تعال ‪ :‬ل ماءك أبقيت‬
‫ول حرك أنقيت‪ ...‬واعتبوا بالغرور الذي عزل عنكم ‪ ،‬سعى وجع فصار ذلك كله إل على رغم أنفه وصار‬
‫كما قال ال سبحانه وتعال‪ ................:‬ث نزل عن النب‪.‬‬
‫‪ *** 7‬أعراب يطب المعة‪:‬‬
‫ وبلغنا أن يزيد بن الهلب ول أعرابيا على بعض كور خراسان ‪ ،‬فلما كان يوم المعة صعد النب وقال‪:‬‬‫المد ل‪ ...‬ث ارتج عليه ‪ ،‬فقال‪ :‬أيها الناس إياكم والدنيا فإنكم ل تدوها إل كما قال ال تعال‪:‬‬
‫ومـا الدنيا بباقيةٍ لي‬

‫وما حي على الدنيا بباقي‬

‫فقال كاتبه‪ :‬أصلح ال المي ‪ ،‬هذا شعر ‪ ...‬قال‪ :‬فالدنيا باقية على أحد ‪ ...‬قال‪ :‬ل‪ ...‬قال‪ :‬فيبقى عليها‬
‫أحد‪ ...‬قال‪ :‬ل‪ ...‬قال‪ :‬فما كلفتك إذن ‪.‬‬
‫‪ *** 8‬خلقت السموات والرض ف ستة أشهر‬
‫ وبلغنا أن بعض العرب خطب ف عمل وليه فقال ف خطبته‪ :‬إن ال خلق السموات والرض ف ستة أشهر‪.‬‬‫فقيل له ف ستة أيام ‪...‬فقال‪ :‬وال أردت أن أقولا ولكن استقللتها‪.‬‬
‫‪ *** 9‬قصص منصور بن النعمان‪:‬‬

‫ حدثنا أبو بكر النقاش قال‪ :‬كتب كاتب منصور بن النعمان إليه من البصرة أنه أصاب لصا فكره القدام‬‫على قطعه دون الستطلع على أمره وأنه خياط فكتب إليه‪ :‬إقطع رجله ودع يده فقال‪ :‬إن ال أمر بغي ذلك‬
‫فكتب إليه‪ :‬نفذ ما أمرتك به فإن الشاهد يرى ما ل يرى الغائب‪.‬‬
‫ وأتى منصورا ناس ببغل فقال‪ :‬هذا شراؤه أربعون دينارا فقال‪ :‬ل تربح علي شيئا هذه الرة يا غلم اعطه‬‫ألفا وخسمائة دينار‪.‬‬
‫ ودخل على الأمون فقال‪ :‬يا أمي الؤمني ‪ ،‬الوت فاشٍ بالكوفة ولكنه سليم‪.‬‬‫ ودخل على أحد بن أب حات وهو يتغدى برؤوس فقال له أحد‪ :‬هلم يا أبا سهل فإنا رؤوس الرضع‪...‬‬‫فقال‪ :‬هنيئا أطعمنا ال وإياك من رؤوس أهل النة‪.‬‬
‫ وقال له الأمون‪ :‬يا منصور قد مدت دجلة فأشر علينا‪...‬فقال‪ :‬تكتري مئة سقاء يستقون ذا الاء يرشون‬‫الطريق فقال له الأمون‪ :‬حرت فيك ‪.‬‬
‫‪ *** 10‬إلس ما كتبت‬
‫ حدثنا ممد بن خلف قال‪ :‬قال بعض الولة لكاتبه‪ :‬أكتب إل فلن وعنفه وقل له‪ :‬بئس ما صنعت يا خرا‪.‬‬‫فقال الكاتب‪ :‬أعزك ال ‪ ،‬ل يسن هذا ف الكاتبة ‪ ...‬قال‪ :‬صدقت إلس موضع الرا بلسانك‪.‬‬
‫‪ *** 11‬أخبن المي أبو بكر بن بدر قال‪:‬‬
‫ شغب رجال على السي بن ملد يوما وطالبوه بالال فقال‪ :‬أنا ما معي مال ف بيت أخرجه وإنا أنا للسلطان‬‫كالرملة إن صب ف أعلي شيئا أخذتوه من أسفلي فإن صبت إل أن ترد الموال فرقت عليكم وإل فالمر‬
‫لكم‪.‬‬
‫‪ *** 12‬يريد أن يم اليوم ويشفى غدا‪:‬‬
‫ حدثنا أبو علي ممد بن السن الكاتب قال‪ :‬كنت أكتب لب الفضل بن علن وهو بأرجان يتقلدها فقيل‬‫له‪ :‬قدم أبو النذر النعمان بن عبد ال يريد فارس والوجه أن تلقاه ف غد وكان ابن الفضل يم حى الربع فقال‪:‬‬
‫كيف أعمل وغدا يوم حاي ول أتكن من لقاء الرجل! ولكن الوجه أن أحم الساعة حت أقدر عليه غدا يا غلم‬
‫هات الدواج حت أحم الساعة فإذا عنده أنه إذا أراد أن يقدم نوبة المى ويصح غدا تأخرت عنه المى‪.‬‬
‫‪ *** 13‬مقوم ناقة صال‪:‬‬
‫ حدثنا الدائن قال‪ :‬كان عبد ال بن أب ثور وال الدينة فخطبهم فقال‪ :‬أيها الناس اتقوا ال ‪ ،‬وارجوا التوبة‪،‬‬‫فإنه أهلك قوم صال ف ناقة قيمتها خسمائة درهم ‪ ...‬فسموه مقوم الناقة وعزله الزبي‪.‬‬

‫‪ *** 14‬وقال‪:‬‬
‫ وكتب حيان عامل مصر إل عمر بن عبد العزيز‪ :‬إن الناس قد أسلموا فليس جزية‪...‬فكتب إليه عمر‪ :‬أبعد‬‫ال الزية إن ال بعث ممدا هاديا ول يبعثه جابيا للجزية ‪.‬‬
‫‪ *** 15‬المي يلس للنظر أول من أمس‬
‫ حدثنا سليمان بن حسن بن ملد‪ :‬قال‪ :‬حدثن أب قال‪ :‬كنت عند شجاع بن القاسم وقد دخل قوم من‬‫التظلمي خاطبهم ف أمورهم ‪ ...‬فقال‪ :‬ليس النظر ف هذا الن والمي يلس للنظر ف هذا ومثله أول من أمس‬
‫فتصيون إليه ‪.‬‬
‫‪ *** 16‬القباء الخرق‬
‫ دخل شجاع على الستعي مرة وطرف قبائه مرق فسأله عن سبب ذلك فقال‪ :‬اجتزت ف الدرب وكان فيه‬‫كلب فوطأت قباءه فخرق ذنب‪ ...‬فما تالك الستعي أن ضحك‪.‬‬
‫‪ *** 17‬عامل الرشيد على الرقة‪:‬‬
‫ وعن جرير بن القفع عن وزير كسرى قال‪ :‬كان قباذ أحق كان يأت البستان فيشم الريان ف منبته ويقول‪:‬‬‫ل أقلعه رحة له‪.‬‬
‫ وبلغنا عن نصر بن مقبل وكان عامل الرشيد على الرقة أنه أمر بلد شاة الد فقالوا إنا بيمة‪ ...‬قال‪:‬‬‫الدود ل تعطل وإن عطلتها فبئس الوال أنا‪....‬فانتهى خبه إل الرشيد فلما وقف بي يديه قال‪ :‬من أنت؟ قال‪:‬‬
‫مول لبن كلب‪ ...‬فضحك الرشيد ‪،‬وقال‪ :‬كيف بصرك بالكم ؟ قال‪ :‬الناس والبهائم عندي واحد ف الق‬
‫ولو وجب الق على بيمة وكانت أمي أو أخت لددتا ول تأخذن ف ال لومة لئم‪...‬فأمر الرشيد أن ل يستعان‬
‫به‪.‬‬
‫‪ *** 18‬الكيم والوزير الركيك‬
‫حضر بعض حكماء الند مع وزير ملكهم وكان الوزير ركيكا فقال للحكيم ‪ :‬ما العلم الكب ؟ قال ‪ :‬الطب‪.‬‬
‫قال ‪ :‬فإن أعرف من الطب أكثره‪ ...‬قال‪ :‬فما دواء البسم أيها الوزير ؟ قال‪ :‬دواؤه الوت حت تقل حرارة‬
‫صدره ث يعال بالدوية الباردة ليعود حيا ‪ ...‬قال‪ :‬ومن يييه بعد الوت ؟ قال‪ :‬هذا علم آخر وجد ف كتاب‬
‫النجوم ول أنظر ف شيء منه إل ف باب الياة فإن وجدت ف كتاب النجوم أن الياة للنسان خي من الوت‪.‬‬
‫فقال الكيم ‪ :‬أيها الوزير الوت على كل حال خي للجاهل من الياة ‪.‬‬
‫‪ *** 19‬عدل أب خندف‬

‫عرض أبو خندف دوابه فأصاب فيها واحدة عجفاء مهزولة ‪ ،‬فقال‪ :‬هاتوا الطباخ ‪ ...‬فبطحه وضربه خسي‬
‫مقرعة ‪ ،‬وقال له ‪ :‬ما لذه الدابة على هذه الال ؟ قال‪ :‬يا سيدي ‪ ،‬أنا طباخ ما علمي بأمر الدواب؟ قال‪ :‬بال‬
‫أنت طباخ ‪ ...‬فلم ل تقل ل اذهب الن فإذا كان غدا أضرب السائس ستي مقرعة يفضل عشرون فطب نفسا‪.‬‬
‫‪ *** 20‬تسلمت ثلثة وهم واحد‬
‫ وروى أبو السن ممد بن هلل الصابء ‪ ،‬قال‪ :‬خرج قوم من الديلم إل أقطاعهم فظفروا باللص العروف‬‫بالعراقي فحملوه إل الوزير أب عبد ال الهلب ‪ ،‬فتقدم بإحضار أب السي أحد بن ممد القزوين الكاتب وكان‬
‫ينظر ف شرطة بغداد ‪ ،‬فقال له الهلب‪ :‬هذا اللص العيار العراقي الذي عجزت عن أخذه فخذوه واكتب خطك‬
‫بتسليمه ‪ ...‬فقال‪ :‬السمع والطاعة إل ما يأمر به الوزير‪ ،‬ولكنك تقول ثلثة وهذا واحد ‪،‬فكيف اكتب خطي‬
‫بتسليم ثلثة ؟ فقال ‪ :‬يا هذا ‪ ،‬هذا العدد صفة لذا الواحد‪ ...‬فكتب يقول‪ :‬أحد بن ممد القزوين الكاتب‬
‫تسلمت من حضرة الوزير اللص العيار العراقي ثلثة وهم واحد رجل وكتب بطه ف التاريخ‪...‬فضحك الوزير‬
‫وقال لنصران هناك‪ :‬قد صحح القزوين مذهبكم ف تسليم هذا اللص‪.‬‬
‫‪ *** 21‬كتابة اللحن‬
‫ وقال بعض الكتاب لغنية‪ :‬أكتب ل هذا الصوت ‪ ...‬فقالت‪ :‬أنت الكاتب ؛ فقال‪ :‬أنت تكتبيه بلحنه وأنا‬‫ل أحسن أكتبه بلحنه‪.‬‬
‫‪ *** 22‬الوزير ذو السعادات‬
‫ قال أبو السن بن هلل الصابء‪ :‬عرض على الوزير ذي السعادات أب الفرج صاحبها وطلبها ففتح الوزير‬‫الدواة وكتب على هذه بط غليظ ‪ :‬هذه ل تصلح ‪ ،‬وكتب على أخرى ‪:‬وهذه غي مرضية ‪ ،‬وعلى أخرى‪:‬‬
‫هذه غالية ‪...‬وقال‪ :‬ادفعوها إليه فأخذها الرجل وقد تلفت عليه‪....‬قال‪ :‬وكان إذا أخطأ الفرس تته يأمر بقطع‬
‫علفه تأديبا له فإذا قيل له ف ذلك قال‪ :‬أطعموه ول تعلموه أن علمت بذلك‪.‬‬
‫‪ *** 23‬لاذا رفض السلم‬
‫ جاء بعض النصارى إل عبد ال بن بشار وكان عامل الدينة ‪ ،‬فقال ‪ :‬أريد أن أسلم على يدك ‪...‬فقال‪ :‬يا‬‫ابن الفاعلة ‪ ،‬ما وجدت ف عسكر أمي الؤمني أهون من جئت تريد أن تلقي بين وبي عيسى ابن مري كلما‬
‫إل يوم القيامة ؟‬
‫‪ *** 24‬صعد بعض الولة النب فخطب ‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫‪ -‬إن أكرمتمون أكرمتكم ‪ ،‬وإن أهنتمون ليكونن أهون علي‪...‬‬

‫‪ *** 25‬هذا الثلج أبرد من ذاك‬
‫ جاز بعض المراء الغفلي على بياع الثلج فقال‪ :‬أرن ما عندك فكسر له قطعة وناوله فقال‪ :‬أريد أبرد من‬‫هذا ‪ ،‬فكسر له من الانب الخر فقال ‪ :‬كيف سعر هذا ؟ فقال‪ :‬رطل بدرهم ومن الول رطل ونصف‬
‫بدرهم‪ ...‬فقال‪ :‬زن من الثان‪.‬‬
‫ وجاز يوما بطي ف باب الشام فقال لصحابه‪ :‬السلطان يريد أن يركب فإن أنا رجعت ورأيت هذا الطي‬‫موضعه ضربته بالنار ول ينفعكم شفاعة أحد‪.‬‬
‫‪ *** 26‬خطب قبيصة‬
‫ وهو خليفة أبيه على خراسان فأتاه كتابه فقال‪ :‬هذا كتاب المي وهو وال أهل أن يطاع وهو أب وأكب‬‫من‪.‬‬
‫‪ *** 27‬ما ورد كتاب من اليت‬
‫ل من كبار كتاب العجم يعرف بأب العباس بن درستويه حضر ملس أب‬
‫ وحكى أبو إسحاق الصاب أن رج ً‬‫الفرج ممد بن العباس وهو جالس للعزاء بأبيه أب الفضل ‪ ،‬وقد ورد نعيه من الهواز ‪ ،‬وعند أب الفرج رؤساء‬
‫الدولة قد ول الديوان مكان أبيه ‪...‬فلما تكن ابن درستويه ف الجلس تباكى ‪ ،‬وقال‪ :‬لعل هذا إرجاف ورد‬
‫كتابه ‪ ،‬فقال له أبو الفرج ‪ :‬قد ورد عدة كتب‪ ...‬فقال‪ :‬دع هذا كله ورد كتابه بطه‪ ...‬فقال‪ :‬لو ورد كتابه‬
‫بطه ما جلسنا للعزاء‪...‬فضحك الناس‪.‬‬
‫‪ *** 28‬ل يفرق بي يوم الجاجة ويوم القيامة‬
‫ وأنشد عبد ال بن فضلويه عامل قرميسي ف ملسه والجلس غاص بأهله هذا البيت‪:‬‬‫يوم القيامة يومٌ ل دواء له‬

‫إل الطلء وإل اللهو والطرب‬

‫فقال بعض الاضرين‪ :‬إنا هو يوم الجامة‪...‬فقال‪ :‬اعذرون ‪ ،‬فإن ل أحسن النحو‪.‬‬
‫الباب الثالث عشر‬

‫ف ذكر الغفلي من القضاة‬
‫‪ *** 1‬قاضٍ ل ييز بي الدح والجاء‬
‫ عن ابن العراب قال‪ :‬خاصم أبو دلمة رجلً إل عافية ‪ ،‬فقال‪:‬‬‫لقد خاصمتن غواة الرجال‬

‫وخاصمتهم سنةً وافيه‬

‫فمن كنت من جوره خائفا‬

‫فلست أخافك يا عافيه‬

‫فقال له عافية‪ :‬لشكونك لمي الؤمني قال‪ :‬ل تشكون ؟ قال‪ :‬لنك هجوتن‪...‬قال‪ :‬وال لئن شكوتن إليه‬
‫ليعزلنك قال‪ :‬ل قال‪ :‬لنك ل تعرف الجو من الدح‪ ...‬عافية هذا هو ابن زيد القاضي وله الهدي القضاء على‬
‫بغداد‪.‬‬
‫‪ *** 2‬قاضٍ عزل نفسه‬
‫ حدث عبد الرحن بن مسهر قال‪ :‬ولن القاضي أبو يوسف القضاء ببل‪ ...‬وبلغن أن الرشيد منحدر إل‬‫البصرة ‪ ،‬فسألت أهل جبل أن يثنوا علي فوعدون أن يفعلوا ذلك وتفرقوا ‪ ،‬فلما آيسون من أنفسهم سرحت‬
‫ليت وخرجت ‪ ،‬فوقفت له ‪ ،‬فواف وأبو يوسف ف الراقة ‪ ،‬فقلت‪ :‬يا أمي الؤمني ‪ ،‬نعم القاضي قاضي جبل قد‬
‫عدل بينا وفعل وصنع وجعلت أثن على نفسي فرآن أبو يوسف فطأطأ رأسه وضحك‪ ...‬فقال هرون‪ :‬مم‬
‫تضحك ؟ فقال‪ :‬إن الثن على نفسه هو القاضي‪ ...‬فضحك هرون حت فحص رجليه ‪،‬وقال‪ :‬هذا شيخ سخيف‬
‫سفلة فاعزله فعزلن‪.‬‬
‫‪ *** 3‬المي أخر المعة‬
‫ عن علي بن هشام أنه قال‪ :‬كان للحجاج قاضٍ بالبصرة من أهل الشام يقال له أبو حي فحضرت المعة‬‫فمضى يريدها فلقيه رجل من العراق فقال له ‪ :‬يا أبا حي ‪ ،‬فأين تذهب ؟ قال‪ :‬إل المعة‪ ...‬فقال‪ :‬ما بلغك أن‬
‫المي قد أخر المعة اليوم ؟ فانصرف راجعا إل بيته ‪ ،‬فلما كان من الغد ‪ ،‬قال له الجاج‪ :‬أين كنت يا أبا‬
‫حي ل تضر معنا المعة ؟ قال‪ :‬لقين بعض أهل العراق فأخبن أن المي أخر المعة فانصرفت‪...‬فضحك‬
‫الجاج ‪،‬وقال‪ :‬يا أبا حي أما علمت أن المعة ل تؤخر‪.‬‬
‫‪ *** 4‬ل يفرق بي العم والال‬
‫ قال الدائن‪ :‬استعمل حيان بن حسان قاضي فارس على ناحية كرمان فخطبهم فقال‪ :‬يا أهل كرمان‬‫تعرفون عثيمان بن زياد هو عمي أخو أمي‪....‬فقالوا‪ :‬فهو خالك إذن ‪.‬‬
‫‪ *** 5‬قال ابن خلف‬
‫ وسقط الذباب على وجه قاضي عبدان فقال‪ :‬كثر ال بكم القبور‪.‬‬‫ وقال ‪ :‬قال بعض الرواة ‪ :‬تقدم رجلن إل أب العطوف قاضي حران ‪،‬فقال أحدها‪ :‬أصلح ال القاضي‪،‬‬‫هذا ذبح ديكا ل ‪،‬فخُذ ل بقه‪ ...‬فقال لما القاضي‪ :‬عليكما بصاحب الشرطة فإنه ينظر ف الدماء‪.‬‬
‫‪ *** 6‬قال أبو الفضل الربعي‬

‫ل من أهل حص عن قضاتم قال‪ :‬يا أمي الؤمني ‪ ،‬إن قاضينا ل يفهم ‪ ،‬وإذا‬
‫ حدثنا أب قال‪ :‬سأل الأمون رج ً‬‫ل فادعى عليه أربعة وعشرين درها فأقر له‬
‫فهم وهم ‪ ...‬قال‪ :‬ويك ‪ ،‬كيف هذا ؟ قال‪ :‬قدم عليه رجل رج ً‬
‫الخر ‪ ،‬فقال‪ :‬أعطه ‪ ...‬قال‪ :‬أصلح ال القاضي‪ ،‬إن ل حارا اكتسب عليه كل يوم أربعة دراهم ‪ ،‬أنفق على‬
‫المار درها وعلي درها وأدفع له درهي حت إذا اجتمع ما له غاب عن فلم أره فأنفقتها ‪ ،‬وما أعرف وجها‬
‫إل أن يبسه القاضي إثنا عشر يوما حت أجع له إياها ‪ ...‬فحبس صاحب الق حت جع ماله فضحك الأمون‬
‫وعزله‪.‬‬
‫‪ *** 7‬حلف الار بدل التهم‬
‫ وعن أب بكر الذل قال‪ :‬كان ثامة بن عبد ال بن أنس على القضاء بالبصرة قبل بلل بن أب بردة وكان‬‫ملطا فاستدعت امرأة إل ثامة على رجل أودعته شيئا ول يكن لا بينة فأراد استحلفه لا فقالت‪ :‬إنه رجل سوء‬
‫فيحلف ويذهب حقي ولكن استحلف إسحاق بن سويد فإنه جاره فأرسل إل إسحاق واستحلفه‪.‬‬
‫‪ *** 8‬قاضٍ يكم بالقرعة‬
‫ وحكى أبو الي الياط عن بعض أصحابه قال‪ :‬دخلت تاهرت فإذا فيها قاضٍ من أهلها ‪،‬وقد أتى رجل‬‫جن جناية ليس لا ف كتاب ال حد منصوص ول ف السنة ‪ ،‬فأحضر الفقهاء ‪ ...‬فقال‪ :‬إن هذا الرجل جن‬
‫جناية وليس لا ف كتاب ال حكم معروف فما ترون ؟ فقالوا بأجعهم ‪ :‬المر لك‪ ...‬قال‪ :‬فإن رأيت أن أضرب‬
‫الصحف بعضه ببعض ثلث مرات ث أفتحه فما خرج من شيء عملت به قالوا له ‪ :‬وفقت‪ ...‬ففعل بالصحف ما‬
‫خرْطُومِ) (القلم ‪ ) 16 :‬فقطع أنف الرجل وخلى سبيله‪.‬‬
‫ذكره ث فتح فخرج قوله تعال‪( :‬سَنَسِ ُمهُ َعلَى الْ ُ‬
‫‪*** 9‬شاهد واحد يثبت نصف الق‬
‫ل قدم رجلً إل بعض القضاة فادعى عليه بثلثي دينارا وأقام شاهدا واحدا فقال القاضي‪:‬‬
‫ وبلغنا أن رج ً‬‫إدفع له خسة عشر دينارا إل أن يقيم الشاهد الخر‪.‬‬
‫‪ *** 10‬ما معن السدس‬
‫ وحكى فقيه من رفقائنا قال‪ :‬حضر عندي أمي من أمناء القاضي فسألن عن فريضة فيها سدس ‪،‬فقال‪ :‬ما‬‫معن السدس ؟ قلت له ‪ :‬من الدينار ثلثة قراريط وحبة وسهم من ستة أسهم هذا هو السدس ‪...‬فقال‪ :‬أكتبه ل‬
‫حت أعرفه ‪...‬قلت‪ :‬وال ل أكتبه لك‪.‬‬
‫الباب الرابع عشر‬

‫ف ذكر الغفلي ف الكتاب والجاب‬

‫‪ *** 1‬أخطأ الكاتب فكانت جرية‪:‬‬
‫ حدثن حاد بن إسحاق قال‪ :‬كتب سليمان بن عبد اللك إل أب بكر بن حزم أن أحص من قبلك من‬‫الخنثي ‪ ...‬فحصف كاتبه فقال أخص فدعا بم فخصاهم ‪ ...‬وقد رويت لنا هذه الكاية على غي هذا الوجه‬
‫وأنه خصاهم لنه كان غيورا فإذن ل يكون تصحيفا‪.‬‬
‫‪ *** 2‬الكاتب الحق‬
‫ وعن السي بن السميدع النطاكي قال‪ :‬كان عندنا بإنطاكية عامل من حلب وكان له كاتب أحق فغرق‬‫ف البحر شلنديتان من مراكب السلمي الت يقصد با العدو فكتب ذلك الكاتب عن صاحبه إل العامل بلب‬
‫ببها ‪ :‬بسم ال الرحن الرحيم ‪ ،‬إعلم أيها المي أعزه ال تعال إن شلنديتي أعن مركبي قد صفقا من جانب‬
‫البحر أي غرقا من شدة أمواجه فهلك من فيهما أي تلفوا قال‪ :‬فكتب إليه أمي حلب‪ :‬بسم ال الرحن الرحيم ‪،‬‬
‫ورد كتابك أي وصل وفهمناه أي قرأناه ‪ ،‬أدب كاتبك أي إصفعه ‪ ،‬واستبدل به أي اعزله‪ ،‬فإنه مائق أي أحق‪،‬‬
‫والسلم أي انقضى الكتاب‪.‬‬
‫‪ *** 3‬وعن عبد ال بن ممد الصوري قال‪:‬‬
‫ رأيت سهل بن بشر الكاتب يوما وقد نعق غراب أبقع على حائط صحن الدار فضاق صدره ‪،‬وقال‪ :‬هات‬‫البواب ‪ ...‬فجيء به ‪ ،‬فقال‪ :‬ل تركت هذا الغراب يصيح ها هنا ؟ فقال البواب‪ :‬أيها الستاذ ‪ ،‬وأي ذنب ل أنا‬
‫أحفظ باب وليس هذا من يدخل من الباب فيلزمن جنايته فكيف أستطيع منعه من الصياح؟فقال‪ :‬قفاه‪ ...‬فما‬
‫يصفع صفعا عظيما إل أن شفعت فيه‪.‬‬
‫‪ *** 4‬شهادتكم بيوم الفطر تؤدي إل عقابكم‬
‫ وعن أب علي النميي قال‪ :‬تراءينا هلل شوال فأتينا سوار بن عبد ال لنشهد عنده فقال حاجبه‪ :‬أنتم‬‫ماني المي ل يتضب بعد ول يتهيأ ولئن وقعت عينه عليكم ليضربنكم مائتي انطلقوا فانصرفنا وصام الناس يوم‬
‫الفطر‪.‬‬
‫‪ *** 5‬ل تقبل شهادة الحق التقي‬
‫ وعن أب بكر النقاش قال‪ :‬قيل لعبد ال بن مسعود القاضي‪ :‬تيز شهادة العفيف التقي الحق ؟ قال‪ :‬ل‬‫وسأريكم هذا ‪ ...‬ادع يا غلم أبا الورد حاجب ‪ ،‬وكان أحق ‪ .‬فلما أتاه قال‪ :‬اخرج فانظر ما الريح ؟ فخرج ث‬
‫رجع فقال‪ :‬شال يشوبا جنوب‪ ...‬فقال‪ :‬كيف ترون ؟ أترون ‪...‬‬

‫‪*** 6‬وعن أب أحد الارثي قال‬
‫ كنت أعاشر بعض كتاب الديلم فسمعته مرة يلف ويقول ‪ :‬وال الذي ل إله إل هو ‪ ،‬أعن به الطلق‬‫والعتاق‪.‬‬
‫‪ *** 7‬القائد ثور وامرأته بقرة‬
‫ قال‪ :‬وكتب مرة بضرت تذكرة بأضاحي يريد تفريقها ف دار صاحبه وقد قرب عيد الضحى فكتب‪ :‬القائد‬‫ثور امرأته بقرة ابنه كبش ابنته نعجة الكاتب تيس ‪...‬فقلت‪ :‬يا سيدي الروح المي ألقى إليك هذا فلم يدر ما‬
‫خاطبته به وسلمت منه‪.‬‬
‫‪*** 8‬رسالة إل صديق‬
‫وكتب إل صديق له‪ :‬كتبت إليك هذه الكلمات يا سيدي ورب أعن به قميصي من منلك الذي أنا أسكنه‬‫وقد نفضت الدم من قفاك الرسوم ب وليس وحق رأسك الذي أحبه عبدي من نبيذك الذي تشربه شيء فوجه‬
‫إل على يدي هذا الرسول فإنه ثقة أوثق من ومنك‪.‬‬
‫‪ *** 9‬قال أبو أحد‬
‫ وبلغن عن بعض قواد الديلم أنه قال‪ :‬كاتب أحذق الناس بأمر الدواب والضياع وشري المتعة وما فيه‬‫عيب إل أنه ل يقرأ ول يكتب‪.‬‬
‫‪ *** 10‬وعن عبد ال بن إبراهيم الوصلي قال‬
‫ نابت الجاج ف صديق له مصيبة ورسول لعبد اللك شامي عنده فقال الجاج‪ :‬ليت إنسانا يعزين بأبيات‬‫فقال الشامي‪ :‬أقول ؟ قال‪ :‬قل ‪ ...‬فقال‪ :‬وكل خليل سوف يفارق خليله ‪ ،‬يوت أو يصاب أو يقع من فوق‬
‫البيت أو يقع البيت عليه أو يقع ف بئر أو يكون شيئا ل نعرفه ‪ ...‬فقال الجاج‪ :‬قد سليتن عن مصيبت بأعظم‬
‫منها ف أمي الؤمني إذ وجه مثلك ل رسولً‪.‬‬
‫‪ *** 11‬أطلق المار أعزك ال‬
‫ وجد ف بعض الكتب أن قدامة بن زيد وجه غلما له إل قطربل ليبتاع له شرابا وأركبه حارا فمضى الغلم‬‫وابتاع له الشراب فلما صار إل باب قطربل عارضه صاحب الصلحة فضربه وأراق ما معه وحبسه فاتصل المر‬
‫بقدامة فكتب إل صاحب الب‪ :‬بسم ال الرحن الرحيم ‪،‬جعلت فداك برحته فإن صاحب مصلحتي قطربل قويا‬
‫على غلم ل فضرباه خسي رطلً من تقطيع الزكرة فرأيك أعزك ال ف إطلق المار مصابا إن شاء ال عز‬
‫وجل‪.‬‬

‫‪ *** 12‬رسالة إل طبيب‬
‫ وكتب بعضهم إل طبيب‪ :‬بسم ال الرحن الرحيم ‪ ،‬ويلك يا يوحنا وامتع بك قد شربت الدواء خسي‬‫مقعدا الغص والتقطيع يفتل بطن والعيني والرأس فل تؤخر باحتباسك عن فسوف تعلم أن سأموت وتبقى بل‬
‫أنا فعلت موفقا إن شاء ال‪...‬‬
‫‪ *** 13‬عملت يا طبيب بوصفك فلم يفد‬
‫ وصف حجاج بن هرون الكاتب لني النصران علة به فأمره أن يؤخر غداءه ويأخذ ف آخر الليل دواء‬‫وصفه له ‪ ،‬فكتب إليه حجاج من غد ‪ :‬بسم ال الرحن الرحيم ‪ ،‬وأت نعمته عليك شربت الدواء وأكلت قليل‬
‫كسرة واختلف أحر مثل السلق مغصا فرأيك ف إنكار ذلك على بطن فعلت إن شاء ال‪.‬‬
‫‪ *** 14‬رسالة متصرة إل صديق‬
‫ وكتب بعضهم إل صديق له‪ :‬بسم ال الرحن الرحيم ‪ ،‬وجعلن ال فداءك ‪ ،‬لول علة نسيتها لسرت إليك‬‫حت أعرفك بنفسي والسلم‪.‬‬
‫‪ *** 15‬رسالة اعتذار‬
‫ وكتب التوكل إل ممد بن عبد ال يطلب فهدا فكتب إليه‪ :‬نوت عند مقام ل إله إل ال وصلى ال على‬‫سيدنا ممد فديته إن كان عندي ما طلبته وزن دانق ل فهد ول نر فل تظن يا سيدي إن أبل عليك بالقليل‪.‬‬
‫‪ *** 16‬وكتب معاوية بن مروان إل الوليد بن عبد اللك‪:‬‬
‫ قد بعثت إليك خزا أحر وأحى ‪.‬‬‫‪ *** 17‬نن ف خي ولكن قتل أكثر السرة‬
‫ وكتب رجل من البصرة إل أبيه‪ :‬كتبت إليك يا أبت نن كما يسرك ال عونه وقوته ل يدث علينا بعدك إل‬‫كل خي إل أن حائطا لنا وقع على أمي وأخي الصغي وأخت والارية والمار والديك والشاة ول يفلت غيي‪.‬‬
‫‪ *** 18‬وكتب أبو كعب إل منله كتابا عنوانه‬
‫ من أب كعب يدفع عنوانه ف عياله إن شاء ال‪.‬‬‫‪ *** 19‬رسالة من ولد ملك‬
‫ وكتب بعض ولد اللوك إل بعض‪ :‬استوهب ال الكاره فيك برحته أنا وحق جدي رسول ال الذي ل إله‬‫إل هو أحبك أشد من جدي التوكل فقد بلغن أنه قد جاءك من النبيذ شيء كثي كثي شطرا وأنا أحبه شديد‬

‫شديد شطرا آخر وبيات عليك أل بعثت إل دستجة أو خس دبات أو ستة أو سبعة أو أكثر جياد بالغة وإل‬
‫فثلث خاسيات ول تردن فأحرد موفقا ‪.‬‬
‫الباب الامس عشر‬

‫ف ذكر الغفلي من الؤذني‬
‫‪ *** 1‬عن أب بكر النقاش قال‬
‫ حدثنا أن أعرابيا سع مؤذنا كان يقول‪ :‬أشهد أن ممدا رسول ال ‪ ،‬بالنصب ‪...‬فقال‪ :‬ويك فعل ماذا ؟‬‫‪ *** 2‬وعن ممد بن خلف قال‬
‫قيل لؤذن ‪ :‬ما يسمع أذانك ‪ ،‬فلو رفعت صوتك ؟ فقال‪ :‬إن لسع صوت من ميل‪.‬‬
‫‪*** 3‬وقال بعضهم‬
‫ رأيت مؤذنا يؤذن ث عدا فقلت‪ :‬إل أين ؟ فقال‪ :‬إن أحب أعرف إل أين يبلغ صوت‪.‬‬‫‪ *** 4‬وأذن مؤذن‬
‫ فقيل له‪ :‬ما أحسن صوتك ‪ ...‬فقال‪ :‬إن أمي كانت تطعمن البلدة وأنا صغي‪...‬يريد البلدر‪.‬‬‫‪ *** 5‬وعن شريح بن يزيد قال‬
‫ كان سعيد بن سنان الهدي مؤذنا بامع حص وكان شيخا صالا يسحر الناس ف رمضان فيقول ف تسحيه‬‫‪ :‬استحثو قديراتكم عجلوا ف أكلكم قبل أن أأذن فيسخم ال وجوهكم وتردوا‪.‬‬
‫الباب السادس عشر‬

‫يفظ مكان المام حت ييء‬
‫‪ *** 1‬عن أب العيناء قال‬
‫ كان الدن ف الصف من وراء المام ‪ ،‬فذكر المام شيئا فقطع الصلة وقدم الدن ليؤمهم ‪،‬فوقف طويلً‪...‬‬‫فلما أعيا الناس سبحوا له ‪ ،‬وهو ل يتحرك‪ ،‬فنحوه وقدموا غيه ‪ ،‬فعاتبوه‪ ...‬فقال‪ :‬ظننته يقول ل‪ :‬احفظ مكان‬
‫حت أجيء‪.‬‬
‫‪ *** 2‬كلهم أعداء ل نبال بم‬

‫ وعن ممد بن خلف قال‪ :‬مر رجل بإمام يصلي بقوم فقرأ‪ :‬آل غلبت الترك‪ ...‬فلما فرغ قلت‪ :‬يا هذا إنا هو‬‫" غلبت الروم " فقال‪ :‬كلهم أعداء ل نبال من ذكر منهم ‪ // .‬الية الكرية ‪ ( :‬ال * ُغلَِبتِ الرّومُ ) (الروم ‪:‬‬
‫‪/ ) 2-1‬‬
‫‪ *** 3‬العمش يصلي خلف إمام ثقيل‬
‫ وعن مندل بن علي قال‪ :‬خرج العمش ذات يوم من منله بسحر فمر بسجد بن أسد وقد أقام الؤذن‬‫الصلة فدخل يصلي‪ ...‬فافتتح المام الركعة الول بالبقرة ث ف الركعة الثانية آل عمران فلما انصرف قال له‬
‫العمش‪ :‬أما تتقي ال ؟ أما سعت حديث رسول ال صلى ال عليه وسلم‪ " :‬من أم الناس فليخفف فإن خلفه‬
‫الكبي والضعيف وذا الاجة "‪...‬؟فقال المام ‪ :‬قال ال عز وجل‪ " :‬وإنا لكبي ٌة إل على الاشعي "‪ .‬فقال‬
‫العمش‪ :‬أنا رسول الاشعي إليك بأنك تصحح الطأ بالرفس‪ // ...‬الية الكرية ‪ ( :‬وَاسَْتعِينُواْ بِالصّ ْبرِ وَالصّلَةِ‬
‫يةٌ إِلّ َعلَى الْخَا ِشعِيَ) (البقرة ‪ ) 45 :‬؛ الديث ‪ :‬رواه الشيخان ‪ ،‬وأحد ‪ ،‬واصحاب السنن ‪ ...‬ومن‬
‫وَإِّنهَا لَ َكبِ َ‬
‫ألفاظ البخاري ‪ :‬عن أب هريرة أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال ‪ :‬إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن‬
‫منهم الضعيف والسقيم والكبي ‪ ...‬وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء ؛ وف لفظ لسلم من رواية عثمان‬
‫بن أب العاص الثقفي‪ ...‬فمن أم قوما فليخفف فإن فيهم الكبي وإن فيهم الريض وإن فيهم الضعيف وإن فيهم ذا‬
‫الاجة وإذا صلى أحدكم وحده فليصل كيف شاء ‪/..‬‬
‫‪ *** 4‬وعن الدائن قال‬
‫ قرأ إمام ول الظالي بالظاء العجمة فرفسه رجل من خلفه ‪ ،‬فقال المام‪ :‬آه ضهري‪ ...‬فقال له رجل‪ :‬يا كذا‬‫وكذا خذ الضاد من ضهرك واجعلها ف الظالي ‪ ،‬وأنت ف عافية‪...‬‬
‫‪ *** 5‬ل تطل ف صلتك أيها المام‬
‫ قال الاحظ‪ :‬أخبن أبو العنبس قال‪ :‬كان رجل طويل اللحية أحق جارنا وكان أقام بسجد الحلة يعمره‬‫ويؤذن فيه ويصلي وكان يعتمد السور الطوال ويصلي با فصلى ليلة بم العشاء فطول فضجوا منه وقالوا‪:‬‬
‫اعتزل مسجدنا حت نقيم غيك فإنك تطول ف صلتك وخلفك الضعيف وذو الاجة فقال‪ :‬ل أطول بعد ذلك‬
‫فتركوه فلما كان من الغد أقام وتقدم فكب وقرأ المد ث فكر طويلً وصاح فيهم ‪ :‬إيش تقولون ف عبس فلم‬
‫ل فإنه قال‪ :‬كيسة مر فيها ‪.‬‬
‫يكلمه أحد إل شيخ أطول لية منه وأقل عق ً‬
‫‪ *** 6‬إمام ل يسب‬
‫وقرأ إمام ف صلته ‪ :‬وواعدنا موسى ثلثي ليلة وأتمناها بعشر فتم ميقات ربه خسي ليلة أطال المام‬‫فهرب الصلون‪ :‬وتقدم إمام فصلى فلما قرأ المد افتتح بسورة يوسف فانصرف القوم وتركوه فلما أحس‬

‫بانصرافهم قال‪ :‬سبحان ال! " قل هو ال أحد " ‪...‬فرجعوا فصلوا معه‪ // .‬الية الكرية ‪َ ( :‬ووَا َعدْنَا مُوسَى‬
‫شرٍ فََت ّم مِيقَاتُ َرّبهِ َأ ْرَبعِيَ لَ ْي َلةً ‪( )...‬العراف ‪) 142 :‬‬
‫لثِيَ َل ْي َلةً وََأتْمَمْنَاهَا ِبعَ ْ‬
‫ثَ َ‬
‫‪*** 7‬ارتج على المام فظل يردد ‪:‬‬
‫ وقرأ إمام ف صلته ‪ ":‬إذا الشمس كورت " فلما بلغ قوله‪":‬فأين تذهبون " ارتج عليه وجعل يردد حت‬‫كادت تطلع الشمس وكان خلفه رجل معه جراب فضرب به رأس المام ‪ ،‬وقال‪ :‬أما أنا فأذهب‪،‬وهؤلء ل‬
‫أدري إل أين يذهبون‪ //.‬الية الكرية ‪ِ(:‬إذَا الشّ ْمسُ ُك ّو َرتْ) (التكوير ‪َ ( +) 1‬فأَيْنَ َت ْذهَبُونَ) (التكوير ‪/ ) 26‬‬
‫الباب السابع عشر‬

‫ف ذكر الغفلي من العراب‬
‫‪ *** 1‬العراب والياط‪:‬‬
‫ عن أب عثمان الازن أنه قال‪ :‬قدم أعراب على بعض أقاربه بالبصرة فدفعوا له ثوبا ليقطع منه قميصا فدفع‬‫الثوب إل الياط فقدر عليه ث خرق منه قال‪ :‬ل خرقت ثوب قال‪ :‬ل يوز خياطته إل بتخريقه وكان مع العراب‬
‫هراوة من أرزن فشج با الياط فرمى بالثوب وهرب فتبعه العراب وأنشد يقول‪:‬‬
‫ما إن رأيت ول سعت بثله‬

‫فيما مضى من سالف الحقاب‬

‫من فعل علج جئته ليخيط ل‬

‫ثوبا فخرقـه كفعل مصـاب‬

‫فعلوتـه براوةٍ كانـت معي‬

‫فسعى وأدبـر هاربا للبـاب‬

‫أيشق ثوب ث يقعد آمنــا‬

‫كل ومنل سورة الحــزاب‬

‫‪ *** 2‬الكري ل يرجع ف هبته‬
‫ وعن الصمعي أنه قال‪ :‬مررت بأعراب يصلي بالناس فصليت معه فقرأ‪ :‬والشمس وضحاها والقمر إذا‬‫تلها ‪...‬كلمة بلغت منتهاها ‪،‬لن يدخل النار ولن يراها رجل نى النفس عن هواها‪ ...‬فقلت له‪ :‬ليس هذا من‬
‫كتاب ال ‪ .‬قال‪ :‬فعلمن فعلمته الفاتة والخلص ث مررت بعد أيام فإذا هو يقرأ الفاتة وحدها فقلت له‪ :‬ما‬
‫للسورة الخرى ؟ قال‪ :‬وهبتها لبن عم ل والكري ل يرجع ف هبته‪.‬‬
‫‪ *** 3‬أعراب يؤم ف البادية‬
‫ وعنه أنه قال‪ :‬كنت ف البادية فإذا بأعراب تقدم فقال‪ :‬ال أكب‪ ...‬سبح اسم ربك العلى الذي أخرج‬‫الرعى أخرج منها تيسا أحوى ينو على العزى ‪...‬ث قام ف الثانية ‪،‬فقال‪ :‬وثب الذئب على الشاة الوسطى‬

‫وسوف يأخذها تارة أخرى‪ ...‬أليس ذلك بقادر على أن ييي الوتى ؟ أل بلى ‪ ..‬أل بلى‪ ..‬فلما فرغ قال‪ :‬اللهم‬
‫لك عفرت جبين وإليك مددت يين فانظر ماذا تعطين‪.‬‬
‫‪ *** 4‬أعراب يؤدب أمه‬
‫ وعنه قال‪ :‬رأيت أعرابيا يضرب أمه ‪ ،‬فقلت‪ :‬يا هذا أتضرب أمك ؟ فقال‪ :‬أسكت فإن أريد أن تنشأ على‬‫أدب‪.‬‬
‫‪ *** 5‬دعاء أعراب حول الكعبة‬
‫ وعنه أنه قال‪ :‬حج أعراب فدخل مكة قبل الناس وتعلق بأستار الكعبة وقال‪ :‬اللهم اغفر ل قبل أن يدهك‬‫الناس‪.‬‬
‫‪ *** 6‬أصحاب النحو زنادقة‬
‫ وعن أب الزناد قال‪ :‬جاء أعراب إل الدينة فجالس أهل الفقه ث تركهم ‪ ،‬ث جالس أصحاب النحو فسمعهم‬‫يقولون نكرة ومعرفة‪ ...‬فقال‪ :‬يا أعداء ال ‪ ،‬يا زنادقة ‪.‬‬
‫‪ *** 7‬وعن العلء بن سعيد قال‪:‬‬
‫ قعد طائي وطائية ف الشمس فقالت له امرأته ‪ :‬وال لئن ترحل الي غدا لتبعن قماشهم وأصوافهم ث‬‫لنفشنه ولغسلنه ولغزلنه ث لبعثنه إل بعض المصار فيباع وأشتري بثمنه بكرا فأرتل عليه مع الي إذا‬
‫ترحلوا قال الزوج‪ :‬أفتراك الن تاركت وابن بالعراء ؟ قالت‪ :‬أي وال ‪ ...‬قال‪ :‬كل وال ‪ ،‬وما زال الكلم‬
‫بينهما حت قام يضربا فأقبلت أمها فقالت‪ :‬ما شأنكم ؟ وصرخت‪ :‬يا آل فلنة أفتضرب ابنت على كد يديها‬
‫ورزق رزقها ال ؟ فاجتمع الي‪ ،‬فقالوا‪ :‬ما شأنكم ؟ فأخبوهم بالب!! فقالوا‪ :‬ويلكم القوم ل يرحلوا وقد‬
‫تعجلتم الصومة‪.‬‬
‫‪ *** 8‬طلق امرأته لوجه ال‬
‫ وعن الصمعي قال‪ :‬خرج قوم من قريش إل أرضهم وخرج معهم رجل من بن غفار فأصابم ريح عاصف‬‫يئسوا معها من الياة ث سلموا فأعتق كل رجل منهم ملوكا فقال ذلك العراب‪ :‬اللهم ل ملوك ل أعتقه ولكن‬
‫امرأت طالق لوجهك ثلثا‪.‬‬
‫‪ *** 9‬أعراب يعمل ف معمل للذهب‬
‫ وكان رجل من العراب يعمل ف معمل للذهب فلم يصب شيئا فأنشأ يقول ‪:‬‬‫صفراء تلو كسل النعاس ‪.............................‬‬

‫فضربته عقرب صفراء سهرته طول الليلة ‪ ،‬وجعل يقول‪ :‬يا رب ‪،‬الذنب ل إذ ل أبي لك ما أريده ‪ ،‬اللهم لك‬
‫المد والشكر ‪ ...‬فقيل له ‪ :‬ما تصنع ؟أما سعت قول ال تعال " لئن شكرت لزيدنكم "‪ :‬فوثب جزعا وقال‪ :‬ل‬
‫شدِيدٌ)‬
‫شكرا ل شكرا‪ // ...‬الية الكرية ‪َ ( :‬وِإذْ َتَأذّنَ رَبّ ُكمْ لَئِن شَ َكرُْتمْ َلزِيدَنّ ُكمْ وَلَئِن َك َفرُْتمْ إِنّ َعذَابِي لَ َ‬
‫(إبراهيم ‪) 7 :‬‬
‫‪ *** 10‬العراب وقراءة القرآن‬
‫وسئل أعراب ‪ :‬هل تقرأ من القرآن شيئا ؟ فقرأ أم الكتاب والخلص فأجاد ‪ ،‬فسئل ‪ :‬هل تقرأ شيئا‬‫غيها ؟ فقال‪ :‬أما شيئا أرضاه لك فل‪.‬‬
‫‪ *** 11‬يعتذر من صلته قاعدا‬
‫ قال الصمعي‪ :‬ورأيت أعرابيا يصلي ف الشتاء قاعدا ويقول ‪:‬‬‫إليك اعتذاري من صلت قاعدا‬

‫على غي طهـ ٍر موميا نو قبلت‬

‫فما ل ببد الاء يـا رب طاق ٌة‬

‫ورجلي ل تقوى على طي ركبت‬

‫ولكنن أقضيه يا رب جـاهدا‬

‫وأقضيكه إن عشت ف وجه صيفت‬

‫وإن أنا ل أفعل فأنت مكم إلـــــهي ف صفـعي وف نتف ليت‬
‫‪*** 12‬وعض ثعلب أعرابيا فأتى راقيا‬
‫ فقال الراقي‪ :‬ما عضك ؟ فقال‪ :‬كلب ‪...‬واستحى أن يقول ثعلب‪ ،‬فلما ابتدأ بالرقية ‪ ،‬قال‪ :‬وأخلط با‬‫شيئا من رقية الثعالب‪.‬‬
‫‪ *** 13‬وقال بعض العراب ‪.‬‬
‫ لنا تر تضع التمرة ف فيك فتبلغ حلوتا إل كعبك‪.‬‬‫‪ *** 14‬أرسل غيه وأرحنا‬
‫ وقرأ إمام ف صلته‪ " :‬إنا أرسلنا نوحا إل قومه " فأرتج عليه وكان خلفه أعراب فقال‪ :‬ل يذهب نوح‬‫فأرسل غيه وأرحنا‪ // .‬الية الكرية ‪ِ( :‬إنّا َأرْ َسلْنَا نُوحا إِلَى َق ْو ِمهِ َأنْ أَن ِذ ْر َقوْ َمكَ مِن قَبْلِ أَن َيأْتَِي ُهمْ َعذَابٌ أَلِيمٌ)‬
‫(نوح ‪/ ) 1 :‬‬
‫‪ *** 15‬أكره أن أثقل على رب‬
‫ وكان أعراب يقول‪ :‬اللهم اغفر ل وحدي فقيل له‪ :‬لو عممت بدعائك فإن ال واسع الغفرة ‪...‬فقال‪ :‬أكره‬‫أن أثقل على رب ‪.‬‬

‫‪ *** 16‬أدعو لمي ل لب‬
‫ دعا أعراب بكة لمه ن فقيل له‪ :‬ما بال أبيك ؟ قال‪ :‬ذاك رجل يتال لنفسه‪.‬‬‫‪ *** 17‬مناجاة أعراب عند الكعبة‬
‫وقيل إن ممد بن علي عليه السلم رأى ف الطواف أعرابيا عليه ثياب رثة وهو شاخص نو الكعبة ل يصنع‬‫شيئا ث دنا من الستار فتعلق با ورفع رأسه إل السماء وأنشأ يقول ‪:‬‬
‫أما تستحي من وقد قمت شاخصا‬

‫أناجيك يــا رب وأنـت عليم‬

‫فإن تكسن يا رب خفــا وفروة‬

‫أصلي صلت دائمــا وأصـوم‬

‫وإن تكن الخرى على حال ما أرى‬

‫فمن ذا على تـرك الصـلة يلوم‬

‫أترزق أولد العلوج وقد طغــوا‬

‫وتترك شيخــا والــداه تيـم‬

‫فدعا به وخلع عليه فروة وعمامة وأعطاه عشرة آلف درهم وحله على فرس ‪ ،‬فلما كان العام الثان جاء الج‬
‫وعليه كسوة جيلة وحال مستقيم فقال له‪ :‬أعراب رأيتك ف العام الاضي بأسوأ حا ٍل وأراك الن ذا بزة حسنة‬
‫وجال فقال‪ :‬إن عاتبت كريا فأغنيت‪.‬‬
‫‪ *** 18‬مغفل يعاتب ربه‬
‫ وكان لبعض الغفلي حار فمرض المار فنذر إن عوف حاره صام عشرة أيام ‪ ،‬فعوف المار ‪ ،‬فصام ‪...‬‬‫فلما تت ‪ ،‬مات المار ‪ ...‬فقال‪ :‬يا ربت تلهيت ب ! ولكن رمضان إل هنا ييء ‪ ،‬وال ‪...‬‬
‫‪ *** 19‬هرب العراب من الصلة‬
‫وصلى بعض العراب خلف بعض الئمة ف الصف الول وكان اسم العراب مرما فقرأ المام‪ :‬والرسلت‪.‬‬
‫إل قوله‪ " :‬أل نلك الولي " فتأخر البدوي إل الصف الخر ‪ ...‬فقال‪ " :‬ث نتبعهم الخرين " ‪...‬فرجع إل‬
‫الصف الوسط فقال‪ " :‬كذلك نفعل بالجرمي " فول هاربا ‪ ،‬وهو يقول‪ :‬ما أرى الطلوب غيي‪ //.‬اليات‬
‫البينات ‪( :‬وَالْ ُمرْ َسلَاتِ ُعرْفا) (الرسلت ‪َ( + ) 1 :‬أَلمْ ُن ْهلِكِ اْلَأوّلِيَ) (الرسلت ‪َ ( + ) 16 :‬كذَِلكَ َن ْفعَلُ‬
‫جرِمِيَ) (الرسلت ‪/ ) 18 :‬‬
‫بِالْ ُم ْ‬
‫‪ *** 20‬أعراب يرى سورة الفيل من الطوال‬
‫ وصلى أعراب خلف إمام صلة الغداة فقرأ المام سورة البقرة وكان العراب مستعجلً ففاته مقصوده فلما‬‫كان من الغد بكر إل السجد فابتدأ المام بسورة الفيل فقطع العراب الصلة وول وهو يقول‪ :‬أمس قرأت‬
‫البقرة فلم تفرغ إل نصف النهار واليوم تقرأ الفيل ما أظنك تفرغ منها إل نصف الليل‪.‬‬

‫‪ *** 21‬أعراب صال ومغفل‪:‬‬
‫ وكان أعراب يصلي فأخذ قوم يدحونه ويصفونه بالصلح فقطع صلته ‪ ،‬وقال‪ :‬مع هذا إن صائم !‬‫‪ *** 22‬تذاكر قوم قيام الليل وعندهم أعراب‬
‫ فقالوا له‪ :‬أتقوم بالليل ؟ قال‪ :‬أي وال ‪ ...‬قالوا ‪ :‬فما تصنع ظ قال‪ :‬أبول ‪ ،‬وأرجع أنام‪.‬‬‫‪ *** 23‬يتفظ بالجر العبود ف الاهلية‬
‫ وقال إسحاق الوصلي‪ :‬تذاكر قوم من نزار واليمن أصنام الاهلية ن فقال رجل لم من الزد‪ :‬عندي‬‫الجر الذي كان قومنا يعبدونه ‪...‬قالوا‪ :‬وما ترجو به ؟ قال‪ :‬ل أدري ما يكون ‪.‬‬
‫‪ *** 24‬أفضل اليتات‬
‫ وروى أبو عمر الزاهد أن بعض العراب قال‪ :‬اللهم أمتن ميتة أب! قالوا‪ :‬وكيف مات أبوك ؟ قال‪ :‬أكل‬‫بذجا وشرب مشعلً ونام ف الشمس فلقي ال وهو شبعان ريان دفئان‪ /...‬البذج المل والشعل الزق‪/.‬‬
‫الباب الثامن عشر‬

‫الغفلي من التحذلقي فيمن قصد الفصاحة والعراب ف كلمه‬
‫‪ *** 1‬عن أب زيد النصاري قال‬
‫ كنت ببغداد فأردت الندار إل البصرة فقلت لبن أخي‪ :‬إكتر لنا ‪...‬فجعل ينادي‪ :‬يا معشر اللحون‬‫فقلت‪ :‬ويك ن ما تقول‪ ،‬جعلت فداك ؟ فقال‪ :‬أنا مولع بالنصب ‪.‬‬
‫‪ *** 2‬كلم ل يلق ال له أهلً‬
‫عن أب طاهر قال‪ :‬دخل أبو صفوان المام وفيه رجل مع ابنه فأراد أن يعرف خالد ما عنده من البيان فقال‪:‬‬‫يا بن ابدأ بيداك ورجلك ‪ ،‬ث التفت إل خالد فقال‪ :‬يا أبا صفوان هذا كلم قد ذهب أهله ‪...‬فقال‪ :‬هذا كلم‬
‫ل يلق ال له أهلً قط ‪.‬‬
‫‪ *** 3‬نصيحة نوي لحتضر‬
‫ وعن أب العيناء عن العطوي الشاعر أنه دخل إل رجل عندنا بالبصرة وهو يود بنفسه فقال له‪ :‬يا فلن قل‪:‬‬‫ل إله إل ال ‪...‬وإن شئت فقل‪ :‬ل إله إل ال ‪...‬والول أحب إل سيبويه ‪ ،‬ث اتبع أبو العيناء ذاك بأن قال‪:‬‬
‫سعتم ابن الفاعلة يعرض أقوال النحويي على رجل يوت‪.‬‬

‫‪ *** 4‬كلما كلمتك خالفتن‬
‫ وعن عبد ال بن صال العجلي قال‪ :‬أخبن أبو زيد النحوي قال‪ :‬قال رجل للحسن‪ :‬ما تقول ف رجل ترك‬‫أبيه وأخيه ؟ فقال السن‪ :‬ترك أباه وأخاه ‪...‬فقال الرجل‪ :‬فما لباه وأخاه ؟ فقال السن‪ :‬فما لبيه وأخيه ‪...‬‬
‫فقال الرجل للحسن‪ :‬أران كلما كلمتك خالفتن‪.‬‬
‫‪ *** 5‬ف التعزية قولن‬
‫ وعن ابن أخي شعيب بن حرب قال‪ :‬سعت ابن أخي عمي الكاتب يقول وهو يعزي قوما‪ :‬آجركم ال وإن‬‫شئتم أجركم ال كلها ساعي من الفراء‪.‬‬
‫‪ *** 6‬الكسائي يسن اللغة والدب‬
‫ وعن سلمة قال‪ :‬كان عند الهدي مؤدب يؤدب الرشيد فدعاه يوما الهدي وهو يستاك ‪،‬فقال‪ :‬كيف تأمر‬‫من السواك ؟ قال‪ :‬استك يا أمي الؤمني‪ ...‬فقال الهدي‪ :‬إنا ل‪ ..‬ث قال‪ :‬التمسوا من هو أفهم من هذا ؟ قالوا‪:‬‬
‫رجل يقال له علي بن حزة الكسائي من أهل الكوفة قدم من البادية قريبا فلما قدم على الرشيد قال له‪ :‬يا علي‬
‫قال‪ :‬لبيك يا أمي الؤمني ‪...‬قال‪ :‬كيف تأمر من السواك؟ قال‪ :‬سك يا أمي الؤمني‪ ...‬قال‪ :‬أحسنت وأصبت‪.‬‬
‫وأمر له بعشرة آلف درهم‪.‬‬
‫‪ *** 7‬ل يفهم الليفة قصد الشيخ‬
‫ وقد روينا عن الوليد أنه قال لرجل‪ :‬ما شأنك ؟ فقال الرجل‪ :‬شيخ نايفي ‪...‬فقال عمر بن عبد العزيز‪ :‬إن‬‫أمي الؤمني يقول لك ما شأنك ؟ فقال‪ :‬ختن ظلمن ‪...‬فقال الوليد‪ :‬ومن ختنك ؟ فنكس العراب رأسه وقال‪.‬‬
‫ما سؤال أمي الؤمني عن هذا ؟ فقال عمر‪ :‬إنا أراد أمي الؤمني من ختنك ؟ فقال‪ :‬هذا وأشار إل رجل معه‪.‬‬
‫‪ *** 8‬أمي كثي اللحن‬
‫ وعن أب معمر عن أبيه قال‪ :‬كان أمي على الكوفة من بن هاشم وكان لانا فاشترى دورا من جيانه‬‫ليزيدها ف داره فاجتمع إليه جيانه فقالوا‪ :‬أصلحك ال هذا الشتاء قد هجم علينا فأمهلنا إن رأيت حت يقبل‬
‫الصيف ونتحول قال‪ :‬لسنا بارجيكم يريد بخرجيكم‪.‬‬
‫‪ *** 9‬الباء يب أن تر دائما‬
‫ وعن ميمون بن هرون قال‪ :‬قال رجل لصديق له‪ :‬ما فعل فلن بماره قال‪ :‬باعه قال‪ :‬قل باعه قال‪ :‬فلم‬‫قلت بماره قال‪ :‬الباء تر قال‪ :‬فمن جعل باءك تر وبائي ترفع ‪.‬‬

‫‪ *** 10‬من أفسد بيان الصب‬
‫ وعن سعيد بن أحد قال‪ :‬دعان ممد بن أحد بن الصيب يوما فأقمنا عنده ‪ ،‬فقال لبن له صغي‪ :‬يا عبد‬‫ال اخدم عماك‪ ...‬فقال‪ :‬اخدم عمي ؟ قالوا‪ :‬يقول لك اخدم عمك ‪ ،‬وتلحن ؟‬
‫‪ *** 11‬وعن أب عبد ال أحد بن فت قال‬
‫ دعان إنسان من جيانا فوجه إل البقال ‪ :‬وجه إل جزرا بدانقان ‪ ،‬فقلت‪ :‬سبحان ال ما هذا ؟ قال‪ :‬أردت‬‫أن يهابن‪.‬‬
‫‪ *** 12‬النحو أشد عليه من موت أبيه‬
‫ وقدم على ابن علقمة النحوي ابن أخ له فقال له‪ :‬ما فعل أبوك ؟ قال‪ :‬مات‪...‬قال‪ :‬وما فعلت علته ؟قال‪:‬‬‫ورمت قدميه ‪...‬قال‪ :‬قل قدماه ‪ ...‬قال‪ :‬فارتفع الورم إل ركبتاه ‪ ...‬قال‪ :‬قل ركبتيه‪ ...‬فقال‪ :‬دعن يا عم فما‬
‫موت أب بأشد علي من نوك هذا ‪.‬‬
‫‪ *** 13‬النحوي وبائع الباذنان‬
‫ ووقف نوي على رجل فقال‪ :‬كم ل من هذا الباذنان بقياط فقال‪ :‬خسي ‪...‬فقال النحوي‪ :‬قل‬‫خسون‪ ...‬ث قال‪ :‬ل أكثر‪ ..‬فقال‪ :‬ستي ‪ ..‬قال‪ :‬قل ستون ‪...‬ث قال‪ :‬ل أكثر ‪ ..‬فقال‪ :‬إنا تدور على مئون‬
‫وليس لك مئون ‪.‬‬
‫‪ *** 14‬ل ل لو ما حضر‬
‫ولقي رجلً من أهل الدب وأراد أن يسأله عن أخيه وخاف أن يلحن فقال‪ :‬أخاك أخوك أخيك ها هنا فقال‬‫الرجل‪ :‬ل ل لو ما هو حضر‪.‬‬
‫‪ *** 15‬وسعت شيخنا أبا بكر ممد بن عبد الباقي البزار يقول‬
‫قال رجل لرجل‪ :‬قد عرفت النحو إل إن ل أعرف هذا الذي يقولون‪ :‬أبو فلن وأبا فلن وأب فلن‪...‬‬‫فقال له‪ :‬هذا أسهل الشياء ف النحو إنا يقولون‪ :‬أبا فلن لن عظم قدره ‪،‬وأبو فلن للمتوسطي ‪،‬وأب فلن‬
‫للرذلة‪.‬‬
‫‪ *** 16‬إذ اجتمع لانان‬

‫ وعن الصمعي عن عيسى بن عمر قال‪ :‬كان عندنا رجل لان فلقي رجلً مثله فقال‪ :‬من أين جئت؟ فقال‪:‬‬‫من عند أهلونا‪ ...‬فتعجب منه وحسده ‪،‬وقال‪ :‬أنا أعلم من أين أخذتا ‪ :‬أخذتا من قوله تعال‪ " :‬شغلتنا أموالنا‬
‫وأهلونا "‪ // .‬الية الكرية ‪َ ( :‬ش َغلَتْنَا َأ ْموَاُلنَا َوَأ ْهلُونَا ) (الفتح ‪) 11 :‬‬
‫‪ *** 17‬وعن أب القاسم السن قال‬
‫ كتب بعض الناس كتبت من طيس يريد طوس ‪:‬فقيل له ف ذلك ‪...‬فقال‪ :‬لن من تفض ما بعدها ‪ ،‬فقيل‪:‬‬‫إنا تفض حرفا واحدا ل بلدا له خسمائة قرية ‪.‬‬
‫‪ *** 18‬يزين الرجال علمهم ل مظهرهم‬
‫ قال أبو الفضل بن الهدي‪ :‬قال ل أبو ممد الزدي‪ :‬واظب على العلم فإنه يزين الرجال‪ ..‬كنت يوما ف‬‫حلقة أب سعيد يعن السياف فجاء ابن عبد اللك خطيب جامع النصور وعليه السواد والطويلة والسيف‬
‫والنطقة ‪،‬فقام الناس إليه وأجلوه ‪ ،‬فلما جلس قال‪ :‬لقد عرفت قطعة من هذا العلم وأريد أن أستزيد منه فأيهما‬
‫خي سيبويه أو الفصيح ؟ فضحك الشيخ ومن ف حلقته‪ ...‬ث قال‪ :‬يا سيدنا مبة اسم أوفعل أو حرف فسكت‬
‫ث قال‪ :‬حرف‪...‬فلما قام ل يقم له أحد‪.‬‬

‫فصل‬
‫ف عدم ماطبة العوام بالعراب‬
‫وقد تكلم قوم من النحويي بالعراب مع العوام فكان ذلك من جنس التغفيل وإن كان صوابا‬
‫ل ينبغي أن يكلم كل قوم إل با يفهمون‪.‬‬
‫‪ *** 1‬ل ياطب العامة بالنحو‬
‫ قال ابن عقيل‪ :‬كان شيخنا أبو القاسم بن برهان السدي يقول لصحابه‪ :‬إياكم والنحو بي العامة فإنه‬‫كاللحن بي الاصة‪.‬‬
‫ وقال ابن عقيل‪ :‬وتعليل هذا أن التحقيق بي الحرفي ضائع وتضييع العلم ل يل ‪...‬ولذا روي ‪ :‬حدثوا‬‫الناس با يعقلون ‪ ،‬أتبون أن يكذب على ال ورسوله ؟ وقد قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪ " :‬يا أبا عمي‬
‫ما فعل النغي " ولعب مع السن والسي ‪ ،‬وإنا نسب العلمون للحماقة لعاملتهم الصبيان بالتحقيق‪ //.‬حديث‬
‫‪ :‬حدثوا الناس ‪ ،‬ذكره البخاري ف كتاب العلم ‪ ،‬باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن ل يفهموا ؛‬
‫قال ‪ :‬وقال علي حدثوا الناس با يعرفون أتبون أن يكذب ال ورسوله‪ / .‬وحديث " النغي " سبق تريه ‪/ .‬‬

‫‪ *** 2‬قال الصمعي‬
‫ كان يي بن معمر قاضيا براسان فتقدم إليه رجل وامرأته ‪ ،‬فقال يي للرجل‪ :‬رأيت إن سألتك حق شكرها‬‫وشبك إن شاءت تطلها وتضهلها ‪...‬قال‪ :‬يقول الرجل لمرأته وال ما أدري ما يقول قومي حت ننصرف‪/.‬‬
‫ل قليلً‪/ .‬‬
‫الشكر‪ :‬الفرج‪ ،‬والشب‪ :‬النكاح‪ ،‬وتطلها‪ :‬تبطل حقها ‪ ،‬وتضهلها‪ :‬تعطيها حقها قلي ً‬
‫‪ *** 3‬وكذلك قال عيسى بن عمر ليوسف بن عمر وهو يضربه بالسياط‬
‫ وال إن كانت إل أثيابا ف اسيفاط قبضها عشاروك‪ /.‬قال ابن قتيبة ‪ :‬ومثل هذا يستقبح والدب غض‬‫فكيف اليوم ؟‬
‫‪ *** 4‬نوي ف كنيف‬
‫ وقع نوي ف كنيف فصاح به الكناس‪ :‬أنت ف الياة ‪...‬قال‪ :‬ابغ ل سلما وثيقا وامسكه امساكا رفيقا‬‫ول بأس علي ‪ ...‬فقال له‪ :‬لو كنت تركت الفضول يوما لتركته الساعة وأنت ف الرا إل اللق‪.‬‬
‫‪ *** 5‬نوي عند بائع بطيخ‬
‫ وقف نوي على صاحب بطيخ فقال‪ :‬بكم تلك وذانك الفاردة فنظر يينا وشالً ث قال‪ :‬اعذرن فما عندي‬‫شيء يصلح للصفع‪.‬‬
‫‪ *** 6‬وقف نوي على زجاج فقال‬
‫ بكم هاتان القنينتان اللتان فيهما نكتتان خضراوتان فقال الزجاج‪ " :‬مدهامتان فبأي آلء ربكما تكذبان "‪//.‬‬‫ي آلَاء َربّكُمَا تُ َكذّبَانِ ) (الرحن ‪) 65 – 64 :‬‬
‫اليتان ‪ُ (:‬م ْدهَامّتَانِ * فَِبأَ ّ‬
‫‪ *** 7‬نوي عند قصاب‬
‫ وعن أب زيد النحوي قال‪ :‬وقفت على قصاب وعنده بطون ‪،‬فقلت‪ :‬بكم البطنان ؟ فقال‪ :‬بدرهان يا‬‫ثقيلن‪.‬‬
‫‪ *** 8‬وعن أحد بن ممد الوهري قال‬
‫ سعت أبا زيد النحوي قال‪ :‬وقفت على قصاب وقد أخرج بطني سيني فعلقهما ‪ ،‬فقلت‪ :‬بكم البطنان‬‫فقال‪ :‬بصفعان يا مضرطان‪...‬ففرت لئل يسمع الناس فيضحكون‪.‬‬
‫‪ *** 9‬نوي عند ناس‬

‫ حدثنا أبو حزة الؤدب قال‪ :‬حدثنا أحد بن ممد القزوين وكان شاعرا أنه دخل سوق النخاسي بالكوفة‬‫فقعد إل ناس فقال‪ :‬يا ناس اطلب ل حارا ل بالصغي الحتقر ول بالكبي الشتهر‪ ،‬إن أقللت علفه صب ‪ ،‬وإن‬
‫أكثرت علفه شكر ‪ ،‬ل يدخل تت البواري ‪ ،‬ول يزاحم ب السواري‪ ،‬إذا خل ف الطريق تدفق‪ ،‬وإذا أكثر‬
‫الزحام ترفق‪ ...‬فقال له النخاس‪ :‬بعد أن حدثنا بعض أصحابنا ‪ ،‬قال‪ :‬قلت لبقال ‪ :‬عندك بسر فرسا ؟ قال‪:‬‬
‫عندي قرعة ‪.‬‬
‫‪ *** 10‬نوي عند طبيب‬
‫ وعن إسحاق بن ممد الكوف قال‪ :‬جاء أبو علقمة إل عمر الطبيب فقال‪ :‬أكلت دعلجا فأصابن ف بطن‬‫سجح ‪ ...‬فقال‪ :‬خذ غلوص وخلوص ‪...‬فقال أبو علقمة‪ :‬وما هذا ؟ قال‪ :‬وما الذي قلت أنت ؟كلمن با أفهم‪.‬‬
‫قال ‪ :‬أكلت زبدا ف سكرجة فأصابن نفخ ف بطن‪ ...‬فقال‪ :‬خذ صعترا‪.‬‬
‫‪ *** 11‬ودخل أبو علقمة النحوي على أعي الطبيب فقال‪:‬‬
‫ امتع ال بك ‪ ،‬إن أكلت من لوم هذه الوازم فطسئت طسأة فأصابن وجع من الوالبة إل ذات العنق فلم‬‫يزل يربو وينمو حت خالط اللب والشراسيف فهل عندك دواء ؟ قال‪ :‬نعم ‪ ،‬خذ حرقفا وسلقفا وسرقفا‬
‫فزهزقه وزقزقه واغسله باء روث واشربه ‪ ...‬فقال أبو علقمة‪ :‬ل أفهم عنك هذا ‪ ..‬فقال‪ :‬أفهمتك كما أفهمتن‪.‬‬
‫‪ *** 12‬نوي عند جرار‬
‫ حدثنا أبو عثمان عن أب حزة الؤدب قال‪ :‬دخل أبو علقمة النحوي سوق الرارين بالكوفة فوقف على‬‫جرار فقال ‪ :‬أجد عندك جرة ل فقداء ول دباء ‪ ،‬ول مطربلة الانب ‪ ،‬ولتكن نبة خضراء نضراء ‪ ،‬قد خف‬
‫مملها وأتعبت صانعها ‪ ،‬قد مستها النار بألسنتها ‪ ،‬إن نقرتا طنت وإن أصابتها الريح رنت ‪ ...‬فرفع الرار‬
‫رأسه إليه ث قال له‪ :‬النطس بكور الروان أحر وجكى والدقس بان والطب لري شك لك بك‪ ...‬ث صاح‬
‫الرار‪ :‬يا غلم شرج ث درب وإل الوال فقرب يا أيها الناس من بلي بثل ما نن فيه وأنشد لثعلب‪.‬‬
‫إن شئت أن تصبح بي الــــورى ما بي شتام ومغتاب‬
‫فكن عبوسا حي تلقاهم‬

‫وكلم الناس بإعــراب‬
‫الباب التاسع عشر‬

‫ف ذكر من قال شعرا من الغفلي‬
‫‪ *** 1‬أنشد بعض المقى‪:‬‬
‫‪ -‬عن البد قال‪ :‬قال الاحظ‪ :‬أنشدن بعض المقى‪:‬‬

‫إن داء الب سقمٌ ليس يهنيه القرار‬

‫ونا من كان ل يع شق من تلك الخازي‬

‫فقلت‪ :‬إن القافية الول راء والثان زاي ‪ ...‬فقال‪ :‬ل تنقط شيئا‪ ..‬فقلت‪ :‬إن الول مرفوعة والثانية مكسورة‬
‫فقال‪ :‬أنا أقول تنقط وهو يشكل‪.‬‬
‫‪ *** 2‬ألاته ضرورة الشعر إل الطلق‬
‫ وحكى بعضهم‪ :‬قال‪ :‬اجتمعنا ثلثة نفر من الشعراء ف قرية تسمى طيهاثا فشربنا يومنا ث قلنا‪ :‬ليقل كل‬‫واحد بيت شعر ف وصف يومنا فقلت ‪:‬‬
‫‪:‬‬

‫فقال الثان‬
‫فارتج على الثالث فقال‬

‫نلنا لذيذ العيش ف طيهاثا‬
‫لا احتثثنا القدح احتثاثـا‬
‫امرأتـه طالـق ثلثـا‬

‫‪:‬‬

‫ث قعد يبكي على امرأته ونن نضحك عليه‪.‬‬
‫‪ *** 3‬المي كسنور وأعداؤه كالفئران‬
‫ عن أب السن علي بن منصور اللب قال‪ :‬كنت أحضر ملس سيف الدولة فحضرته وقد انصرف من غزو‬‫عدو له ظفر به فدخل الشعراء ليهنئوه فدخل رجل وأنشد‪:‬‬
‫ط‬
‫وكانوا كفأرٍ وسوسوا خلف حائ ٍ‬

‫وكنت كسنو ٍر عليهم تسلقا‬

‫فأمر سيف الدولة بإخراجه ‪ ،‬فقام على الباب يبكي فأخب سيف الدولة ببكائه فأمر برده فقال ‪ :‬ما لك تبكي؟‬
‫فقال‪ :‬قصدت مولنا بكل ما أقدر عليه فلما خاب أملي وقابلن بالوان ذلت نفسي فبكيت فقال له سيف‬
‫الدولة‪ :‬ويلك من يكون له مثل هذا النثر يكون له ذلك النظم ! فكم أملت قال‪ :‬خس مائة درهم فأمر له بألف‬
‫درهم‪.‬‬
‫‪*** 4‬شعر تستحق أم قائله الطلق‬
‫ عن الصول قال لحمد بن السن ‪ :‬ابن ‪ ...‬فقال له ‪ :‬إن قد قلت شعرا‪ ...‬قال‪ :‬انشدنيه ؛ قال‪ :‬فإن أجدت‬‫تب ل جاريةً أو غلما ؟ قال‪ :‬أجعهما لك‪ ...‬فأنشده ‪:‬‬
‫إن الديار طيفا‬

‫هيجن حزنا قد عفا‬

‫أبكينن لشقاوت‬

‫وجعلن رأسي كالقفا‬

‫فقال‪ :‬يا بن ‪ ،‬وال ما تستاهل جاريةً ول غلما ولكن أمك من طالق ثلثا إذا ولدت مثلك‪.‬‬
‫‪ *** 5‬منا الوزير ومنا المي ومنا أنا‬
‫ قال أبو سجادة الفقيه ف شعر له ‪:‬‬‫ومنا الوزير ومنا المي‬

‫ومنا الشي ومنا أنا‬

‫‪ *** 6‬يقع التغفيل من فطناء الشعراء‬
‫ وقد وقع شيء يشبه التغفيل من فطناء الشعراء ‪ ...‬قال‪ :‬فإن البحتري دخل على بعض من يدحه ومدح‬‫رجل معن بن زائدة فقال‪:‬‬
‫أتيتك إذا ل يبق غيك جابر ول‬

‫واهب يعطي اللها والرغائبــا‬

‫فقال معن‪ :‬ليس هذا مدحا ‪ ،‬وهل قلت كما قال أخو بن تيم لالك بن مسمع ‪:‬‬
‫قلدته عرى المور نزار‬

‫قبل أن تلك السراة النحورا‬

‫الباب العشرون‬

‫ف ذكر الغفلي من القصاص‬
‫‪ *** 1‬القصاص سيفويه‬
‫ فمنهم سيفويه القاص كان يضرب به الثل ف التغفيل ‪ :‬عن ممد بن العباس بن حيويه قال‪ :‬قيل لسيفويه قد‬‫أدركت الناس فلم ل تدث قال‪ :‬اكتبوا حدثنا شريك عن مغية عن إبراهيم بن عبد ال مثله سواء قالوا له‪ :‬مثل‬
‫إيش قال‪ :‬كذا سعنا وكذا ندث‪.‬‬
‫ عن ابن خلف قال‪ :‬جاء يوما رجل من عرس فسأله سيفويه‪ :‬ما أكل فأقبل يصف له فقال‪ :‬تنيات قصاص‪:‬‬‫وقال ابن خلف‪ :‬قال عبد العزيز القاص‪ :‬ليت أن ال ل يكن خلقن وأن الساعة أعور فحكيت ذلك لبن غياث‬
‫فقال‪ :‬بئس ما قال ووددت وال الذي ل إله إل هو أن ال ل يكن خلقن وإن الساعة أعمى مقطوع اليدين‬
‫والرجلي‪.‬‬
‫ من غفلت سيفويه‪ :‬وروى أبو العباس بن مشروح قال‪ :‬كان سيفويه اشترى لنله دقيقا بالغداة وراح‬‫عشاء يطلب الطعام فقالوا‪ :‬ل نبز ل يكن عندنا حطبا قال‪ :‬كنتم تبزونه فطيا‪.‬‬
‫ وحكى أبو منصور الثعالب‪ :‬أن رجلً سأل سيفويه عن الغسلي ف كتاب ال تعال فقال‪ :‬على البي سقطت‬‫سألت عنه شيخا فقيها من أهل الجاز فما كان عنده قليل ول كثي‪.‬‬
‫ وقف سيفويه راكبا على حار ف القابر فنفر حاره عند قب منها فقال‪ :‬ينبغي أن يكون صاحب هذا القب‬‫بيطارا‪.‬‬

‫ وقرأ سيفويه ‪ :‬ث ف سلسلة ذرعها تسعون ذراعا فقيل له قد زدت عشرين فقال‪ :‬هذه خلقت لبغاء‬‫سلَ ٍة َذرْ ُعهَا سَ ْبعُو َن ِذرَاعا‬
‫ووصيف فأما أنتم فيكفيكم شريط بدانق ونصف‪ // .‬الية الكرية ‪ُ ( :‬ث ّم فِي ِسلْ ِ‬
‫فَا ْسلُكُوهُ) (الاقة ‪) 32 :‬‬
‫ وقرأ قارىء بي يديه " كأنا أغشيت " وقرأ القارىء ‪ " :‬كأنن الياقوت والرجان " فقال‪ :‬هؤلء خلف‬‫ت وُجُو ُه ُهمْ قِطَعا مّنَ اللّيْ ِل مُ ْظلِما ُأوْلَـِئكَ أَصْحَابُ النّارِ ُه ْم فِيهَا‬
‫نسائكم الفجار‪ // . .‬اليتان ‪َ (:‬كأَنّمَا أُغْشَِي ْ‬
‫ت وَالْ َمرْجَانُ) (الرحن ‪/ ) 58 :‬‬
‫خَاِلدُونَ ) (يونس ‪َ ( + ) 27 :‬كأَّنهُنّ الْيَاقُو ُ‬
‫ قيل لسيفويه إن اشتهى أهل النة عصيدة كيف يعملون قال‪ :‬يبعث ال لم أنا دبس ودقيق وأرز‪.‬‬‫ويقال‪ :‬اعملوا وكلوا واعذرونا‪.‬‬
‫‪ *** 2‬القصاص أبو أحد التمار‬
‫ وعن ممد بن خلف ‪ ،‬قال أبو أحد التمار ف قصصه‪ :‬لقد عظم رسول ال صلى ال عليه وسلم حق الار‬‫حت قال فيه قولً أستحي وال أن أذكره‪.‬‬
‫‪ *** 3‬يروي العلم ول يعمل به‬
‫ قال ابن خلف‪ :‬قص قاص بالدينة فقال‪ :‬رأى أبو هريرة على ابنته خات ذهب فقال‪ :‬يا بنية ل تتخمي‬‫بالذهب فإنه لب فبينا هو يدثهم إذ بدت كفه فإذا فيها خات ذهب فقالوا له‪ :‬تنهانا عن لبس الذهب وتلبسه‬
‫فقال‪ :‬ل أكن ابنة أب هريرة‪.‬‬
‫‪ *** 4‬يفسر القرآن برأيه‬
‫ عن ممد بن الهم أنه قال‪ :‬سعت الفراء يقول‪ :‬كان عندنا رجل يفسر القرآن برأيه فقيل له‪ " :‬أرأيت‬‫الذي يكذب بالدين " فقال‪ :‬رجل سوء ‪ ،‬وال ‪ ...‬فقيل‪ " :‬فذلك الذي يدع اليتيم " فسكت ‪َ ( //...‬أرََأْيتَ‬
‫اّلذِي يُ َك ّذبُ بِالدّي ِن * َفذَِلكَ اّلذِي َيدُعّ اْليَتِيمَ ) ( الاعون ‪) 2- 1‬‬
‫‪ *** 5‬اسم الذئب الذي ل يأكل يوسف‬
‫ وعن عبد الرحن بن ممد النفي قال‪ :‬قال أبو كعب القاص ف قصصه‪ :‬كان اسم الذئب الذي أكل يوسف‬‫كذا وكذا ‪...‬فقالوا له‪ :‬فإن يوسف ل يأكله الذئب‪ ...‬قال‪ :‬فهو اسم الذئب الذي ل يأكل يوسف‪.‬‬
‫ قال‪ :‬حكاها الاحظ عن أب علقمة القاص قال‪ :‬كان اسم الذئب حجونا‪.‬‬‫‪ *** 6‬سورة الخلص تتاج إل ملسي‬

‫ عن العلء بن صال قال‪ :‬كان عبد العلى بن عمر قاصا فقص يوما فلما كاد ملسه ينقضي قال‪ :‬إن ناسا‬‫يزعمون أن ل أقرأ من القرآن شيئا ‪ ،‬وأن لقرأ منه الكثي بمد ال ‪ ...‬ث قال‪ :‬بسم ال الرحن الرحيم " قل هو‬
‫ال أحد " فارتج عليه فقال‪ :‬من أحب أن يشهد خاتة السورة فليحضرنا إل ملس فلن ‪.‬‬
‫‪ *** 7‬غفلة الواعظ‬
‫ حكى أبو ممد التميمي أن أبا السن السماك الواعظ دخل عليهم يوما وهم يتكلمون ف أبابيل فقال‪ :‬ف‬‫أي شيء أنتم ؟ فقالوا‪ :‬نن ف ألف أبابيل هل هو ترون أنه بلبل عليهم عيشهم !‬
‫‪ *** 8‬دعاء غريب‬
‫جرّ ُعهُ وَ َل يَكَادُ يُسِيغُهُ ) (إبراهيم ‪ ) 17 :‬فقال‪ :‬اللهم اجعلنا من يتجرعه‬
‫ جاء رجل إل قاص وهو يقرأ‪( :‬يَتَ َ‬‫ويسيغه‪//.‬‬
‫‪ *** 9‬القصاص الحق‬
‫ قال الاحظ‪ :‬سعت قاصا أحق وهو يقص حديث موسى وفرعون وهو يقول‪ :‬لا صار فرعون ف وسط‬‫البحر ف الطريق اليابس فقال ال للبحر‪ :‬انطبق فما زال حت عله الاء فجعل فرعون يضرط مثل الاموس نعوذ‬
‫بال من ذلك الضراط‪.‬‬
‫‪ *** 10‬وقال‬
‫ سعت قاصا بالكوفة يقول‪ :‬وال لو أن يهوديا مات وهو يب عليا ث دخل النار ما ضره حرها‪.‬‬‫‪ *** 11‬كيف يقضي الحق على الشيطان‬
‫ قال بعض القصاص‪ :‬يا معشر الناس إن الشيطان إذا سي على الطعام والشراب ل يقربه فكلوا خبز الرز‬‫الال ول تسموا فيأكل معكم ث اشربوا الاء وسوا حت تقتلوه عطشا ‪.‬‬
‫‪ *** 12‬القصاص أبو سال‬
‫ كان أبو سال القاص يقص يوما قال‪ :‬يابن آدم‪ ،‬يابن الزانية‪ ،‬أما تستحي من اللك الليل حت تقدم على‬‫العمل القبيح ‪...‬‬
‫ وسرق باب أب سال القاص فجاء إل باب السجد وقلعه‪ ...‬قالوا‪ :‬ما تصنع ؟ قال‪ :‬اقلع هذا الباب فإن‬‫صاحبه يعلم من قلع باب‪.‬‬
‫‪ *** 13‬ل تسألوا عن أشياء‬

‫ سئل بعض الوعاظ‪ :‬ل ل تنصرف أشياء ؟ فلم يفهم ما قيل له ‪...‬ث سكت ساعة ‪،‬فقال‪ :‬تسأل سؤال‬‫سأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن‬
‫اللحدين لن ال يقول‪ " :‬ل تسألوا عن أشياء "‪ // .‬الية الكرية ‪ ( :‬يَا َأّيهَا اّلذِينَ آمَنُواْ لَ تَ ْ‬
‫سأَلُواْ عَ ْنهَا ِحيَ يَُنزّلُ اْل ُقرْآنُ تُ ْبدَ لَ ُكمْ َعفَا ال ّلهُ عَ ْنهَا وَال ّلهُ َغفُورٌ َحلِيمٌ) ‪/‬‬
‫سؤْ ُكمْ َوإِن تَ ْ‬
‫تُ ْبدَ َل ُكمْ تَ ُ‬
‫‪*** 14‬دعاء يشمل كل شيء ‪:‬‬
‫قال بعض الشياخ‪ :‬إنه كتب ف رقعة إل بعض القصاص يسأله الدعاء لمرأة حامل فقرأ الرقعة ث قلبها وف‬‫ظهرها صفة دواء قد كتبه طبيب وفيه قنبيل وخشيك وافتيمون ونو هذا فظنها كلمات يسأل با فدعا وجعل‬
‫يقول‪ :‬يا رب قنبيل يا رب خشيك ويا رب افتيمون إل أن أنى ما ذكر‪.‬‬
‫الباب الادي والعشرون‬
‫‪ *** 1‬أبو عبد ال الزابلي‬
‫ عن علي بن الحسن التنوخي قال‪ :‬كان عندنا ببل اللكام رجل يسمى أبو عبد ال الزابلي يدخل البلد‬‫بالليل فيتتبع الزابل فيأخذ ما يده ويغسله ويقتاته ول يعرف قوتا غيه أو يتوغل ف البل فيأكل من الثمرات‬
‫الباحات وكان صالا متهدا إل أنه كان قليل العقل وكان بأنطاكية موسى الزكوري صاحب الجون وكان له‬
‫جار يغشى الزابل فجرى بي موسى الزكوري وجاره شر فشكاه إل الزابلي فلعنه ف دعائه فكان الناس‬
‫يقصدونه ف كل جعة فيتكلم عليهم ويدعو فلما سعوه يلعن ابن الزكوري جاء الناس إل داره لقتله فهرب‬
‫ونبت داره فطلبه العامة فاستتر فلما طال استتاره قال‪ :‬إن سأحتال على الزابلي بيلة أتلص با فأعينون فقالوا‬
‫له‪ :‬ما تريد قال‪ :‬أعطون ثوبا جديدا وشيئا من مسك ونارا وغلمانا يؤنسون الليلة ف هذا البل قال‪ :‬فأعطيته‬
‫ذلك فلما كان نصف الليل صعد فوق الكهف الذي يأوي فيه الزابلي فبخر بالند ونفخ السك فدخلت الرائحة‬
‫إل كهف أب عبد ال الزابلي فلما اشتم الزابلي تلك الرائحة وسع الصوت قال‪ :‬ما لك عافاك ال ومن أنت‬
‫قال‪ :‬أنا جبائيل أرسلن رب فلم يشك الزابلي ف صدق القول وأجهش بالبكاء والدعاء فقال‪ :‬يا جبائيل ومن‬
‫أنا حت يرسلك ال إل فقال‪ :‬الرحن يقرئك السلم ويقول لك‪ :‬موسى الزكوري غدا رفيقك ف النة‪ ...‬فصعق‬
‫أبو عبد ال فتركه موسى فرجع فلما كان من الغد كان يوم المعة أقبل الزابلي يب الناس برسالة جبائيل‬
‫ويقول‪ :‬تسوا بابن الزكوري واسألوه أن يعلن ف حل واطلبوه ل فأقبل العامة إل دار ابن الزكوري يطلبونه‬
‫ويستحلونه‪.‬‬
‫‪ *** 2‬ضرس الكافر مثل أحد‬
‫عن أب النقاش عن شيخ له قال‪ :‬كنت ف جامع واسط ورجلن يدثان ف حديث جهنم فقال أحدها‪ :‬بلغن‬‫أن ال عز وجل يعظم خلق الكافر حت يكون ضرسه مثل أحد فقال له الخر‪ :‬ليس هذا أمره ‪ ...‬وإل جانبهما‬

‫شيخ متأله كثي الصلة فالتفت إليهما فقال‪ :‬ل تنكروا هذا إن ال على كل شيء قدير ‪ ،‬وتصديق ما كنتما فيه‬
‫كتاب ال ‪ ...‬قال‪ :‬وما ذاك يا عم ؟ قال‪ :‬قوله تعال‪ :‬فأولئك يبدل ال سنانم خشبات ‪...‬فهو ما يبدل السن‬
‫خشبة إل وهو قادر على أن يعله مثل أحد ‪ // .‬الية الكرية ‪َ ( :‬فأُوَْلِئكَ ُيَبدّلُ ال ّلهُ سَيّئَاِت ِهمْ حَسَنَاتٍ )‬
‫(الفرقان ‪) 70 :‬‬
‫‪ *** 3‬كيف استراح من الشك‬
‫عن الزهري قال‪ :‬بلغن عن حجاج الشاعر أنه مر يوما ف درب وف آخره ميزاب قال‪ :‬أصابن الزاهد‬‫الغفل‪ :‬عن أب علي الطائي قال‪ :‬قرأ رجل عند بعض التزهدين وكان مغفلً ‪ " :‬وقال نسوة ف الدينة امرأة العزيز‬
‫س َو ٌة فِي الْ َمدِيَنةِ ا ْمرََأةُ اْلعَزِيزِ‬
‫تراود فتاها عن نفسه " فقال‪ :‬دعنا من آيات الفجار‪ // .‬الية الكرية ‪َ ( :‬وقَالَ نِ ْ‬
‫ُترَا ِو ُد فَتَاهَا عَن ّنفْسِهِ) (يوسف ‪) 30 :‬‬
‫‪ *** 4‬تواضع عجيب غريب‬
‫ عن ممد الخرمي قال‪ :‬كنا ف ملس فشممت رائحة أنكرتا فنظرت فإذا رجل قد وضع ف شاربه عذرة‬‫فقلت له‪ :‬ما هذا قال‪ :‬تواضعا لرب عز وجل‪.‬‬
‫‪ *** 5‬التقي العاقل ل يتباهى بتقواه‬
‫ قال طاهر بن السي للمروزي‪ :‬منذ كم دخلت العراق ؟ قال‪ :‬منذ عشرين سنة وإن أصوم الدهر منذ‬‫ثلثي سنة ‪ ...‬قال طاهر‪ :‬سألتك عن مسألة فأجبتن عن مسألتي‪.‬‬
‫‪ *** 6‬آية سببت له الشوع والوجد‬
‫ عن أب عثمان الاحظ قال‪ :‬أخبن يي بن جعفر قال‪ :‬كان ل جار من أهل فارس وكان بلحية ما رأيت‬‫أطول منها قط وكان طول الليل يبكي ‪ ،‬فأنبهن ذات ليلة بكاؤه ونيبه وهو يشهق ويضرب على رأسه وصدره‬
‫ويردد آية من كتاب ال تعال ‪ ،‬فلما رأيت ما نزل به قلت لسعن هذه الية الت قتلت هذا وأذهب نومي‬
‫فتسمعت عليه فإذا الية " يسألونك عن الحيض قل هو أذى " فعلمت أن طول اللحية ل يلف‪ //.‬الية الكرية‬
‫ض قُ ْل ُهوَ َأذًى فَاعَْتزِلُوْا النّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَ َل َت ْقرَبُوهُنّ َحتّىَ يَ ْط ُهرْ َن فَِإذَا َت َط ّهرْنَ‬
‫سأَلُوَنكَ عَ ِن الْمَحِي ِ‬
‫‪( :‬وَيَ ْ‬
‫حبّ الْمَُت َط ّهرِينَ) (البقرة ‪) 222 :‬‬
‫ي َويُ ِ‬
‫حبّ الّتوّابِ َ‬
‫َفأْتُوهُنّ مِنْ حَ ْيثُ َأ َمرَ ُكمُ ال ّلهُ إِنّ ال ّلهَ يُ ِ‬
‫‪ *** 7‬ل أترك تسبيحا تعلمته‬
‫ وعنه قال‪ :‬أخبن النظام قال‪ :‬مررت بناحية باب الشام فرأيت شيخا قاعدا على باب داره وبي يديه‬‫حصى ونوى وهو يسبح ويعد بما ويقول‪ :‬حسب ال ‪...‬حسب ال ‪ ...‬فقلت‪ :‬يا عم ليس هذا هو التسبيح ‪...‬‬

‫قال‪ :‬كيف هو التسبيح عندك ؟ قلت‪ :‬سبحان ال‪ ...‬قال‪ :‬يا أحق هذا تسبيح تعلمته بعبادان منذ ستي سنة‬
‫أسبح به فاتركه لقولك يا جاهل‪...‬؟‬
‫‪ *** 8‬دعاء الغفل‬
‫ وقال‪ :‬رأيت أبا ممد السياف وكان طويل اللحية يدعو ربه وقد رفع يديه إل السماء وهو يقول‪ :‬يا منقذ‬‫الوتى ومنجي الغرقى وقابل التوبات وراحم العثرات أنت تد من ترحه غيي وأنا ل أجد من يعذبن سواك ‪.‬‬
‫‪ *** 9‬دعاء ال واللئكة والناس‬
‫ قال‪ :‬رأيت أبا سعيدي البصري يدعو ربه وكان طويل اللحية أحق وهو يقول‪ :‬يا رباه‪ ،‬يا سيداه ‪ ،‬يا موله‬‫‪ ،‬يا جبائيل ‪ ،‬يا إسرافيل‪ ،‬يا ميكائيل‪ ،‬يا كعب الحبار ‪ ،‬يا أويس القرن‪ ...‬بق ممد وجرجيس عليك ارخص‬
‫أمتك على الدقيق‪.‬‬
‫‪ *** 10‬خشوع المقى‬
‫ عن بشر بن عبد الوهاب قال‪ :‬كان يلس إل عمود ف دمشق رجل جيل اليئة فرأيته يوما وقد سجد‬‫ويقول ف سجوده‪ :‬سجد لك خضرت وحرت وصفرت وبياضي وسوادي خاشعا ضارعا خاضعا ماصا لبظر أمه‬
‫ومن أنا عندك ! الزان ابن الزانية حت ل تغفر له ‪...‬‬
‫‪ *** 11‬النظر إل الدنيا بعيني إسراف‬
‫كان لب العتاهية تلميذ تصوف وتزهد وقي إحدى عينيه وقال‪ :‬النظر إل الدنيا بعيني إسراف‪.‬‬‫‪ *** 12‬من كان بي ممد وآله‬
‫ قال بعضهم‪ :‬كان ل عم له سبعون سنة فسمعته يقول ف دعائه ‪ :‬بن كان بي ممد وآله من النبيي‬‫والرسلي ‪ ..‬فقلت له ‪ :‬يا عم ‪ ،‬اسعك تدعو بذا الدعاء ‪،‬فمن كان بي ممد وآله ؟‬
‫‪ *** 13‬من قصة متزهد ل يعرف من هم النبياء‬
‫ قال بعض معارفنا‪ :‬إنه حضر ف بعض البلد عند متزهد وحضر جاعة يتبكون به منهم قاضي البلد ‪،‬‬‫فجرى ذكر لوط عليه السلم ‪ ،‬فقال التزهد‪ :‬عليه لعنة ال ‪ ...‬فقيل له‪ :‬ويك هذا نب‪ ...‬فقال‪ :‬ما علمت؛ ث‬
‫التفت إل القاضي فقال‪ :‬خذ علي التوبة ما قلت فتاب ث أفاضوا ف الديث فجرى ذكر فرعون فقالوا له‪ :‬ما‬
‫تقول فيه ؟ فقال‪ :‬أنا الن تبت فل أدخل بي النبياء‪.‬‬
‫الباب الثان والعشرون‬

‫ف ذكر الغفلي من العلمي‬
‫‪ *** 1‬معاشرة الصبيان سبب للغفلة‬
‫ وهذا شيء قل أن يطىء ونراه مطردا ول نظن السبب ف ذلك إل معاشرة الصبيان ‪ ،‬وقد بلغن أن بعض‬‫الؤدبي للمأمون أساء أدبه على الأمون وكان صغيا ‪ ...‬فقال الؤمون ‪ :‬ما ظنك بن يلو عقولنا بأدبه ويصدأ‬
‫عقله بهلنا ‪ ،‬ويوقرنا بزكانته ونستخفه بطيشنا ‪ ،‬ويشحذ أذهاننا بفوائده ويكل ذهنه بغينا ‪ ،‬فل يزال يعارض‬
‫بعلمه جهلنا وبيقظته غفلتنا وبكماله نقصنا حت نستغرق ممود خصاله ويستغرق مذموم خصالنا ‪ ،‬فإذا برعنا ف‬
‫الستفادة برع هو ف البلدة ‪ ،‬وإذا تلينا بأوفر الداب تعطل من جيع السباب ‪ ،‬فنحن الدهر ننع منه آدابه‬
‫الكتسبة فنستفيدها دونه ونثبت فيه أخلقنا الغريزية فينفرد با دوننا ‪ ،‬فهو طول عمره يكسبنا عقلً ويكتسب‬
‫ل ‪ ،‬فهو كذبالة السراج ودودة القز‪.‬‬
‫منا جه ً‬
‫‪ *** 2‬قاضٍ ل يقبل شهادة العلمي‬
‫ قال الاحظ‪ :‬كان ابن شبمة ل يقبل شهادة العلمي‪...‬‬‫‪ *** 3‬وكان بعض الفقهاء يقول‬
‫ النساء أعدل شهادة من معلم‪.‬‬‫‪ *** 4‬معرفة الؤدب بالقراء عجيبة‬
‫ وقد روينا أن الشعب قال‪ :‬سعت أبا بكر يقول‪ :‬مررت بؤدب وقد تل على غلم ‪ :‬فريق ف النة وفريق‬‫السعي‪ ...‬فقلت‪ :‬ما قال ال من هذا شيئا ‪ ،‬إنا هو " فريقٌ ف النة وفريقٌ ف السعي " فقال‪ :‬أنت تقرأ على‬
‫حرف أب عاصم بن علء الكسائي وأنا أقرأ على حرف أب حزة بن عاصم الدن ‪ ...‬قلت‪ :‬معرفتك بالقراء‬
‫ك ُقرْآنا َعرَبِيّا لّتُن ِذرَ ُأمّ اْل ُقرَى َومَنْ َح ْوَلهَا َوتُن ِذرَ َي ْومَ‬
‫أعجب وأغرب‪ // .‬الية الكرية ‪ ( :‬وَ َكذَِلكَ َأوْ َحيْنَا إِلَ ْي َ‬
‫سعِيِ ) (الشورى ‪) 7 :‬‬
‫ب فِي ِه َفرِيقٌ فِي الْجَّن ِة َوفَرِي ٌق فِي ال ّ‬
‫الْجَمْعِ لَا رَْي َ‬
‫‪ *** 5‬قال‬
‫ حدثنا ممد بن خلف قال‪ :‬قال بعض الجان‪ :‬مررت ببعض دور اللوك فإذا أنا بعلم خلف ستر قائم على‬‫أربعة ينبح نبح الكلب فنظرت إليه فإذا صب خرج من خلف الستر فقبض عليه العلم ‪ ،‬فقلت للمعلم‪ :‬عرفن‬
‫خبك ‪ ...‬قال‪ :‬نعم ‪ ،‬هذا صب يبغض التأديب ويفر ويدخل إل الداخل ول يرج وإذا طلبته بكى وله كلب‬
‫يلعب به فأنبح له فيظن أن كلبه ويرج إليه فآخذه ‪.‬‬

‫‪ *** 6‬لاذا أقرأ الكسائي بالري‬
‫ عن الكسائي قال‪ :‬كان الذي دعان أن أقرأت بالري أن مررت بعلم صبيان يقرأ ‪ :‬ذواتى أكل خط وأتل‪،‬‬‫بالتاء فتجاوزته فإذا معلم آخر قد ذكرت له ذلك فقال‪ :‬أخطأ الصواب‪ :‬وابل‪ ...‬فدعان إن أقرأت الصبيان‪//.‬‬

‫الية الكرية ‪َ ( :‬فأَعْرَضُوا َفأَرْ َسلْنَا َعلَ ْي ِهمْ سَيْلَ اْل َعرِ ِم وََبدّلْنَاهُم ِبجَنّتَ ْي ِهمْ جَنّتَيْ ِن َذوَاتَى أُكُلٍ خَ ْمطٍ وَأَْثلٍ وَشَ ْيءٍ مّن‬

‫ِس ْدرٍ َقلِيلٍ ) (سبأ ‪) 16 :‬‬
‫‪ *** 7‬قال الاحظ‬
‫ قلت لبعض العلمي ‪ :‬ما ل ل أرى لك عصا ؟ قال‪ :‬ل أحتاج إليها ‪ ،‬إنا أقول لن يرفع صوته أمه زانية‬‫فيفعون أصواتم وهذا أبلغ من العصاة وأسلم ‪.‬‬
‫‪ *** 8‬لاذا يضرب معلم غلمانه‬
‫ قال ‪ :‬وقلت لعلم‪ :‬ل تضرب غلمانك من غي جرم ؟ قال‪ :‬جرمهم أعظم الجرام ‪ ،‬يدعون ل أن انصرفوا‬‫اليوم أيها الصبيان‪ :‬قال غلم للصبيان‪ :‬هل لكم أن يفلتنا الشيخ اليوم ؟ قالوا‪ :‬نعم ‪...‬قال‪ :‬تعالوا لنشهد عليه‬
‫أنه مريض ‪ ،‬فجاء واحد منهم فقال‪ :‬أراك ضعيفا جدا وأظنك ستحم فلو مضيت إل منلك واسترحت‪ ...‬فقال‬
‫لحدهم‪ :‬يا فلن يزعم فلن أن عليل ‪ ...‬فقال‪ :‬صدق ال وهل يفى هذا على جيع الغلمان إن سألتهم أخبوك‬
‫فسألم فشهدوا‪ ،‬فقال لم‪ :‬انصرفوا اليوم وتعالوا غدا ‪.‬‬
‫‪ *** 9‬ضرب معلم غلما فقيل‬
‫ ل تضربه فقال‪ :‬إنا أضربه قبل أن يذنب لئل يذنب‪.‬‬‫‪ *** 10‬الاحظ والعلم‬
‫ قيل‪ :‬إن معلما جاء إل الاحظ فقال‪ :‬أنت الذي صنعت كتاب العلمي تعيبهم ؟ قال‪ :‬نعم ‪ ...‬قال‪:‬‬‫وذكرت فيه بعض العلمي جاء إل الصياد وقال‪ :‬إيش تصطاد طريا أم مالا ؟ قال‪ :‬نعم ‪...‬قال‪ :‬ذلك أبله ولو‬
‫كان فيه ذكاء كان يقف فينظر أن خرج طري علم أو خرج مال علم‪.‬‬
‫‪ *** 11‬العلم والصبيان يتصافعون‬
‫ قال الاحظ ‪ :‬مررت بعلم وصبيانه يتصافعون وبعضهم يصفع العلم ‪ ،‬فقلت لم‪ :‬ما هذا ؟ قال‪ :‬يكون ل‬‫عليهم دين ‪ ...‬فقلت له‪ :‬ينسى ويقضى ل أراه يصل شيئا‪.‬‬
‫‪*** 12‬وقال‬

‫ مررت بعلم وقد كتب لغلم ‪ :‬وإذ قال لقمان لبنه وهو يعظه يا بن ل تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا‬‫لك كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا ‪ ...‬فقلت له‪ :‬ويك ‪ ،‬فقد أدخلت سورة ف سورة ‪...‬قال‪:‬‬
‫نعم ‪ ،‬إذا كان أبوه يدخل شهرا ف شهر فأنا أيضا أدخل سورة ف سورة ‪ ،‬فل آخذ شيئا ول ابنه يتعلم شيئا‪//.‬‬
‫شرْكَ لَ ُظ ْلمٌ عَظِيمٌ) (لقمان ‪13 :‬‬
‫شرِكْ بِال ّلهِ إِ ّن ال ّ‬
‫اليات البينات ‪( :‬وَِإ ْذ قَالَ ُلقْمَانُ لِابِْنهِ َو ُهوَ َيعِ ُظهُ يَا بُنَ ّي لَا تُ ْ‬

‫)‪+‬‬

‫ص ُرؤْيَاكَ َعلَى إِ ْخوَِتكَ فَيَكِيدُواْ َلكَ كَيْدا ِإنّ الشّيْطَا َن لِلِنسَانِ َع ُد ّو مّبِيٌ) (يوسف ‪+ ) 5 :‬‬
‫(قَالَ يَا بُنَيّ َل َتقْصُ ْ‬
‫( إِّن ُهمْ يَكِيدُونَ كَيْدا * َوأَكِيدُ كَيْدا * فَ َمهّلِ الْكَا ِفرِينَ َأ ْم ِه ْل ُهمْ ُروَيْدا ) (الطارق ‪/ ) 17 - 15 :‬‬
‫‪ *** 13‬ذهب صبيانه يتصافعون‬
‫ قال الاحظ‪ :‬ومررت بعلم صبيان وهو جالس وحده وليس عنده صبيان ‪ ...‬فقلت له‪ :‬ما فعل صبيانك؟‬‫قال‪ :‬ذهبوا يتصافعون ‪ ...‬فقلت‪ :‬اذهب وانظر إليهم ‪ ...‬؟ فقال‪ :‬إن كان ولبد فغط رأسك لئل يسبوك‬
‫فيصفعوك حت تعمى‪.‬‬
‫‪ *** 14‬المل يعض أذن نفسه‬
‫ ورأيت معلما قد جاءه غلمان قد تعلق كل واحد منهما بالخر‪ ،‬فقال‪ :‬يا معلم هذا عض أذن ‪...‬فقال‪ :‬ما‬‫عضضتها وإنا عض نفسه ‪ ...‬فقال‪ :‬يا ابن البيثة جل حت يعض أذن نفسه ؟‬
‫‪ *** 15‬سرق الصبيان خبز العلم‬
‫ قال الاحظ‪ :‬من أعجب ما رأيت معلما بالكوفة وهو شيخ جالس ناحية من الصبيان يبكي ‪...‬‬‫‪ *** 16‬لاذا يشتم العلم‬
‫ قال أبو العنبس‪ :‬كان ببغداد معلم يشتم الصبيان فدخلت عليه وشيخ معي فقلنا‪ :‬ل يل لك‪ ...‬فقال‪ :‬ما‬‫أشتم إل من يستحق الشتم فاحضروا حت تسمعوا ما أنا فيه فحضرنا يوما فقرأ صب ‪ :‬عليها ملئكة غلظ شداد‬
‫يعصون ال ما أمرهم ول يفعلون ما يؤمرون ‪ ...‬فقال‪ :‬ليس هؤلء ملئكة ول أعراب ول أكراد‪ ...‬فضحكنا‬
‫حت بال أحدنا ف سراويله‪ // .‬الية الكرية ‪ ( :‬يَا أَّيهَا اّلذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَ ُكمْ َوَأ ْهلِي ُكمْ نَارا َوقُو ُدهَا النّاسُ‬
‫وَاْلحِجَارَةُ َعلَ ْيهَا َملَائِ َكةٌ ِغلَاظٌ ِشدَادٌ لَا َيعْصُونَ ال ّل َه مَا َأمَ َر ُه ْم وََي ْف َعلُو َن مَا ُي ْؤمَرُونَ ) (التحري ‪) 6 :‬‬
‫ وقرأ عليه آخر ‪ :‬وهم الذين يقولون ل تنفقوا إل من عند رسول ال ‪ ...‬فقال‪ :‬يا ابن الفاعلة أتلزم النب‬‫بنفقة مال ل تب عليه ؟ ‪ُ ( //‬همُ اّلذِي َن َيقُولُونَ لَا تُن ِفقُوا َعلَى مَنْ عِندَ رَسُو ِل ال ّلهِ َحتّى يَن َفضّوا وَِل ّلهِ َخزَائِنُ‬
‫السّمَاوَاتِ وَاْلَأ ْرضِ َولَكِنّ الْمُنَافِقِيَ لَا َيفْ َقهُونَ) (النافقون ‪) 7 :‬‬
‫‪ *** 17‬شرط بي العلم والصبيان‬

‫ قال بعضهم‪ :‬مررت بعلم الصبيان يضربونه وينتفون ليته فتقدمت لخلصه فمنعن وقال‪ :‬دعهم بين وبينهم‬‫شرط إن سبقتهم إل الكتاب ضربتهم وإن سبقون ضربون ‪ ،‬واليوم غلبن النوم فتأخرت ولكن وحياتك إل‬
‫بكرت غدا من نصف الليل وتنظر فعلي بم‪ ...‬فالتفت إليه صب وقال‪ :‬أنا أبات الليلة ها هنا حت تيء‬
‫وأصفعك‪.‬‬
‫‪ *** 18‬العلم حل العضلة‬
‫ عن أب الفتح ممد بن أحد الريي قال ‪ :‬كان عندنا براسان إنسان قروي وكان له عجل ‪،‬فدخل داره‬‫وأدخل رأسه ف جب الاء ليشرب فبقي رأسه ف الب ‪ ،‬فجعل يعال رأسه ليخرجه من الب فلم يقدر‬
‫فاستحضر معلم القرية فقال ‪ :‬قد وقعت واقعة ‪...‬قال‪ :‬فما هي ؟ فأحضره وأراه العجل ‪ ،‬فقال‪ :‬أنا أخلصك‬
‫أعطن سكينا‪ ...‬فذبح العجل فوقع رأسه ف الب وأخذ حجرا وكسر الب فقال القروي‪ :‬بارك ال فيك‪...‬‬
‫قتلت العجل وكسرت الب‪.‬‬
‫الباب الثالث والعشرون‬

‫ف ذكر الغفلي من الاكة‬
‫‪*** 1‬سبب غفلة الاكة‬
‫ عن أب عبد ال يعن أحد بن حنبل رضي ال عنه قال‪ :‬حدثنا سفيان عن أب هرون يعن موسى بن أب عيسى‬‫أن مري ذهبت تطلبه يعن عيسى فلقيت حائكا فقال‪ :‬ذهب هكذا ‪...‬قال سفيان‪ :‬كذبا ‪ ..‬فقالت‪ :‬اللهم توهه‪.‬‬
‫فل تده إل تائها‪...‬وسألت رجلً خياطا فأرشدها فدعت له فهو يلس إليهم‪....‬‬
‫ وعن موسى بن أب عيسى أن مري فقدت عيسى فدارت تطلبه فرأت حائكا فلم يرشدها فدعت عليه فل‬‫تزال تراه تائها ورأت خياطا فأرشدها فدعت له فهو يأنس إليهم ويلس معهم‪.‬‬
‫الباب الرابع والعشرون‬

‫ف ذكر الغفلي على الطلق‬
‫‪ *** 1‬جار الاحظ‬
‫عن أب العيناء قال‪ :‬قال ل الاحظ‪ :‬كان لنا جار مغفل جدا وكان طويل اللحية فقالت له امرأته‪ :‬من حقك‬‫طالت ليتك ‪ ...‬فقال‪ :‬من عي عي‪.‬‬

‫‪ *** 2‬قال‬
‫ وقد رأى على بابه قذرا ‪ ...‬فقال‪ :‬هذا الذي قذر خلفنا إن كان صادقا فليقذر ف وجوهنا حت نعلم‪.‬‬‫‪ *** 3‬وولد له ولد فقيل له‬
‫ ما تسميه ؟ فقال‪ :‬عمر بن عبد العزيز ‪ ...‬وهنؤوه به ‪ ،‬فقال‪ :‬إنا هو من ال ومنكم ‪.‬‬‫‪ *** 4‬دعا ال أن ل يؤاخذ موسى‬
‫وعن أحد بن عمر البمكي قال‪ :‬قال أبو النذر‪ :‬مرت ب آية وهي قوله تعال‪ " :‬ل أملك إل نفسي وأخي " فلم‬
‫يرض موسى أن ادعى ملك نفسه حت ادعى ملك أخيه ‪ ،‬رحم ال موسى ‪ ،‬ما إن كان إل قدريا صرفا ‪...‬أسأل‬
‫ال أن ل يؤاخذه‪ // .‬الية الكرية ‪( :‬قَالَ َربّ إِنّي ل َأ ْملِكُ إِ ّل َنفْسِي وَأَخِي فَا ْفرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْ َن اْل َق ْومِ اْلفَا ِسقِيَ)‬
‫(الائدة ‪) 25 :‬‬
‫‪ *** 5‬أفسد بدل أن يصلح‬
‫ عن إساعيل بن زياد قال‪ :‬نشزت على العمش امرأته ‪ ،‬وكان يأتيه رجل يقال له أبو البلد ‪ ،‬فصيح يتكلم‬‫بالعربية يطلب منه الديث ‪ ،‬فقال له‪ :‬يا أبا البلد‪ :‬إن امرأت قد نشزت علي وغمتن فادخل عليها وأخبها‬
‫بكان من الناس وموضعي عندهم ‪ ...‬فدخل عليها فقال‪ :‬إن ال قد أحسن قسمك ‪ ،‬هذا شيخنا وسيدنا وعنه‬
‫نأخذ ديننا وحللنا وحرامنا ل يغرك عموشة عينيه ول خوشة ساقيه ‪...‬فغضب العمش عليه وقال‪ :‬أعمى ال‬
‫قلبك قد أخبتا بعيوب كلها أخرج من بيت فأخرجه ‪.‬‬
‫‪ *** 6‬زيادة الرء أو نقصه ف التكلم‬
‫ عن ممد بن سلم قال‪ :‬قال الشعب‪ :‬كان شاب يلس إل الحنف فأعجبه ما رأى من صمته إل أن قال له‬‫ذات يوم‪ :‬أود أن تكون على شرف هذا السجد وإن لك مائة ألف درهم ‪ ...‬فقال له‪ :‬يا ابن أخي‪ ،‬وال إن مائة‬
‫اللف لحروص عليها ‪ ،‬ولكن قد كبت وما أقدر على القيام على هذه الشرفة ‪ ...‬وقام الفت ‪ ،‬فلما ول قال‬
‫الحنف ‪:‬‬
‫وكأين ترى من صامت لك معجب‬

‫زيادتــه أو نقصــه ف التكلم‬

‫لسـان الفت نصف ونصف فؤاده‬

‫فلم يبق إل صـورة اللحم والدم‬

‫‪ *** 7‬مزاح ابن عمر‬
‫ عن نافع قال‪ :‬كان ابن عمر يازح جارة له فيقول‪ :‬خلقن خالق الكرام وخلقك خالق اللئام‪...‬فتغضب‬‫وتصيح وتبكي ويضحك ابن عمر‪.‬‬

‫‪ *** 8‬من قصص ابن أب الشوارب‬
‫ عن ممد بن السن بن زياد ‪ ،‬عن بعض ولد أب الشوارب وكان أحق أن أباه أمره بتقيي حب فقيه من‬‫خارج فقال له أبوه ‪ :‬ما هذا الفعل ؟ قال‪ :‬إذا شئت أن تقلبه فاقلبه‪.‬‬
‫‪ *** 9‬وحكي أن هذا الذكور‬
‫ قد احتلم ليلة ف وقت بارد وكره أن ينغمس ف الاء البارد وطلب شيئا يسخن فيه الاء فلم يد فنع ثوبه‬‫وعب النهر سباحة حت استعار شيئا يسخن فيه الاء ورجع سباحة ث سخن فيه واغتسل‪....‬‬
‫‪ *** 10‬عن أب العيناء أنه قال‬
‫ رأيت يوما ف الوراقي مناديا مغفلً ف يده مصحف ملق الداة ‪ ،‬فقلت له‪ :‬ناد عليه بالباءة من العيب وأنا‬‫أعن به الداءة ‪ ،‬فأقبل ينادي بالباءة ما فيه فأوقعوا به‪.‬‬
‫‪ *** 11‬لاذا ل يوتر الغفل‬
‫ عن البحتري قال‪ :‬قال ل السراج‪ :‬منذ أربعي سنة ل أوتر خلفا لن يوجبها ‪...‬قلت‪ :‬أنظر إل تغفيل هذا‬‫الرجل كيف ترك واجبا عند قوم وسنة عند الكثرين وما يضر من أوجبها من تركه إياها‪.‬‬
‫‪ *** 12‬ل أبيت ف هذه البلدة‬
‫ عن معمر أنه قال‪ :‬دخلت مسجد حص فإذا أنا بقوم لم رواد فظننت فيهم الي فجلست إليهم فإذا هم‬‫ينتقصون علي بن أب طالب ويقعون فيه ‪ ،‬فقمت من عندهم ‪ ،‬فإذا شيخ يصلي ظننت فيه الي فجلست إليه‬
‫فلما أحس ب وسلم ‪ ،‬قلت‪ :‬يا عبد ال ‪ ،‬ما ترى هؤلء القوم ينتقصون عليا ويشتمونه ؟ وجعلت أحدثه بناقبه‬
‫وأنه زوج بنت رسول ال صلى ال عليه وسلم وأبو السني وابن عم الرسول ‪...‬فقال‪ :‬يا عبد ال‪ ،‬ما لقي‬
‫الناس من الناس ولو أن أحدا نا من الناس لنجا منهم أبو ممد رحه ال هو ذا يشتم وحده ‪....‬قلت‪ :‬ومن أبو‬
‫ممد ؟ قال‪ :‬الجاج بن يوسف‪ ...‬وجعل يبكي ‪ ،‬قمت عنه وقلت‪ :‬ل يل ل أن أبيت ف هذه البلدة فخرجت‬
‫من يومي‪.‬‬
‫‪ *** 13‬أعجب ما أرى ف الكوفة‬
‫ قال‪ :‬وف هذا العن قال ابن الاجشون‪ :‬كان ل صديق مدن فقدته مدة ث رأيته فسألته عن حاله فقال‪ :‬كنت‬‫بالكوفة ‪...‬فقلت‪ :‬كيف أقمت با وهم يسبون أبا بكر وعمر ؟ فقال‪ :‬يا أخي قد رأيت منهم أعجب من ذا‬
‫قلت‪ :‬وما هو ؟ قال‪ :‬يفضلون الكباشي على معبد ف الغناء ‪ ...‬فسمع الهدي بذلك فضحك حت استلقى‪.‬‬
‫‪ *** 14‬الشعي أولً‬

‫وعن علي بن مهدي قال‪ :‬مر طبيب بأب واسع فشكا إليه ريا ف بطنه فقال له‪ :‬خذ الصعتر‪ ...‬فقال‪ :‬يا غلم‬‫دواة وقرطاس ‪ ،‬وقال‪ :‬قلت ماذا أصلحك ال ؟ قلت‪ :‬كف صعتر ومكوك شعي‪ ...‬فقال‪ :‬ل ل تذكر الشعي‬
‫أو ًل ؟ قال‪ :‬ما علمت أنك حار إل الساعة‪.‬‬
‫‪ *** 15‬خبي بالباذين‬
‫ وعن ابن خلف قال‪ :‬كان رجل يعرف بالسكي يدعي البصي بالباذين ‪ ،‬فنظر يوما إل برذون واقف قد بلع‬‫رأس اللجام ‪ ،‬فقال‪ :‬العجب كيف ل يزرعه القيء أنا لو أدخلت أصبعي ف حلقي لا بقي ف جوف شيء ‪ ...‬قال‬
‫‪ :‬قلت الن علمت أنك بصي بالباذين‪.‬‬
‫‪ *** 16‬إذا جاء رمضان استويا ف العمر‬
‫ قال‪ :‬وسأل أبو نواس أحد الوراقي الذين كانوا يكتبون ف حانوت أب داود‪ :‬أيّ أس ّن أنت أم أخوك ؟ قال‪:‬‬‫إذا جاء رمضان استوينا‪.‬‬
‫‪ *** 17‬قال‬
‫ وسرقت منه دراهم فقيل له‪ :‬نرجو أن تكون ف ميزانك فقال‪ :‬من اليزان سرقت‪.‬‬‫‪ *** 18‬ل أحتاج إل أحد‬
‫ وقيل لسورة الواسطي وأراد سفرا‪ :‬أحسن ال صحابتك‪ :‬قال‪ :‬ما أحتاج ‪ ،‬الوضع أقرب من ذلك‪.‬‬‫‪ *** 19‬يوت إن شاء ال‬
‫ل فعزاهم فيه إنه ل يت ‪ ،‬فقال‪ :‬يوت إن شاء ال‪.‬‬
‫ عن أب حصي قال‪ :‬عاد رجلٌ علي ً‬‫‪ *** 20‬وعن أب عاصم قال‬
‫ قال رجل لب حنيفة‪ :‬مت يرم الطعام على الصائم ؟ قال‪ :‬إذا طلع الفجر ‪...‬قال‪ :‬وإذا طلع الفجر نصف‬‫الليل ؟ قال‪ :‬قم يا أعرج‪.‬‬
‫‪ *** 21‬جليس أب حنيفة‬
‫ عن أب بكر بن مروان قال‪ :‬كان يلس إل أب حنيفة رجل يطيل الصمت فأعجب ذلك أبو حنيفة وأراد أن‬‫يبسطه فقال له‪ :‬يا فت ما لك ل توض فيما نوض فيه ؟ فقال الفت‪ :‬مت يرم على الصائم الطعام ؟ فقال أبو‬
‫حنيفة‪ :‬أنت رجل أعرف بنفسك ‪.‬‬

‫‪ *** 22‬جليس أب يوسف‬
‫ وعن طاهر الزهري قال‪ :‬كان رجل يلس إل أب يوسف فيطيل الصمت ‪ ،‬فقال له أبو يوسف‪ :‬أل تتكلم؟‬‫قال‪ :‬بلى ‪،‬مت يفطر الصائم ؟ قال‪ :‬إذا غابت الشمس ‪...‬قال‪ :‬فإن ل تغب إل نصف الليل ؟ فضحك أبو يوسف‬
‫وقال‪ :‬أصبت ف صمتك وأخطأت ف استدعائي لنطقك‪ ...‬ث قال‪:‬‬
‫عجبـت لزراء العيي بنفســه‬

‫وصمت الذي كان بالصمت أعلما‬

‫وف الصمت ستـر للعيي وإنـا‬

‫صحيفة لـب الـرء أن يتكلمـا‬

‫‪ *** 23‬عن أب السن الدن قال‬
‫ سرق لب الهم بن عطية حار فقال‪ :‬ل وال يا رب ما أخذ حاري غيك وأنت تعرف موضعه فاردده علي‪.‬‬‫‪ *** 24‬إنه يعرف لبس أمه‬
‫ عن مسعود قال‪ :‬وجه عمرو بن سلمة ابن قتيبة أخاه ليشتري لمه كفنا فقال للبائع‪ :‬ل تنتخبه فإنا رحها‬‫ال كانت رديئة اللبس‪.‬‬
‫‪ *** 25‬مسألة غامضة‬
‫ قال الدارقطن‪ :‬عن أب السي بن عبد الرحيم الياط قال‪ :‬كنت جالسا عند أحد بن السي فجاءته امرأة‬‫برقعة فيها مسألة فقال ل‪ :‬اقرأها علي يا أبا السي ‪...‬فقرأتا فإذا فيها‪ :‬رجل قال لمرأته أنت طالق إن ث وقف‬
‫عند إن ‪ ...‬فقال لا‪ :‬فما حال إن ‪ ...‬قالت‪ :‬لسن أعرف عند إن‪...‬فقال ل‪ :‬أعد القراءة فأعدت عليه كما‬
‫قرأت أول مرة ‪ ،‬فقال لا‪ :‬فثم وقف عند إن هذه ول يتم ‪...‬قالت‪ :‬ل وال ما أعرف وقف عند إن‪ ...‬قال‪:‬‬
‫وكان ف السجد جاعة ‪،‬فقال لم‪ :‬أنظروا فقرأوا كلهم كما قرأت ث تنبه بعضهم لذلك فقال‪ :‬إنا هو‪ :‬رجل قال‬
‫لمرأته أنت طالق إن ث وقف عند إن ‪.‬‬
‫‪ *** 26‬وعن الرزبان قال‬
‫قال أبو عثمان البصري ‪ :‬كان أخوة ثلثة أبو قطيفة ‪،‬والطبلي ‪ ،‬وأبو كلي ‪ ...‬وهم ولد غياث بن أسيد‪ ،‬فأما‬
‫أحدهم فكان يج عن حزة بن عبد الطلب ويقول‪ :‬استشهد قبل أن يج ‪ ،‬والخر يضحي عن أب بكر وعمر‬
‫ويقول‪ :‬غلطا ف ترك الضحية ‪ ،‬والخر يفطر عن عائشة أيام التشريق ويقول‪ :‬غلطت ف صوم أيام العيد فمن‬
‫صام عن أبيه فأنا أفطر عن أمي عائشة ‪.‬‬
‫‪ *** 27‬غافل أساء الدب‬

‫ قال أبو عثمان‪ :‬وذكر لب شعيب البلل عبد ال بن حازم وحيد الطوسي ويي الرمي وما كانوا فيه من‬‫كثرة القتل والضرب والعذاب ‪ ،‬فقال‪ :‬ويهم كيف يسرون على ذاك السد! يعن ال تعال عما قال‪.‬‬
‫‪*** 28‬شهادة الحق‬
‫ قال أبو عثمان‪ :‬وسع بعض المقى مؤذنا يؤذن ‪ ،‬يقول‪ :‬أشهد أن ل إله إل ال‪ ...‬فقال الحق‪ :‬أشهدها مع‬‫كل شاهد وأجحدها مع كل جاحد‪.‬‬
‫‪ *** 29‬ل يرى ضرورة للقسم‬
‫ وعن علي بن الحسن التنوخي عن أبيه قال‪ :‬تقدم إل ف سنة ثان وخسي وثلثائة وأنا أتقلد القضاء‬‫بالهواز ف ملس حكم رجلن ادعى أحدها على الخر دعوى فسألته عنها فأنكرها فطالبت الدعي ببينة‬
‫فعدمها وطلب استحلف الصم فقلت له‪ :‬أتلف ؟ فقال‪ :‬ليس له علي شيء كيف أحلف ولو كان له علي‬
‫شيء للفت له وأكرمته ‪.‬‬
‫‪ *** 30‬خرج من الكتاب فتعلم كل شيء‬
‫ل وقد قدم خصما له إل بعض الولة ‪ ،‬فقال‪ :‬أصلحك ال أنا رافضي‬
‫ وعن ثامة بن أشرس قال‪ :‬شهدت رج ً‬‫ناصب‪ ،‬وخصمي جهمي مشبه مسم قدري يشتم الجاج بن الزبي الذي هدم الكعبة على علي بن أب سفيان‬
‫ويلعن معاوية بن أب طالب ‪...‬فقال له الوال‪ :‬ما أدري مم أتعجب من علمك بالنساب أم من معرفتك اللقاب؟‬
‫قال ‪ :‬أصلحك ال ‪ ،‬ما خرجت من الكتاب حت تعلمت هذا كله‪.‬‬
‫‪ *** 31‬عاقل يري عليه حكم جاهل‬
‫ وعن ممد بن البد عن السن بن رجاء أن الرشيد لا غضب على ثامة دفعه إل سلم البرش وأمره أن‬‫يضيق عليه وأن يدخله بيتا ويطي عليه ويترك فيه ثقبا ففعل دون ذلك وكان يدس إليه الطعام فجلس سلم‬
‫عشية وهو يقرأ ف الصحف فقرأ ‪ " :‬ويل يومئذ للمكذبون "‪ ...‬فقال ثامة ‪ :‬إنا هو " الكذبي " وجعل يشرح‬
‫ويقول‪ :‬الكذبون هم الرسل والكذبي هم الكفار ‪ ...‬فقال‪ :‬قد قيل ل‪ :‬إنك زنديق ول أقبل ‪،‬ث ضيق عليه أشد‬
‫الضيق ‪ ...‬قال‪ :‬ث رضي الرشيد عن ثامة فجالسه فقال‪ :‬أخبون عن أسوأ الناس حالً‪ ...‬فقال كل واحدٍ شيئا؛‬
‫قال ثامة‪ :‬وبلغ القول إل فقلت‪ :‬يا أمي الؤمني عاقل يري على حكم جاهل‪ ...‬فتبينت الغضب ف وجهه ‪،‬‬
‫فقلت‪ :‬يا أمي الؤمني ‪ ،‬ما أحسبن وقعت بيث أردت ‪...‬قال‪ :‬ل وال فانشرح‪ ،‬فحدثته بديث سلم فضحك‬
‫حت استلقى وقال‪ :‬صدقت وال لقد كنت أسوأ الناس حالً‪.‬‬
‫‪ *** 32‬صب علي الاء البارد‬

‫ عن الرزبان قال‪ :‬أخبن بعض أصحابنا قال‪ :‬قال رجل لرجل ف يوم بارد‪ :‬أصبت عليك جرة ماء وأعطيك‬‫درها! فتلكأ فقال آخر‪ :‬إفعل ذلك علي والدرهم بين وبينه‪.‬‬
‫‪ *** 33‬حلق ال ليتك‬
‫ وعن ابن الرزبان قال‪ :‬أخبن بعض الدباء قال‪ :‬قال رجل من العراق لرجل من الشام ف كلم جرى‬‫بينهما‪ :‬حلق ال ليتك قال‪ :‬بكة إن شاء ال‪.‬‬
‫‪ *** 34‬كذلك قال بعض الدباء‬
‫ قال‪ :‬سئل خطيب ‪ :‬أي أفضل معاوية أم عيسى بن مري ؟ فقال‪ :‬ل إله إل ال أتقيس كاتب الوحي بنب‬‫النصارى‪.‬؟‬
‫‪ *** 35‬خروج الريح ف الصلة‬
‫ قال‪ :‬تقدم رجل إل بعض الفقهاء فقال له‪ :‬الرجل إذا خرجت منه الريح توز صلته ؟ قال‪ :‬ل ‪...‬قال‪ :‬قد‬‫فعلت أنا وجاز‪.‬‬
‫‪ *** 36‬اعترفت بذنب فاغفر ل‬
‫ وعن ابن الرزبان قال‪ :‬دعا رجل من الشراف بكة فقال‪ :‬اللهم إن كنت ما تعرفن فأنا فلن بن فلن وأن‬‫مررت بعبدك فلن وهو يقول شيئا فيه فحش فرفسته فانبطح يفحص برجليه ميتا اللهم قد أقررت لك الن‬
‫فاغفر ل كما تريد‪.‬‬
‫‪ *** 37‬موضع إن شاء ال‬
‫ وخرج رجل إل السوق يشتري حارا ‪ ،‬فلقيه صديق له فسأله ‪ ...‬فقال‪ :‬إل السوق لشتري حارا ‪ ،‬فقال‪:‬‬‫قل إن شاء ال ‪ ...‬فقال‪ :‬ليس ها هنا موضع إن شاء ال الدراهم ف كمي والمار ف السوق ؛ فبينما هو يطلب‬
‫المار سرقت منه الدراهم ‪ ،‬فرجع خائبا فلقيه صديقه فقال له‪ :‬ما صنعت ؟ فقال‪ :‬سرقت الدراهم إن شاء ال‬
‫فقال له صديقه ‪ :‬ليس ها هنا موضع إن شاء ال‪.‬‬
‫‪ *** 38‬ل تستثن حت تسلم‬
‫ قال‪ :‬وركب أحقان ف قارب فتحركت الريح ‪،‬فقال أحدها‪ :‬غرقنا وال‪ ...‬وقال الخر‪ :‬ل إن شاء ال‬‫قال‪ :‬ل تستثن حت تسلم ‪.‬‬
‫‪ *** 39‬تزوج الصغية تقليلً للشر‬

‫ قال‪ :‬وأخبن بعض أصحابنا قال‪ :‬تزوج رجل امرأة صغية فقيل له ف ذلك فقال‪ :‬إنا الرأة شر وكلما‬‫أقللت من الشر كان خيا‪.‬‬
‫‪ *** 40‬عمل بالنصائح متمعة‬
‫ل فعمل فيه ما اشتهى ‪ ،‬فقال‪ :‬أريد أن تفتحوا‬
‫ل ورث مالً جزي ً‬
‫ عن أب علي البصري‪ :‬قال‪ :‬أخبت أن رج ً‬‫علي صناعة ل يعود علي منها شيء فأتلف با هذا الال فقال له أحد جلسائه‪ :‬اشتر التمر من الوصل واحله إل‬
‫البصرة ‪ ...‬وقال آخر له‪ :‬اشتر من ابر الياطة الت ثلثة بدرهم فإذا جعت عشرة أرطال أسبكها نقدا تبيعها‬
‫بدرهي ‪ ...‬وقال آخر‪ :‬اشتر ما شئت واخرج إل العراب فبعه منهم وخذ سفاتهم إل الكراد وبع من‬
‫الكراد وخذ سفاتهم إل العراب فكان يفعل ذلك حت فن ماله‪.‬‬
‫‪ *** 41‬عن الارث قال‬
‫ قال رجل لمرأته وقد غضب عليها‪ :‬يا هذه أنا الذي إذا رأيت الرأة تأت بقبيح أهينها وأهي من يهينها‪.‬‬‫‪ *** 42‬عمر أب فضالة‬
‫ قال الارثي‪ :‬وكان يلزم القاضي أبا السن الاشي رجل بالبصرة من أهلها يقال له أبو فضالة وكان ربا‬‫سأل القاضي عن مولده فيقول‪ :‬ولدت ف سنة خس وسبعي ومائتي فما أراه يكثر ف طول هذه الدة فإذا الكب‬
‫يكون عنده بقدم الولد إل فوق‪.‬‬
‫‪ *** 43‬ظن الرة مصباحا‬
‫ قال‪ :‬وكنا نتماشى ف ليلة مقمرة فرأى سنورا أبيض أسود الذنب ‪ ،‬فقال ل‪ :‬يا أحد ما ترى هذه السبيكة‬‫الت ف طرفها الصباح ترى من سقطت ؟ وجاء ليأخذها فوثبت عليه ونشت يده فأفلتها‪.‬‬
‫‪ *** 44‬عجوز تلعن نفسها‬
‫ عن الذيل أنه قال‪ :‬كان عندنا بالدينة لام فجاءته عجوز فقالت‪ :‬أعطن بدرهم لما وطيبه ل وأخبن‬‫باسك حت أدعو لك فأعطاها شر لم ‪ ،‬وقال‪ :‬اسي " من تد " ‪ ...‬فلما أفطرت العجوز جعلت تد اللحم فل‬
‫تقدر عليه فجعلت تقول‪ :‬لعن ال من تد فتلعن نفسها‪.‬‬
‫‪*** 45‬وحكي‪...‬‬
‫ أن قصابا كان ينادي على اللحم سري تعالوا على أربعة‪.‬‬‫‪ *** 46‬أمشي وأربح حارا‬

‫ عن ممد الداري قال ‪ :‬كان عندنا رجل بدارا وكان فيه غفلة فخرج من دارا ومعه عشرة أحر فركب‬‫واحدا وعدها فإذا هي تسعة فنل وعدها فإذا هي عشرة ‪ ...‬فل زال كذلك مرارا ‪ ،‬فقال‪ :‬أنا أمشي وأربح‬
‫حارا خي من أن أركب ويذهب من حار ‪ ،‬فرأيته يشي حت كاد يتلف إل أن بلغ قريته‪.‬‬
‫‪ *** 47‬احرصي أن تلد امرأت غلما‬
‫ قال‪ :‬وطلقت امرأة أب الذيل فقالوا له‪ :‬امض خلف القابلة فجاءها فقال‪ :‬امض إل بيتنا حت تقبلي امرأت‬‫واحرصي أن يكون غلما ولك علي دينار‪...‬‬
‫‪ *** 48‬عادة أب حفص‬
‫ عن أب العيناء قال‪ :‬كان عندنا بالبصرة رجل يكن أبا حفص ويلقب ببلغة‪ ..‬قال‪ :‬كان ير بالقوم فيقول‪:‬‬‫أنتم ل صبحكم ال إل بالي ‪ ،‬وير بآخرين ويقول‪ :‬أنتم ل مساكم ال إل بالكرامة ‪ ...‬وكان ل ير آخر كلمه‬
‫حت يسبح‪.‬‬
‫‪ *** 49‬يضع لماره ملة فارغة‬
‫ عن أب سعيد الرب قال‪ :‬كان إبراهيم بن الصيب أحق وكان له حار وكان بالعشي إذا علق الناس الخال‬‫أخذ ملة حاره فقرأ عليها " قل هو ال أحد " وعلقها عليه فارغة‪ ...‬وقال‪ :‬لعن ال من يرى أن مكوك شعي‬
‫خي من " قل هو ال أحد " فما زال حت نفق المار ‪ ...‬فقال‪ :‬وال ما ظننت أن " قل هو ال أحد " تقتل المي‬
‫هي وال للناس أقتل ل قرأتا ما عشت‪.‬‬
‫‪ *** 50‬ل يقع الطلق حت يرضى أبوك وأمك‬
‫عن أب إسحاق الون قال‪ :‬كان لنا جار ناس يقال له‪ :‬عباس قد أتى عليه خس وثانون سنة ‪ ،‬قال‪ :‬فسألته‬
‫إمرأة عن مسألة فقالت له‪ :‬زوجي طلقن ثلثا فقال‪ :‬أرضي أبوك وأمك ؟ قالت‪ :‬ل‪ ...‬قال‪ :‬فاذن يوز العود‬
‫حت يرضى أبوك وأمك ‪ ...‬قالت‪ :‬قد سألت أبا إسحاق فقال ل‪ :‬قد طلقت‪ ...‬فقال‪ :‬وما يُدري أبا إسحاق ؟ أنا‬
‫أبصر منه وأعلم منه وأكب منه‪.‬‬
‫‪ *** 51‬أنا ألقيت حيلة زوجة‬
‫ عن الروزي قال‪ :‬اشترى أبو عبد الميد سكة فنام إل أن تستوي فجيء بالسمكة فأكلتها امرأته مع نساء‬‫ث مسحت شفتيه وأطراف أصابعه منها فانتبه فدعا بالغداء ‪ ،‬وقال‪ :‬هاتوا السمكة ‪...‬فقالت له امرأته‪ :‬يا مبل‬
‫ألست قد أكلتها ونت ول تغسل يديك ؟ فشم يده فوجد ريح السمك فغسل يده ‪ ،‬وقال‪ :‬ما رأيت سكة أمرأ‬
‫من هذه قد جعت فهيئوا ل الغداء‪.‬‬

‫‪ *** 52‬أكلت وما شبعت‬
‫ عن يي بن معي قال‪ :‬اشترى غندر سكا فقال لهله‪ :‬أصلحوه ‪ ...‬ونام فأكل عياله السمك ولطخوا يده به‬‫فلما انتبه قال‪ :‬قدموا السمك ‪ ...‬قالوا‪ :‬قد أكلت‪ ...‬قال‪ :‬صدقتم ولكن ما شبعت‪.‬‬
‫‪ *** 53‬غندر يتحدث عن سلمته‬
‫ وقيل لغندر‪ :‬إن الناس يعظمون أمر السلمة الت فيك فحدثنا منها بشيء صحيح ‪...‬قال‪ :‬صمت يوما‬‫فأكلت ثلث مرات ناسيا ‪ ،‬أكلت ث ذكرت أن صائم ‪ ،‬ث نسيت ث ثنيت ‪ ،‬ث ثلثت فأتمت صومي‪.‬‬
‫‪*** 54‬وقال‬
‫ سعت أب يقول‪ :‬قال الأمون ‪ :‬اختر ل إسا أسي به جاريت هذه‬‫‪ *** 55‬ل أمشي ف جنازة‬
‫ عن أب بكر بن زياد قال‪ :‬مات جار لكي فلم يتبع جنازته ‪،‬فقيل له‪ :‬ويك ل ل تتبع جنازته ؟ فقال‪ :‬أنتم‬‫ماني أذكر بنفسي‪.‬‬
‫‪ *** 56‬عال بالنجوم‬
‫ عن سفيان قال‪ :‬كان رجل يقول لعمرو بن دينار‪ :‬أنا أبصر بالنجوم ‪...‬فقال له عمرو‪ :‬أتعرف القعة والقنعة‬‫والوقعة ؟قال‪ :‬نعم ‪ ...‬قال‪ :‬الن ل تعلم من النجوم شيئا‪.‬‬
‫‪ *** 57‬شيخ من الري يهذي‬
‫ دخل على حات العقيلي شيخ من أهل الري فقال‪ :‬أنت الذي تروي أن النب صلى ال عليه وسلم أمر‬‫بقراءة فاتة الكتاب خلف المام ؟ قال‪ :‬قد صح الديث عن النب صلى ال عليه وسلم ف ذلك ‪...‬فقال له‪:‬‬
‫كذبت إن فاتة الكتاب ل تكن ف عهد رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬إنا نزلت ف عهد عمر بن الطاب‪.‬‬
‫‪ ***58‬الارية النادبة‬
‫ فمن للمنابر والافقات والرد بعد إمام العرب ؟ ومن للطعان غداة الياج ؟ ومن ينع البيض عند الرب؟‬‫ل شريفا فمن هو ؟ فقيل‬
‫ومن للعفاة وفك العتاة ؟ ومن يفرج الكرب عند الكرب ؟ فقال أساء‪ :‬إنا لتندب رج ً‬
‫له‪ :‬إنه فلن البقال ابن وردان الائك ‪ ...‬فقال‪ :‬هذه أعظم من الصيبتي‪.‬‬
‫‪ *** 59‬الكلب الفضل‬

‫ل ومعه كلبان ‪ ،‬فقال‪ :‬هب ل أحدها ‪ ...‬فقال‪ :‬أيهما تريد فإن السود أحب إل‬
‫ عن الدائن‪ :‬لقي رجل رج ً‬‫من البيض ؟ قال‪ :‬فهب ل البيض‪ ...‬قال‪ :‬البيض أحب إل من كليهما‪.‬‬
‫‪ *** 60‬كساه المي ثوبي‬
‫ قال طارق‪ :‬ودخل رجل على بلل فكساه ثوبي فقال‪ :‬كسان المي ثوبي فأتزرت بالخر وارتديت‬‫بالخر‪.‬‬
‫‪ *** 61‬دعا على نفسه‬
‫ قال طارق‪ :‬ووقع بي جار لنا وجار له يكن أبا عيسى كلم فقال‪ :‬اللهم خذ من لب‪...‬‬‫‪ *** 62‬يدغدغ نفسه‬
‫ قال ابن الفرج‪ :‬حدثن أب قال‪ :‬رأيت إنسانا يدغدغ نفسه ‪ ،‬فقلت له‪ :‬ل تفعل هذا ؟ قال‪ :‬اعتممت فأردت‬‫أن أضحك قليلً‪.‬‬
‫‪ *** 63‬ماتت امرأته فندبا بمق‬
‫ قال ابن خلف‪ :‬وقيل لبية لا ماتت امرأته‪ :‬اندبا ‪ ،‬اذكرها بشيء ‪...‬قال‪ :‬يا فلنة رحك ال لقد كان‬‫بابك مفتوحا ومتاعك مبذولً‪.‬‬
‫‪ *** 64‬اسم التاجر‬
‫ عن عبد الرحن بن داود قال‪ :‬لقي تاجر تاجرا فقال له‪ :‬ما اسك ؟ ول تطول ‪...‬فقال‪ :‬أبو عبد منل القطر‬‫عليكم من السماء تنيلً الذي يسك السماء أن تقع على الرض إل بإذنه ‪...‬فقال‪ :‬مرحبا بك يا ثلث القرآن‪.‬‬
‫‪ *** 65‬ل ترج من البئر حت أنقذك‬
‫ وذكر ابن حبيب أن أخا لعثمان بن سعيد سقط ف البئر ‪ ،‬فقال أخوه ‪ :‬أنت ف البئر‪...‬‬‫‪ *** 66‬أما حلف أن ل يبيت إل عند أهله‬
‫ي أن ل أبيت‬
‫ قال ابن خلف ‪ ،‬قال ممد أخذ شراعة العسس فأمر به إل السجن فقال‪ :‬أصلحك ال علي ي ٌ‬‫عن أهلي‪.‬‬
‫‪ *** 67‬ناجية الغفل‬

‫ وقال‪ :‬أخبن بعض أصحابنا قال‪ :‬أراد ناجية الروج إل بغداد فوضع سلما وجعل يصعد وينل فقيل له ما‬‫تصنع ؟ قال‪ :‬أتعلم السفر‪.‬‬
‫ قال‪ :‬ودخل الاء إل كعبه فصاح الغرق فقيل له ف ذلك فقال‪ :‬أردت أن آخذ بالوثيقة‪.‬‬‫ وعنه ‪:‬دخل على أب يعقوب وهو يود بنفسه فقيل له‪ :‬قل ل إله إل ال ‪ ...‬فقال ‪:‬‬‫أمثلي يـروع بالنائبـــات‬

‫ويشى حوادث صرف الزمن‬

‫أذلن ال ذل المـــــار‬

‫وأدخلـن حــر أمـي إذن‬

‫‪ *** 68‬ل يب غيبة الوز‬
‫ وعنه‪ :‬حدثن عبد الرحن بن ممد قال‪ :‬اشترى رجل جوزا وجعل يقلبه فأخذ جوزه ف يده فقال‪ :‬ما أرى ف‬‫جوفها شيئا ث قال‪ :‬أستغفر ال ل أكون أغتبتها‪.‬‬
‫‪ *** 69‬وعنه‪ :‬ذكر عن حباب بن العلء قال‬
‫ كنت بالدينة فحضرت قاضيا با فإذا رجل قد أقبل يقود حارا ومعه رجل آخر فأخب أن حاره سرق وأنه‬‫وجده مع هذا فسأله القاضي فقال‪ :‬المار ل وهو ف يدي ‪ ،‬فقال للمدعي‪ :‬ألك بينة ! قال‪ :‬نعم ‪...‬فقال‪:‬‬
‫أحضهم فقام وركب المار ومضى عليه فأقبلت على الذي كان المار ف يده فقلت له‪ :‬كيف أعطيته المار‬
‫بعد ما رأيت من دعواه ! فقال‪ :‬استعاره من‪.‬‬
‫‪ *** 70‬رسالة إل أم ولده‬
‫ قال ابن خلف‪ :‬وأخبن أبو صال البصري قال‪ :‬ولد لرجل ابن ف غيبته فكتبت إليه امرأته تبشره بالولود‬‫فكتب إليها‪ :‬بلغن أنك ولدت ابنا فأحسن ال جزاءك وأعان على مكافأتك وقد سيته ممد بن عبد ال صلى ال‬
‫عليه وسلم‪.‬‬
‫‪ *** 71‬ابن ل يتت من قبل‬
‫ قال‪ :‬وأخبن بعض أهل الدب قال‪ :‬أراد رجل أن يت ابنه ‪،‬فقال للحجام‪ :‬ارفق به فإنه ما اختت قط‪.‬‬‫‪ *** 72‬تشى توديع زوجها اليت‬
‫ قال عثمان بن عمر‪ :‬نزل الوت بزوج امرأة ‪ ،‬فقيل لا‪ :‬لو دخلت على زوجك وودعتيه ‪.‬؟ قالت‪ :‬أخاف‬‫أن يعرفن ملك الوت ‪.‬‬
‫‪ *** 73‬قدم الوكيل غدا‬

‫ كان لبراهيم وكيل يقال له‪ :‬خليل فقدم من ضيعته فقال له‪ :‬مت قدمت! قال‪ :‬غدا يا سيدي‪ ...‬قال‪ :‬فأنت‬‫إذن ف الطريق‪.‬‬
‫‪ *** 74‬لاذا أسرع إليه الشيب‬
‫ قال‪ :‬سعت أبا بكر بن ممد يقول‪ :‬قلت لب العب‪ :‬لقد أسرع إليك الشيب ‪...‬قال‪ :‬وكيف ل يسرع إل‬‫الشيب وأنا أبكر كل يوم إل من لو كان أمره إل أن يسرح مع النعاج ويلقط مع الدجاج‪ ...‬هذا ابن حدان‬
‫يلك ألف ألف درهم قصدته يوما فبينا أنا عنده عطس فقلت له‪ :‬يرحك ال فقال ل ‪ :‬يعرفك ال‪....‬‬
‫‪ *** 75‬يعود دوما إل دار باعها‬
‫ قال الاكم‪ :‬سعت أبا السن بن عمر يقول‪ :‬بعت دارا ل فكنت كلما أذنت بباب السجد أنسى أنن بعتها‬‫فأصلي وأرجع إليها وأفتح الباب وأدخل‪....‬فيصحن ب النساء‪ :‬يا رجل اتق ال فينا ‪...‬فأقول‪ :‬اعذرنن فإنن‬
‫ولدت ف هذه الدار ‪ ،‬وأنسى كل يوم إل أن أتى على ذلك مدة‪.‬‬
‫‪ *** 76‬ألف ف القابل خي من خسمائة حاضرا‬
‫قال‪ :‬كان عبدان السدي الشاعر أحق ‪ :‬فيقال ‪ :‬إنه كان يأت ابن بشر فيقول له‪ :‬أخسمائة اليوم أحب إليك أم‬
‫ف أحب إليك أم ألفان ف القابل! فلم يزل كذلك‬
‫ل قال له‪ :‬أل ٌ‬
‫ألف ف القابل! فيقول‪ :‬ألف ف قابل فإذا أتاه قاب ً‬
‫حت مات‪.‬‬
‫‪ *** 77‬الصياد الحق‬
‫ وعن أب السن الدامغان حاجب معز الدولة قال‪ :‬كنت ف دهليز معز الدولة فصاح صائحك نصيحة‪.‬‬‫فاستدعيته وقلت‪ :‬ما نصيحتك ؟ قال‪ :‬ل أذكرها إل للمي ‪ ،‬فدخلت فعرفته‪ ...‬فقال‪ :‬هاته ؛ فأحضرته بي يديه‬
‫فقال‪ :‬ما عندك ؟ قال‪ :‬أنا رجل صياد بناحية الدائن وكنت أصيد فعلقت شبكت بأسفل جرف فاجتهدت ف‬
‫تليصها فتعذر ذلك علي حت نزلت وغصت ف الاء فإذا هي معلقة بعروة حديد فحفرت فإذا قمقم ملوء مالً‬
‫فرددته مكانه وناديت لعرف المي ‪ ...‬قال الدمغان‪ :‬فاندرت معه ف الوقت إل الدائن العتيقة وقصدنا الرف‬
‫فوجدنا القمقم وقلعناه وسعيت بنفسي ف تتبع الوضع فتقدمت إل الصياد استقصاء الفر فوجدنا سبعة قماقم‬
‫أخر ملوءة مالً فحملنا الميع إل معز الدولة فسر به فأمر للصياد بعشرة آلف درهم فامتنع من قبولا ‪ ،‬وقال‪:‬‬
‫الذي أريده غيها ‪...‬قال‪ :‬ما هو ؟ قال‪ :‬تعل ل صيد تلك الناحية وتنع كل أحد غيي من الصيد ‪ ،‬فضحك‬
‫المي وعجب من جهله وحقه‪ :‬وأمر له با سأل‪.‬‬
‫‪ *** 78‬هربوا من رمضان‬

‫ عن الدائن عن عمرو بن السن قال‪ :‬خرج أهل بيت من اليمن من منازلم حت صاروا إل شعب من البل‬‫فاختفوا فيه وقالوا‪ :‬نرب من شهر رمضان ل يدخل علينا‪.‬‬
‫‪ *** 79‬الطالقان فقيه مغفل‬
‫ قال أبو علي الداران‪ :‬كان الطالقان من أصحاب أب حنيفة وكان شديد الغفلة فقال يوما لبن عقيل‪:‬‬‫كيف مذهبكم ف الرأة هل يوز أن يزوجها ابنها ؟ قال له ابن عقيل‪ :‬ف ذلك تفصيل إن كانت بكرا جاز وإن‬
‫كانت ثيبا ل يوز ‪ ...‬فقال‪ :‬ما سعت هذا التفصيل قط‪.‬‬
‫ قال‪ :‬وكان الطالقان يسأل فيقال له‪ :‬ما تقول ف فأرة ميتة مشت على شيء هل ينجس ؟‬‫‪ *** 80‬إذا طار لام فل تردوه‬
‫ حدثن بعض أصدقائنا قال‪ :‬كان بواسط رجل من العدلي إل جانب داره اصطبل فقال له أهله‪ :‬إنا نغسل‬‫الثياب ف السطح فيطي بعضها إل الصطبل فل يردونه علينا ‪ ...‬فقال‪ :‬وأنتم إذا طار لم شيء فل تردوه‪..‬‬
‫قالوا‪ :‬أي شيء يطي من أرض السطبل إل سطحنا ؟ قال‪ :‬أي شيء طار مثل لام ومقود وفرس وغيه ‪.‬‬
‫‪ *** 81‬لاذا ل ترجع الدجاجة من بغداد ؟‬
‫ قيل‪ :‬إن رجلً من السندية وهي على ستة فراسخ من بغداد جاز بدجاج ليبيعه قريبا من دجلة ببغداد فأفلتت‬‫دجاجة فطلبها فلم تقع بيده ‪ ...‬فقال لا‪ :‬اذهب إل القرية حت أبيع الباقي ث جاء وباع البواقي ‪،‬ورجع إل‬
‫القرية وجعل يتفقد الدجاجة فلم يرها ‪ ،‬فقال لزوجته ‪ :‬أين الدجاجة الرقطاء ؟ فقالت‪ :‬ل أدري‪ ...‬فقال‪ :‬تركتها‬
‫من بغداد لترجع إليكم فما جاءت ‪...‬‬
‫‪ *** 82‬حام النساء مؤنث‬
‫ قال ابن ناصر‪ :‬كتب بعض الدباء المام الت‪ ...‬فقيل له‪ :‬إن المام مذكر ‪ ..‬قال‪ :‬هو حام النساء‪.‬‬‫‪ *** 83‬قال‬
‫ دعي بعض الغفلي إل دعوة فاشتغل الناس بالكل وجعل هو ينظر إل الستور الغلقة وكانت اليطان كلها‬‫قد سترت فقيل له‪ :‬ما لك ل تأكل ؟ فقال‪ :‬وال لقد طال تعجب من هذه الستور الطوال كيف دخلت من هذا‬
‫الباب القصي!‬
‫‪ *** 84‬إذا جاء عاشوراء ف رمضان‬
‫ عن إبراهيم بن دينار قال‪ :‬كان رجل يقول إنه فقيه يكن أبا الغوث وفيه تغفيل فقيل له ‪ :‬ما تقول فيمن‬‫نذر صوم عاشوراء فاتفق عاشوراء ف رمضان هل يزئه عنها ؟ قال الرقي‪ :‬فقد نص على أنه يزئه‪.‬‬

‫‪ *** 85‬وقف امرأته‬
‫ فقلت‪ :‬ما تقول فيمن طلق امرأته ث وقفها هل يفتقر ف هذا الوقف إل حكم حاكم ؟ قال‪ :‬أما مذهب أب‬‫حنيفة فيفتقر إل حكم حاكم ‪ ،‬وأما مذهبنا مذهب الشافعي فيصح الوقف‪.‬‬
‫‪ *** 86‬إذا مات مريضكم أعلمونا‬
‫ دخل بعض الغفلي على مريض يعوده فلما خرج التفت إل أهله وقال ‪ :‬ل تفعلوا بنا كما فعلتم ف فلن‬‫مات وما أعلمتمونا ‪ ،‬إذا مات هذا فأعلمونا حت نصلي عليه‪.‬‬
‫‪ *** 87‬عن الصقلطي‬
‫ أن رجلً كان عندهم بالانب الغرب له غلم فبعثه إل قرية ليأتيه منها بغنم فبعثوا معه من الملن عشرة‬‫وكتبوا معه بعددها رقعة فجاء الغلم بتسعة فقال له سيده‪ :‬كم سلموا إليك قال‪ :‬عشرة قال‪ :‬هذه تسعة‪.‬‬
‫قال‪ :‬عدها فجعل يعدها يقول ‪:‬واحد‪ ...‬اثني‪ ...‬ثلثة ‪...‬إل أن قال ‪:‬تسعة ‪...‬فقال الغلم‪ :‬وال ما أدري ما‬
‫تقول وما هي إل عشرة ‪ ...‬فقال‪ :‬ويك إن أعدها ‪...‬قال‪ :‬ما هي إل عشرة وإل فتدخل إل عشرة من الرجال‬
‫ل ‪...‬قال‪ :‬افعل فأدخلوا عشرة ومسك كل رجل حلً وبقي واحد‪ ،‬فقال له السيد‪ :‬هذا ما‬
‫وتسك كل واحد ح ً‬
‫معه شيء ‪ ...‬فقال‪ :‬هذا مدير ‪ ،‬كان يدخل ويأخذ ف الول‪.‬‬
‫‪ *** 88‬الاصفر إل عكبى‬
‫ حكي أن رجلً أراد السفر إل عكبى فصادف زورقا مصعدا فاكترى فيه بدرهم فلما ساروا قليلً قالوا‪:‬‬‫ليت لنا مدادا نكتريه‪ ...‬فقال‪ :‬أنا فأعطوه الدرهم وقام بدهم‪.‬‬
‫‪ *** 89‬عجوز عزت ف اليت والعليل‬
‫ل فرجعت وقالت‪ :‬أنا وال يشق علي الشي‬
‫ قال‪ :‬دخلت عجوز على قوم تعزيهم بيت فرأت ف الدار علي ً‬‫وأحسن ال عزاءكم ف هذا العليل أيضا‪.‬‬
‫‪ *** 90‬قال البزار‬
‫ دخلنا إل أب حامد وهو عليل فقلنا‪ :‬كيف تدك فقال‪ :‬أنا بي لول هذا الار دخل علي أمس وقد اشتدت‬‫ب العلة فقال‪ :‬يا أبا حامد علمت أن ذنويه مات! فقلت‪ :‬رحه ال‪....‬قال‪ :‬دخلت على الؤمل بن السن اليوم‬
‫وهو ف النع فقال‪ :‬يا أبا حامد ابن كم أنت! قلت‪ :‬ف السادسة والثماني قال‪ :‬أنت إذن أكب من أبيك يوم‬
‫مات‪.‬‬

‫‪ *** 91‬ل يدري من طلق الرجل أم الرأة‬
‫ عن أب الفضل أحد المذان قال‪ :‬جاءت امرأة إل القاضي وذكرت أن زوجها طلقها ‪...‬فقال القاضي‪ :‬لك‬‫بينة ! فقال‪ :‬نعم ‪ ،‬جار لنا ‪ ...‬فأحضرته ‪ ،‬فقال القاضي‪ :‬أسعت طلق هذه الرأة ؟ فقال‪ :‬يا سيدي خرجت إل‬
‫السوق فاشتريت لما وخبزا ودبسا زعفرانا ‪ ...‬فقال له القاضي‪ :‬ما سألتك عن هذا ‪ ..‬هل سعت طلق هذه‬
‫الرأة ؟ قال‪ :‬ث تركته ف البيت وعدت فاشتريت حطبا وخلً ‪...‬فقال‪ :‬دع هذا عنك ‪...‬فقال‪ :‬ما أحسن‬
‫الديث من أوله ‪ ،‬ث قال‪ :‬جلت ف الدار جولة فسمعت زعقاتم وسعت الطلق الثلث فما أدري أهي طلقته‬
‫أم هو طلقها‪.‬‬
‫‪ *** 92‬جاهل قتل نفسه‬
‫ قال‪ :‬حدثن جاعة من أهل سابور فيهم كتاب وتار وغي ذلك أنه كان عندهم ف سنة نيف وأربعي‬‫وثلثائة شاب من كتاب البلد ‪ ،‬وهو ابن أب الطيب القلنسي الكاتب ‪ ،‬فخرج إل بعض شأنه من الرستاق‬
‫فأخذه الكراد وعذبوه ‪ ،‬فطلبوا منه أن يشتري نفسه منهم فلم يفعل فكتب إل أهله ‪ :‬اهدوا ل أربعة دراهم‬
‫أفيون واعلموا أنه هو دواء أشربه فيلحقن سكتة فل يشك الكراد أن ميت فيحملون إليكم فإذا جعلت عندكم‬
‫فأدخلون المام واضربون ليحمى بدن وشكون بالبار فإن أفيق‪ ،‬وكان الفت متخلفا وقد سع أنه من شرب‬
‫الفيون اسكت فإذا دخل المام وضرب كما ذكر برأ ‪ ،‬ول يدر مقدار شربه من ذلك فشرب أربعة دراهم فلم‬
‫يشك الكراد ف موته فلفوه وأنفذوه إل أهله فلما حصل عندهم أدخلوه المام ‪ ،‬وضربوه ‪ ،‬وشكوه فما ترك‬
‫وأقام ف المام أياما فرآه الطباء فقالوا‪ :‬هذا قد تلف كم شرب من الفيون ؟ قالوا‪ :‬أربعة دراهم ‪...‬فقالوا‪ :‬هذا‬
‫لو شوي ف جهنم ما عاش إنا يوز أن يفعل هذا بن شرب أربعة دوانيق أو وزن درهم فأما هذا فقد مات‪.‬‬
‫فلم يقبل أهلوه وتركوه ف المام حت تغي فدفنوه وانعكست حيلته على نفسه‪.‬‬
‫‪ *** 93‬وليس لداء الركبتي طبيب‬
‫ل مريضا فقال له‪ :‬ما علتك ؟ قال‪ :‬وجع الركبتي ‪...‬فقال‪ :‬وال لقد‬
‫ ذكر أبو السي بن برهان ‪ :‬عاد رج ً‬‫قال جرير بيتا ذهب من صدره وبقي عجزه وهو قوله ‪:‬‬
‫‪.............................‬‬

‫وليس لداء الركبتي طبيب‬

‫فقال الريض‪ :‬ل بشرك ال بالي ليتك ذكرت صدره ونسيت عجزه ‪.‬‬
‫‪ *** 94‬غفلة عائد مريض‬
‫ دخلت مرة على بعض أصدقائي وفيهم مريض العي ومعي بعض الغفلي فقال له الغفل ‪ :‬كيف عينك ؟‬‫قال‪ :‬تؤلن ‪...‬فقال‪ :‬وال إن فلنا آلته عينه أياما ث ذهبت‪...‬فاستحييت واستعجلت الروج‪.‬‬

‫‪ *** 95‬توبة الاهل‬
‫ عن علي بن الحسن عن أبيه قال‪ :‬بلغنا أن رجلً أسرع ف ماله فبقي منه خسة آلف دينار ‪ ،‬فقال‪ :‬أشتهي‬‫أن يفن بسرعة حت أنظر إيش أعمل بعده ؟ فقال له بعض أصحابه ‪ :‬تبتاع زجاجا بائة دينار وتبقيه وتنفق‬
‫خسمائة دينار ف أجور الغنيات ف يوم واحد مع الفاكهة والطعام فإذا قارب الشراب أن يفن أطلقت فأرتي بي‬
‫الزجاج وأطلقت خلفهما سنورا فيتعادون ف الزجاج فيتكسر وننهب نن الباقي فقال‪ :‬هذا جيد فعمل ذلك‬
‫وجعل يشرب فحي سكر أطلق الفأرتي والسنور وتكسر الزجاج وهو يضحك فقام الرفقاء وجعوا الزجاج‬
‫الكسر وباعوه قال الذي أشار عليه ‪ :‬فمضيت إليه بعد فإذا هو قد باع قماش بيته وأنفقه ونقض داره وباع‬
‫سقوفها حت ل يبق إل الدهليز وهو نائم فيه على قطن متغط بقطن ‪ ،‬فقلت‪ :‬ما هذا ؟ قال‪ :‬ما تراه ‪...‬فقلت‪:‬‬
‫بقيت ف نفسك حسرة ؟ قال‪ :‬نعم ‪ ،‬أريد أرى الغنية ‪...‬فأعطيته ثيابا فلبسها فرحنا إليها فدخل عليها فأكرمته‬
‫وسألته عن خبه فحدثها بالال‪ ...‬فقالت‪ :‬قم لئل تيء ست وليس معك شيء فتحرد علي ل أدخلتك فاخرج‬
‫حت أكلمك من فوق فخرج وجلس ينتظر أن تاطبه من الطاقة فسكبت عليه مرقة سكباج فصيته فضيحة ‪،‬‬
‫فبكى ‪...‬وقال‪ :‬يا فلن ل تبلغ من أمري هذا أشهد ال وأشهد أن تائب‪ ...‬قلت‪ :‬إيش تنفعك التوبة الن‬
‫ورددته وأخذت ثياب وبقيت ثلث سني ل أعرف له خبا فبينا أنا ف باب الطاق يوما إذ رأيت غلما خلف‬
‫راكب فلما رآن قال‪ :‬فلن‪...‬فعلمت أنه صاحب وأن حاله قد صلحت فقبلت فخذه ‪ ...‬فقال‪ :‬قد صنع ال وله‬
‫المد البيت فتبعته فإذا بالدار الول قد رمها وجعل فيها أسبابا وأدخلن حجرة أعدها له وفيها فرش حسان‬
‫وأربعة غلمان وجاء بفاكهة متوسطة وطعام نظيف إل أنه قليل فأكلنا ومد ستارة فإذا بغناء طيب فلما طابت‬
‫نفسه ‪ ،‬قال‪ :‬يا فلن تذكر أيامنا الول؟ قلت‪ :‬نعم ‪ ...‬قال‪ :‬أنا الن ف نعمة متوسطة وما وهب ل من العقل‬
‫والعلم بأبناء الزمان أحب إل من تلك النعمة ‪...‬تذكر يوم عاملتن الغنية با عاملتن به ؟ فقلت‪ :‬من أين لك هذا‬
‫الال؟ قال‪ :‬مات خادم لب وابن عم ل بصر ف يوم واحد فخلفا ل ثلثي ألف دينار فحملت ووصلت إل وأنا‬
‫بي القطن كما رأيت ‪ ،‬فعمرت الدار واشتريت ما فيها بمسة آلف دينار وجعلت خسة آلف تت الرض‬
‫للحوادث واشتريت عقارا بعشرة آلف‪ ،‬وأمري يشي ‪ ،‬وأنا ف طلبك منذ سنة لترى رجوع حال ومن دوام‬
‫صلح حال أن ل أعاشرك أخرجوه يا غلمان ‪...‬قال‪ :‬فجروا برجلي وأخرجون‪ ،‬وكنت ألقاه بعد ف الطريق فإذا‬
‫رآن ضحك ‪.‬‬
‫‪ *** 96‬أعن أيها المي على بناء داري‬
‫ دخل ربيعة بن عقيل اليبوعي على معاوية فقال‪ :‬يا أمي الؤمني أعن على بناء داري فقال‪ :‬أين دارك ؟‬‫قال‪ :‬بالبصرة وهي أكثر من فرسخي ف فرسخي فقال له‪ :‬فدارك ف البصرة أم البصرة ف دارك؟‬
‫‪ *** 97‬من كل شيء يتحفظ الحق إل من نفسه‬

‫ قال ابن سلم‪ :‬وهب الهدي لبعض ولد يعقوب بن داود وزيره جارية ‪ ،‬فلما كان بعد أيام سأله فقال‪ :‬يا‬‫أمي الؤمني ما وضعت بين وبي الرض مطية أوطأ منها حاشا السامع ‪ ،‬فالتفت الهدي إل يعقوب فقال له ‪:‬‬
‫من ترى يعن أنا أو أنت ؟ فقال يعقوب‪ :‬من كل يتحفظ الحق إل من نفسه‪.‬‬
‫‪ *** 98‬ل يعرف ما يهل الليفة‬
‫ دخل رجل على الهدي فأنشده شعرا فقال فيه ‪ :‬وجوار زفرات فقال الهدي‪ :‬أي شيء زفرات قال‪ :‬وما‬‫تعرفها يا أمي الؤمني ؟ قال‪ :‬ل ‪ ،‬وال‪ ...‬قال‪ :‬فأنت أمي الؤمني وسيد الرسلي ما تعرفها أعرفها أنا ‪،‬كل وال‪.‬‬
‫‪ *** 99‬الطيب الحق‬
‫ ذكر عن عبد ال بن ظبيان أنه خطب فقال الناس‪ :‬أكثر ال فينا مثلك ‪...‬قال‪ :‬لقد كلفتم ربكم شططا‪.‬‬‫‪ *** 100‬التوف والتوف‬
‫ حكى إسحاق بن إبراهيم قال‪ :‬حضرت جنازة لبعض القبط فقال رجل منهم‪ :‬من التوف؟ فقلت‪ :‬ال‬‫فضربت حت كدت أموت‪.‬‬
‫‪ *** 101‬دخل أبو تام على أب طالب ف صبيحة ليلة باردة‬
‫ فقال له ‪ :‬البارحة نالن البد ‪ ،‬وكان عندي لاف فيه أربعة أمنان قطن فطويته طاقي فصار ثانية أمنان قطن‬‫وتغطيت به ‪.‬‬
‫‪ *** 102‬البئر من جهتنا ل تنجس‬
‫ قال أبو سيار‪ :‬كان بين وبي جار ل بئر فوقعت فيه فأرة فبقيت متحيا لجل الوضوء ‪ ،‬فقال ل جاري‪ :‬ل‬‫تضيق صدرك تعال استق من عندنا وتوضأ‪.‬‬
‫‪ *** 103‬ابن ل يت ولكن يستحق النواح‬
‫ ضاع لرجل ولد فجاؤوا بالنوائح ولطموا عليه ‪ ،‬وبقوا على ذلك أياما فصعد أبوه يوما الغرفة فرآه جالسا‬‫ف زاوية من زواياها ‪ ،‬فقال‪ :‬يا بن أنت بالياة أما ترى ما نن فيه ؟قال‪ :‬قد علمت ولكن ها هنا بيض قد‬
‫قعدت مثل القرقة عليه ما يكنن أن أبرح أريد فريات أنا أحبهم‪...‬فاطلع أبوه إل أهله فقال‪ :‬قد وجدت ابن‬
‫حيا ‪ ،‬ولكن ل تقطعوا اللطم عليه ‪،‬ألطموا كما كنتم‪...‬‬
‫‪ *** 104‬الب والبن مغفلن‬

‫ل منه ‪ ،‬فقال ‪ :‬يا أبت إن خرج عليك الكعب‬
‫ كان بعض الغفلي يأكل مع ابنه رأسا ‪ ،‬وكان أبوه أكثر تغف ً‬‫فأعطن إياه للعب به ‪ ...‬فقال أبوه ‪ :‬سخنت عينك ‪ ،‬أهو سك مشوي حت يكون فيه كعب؟‬
‫‪ *** 105‬أب يؤدب ابنه‬
‫ قال بعضهم‪ :‬دخلت الكوفة فرأيت صبيا قائما عند شق حائط ومعه خبز وهو يكسر اللقمة ويتركها ف شق‬‫الائط ويأكلها فبينما أنا أنظر إليه إذ أقبل أبوه فرأى ما يفعل فقال‪ :‬إيش تصنع ؟ قال‪ :‬يا أبت هؤلء قد طبخوا‬
‫سكباجة ويأت النسيم بريها فآكل خبزي فلطمه أبوه وقال‪ :‬تتعود من صغرك أن ل تأكل خبزا إل بأدام‪.‬‬
‫‪ *** 106‬كيف يعب المقى عن مرادهم‬
‫ رأى بعض الغفلي صديقا له فقال‪ :‬طلبتك اليوم عشرين مرة وهذه الثالثة‪.‬‬‫‪ *** 107‬ورأى صديقا له فقال له‬
‫ أطلبك فإذا وجدتك تنسل من كأنك دبق‬‫‪ *** 108‬أنا أمص الثلج وأرمي تفله‬
‫ مرض بعض الغفلي فدخل عليه طبيب فسأله عن حاله ‪ ،‬فقال‪ :‬قد اشتهيت الثج‪ ...‬فقال‪ :‬الثلج يزيد ف‬‫رطوبتك فينقص من قوتك‪ ..‬فقال‪ :‬أنا أمصه وأرمي تفله‪.‬‬
‫‪ *** 109‬وقف شيخ بباب مسجد والؤذن يقيم الصلة‬
‫ فدخل فرأى الؤذن هيبته وشيبته فسأله أن يصلي بم فامتنع فتقدم الؤذن وصلى بم فلما فرغ أقبل على‬‫الشيخ فقال له‪ :‬ما منعك أن تصلي بنا فتكسب أجرا ؟ فقال‪ :‬أنا وحقك إذا كنت على غي طهارة ل أصل إماما‪.‬‬
‫‪ *** 110‬مبة غريبة‬
‫ حكى عبد ال النوفلي قال‪ :‬قال مدن‪ :‬إن أحب رسول ال صلى ال عليه وسلم حبا ل يبه أحد قط‬‫‪...‬قيل‪ :‬وما بلغ من حبك له ؟ قال‪ :‬وددت أن عمه أبا طالب أسلم ويسر النب بذلك وأموت كافرا بدله‪.‬‬
‫‪ *** 111‬نيته حسنة ولفظه خطأ‬
‫ قال‪ :‬ذهب بصر عمرو بن هذاب فدخل عليه إبراهيم بن ماشع فقام بي يديه فقال‪ :‬يا أبا أسيد ل تزعن‬‫من ذهاب عينيك وإن كانتا كريتان عليك فإنك لو رأيت ثوابما ف ميزانك تنيت أن يكون ال قد قطع يديك‬
‫ورجليك ودق ظهرك وأدمى ظلفك‪ ...‬قال‪ :‬فصاح به القوم وضحك بعضهم ‪ ،‬فقال عمرو‪ :‬معناه صحيح ‪،‬‬
‫ونيته حسنة ‪ ...‬وإن كان قد أخطأ ف اللفظ‪.‬‬

‫‪ *** 112‬عائلة مغفلة‬
‫ جاء بعض الغفلي إل أمه فقال لا‪ :‬معي قياطان إل حبة فاحفظيهما ل ث عاد فأخذها فوزنا فقالوا له‬‫نصف دانق فجاء وخاصم أمه ‪ ،‬فدخل أبوه فقال‪ :‬ل تاصمها ؟ فقال‪ :‬أعطيتها قياطي إل حبة فردت علي‬
‫نصف دانق ‪...‬فقال أبوه ‪ :‬ما تستحي من ال تاصم أمك على نقصان حبتي ؟‬
‫‪ *** 113‬ذكرن وجع ضرسي‬
‫ قال أحق لغلمه ‪ :‬إذا مررنا بالطبيب فذكرن وجع ضرسي حت أسأله عن الدواء‪ ...‬فقال‪ :‬يا مولي إن‬‫كان ضرسك يوجعك فسوف تذكره ‪.‬‬
‫‪ *** 114‬دعاء أحق عند الغضب‬
‫ كان بعض المقى إذا غضب يقول‪ :‬ال الستعي‪...‬‬‫‪ *** 115‬أحق يعود مريضا‬
‫ دخل أحق على مريض فقال‪ :‬إذا رأيتم الريض على هذه الال فاغسلوا أيديكم منه‪.‬‬‫‪ *** 116‬دعاء الحق‬
‫ دعا بعض المقى لبعض الولة فقال‪ :‬كتب ال سعادتك وضاعف عليك العدو‪.‬‬‫‪ *** 117‬قيل لكثي‬
‫ إن الناس مدثون إنك الدجال‪ ...‬فقال‪ :‬وال لئن قلتم هذا أن لجد ف عين ضعفا منذ أيام‪.‬‬‫‪ *** 118‬هل سعت شيئا‬
‫ وقال‪ :‬ضرط أبو النجم ف ليلة ضرطتي فخاف أن تكون امرأته قد سعته ‪،‬فقال‪ :‬أسعت شيئا ؟ قالت‪ :‬ل‬‫ما سعت منهما شيئا ‪...‬فقال‪ :‬لعنك ال فمن أعلمك أنم اثنتان ؟‬
‫‪ *** 119‬ما أحسن العلم‬
‫ل مموما مصدعا يأكل التمر ويمع النوى‪ ...‬فقلت‪ :‬ويك ‪ ،‬أنت بذه الال وتأكل‬
‫قال بعضهم‪ :‬رأيت رج ً‬
‫التمر ؟ فقال‪ :‬يا مولي ‪ ،‬عندي شاة ترضع وما لا نوى فأنا آكل هذا التمر مع كراهيت له لطعمها النوى‬
‫فقلت‪ :‬أطعمها التمر والنوى قال‪ :‬أو يوز ذلك ؟ قلت‪ :‬نعم ‪...‬قال‪ :‬وال لقد فرجت عن ‪ ،‬ل إله إل ال ‪،‬ما‬
‫أحسن العلم ‪.‬‬

‫‪ *** 120‬لام الفرس السابق ل‬
‫ أجريت خيل فطلع منها فرس سابق فجعل رجل يثب من الفرح ويكب‪ ،‬فقال له رجل إل جانبه‪ :‬أهذا الفرس‬‫لك ؟ قال‪ :‬ل ‪ ،‬ولكن اللجام ل ‪.‬‬
‫‪ *** 121‬قبيصة بن الهلب ‪ ،‬رأى جرادا يطي فقال لن حوله‬
‫ ل يهولنكم ما ترون فإن علمة ذلك موت‪.‬‬‫‪ *** 122‬يأجوج ومأجوج يسألن ف القب‬
‫ دخل بعض الغفلي على رجل يعزيه بأخ له فقال‪ :‬أعظم ال أجرك ورحم أخاك وأعانه على ما يرد عليه من‬‫مسألة يأجوج ومأجوج ‪ ...‬فضحك من حضر ‪ ،‬وقالوا له‪ :‬ويك ‪ ،‬ويأجوج ومأجوج يسائلن الناس ؟ فقال‪:‬‬
‫لعن ال إبليس أردت أن أقول هاروت وماروت ‪.‬‬
‫‪ *** 123‬ألبسي التوفاة خفها‬
‫ ماتت إمرأة فاشترى لا زوجها كفنا قصيا فقالت له الغاسلة‪ :‬الكفن قصي فقال‪ :‬ألبسيها خفها‪.‬‬‫‪ *** 124‬غفلة مزين‬
‫ وعظ بعض القصاص فقال‪ :‬إذا كان يوم القيامة خرج من النار رأس عظيم من صفته كذا وكذا‪...‬وف‬‫الجلس رجل ييد من الوف ‪ ،‬فقال له‪ :‬ما الذي بك أتنكر قدرة ال ؟ قال‪ :‬ل ‪ ...‬بل إن رجل مزين فلو كلفت‬
‫حلق هذه الرأس كيف كنت أعمل‪.‬‬
‫‪ *** 125‬يكفيه ستة أشهر‬
‫سع بعض الغفلي أن صوم يوم عاشوراء يعدل صوم سنة ‪ ،‬فصام إل الظهر وأكل وقال‪ :‬يكفين ستة أشهر‪.‬‬
‫‪ *** 126‬ركبه السد وأحدث ف سرواله‬
‫ اعترض السد قافلة فرآه رجل منهم فخر إل الرض فركبه السد فشد القوم بأجعهم على السد‬‫واستنقذوه‪ ...‬فقالوا له‪ :‬ما حالك ؟ قال‪ :‬ل بأس علي ولكن خرى السد ف سراويلي‪.‬‬
‫‪ *** 127‬تغبي المام‬
‫ دخل بعض الغفلي حاما وقد بر ‪ ،‬فظن غبارا ‪...‬فقال للقيم‪ :‬كم قلت لك ل تغب يوم أدخل المام‪.‬‬‫‪ *** 128‬على جنبه اليسر‬

‫ مات لب العطوف ابن فقال للحفار‪ :‬أضجعه على جنبه اليسر فإنه أهضم للكل‪.‬‬‫‪ *** 129‬من هو اليت ؟‬
‫ وحضر رجل مع قوم ف جنازة رجل فنظر إل أخ اليت فقال‪ :‬هذا اليت أم أخوة‪.‬‬‫‪ *** 130‬متاع أمي الؤمني‬
‫ قال الأمون لحمد بن العباس‪ :‬ما حال غلتنا بالهواز وسعرها ؟ قال‪ :‬أما متاع أمي الؤمني فقائم على سوقه‬‫وأما متاع أم جعفر فمسترخ ‪...‬فقال‪ :‬أغرب لعنك ال‪.‬‬
‫‪*** 131‬ينبت الفرو‬
‫ اشترى لقمان بن ممد فروا فقال‪ :‬أرى شعره قصيا أترى ينبت‪.‬؟؟‬‫‪*** 132‬عمر البنت‬
‫ قال أبو العيناء‪ :‬كنت بمص فمات لار ل بنت فقيل له ‪ :‬كم لا ؟ قال‪ :‬ما أدري ولكنها ولدت أيام‬‫الباغيث‪.‬‬
‫‪ *** 133‬كانوا اثني فمات الوسط‬
‫ قال الصمعي‪ :‬قلت لرجل أين كنت قال‪ :‬ذهبت ف جنازة ابن فلن قلت‪ :‬فأي ولده كان قال‪ :‬كانوا اثني‬‫فمات الوسط‪.‬‬
‫‪ *** 134‬ماذا قال لك ف اللم‬
‫ قال ثامة ‪ :‬جاءن رجل فقال‪ :‬رأيت البارحة أمي الؤمني يسارك وأنت تنظر إل فبال أيش ‪...‬؟‬‫‪*** 135‬عض الكلب انتقاما‬
‫ حكي أن بعض الغفلي مسك كلبا وعضه ‪ ،‬فقال‪ :‬هذا عضن منذ أيام وأنا أريد أن أخالف قول القائل‪:‬‬‫شاتن عبـــد بن مسمع‬

‫فصنت عنه النفس والعرضا‬

‫ول أجبه لحتقاري لـــه‬

‫ومن يعض الكلب إن عضا ؟‬

‫‪ *** 136‬حاقات متنوعة‬
‫‪ -‬قيل لغفل‪ :‬قد سرق حارك ‪ ...‬فقال ‪ :‬المد ال ‪ ،‬أن ما كنت عليه‪.‬‬

‫ نظر رجل ف الب فرأى وجهه فعاد إل أمه فقال‪ :‬ف الب لص فجاءت الم فاطلعت فقالت‪ :‬أي وال ومعه‬‫فاجرة ‪.‬‬
‫ ذكر رجل بي يدي رجل فقال‪ :‬إنه رجل سوء قيل له‪ :‬من أين علمت ؟ قال‪ :‬أفسد بعض أهلي‪ ...‬قيل‪ :‬ومن‬‫أفسد ؟ قال‪ :‬أمي صانا ال‪.‬‬
‫ سئل بعضهم عن مولده فقال‪ :‬ولدت رأس اللل للنصف من رمضان بعد العيد بثلثة أيام احسبوا الن‬‫كيف شئتم‪.‬‬
‫ كتب بعضهم إل أبيه‪ :‬كتاب إليك يوم المعة عشية الربعاء لربعي ليلة خلت من جادى الوسط وأعلمك‬‫أن مرضت مرضة لو كان غيي كان قد مات‪...‬فقال أبوه ‪ :‬أمك طالق ثلثا لو مت لا كلمتك أبدا‪.‬‬
‫‪ *** 137‬أعطن يا رب واختبن‬
‫ دعا بعض الغفلي فقال‪ :‬اللهم ارزقن خسة آلف درهم حت أتصدق منها بألفي درهم وإن ل تصدقن‬‫فادفع إل ثلثة آلف درهم واحبس الباقي فإن تصدقت وإل فتصدق با على من شئت‪.‬‬
‫‪ ***138‬يمل الصب ويسأل عنه‬
‫ خرج بعض الغفلي من منله ومعه صب عليه قميص أحر فحمله على عاتقه ث نسيه فجعل يقول لكل من‬‫رآه‪ :‬رأيت صبيا عليه قميص أحر ؟ فقال له إنسان‪ :‬لعله الذي على عاتقك فرفع رأسه ولطم الصب وقال‪ :‬يا‬
‫خبيث أل أقل لك إذا كنت معي ل تفارقن ؟‬
‫‪ *** 139‬كيف بنيت مئذنة الامع‬
‫ نظر بعض الغفلي إل منارة الامع فقال‪ :‬ما كان أطول هؤلء الذين عمروا هذه‪...‬‬‫‪ *** 140‬ل صار حارا ً؟‬
‫ قال‪:‬ورأيت رجلً طويل اللحية على حار يضربه فقلت‪ :‬ارفق به ‪...‬فقال‪ :‬إذا ل يقدر يشي فلم صار حارا ؟‬‫‪ *** 141‬مفاخرة مصري وين‬
‫ تفاخر مصري وين ‪ ،‬فقال الصري‪ :‬هلكت وال اليمن إذ ل يكن منها رسول ال صلى ال عليه وسلم ول‬‫يدخل النة أهلها ‪ ...‬فقال اليمن‪ :‬فابن الهلب وأولده ياربون عليها حت يدخلوها بالسيف‪.‬‬
‫‪*** 142‬دعاء مغفل‬
‫‪ -‬كان بعض الغفلي يقول‪ :‬اللهم اغفر ل من ذنوب ما تعلم وما ل تعلم‪.‬‬

‫‪ *** 143‬قدوم الحق وسفره‬
‫ قدم رجل من المقى فسأله رجل ‪ :‬مت قدمت ؟ قال‪ :‬غدا ‪...‬قال‪ :‬لو قدمت اليوم سألتك عن إنسان فمت‬‫ترج ؟ قال‪ :‬أمس‪ ...‬قال‪ :‬لو أدركتك كتبت معك كتابا‪.‬‬
‫‪*** 144‬كان لبعض الدباء ابن أحق وكان مع ذلك كثي الكلم فقال له أبوه ذات يوم ‪:‬‬
‫ يا بن لو اختصرت كلمك إذ كنت لست تأت بالصواب ‪ ...‬قال‪ :‬نعم ‪...‬فأتاه يوما فقال‪ :‬من أين أقبلت يا‬‫بن؟ قال‪ :‬من سوق ‪ ...‬قال‪ :‬ل تتصر ها هنا زد اللف واللم ‪ ...‬قال‪ :‬من سوقال‪ ...‬قال‪ :‬قدم اللف واللم‬
‫‪..‬قال‪ :‬من ألف لم سوق ‪ ...‬قال‪ :‬وما عليك لو قلت‪ :‬السوق ‪ ،‬فوال ما أردت ف اختصارك إل تطويلً‪.‬‬
‫‪ *** 145‬وقال هذا الولد يوما لبيه‬
‫ يا أبت اقطع ل جباعة قال‪ :‬وما جباعة ف الثياب قال‪ :‬ألست قلت ل اختصر كلمك يعن جبة ودراعة‪.‬‬‫‪ *** 146‬عزم على بيع نصف داره ليشتري النصف الخر‬
‫ اشترى بعض الغفلي نصف دار فقال يوما‪ :‬قد عزمت على بيع نصف الدار الذي ل واشترى بثمنه النصف‬‫الخر حت تصي الدار كلها ل‪.‬‬
‫‪ *** 147‬رسالة تعزية من مغفل‬
‫ كتب بعض الغفي إل رجل يعزيه بابنته ‪ :‬بلغن مصيبتك وما هي بصيبة وقد جاء بالب عن النب صلى ال‬‫عليه وسلم أنه قال‪ :‬من توفيت له بنت كان له من الجر ‪....‬ذهب وال عن ‪ ،‬ومن توفيت له اثنتان كان له من‬
‫الجر مثل الذي ذهب عن مرتي ‪ ....‬وبعد فقد ماتت عائشة بنت‪...‬‬
‫‪ *** 148‬مغفل يعلم الدب‬
‫ كان ممد بن أب سعيد سليم الانب وقد سع من أب السي الطيوري يسأل بعض من يعرف الدب أن‬‫يعلمه شيئا من العربية فقال‪ :‬إذا دخلت على أحد فقل‪ :‬أنعم ال صباحك‪ ...‬فربا كان يدخل على أحد آخر‬
‫النهار فيقول‪ :‬أنعم ال صباحك فيضحك‪.‬‬
‫‪ *** 149‬نم آدم ونم إبليس‬
‫ حكى أقضى القضاة الاوردي قال‪ :‬كنت جالسا ف ملس مقبلً على تدريس أصحاب فدخل علينا شيخ قد‬‫ناهز الثماني أو جاوزها فقال ل‪ :‬قد قصدتك ف مسألة اخترتك لا‪ ...‬فقلت‪ :‬وما هي؟ وظننته يسأل عن حادثة‬
‫حدثت له ‪...‬فقال‪ :‬أيها الشيخ أخبن عن نم إبليس ونم آدم ما ها فإن هذين ل يسأل عنهما لعظم شأنما إل‬
‫علماء الدين ؟ قال‪ :‬فعجبت منه وعجب من ف الجلس من سؤاله وبدر جاعة بالنكار عليه والستخفاف به‬

‫فكففتهم عنه ‪ ،‬وقلت‪ :‬هذا ل يقنع ما ظهر من حاله إل بواب مثله فأقبلت عليه وقلت‪ :‬يا هذا إن نوم الناس‬
‫ل تعرف إل بعرفة موالدهم فإن ظفرت بن يعرف ذلك فاسأله‪ ...‬فقال‪ :‬جزاك ال خيا‪...‬وانصرف مسرورا‪،‬‬
‫فلما كان بعد أيام عاد وقال‪ :‬ما وجدت إل وقت هذا من يعرف مولدها‪...‬‬
‫‪ *** 150‬جارية واحدة للخوين‬
‫ قيل للفضل بن عبد ال‪ :‬ما لك ل تتزوج ؟ قال‪ :‬إن دفع ل أب جارية ولخي ‪ ،‬فقيل‪ :‬ويك دفع إليك‬‫وإل أخيك جارية واحدة ؟ قال‪ :‬وإيش تتعجب من هذا ؟ هو ذا جارنا فلن له جاريتان ‪.‬‬
‫‪*** 151‬تلطم لوت طفل ل يولد‬
‫ قال أبو العنبس‪ :‬اجتزت ف بعض الطريق لاجة فإذا امرأة عرضت ل فقالت‪ :‬هل لك أن أزوجك جارية‬‫فيجيئك منها ابن ؟ قلت‪ :‬نعم ‪...‬قالت‪ :‬وتدخله الكتاب ‪ ،‬فينصرف فيلعب فيصعد إل السطح فيقع فيموت‪...‬‬
‫وصرخت ‪ :‬ويله ‪ ...‬ولطمت ؛ ففزعت وقلت‪ :‬هذه منونة‪ ...‬وهربت من بي يديها فرأيت شيخا على باب‬
‫فقال‪ :‬ما لك يا حبيب ؟ فقصصت عليه القصة ‪ ...‬فلما انتهيت إل موضع لطمها استعظم ذلك وقال‪ :‬لبد‬
‫للنساء من البكاء إذا مات لن ميت فإذا هو أحق منها وأجهل‪.‬‬
‫‪ *** 152‬ل تتسخ ثيابه بعد‬
‫ قال رجل لخر‪ :‬رأيت البارحة أباك ف النام وثيابه وسخة‪ ...‬فقال‪ :‬قد كفنته أمس ف أربعة‪...‬‬‫‪ *** 153‬وقيل لبعض أهل الوصل‬
‫كم بينكم وبي موضع كذا ؟ قال‪ :‬ثلثة أميال ذاهب وميلي جاي‪.‬‬‫‪ *** 154‬قصر الليل والنهار معا‬
‫ قال ثامة لاجبه‪ :‬عجل الفراغ ما أمرتك به فقد قصر النهار‪....‬فقال‪ :‬أي وال يا سيدي والليل أيضا قد‬‫قصر‪.‬‬
‫‪ *** 155‬ل أدعو لب‬
‫ دعا بعض الغفلي فقال‪ :‬اللهم اغفر لمي وأخت وامرأت ‪...‬فقيل له‪ :‬ل تركت ذكر أبيك؟ قال‪ :‬لنه مات‬‫وأنا صب ل أدركه‪.‬‬
‫‪ *** 156‬لست من هذا البلد‬

‫ قال عبد ال بن ممد‪ :‬قلت لرجل مرة‪ :‬كم ف هذا الشهر من يوم فنظر إل وقال‪ :‬لست أنا وال من هذا‬‫البلد‪.‬‬
‫‪ *** 157‬قال أبو العباس‬
‫ل طويل اللحية فقلت‪ :‬إيش اليوم ؟ فقال‪ :‬وال ما أدري فإن لست من هذا البلد أنا من دير‬
‫ سألت رج ً‬‫العاقول‪.‬‬
‫‪ *** 158‬انكسرت خشبة ف سقف بعضهم فمضى يشتري عوضها‬
‫ فقيل‪ :‬كم تريد طولا ؟ فقال‪ :‬سبعة ف ثانية‪.‬‬‫‪*** 159‬اسم غلم‬
‫ قال بعضهم‪ :‬ولد ل غلم الليلة فسميته باسم خالته‪.‬‬‫‪ *** 160‬تعزية ف غلم‬
‫ أصيب بعضهم بصيبة ‪ ،‬فقيل له ‪ :‬عظم ال أجرك ‪ ...‬فقال‪ :‬سع ال لن حده‪.‬‬‫‪ *** 161‬لاذا يبكي الشيخ‬
‫ قال الاحظ‪ :‬دخلت الكوفة ‪ ،‬فبينا أطوف أنا ف طرقاتا رأيت شيخا ذا هيبة جالسا على باب داره ومن‬‫جانب الدار صياح ن فقلت له‪ :‬يا عم ما هذا الصياح؟ فقال‪ :‬هذا رجل افتصد فبلغ موضع شاذروانه فمات يريد‬
‫شريانه‪.‬‬
‫‪ *** 162‬قال الجاج بن هرون لصديق يبه‬
‫ أنا وال لك مائق يريد وامق‪.‬‬‫‪*** 163‬شهادة الغفل‬
‫ شهد رجل عند والٍ فقال‪ :‬سعت بأذن وأشار إل عينه ‪ ،‬ورأيت بعين وأشار إل أذنيه ‪ ،‬بأنه جاء إل رجل‬‫فتلبب بعنقه وأشار إل صدره ‪ ،‬وما زال يضرب خاصرته وأشار إل فكه ‪ ،‬فقال له الوال‪ :‬أحسبك قد قرأت‬
‫كتاب خلق النسان ‪ ...‬؟ قال‪ :‬نعم ‪ ،‬قرأته على الصمعي‪.‬‬
‫‪ *** 164‬القاضي المتحن‬

‫ دخل بعض الغفلي إل بعض القضاة فجلس بي يديه فقال‪ :‬أعدمن ال القاضي‪ ،‬مات فلن والذي ما‬‫خلفوا بعدي سواهم وهو ذا يظلمون إخوت نسيبات تسعة وهم واحد وكل يوم يعلون عمامت ف عنق القاضي‬
‫يرونه إل ‪ ...‬فقال القاضي‪ :‬ليس المتحن غيي ‪.‬‬
‫‪*** 165‬رجل جدير بأن يسد‬
‫ وقال أبو العنبس‪ :‬صحبن رجل ف سفينة فقلت له‪ :‬من الرجل ؟ فقال‪ :‬من أولد الشام من كان جدي من‬‫أصدقاء النصور علي بن أب سال شاعر النبار وكان من الذين بايعوا تت الشجرة مع أب سال بن يسار ف وقعة‬
‫الفاروق أيام قتل الجاج بن يونس بالنهروان على شاطىء الفرات مع أب السرايا ‪...‬قال أبو العنبس‪ :‬فلم أدر‬
‫على أي شيء أحسده على معرفته بالنساب أم على بصره بأيام الناس أم حفظه للسي ؟‬
‫‪ *** 166‬لو كنت أنا أنا‬
‫ قال السن بن يسار‪ :‬قلت لبعضهم‪ :‬إن فلنا ليس يعدك شيئا ‪...‬فقال‪ :‬وال لو كنت أنا أنا وأنا ابن من أنا‬‫منه لكنت أنا أنا وأنا ابن من أنا منه فكيف وأنا أنا وأنا ابن من أنا منه‪.‬‬
‫‪ *** 167‬شدة الوت ف نظر الحق‬
‫ سع بعض المقى قوما يتذاكرون الوت وأهواله ‪ ،‬فقال‪ :‬لو ل يكن ف الوت إل أنك ل تقدر أن تتنفس‬‫لكفى‪.‬‬
‫‪ *** 168‬يا سيدي أنا ناقة‬
‫ قال ثامة لادمه‪ :‬اذهب إل السوق واحل كذا وكذا ‪...‬فقال‪ :‬يا سيدي أنا ناقة وليس ف ركبت دماغ ؟‬‫فقال ثامة‪ :‬ول ف رأسك‪.‬‬
‫‪ *** 169‬ورئي أعمى يشي ف الطريق ويقول‬
‫ يا منشىء السحاب بل مثال‪.‬‬‫‪ *** 170‬العلمة الفارقة لصمه‬
‫ دخل رجل على العتضد فقال‪ :‬يا أمي الؤمني إن فلنا العامل ظلمن ‪...‬قال‪ :‬ومن فلن ؟ قال‪ :‬وال ل‬‫أدري اسه ولكن ف خده الين خال أو ثؤلول أو أثر لطمة أو أثر حرق نار أو أثر مسمار أو ف خده اليسر‪.‬‬
‫وكان له مرة غلم يقال له ‪ :‬جرير أو نم إل أن ف اسه طاء أو لم فضحك العتضد ‪،‬وقال‪ :‬كأنه موسوس‪...‬‬
‫قال‪ :‬سلن عما شئت حت أجيبك ‪..‬قال‪ :‬كم أصبع لك ؟ قال‪ :‬ثلثة أرجل ‪...‬فأمر بإخراجه ‪ ،‬فقال‪ :‬ما أقول‬

‫لبنت إذا دخلت وقد فتحت حجرها لطرح فيه الوز يوم العيد فأمر العتضد أن يمل معه إل منله طعام‬
‫وجائزة‪.‬‬
‫‪ *** 171‬دخل بعضهم إل الستراح‬
‫ فأراد أن يل لباسه فحل أزراره وخرى ف لباسه‪.‬‬‫‪ *** 172‬فائدة الذني‬
‫ حكي أن جاعة من أهل حص تذاكروا ف حديث العضاء ومنافعها فقالوا‪ :‬النف للشم ‪ ،‬والفم للكل ‪،‬‬‫واللسان للكلم‪ ...‬فما فائدة الذني ؟ فلم يتوجه لم ف ذلك شيء فأجعوا على قصد بعض القضاة ليسألوه‬
‫فمضوا فوجدوه ف شغل فجلسوا على باب داره وإذا هناك خياط فتل خيوطا ووضعها على أذنه ‪ ...‬فقالوا‪ :‬قد‬
‫أتانا ال با جئنا نسأل القاضي عنه وإنا خلقت للخيوط‪ ...‬وانصرفوا مسرورين ما استفادوه‪.‬‬
‫‪ *** 173‬العن يتيم ف حجرها‬
‫ قال الاحظ‪ :‬مررت بمص فمر عن يتبعه جل ‪ ،‬فقال رجل لرجل معه‪ :‬هذا المل من هذا العن‪ ...‬فقال‬‫له ‪ :‬ل ولكنه يتيم ف حجرها‪.‬‬
‫‪ *** 174‬لاذا نفر الفرس‬
‫ عرض هشام بن عبد اللك الند فأتاه رجل حصي بفرس كلما قدمه نفر ‪،‬فقال هشام ‪ :‬ما هذا ؟ قال‬‫المصي‪ :‬يا سيدي هو جيد لكنه شبهك ببيطار كان يعاله فنفر‪.‬‬
‫‪ *** 175‬وفد أهل حص إل الرشيد‬
‫ اجتاز أهل حص بشيخ لم ل يكن فيهم أعقل منه ول أكمل مع ابني له معروفي عندهم بالعقل والكمال‬‫فأوفدهم إل الرشيد لظلمة كانت بم ‪ ،‬فلما وردوا الباب وأذن لم دخل الشيخ فقال‪ :‬السلم عليك يا أبا‬
‫موسى ‪ ...‬فعلم أنه أحق وأمره باللوس ث قال‪ :‬أحسبك قد طلبت العلم وجالست العلماء ؟ قال‪ :‬نعم ‪ ،‬يا أبا‬
‫موسى ‪ ...‬قال‪ :‬من جالست من العلماء ؟ قال‪ :‬أب ‪ ...‬قال‪ :‬وما كان يقول ف عذاب القب؟ قال‪ :‬كان يكرهه‪.‬‬
‫فضحك الرشيد ومن حضر ث قال‪ :‬يا شيخ من حفر البحار فيما سعت ؟ فسكت الشيخ فقال أحد ولديه‪ :‬قد‬
‫حفرها موسى حي طرق له‪ ...‬قال‪ :‬فأين طينها ‪ ،‬فقال الولد الثان‪ :‬البال‪ ...‬ففرح الشيخ بسن جواب ولديه‪.‬‬
‫‪ *** 176‬وفد على الرشيد ثلثة من حص فدخل أحدهم فرأى غلما على رأسه فظنه جارية فقال‬
‫ السلم عليك يا أبا الارية ‪ ،‬فصفع وأخرج‪ ...‬فدخل الثان فقال‪ :‬السلم عليك يا أبا الغلم‪ ،‬فصفع‬‫وأخرج‪ ...‬فدخل الثالث فقال‪ :‬السلم عليك يا أمي الؤمني ‪ ...‬فقال له‪ :‬كيف صحبت هذين الحقي ؟ قال‪:‬‬

‫يا أمي الؤمني ل تتعجب منهم فإنم لا رأوك بذا الزي ورأوا ليتك طويلة قدروا أنك أبو فلن فقال الرشيد‪:‬‬
‫أخرجوه قبح ال بلدة هؤلء خيارهم ‪.‬‬
‫‪ *** 177‬ما أحسن ما تروي‬
‫ قال بعضهم‪ :‬رأيت رجلً ألى قائما ف حلقة قاص يقص مقتل عثمان بن عفان فلما فرغ قال اللى‪:‬‬‫أعيذك بال ما أحسن ما تروي كلم منصور بن عمار‪.‬‬
‫‪ *** 178‬النجد الغفل‬
‫ قال الاحظ‪ :‬مررت بنجد ف قنطرة بردان طويل اللحية وامرأة تطالبه بشيء لا عنده وهو يقول‪ :‬رحك‬‫ال متاعك جاءن يتاج إل حشو كثي وأنت من العجلة تشي على أربع‪.‬‬
‫‪ *** 179‬أنا أعرف الناس به‬
‫ قال أبو حات‪ :‬سأل رجل أبا عبيدة عن اسم رجل فقال‪ :‬ما أعرف اسه ‪ ...‬وأنا أعرف الناس به ‪.‬‬‫‪ *** 180‬بعض لية الشيخ‬
‫ خرج عبادة ذات يوم يريد السوق فنظر ف بعض طرقه إل شيخ طويل اللحية كلما أراد أن يتكلم بادرته‬‫ليته فمرة يدسها ف جيبه ومرة يعلها تت ركبته فقال له عبادة‪ :‬يا شيخ ل تترك ليتك هكذا ؟ قال‪ :‬فتريد أن‬
‫أنتفها حت تكون مثل ليتك ؟ قال عبادة‪ :‬فإن ال يقول‪ " :‬قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها " قال صلى‬
‫ال عليه وسلم‪ :‬احفوا الشارب واعفوا اللحى ‪ ،‬ومعن عفو اللحى أن يزال أثرها ‪ ...‬فقال الشيخ‪ :‬صدق ال‬
‫ورسوله سأجعلها كما أمر ال ورسوله فحلق ليته وجلس ف دكانه فكان كل من رآه وسأله عن خبه قرأ عليه‬
‫ب مَن دَسّاهَا ) (الشمس ‪/) 10 – 9‬‬
‫ح مَن زَكّاهَا * َو َقدْ خَا َ‬
‫الية وروى له الديث‪ //.‬الية الكرية ‪َ (:‬قدْ َأ ْفلَ َ‬
‫الديث ‪ :‬رواه الشيخان ‪ ،‬ولفظ مسلم ‪ ...:‬عن ابن عمر عن النب صلى ال عليه وسلم قال أحفوا الشوارب‬
‫وأعفوا اللحى ‪/‬‬
‫‪ *** 181‬أنا علة‬
‫ قيل لريض‪ :‬كيف ندك ؟ فقال‪ :‬أنا علة ‪...‬قيل‪ :‬وما معن علة ؟ قال‪ :‬أليس يقال للصحيح ليس به علة ؟‬‫قالوا‪ :‬نعم ‪...‬قال‪ :‬أنا كما قال أنا علة ‪.‬‬
‫‪ *** 182‬أمي ل ترثن لنا مطلقة‬
‫ قيل لرجل‪ :‬عندك مال وليس لك إل والدة عجوز أن مت ورثت مالك وأفسدته ‪ ...‬فقال‪ :‬أمي ل ترثن‬‫لنا مطلقة ‪.‬‬

‫‪ *** 183‬إنا خطبة الزواج‬
‫ قال أبو السود لبنه‪ :‬يا بن ‪ ،‬إن ابن عمك يريد أن يتزوج ويب أن تكون أنت الاطب فتحفظ خطبة‪...‬‬‫فبقي الغلم يومي وليلتي يدرس خطبة ‪ ،‬فلما كان ف اليوم الثالث قال أبوه‪ :‬ما فعلت‪ :‬قال‪ :‬قد حفظتها‪...‬قال‪:‬‬
‫وما هي ؟ قال‪ :‬اسع ‪ ...‬المد ل نمده ونستعينه ونتوكل عليه ونشهد أن ل إله إل ال وأن ممدا رسول ال‬
‫حي على الصلة حي على الفلح‪ ...‬فقال له أبوه‪ :‬أمسك ل تقم الصلة فإن على غي وضوء‪.‬‬
‫‪ *** 184‬تعلم الولد الساب‬
‫ أسلم رجل ولده إل الكتاب فلما كان بعد حي قال له والده‪ :‬تعلمت شيئا من الساب ؟ قال‪ :‬نعم ‪...‬‬‫قال‪ :‬فخذ خسي وخسي كم تعد ؟ قال‪ :‬أربعي ‪ ...‬قال‪ :‬يا مشؤوم ثلث خسينات ما يصل معك منها خسي‬
‫ث حبسه عن الكتاب ‪ ،‬وقال‪ :‬ل أفلحت‪.‬‬
‫‪ *** 185‬العائد الغفل‬
‫ مرض صديق لامد بن العباس فأراد أن ينفذ ابنه إليه ليعوده فأوصاه وقال‪ :‬يا بن إذا دخلت فاجلس ف‬‫أرفع الواضع وقل للمريض‪ :‬ما تشكو ؟ فإذا قال‪ :‬كذا وكذا ‪ ...‬فقل له ‪ :‬سليم إن شاء ال ‪ ...‬وقل‪ :‬من‬
‫ييئك من الطباء ؟ فإذا قال‪ :‬فلن ‪ ...‬فقل‪ :‬ميمون‪ ...‬وقل‪ :‬ما غداؤك ؟ فإذا قال‪ :‬كذا وكذا ‪ ،‬فقل‪ :‬طعام‬
‫ممود‪...‬فذهب‪...‬فدخل على العليل وكان بي يده منارة فجلس عليها لرتفاعها فوقعت على صدر العليل‬
‫فأوجعته ‪ ،‬ث قال للمريض‪ :‬ما تشكو ؟ فقال‪ :‬أشكو علة الوت‪ ...‬فقال‪ :‬سليم إن شاء ال ‪...‬فمن ييئك من‬
‫الطباء ؟ قال‪ :‬ملك الوت‪ ...‬قال‪ :‬مبارك ميمون‪ ...‬فما غداؤك ؟ قال‪ :‬سم الوت‪ ...‬قال‪ :‬طعام طيب ممود‪.‬‬
‫‪ *** 186‬تقدم رجل إل معلم ابنه فسأله أن ل يعلمه سوى النحو والفقه فعلمه مسألتي من النوعي‬
‫ ضرب زيد عمرا ارتفع زيد بفعله وانتصب عمرو بوقوع الفعل عليه ‪ ...‬والخرى من الفقه ‪ :‬رجل مات‬‫وخلف أبويه فلمه الثلث ولبيه الباقي ‪...‬فقال له ‪ :‬أفهمت ؟ قال‪ :‬نعم‪ ...‬فلما انصرف إل البيت قال له أبوه‪:‬‬
‫ما تقول ف ضرب عبد ال زيدا ؟ قال‪ :‬أقول‪ :‬ارتفع بفعله وما بقي للب ‪.‬‬
‫‪ *** 187‬صندوق التاجر‬
‫ كان لبعض التجار الياسي ابن أبله فقضي أن صار الب إل حانوته يوما فوجد اللصوص قد أخذوا صندوقا‬‫له كان فيه صامت كثي وأسباب جيلة ‪ ،‬فجلس الرجل والناس يعزونه ويدعون له باللف فبينما هم كذلك إذ‬
‫أقبل ابنه فلما قرب من حانوت أبيه ورأى الناس سأل عن الب فقالوا‪ :‬دخل اللصوص حانوت أبيك وأخذوا‬
‫الصندوق الذي كان فيه ما كان ‪ ...‬فضحك وقهقه وقال‪ :‬لبأس ما فاتنا شيء فظن الناس أنه خبأه أو يعرف‬

‫خبه فأسرعوا إل أبيه فبشروه بأن ابنه قال كذا ‪...‬فقال له أبوه‪ :‬ما الب وأي شيء عندك ف هذا المر؟ قال‪:‬‬
‫مفتاح الصندوق عندي فل يقدرون أن يفتحوه ‪ ...‬فقال أبوه‪ :‬عجبت وال أن يكون عندك فرح‪.‬‬
‫‪ *** 188‬هاشي أم علوي‬
‫ قال بعضهم‪ :‬دخلت على نصر الرصيفي ف منله فإذا ابنه يصايه ف شيء وقد ارتفعت أصواتما فقلت ما‬‫هذا ؟ فقال‪ :‬هذا يزعم أن علي بن أب طالب هاشي‪ ...‬فقلت أنا‪ :‬بل علوي‪ ...‬فاحكم بيننا‪...‬فقلت أنا‪ :‬هو‬
‫علوي أل ترى إل اسه علي فقال ل‪ :‬ابصق ف وجهه فقلت‪ :‬كلكما يستحق ذلك‪.‬‬
‫‪ *** 189‬شيخ يتعاطى النحو‬
‫ كان بسجستان شيخ يتعاطى النحو وكان له ابن فقال لبنه‪ :‬إذا أردت أن تتكلم بشيء فاعرضه على عقلك‬‫وفكر فيه بهدك حت تقومه ث أخرج الكلمة مقومة‪ ...‬فبينما ها جالسان ف بعض اليام ف الشتاء والنار تتقد‬
‫وقعت شرارة ف جبة خز كانت على الب وهو غافل والبن يراه ‪ ،‬فسكت ساعة يفكر ‪ ،‬ث قال‪ :‬يا أبت أريد‬
‫أن أقول شيئا فتأذن ل فيه ؟ قال أبوه‪ :‬إن حقا فتكلم ‪...‬قال‪ :‬أراه حقا ‪ ...‬فقال‪ :‬قل ‪...‬قال‪ :‬إن أرى شيئا‬
‫أحر قال‪ :‬وما هو؟ قال‪ :‬شرارة وقعت ف جبتك فنظر الب إل جبته وقد احترق منها قطعة ‪...‬فقال للبن‪ :‬ل ل‬
‫تعلمن سريعا ؟ قال‪ :‬فكرت فيه كما أمرتن ث قومت الكلم وتكلمت فيه ‪ ...‬فحلف أبوه بالطلق أن ل يتكلم‬
‫بالنحو أبدا‪.‬‬
‫‪ *** 190‬ليس لك صلة‬
‫ دق رجل باب دار نوي فقال‪ :‬من ذا ؟ فقال‪ :‬أنا الذي أبو عمرو الصاص طرق باب هذه الدار ‪...‬فقال‬‫النحوي‪ :‬ما ترى لك ف صلة الذي شيئا فانصرف راشدا‪.‬‬
‫‪ *** 191‬امرأة تريد استعارة إزار‬
‫ جاءت امرأة إل جارة لا تستعي منها إزارا لتمضي ف حاجة وترده من ساعتها ‪ ...‬فقالت‪ :‬قد غزلت من‬‫إزاري عشرة أساتي فاصبي حت أت غزل وأسلمه إل الائك ويفرغ منه وأعطيك إياه ول تري بسمار فإنه‬
‫جديد‪.‬‬
‫‪ *** 192‬الف الديد سال‬
‫ وقالت امرأة لخرى‪ :‬اليوم مشيت إل قب أحد فدخل ف رجلي مسمار ‪ ...‬فقالت لا‪ :‬وكان الف الديد‬‫ف رجلك ؟ قالت‪ :‬ل‪ ...‬قالت لا‪ :‬فاحدي ال‪.‬‬
‫‪*** 193‬معاوية بن أب سفيان‬

‫ قال بعضهم‪ :‬مررت بسوق وقد اجتمع فيه قوم على رجل يضربونه ‪ ...‬فقلت‪ :‬ما ذنب هذا ؟ قالوا‪ :‬شتم‬‫معاوية بن أب سفيان صديق النب صلى ال عليه وسلم ومن صلى معه أربعي سنة على طهر واحد وكان من‬
‫الهاجرين والنصار الذين اتبعوهم بإحسان وسي خال الؤمني لنه كان أخا حواء من أمها وأبيها‪.‬‬
‫‪ *** 194‬سبب ضرب الرجل‬
‫ قال بعضهم‪ :‬مررت على قوم قد اجتمعوا على رجل يضربونه ‪ ،‬فتقدمت إل شيخ كان ييد قتله فقلت‪ :‬يا‬‫شيخ ما قصة هذا ؟ قال‪ :‬ل تكونن منهم ‪ ،‬هذا رافضي يقول‪ :‬نصف القرآن ملوق ونصفه ل ‪ ...‬وليس ف‬
‫القوم خي من النب وبعده الضر فبادرن الضحك فرددته مافة الضرب ‪ ،‬وقلت‪ :‬يا شيخ زده فإنك مأجور‪.‬‬
‫‪ *** 195‬اضرب الرجل طلبا للثواب‬
‫ قال‪ :‬ومررت بقوم قد اجتمعوا على رجل يضربونه ‪ ،‬فقلت لرجل ييد ضربه ‪ :‬ما حال هذا ؟ قال‪ :‬وال‬‫ما أدري ما حاله ولكنن رأيتهم يضربونه فضربته معهم ل عز وجل وطلبا للثواب‪.‬‬
‫‪ *** 196‬بائع الرمان‬
‫ قال بعضهم‪ :‬رأيت رجلً يبيع الرمان ف السواق ويطعمه أهل سوقه ويسألونه عن مسائل تقع لم ف الفقه‬‫وهو يكن أبا جعفر فجاءته امرأة فقالت‪ :‬يا أبا جعفر مري بنت عمران كانت نبية ؟ قال‪ :‬ل يا غافلة‪ ...‬قالت‪:‬‬
‫وإيش كانت ؟ قال‪ :‬من اللئكة ‪.‬‬
‫‪ *** 197‬مغفل واسط‬
‫ قال الاحظ‪ :‬دخلت واسط فبكرت يوم المعة إل الامع فقعدت فرأيت على رجل لية ل أر أكب منها‬‫وإذا هو يقول لخر‪ :‬إلزم السنة حت تدخل النة فقال له الخر وما السنة قال‪ :‬حب أبو بكر بن عفان وعثمان‬
‫الفاروق وعمر الصديق وعلي بن أب سفيان ومعاوية بن أب شيبان ‪ ...‬قال‪ :‬ومن معاوية بن أب شيبان؟ قال‪:‬‬
‫رجل صال من حلة العرش وكاتب النب صلى ال عليه وسلم وختنه على ابنته عائشة ‪.‬‬
‫‪ *** 198‬من هم أهل الكهف‬
‫ قال بعضهم‪ :‬مررت على قوم اجتمعوا على رجل يضربونه فقلت لشيخ منهم‪ :‬ما ذنب هذا ؟ قال‪ :‬يسب‬‫أصحاب الكهف ‪ ...‬قلت‪ :‬ومن أصحاب الكهف؟ قال‪ :‬لست مؤمنا ؟ قلت‪ :‬بلى ‪ ،‬ولكن أحب الفائدة‪...‬‬
‫قال‪ :‬أبو بكر ‪ ،‬وعمر ‪ ،‬ومعاوية بن أب سفيان ؛ ومعاوية هذا رجل من حلة سرادق العرش ‪...‬فقلت له‪ :‬يعجبن‬
‫معرفتك بالنساب والذاهب‪ ...‬فقال‪ :‬نعم ‪،‬خذ العلم عن أهله ‪ ...‬فقال واحد منهم لخر‪ :‬أبو بكر أفضل من‬

‫عمر ‪ ..‬قال‪ :‬ل ‪ ،‬بل عمر ‪ ..‬قال‪ :‬وكيف علمت ؟ قال‪ :‬لنه لا مات أبو بكر جاء عمر إل جنازته ولا مات‬
‫عمر ل ييء أبو بكر إل جنازته ‪...‬‬
‫‪ *** 199‬الرض القيقي للمغفل‬
‫ مرض بعض الغفلي فأت بطبيب فقال الطبيب‪ :‬إذا كان غدا فاحفظوا البول حت أجيء وأنظره ‪ ،‬فلما خرج‬‫الطبيب من عنده بقي ل يبول إل الغد‪ ،‬فلما جاء الطبيب قال له الريض‪ :‬يا عبد ال قد كادت مثانت تنشق من‬
‫إحباسي البول فلماذا تأخرت ؟ فقال‪ :‬إنا أمرتك أن تفظ البول ف إناء ‪ ...‬فلما كان الغد جاء الطبيب فإذا هو‬
‫قد أخذ برنية خضراء ‪ ،‬فقال الطبيب‪ :‬ما هذا أخطأت أل يكن ف الدنيا شيء من الزجاج كنت تأخذ ف قارورة‬
‫أو ف قدح ‪ ...‬فلما كان من الغد أخذ البول ف قدح من الشب فعرضه عليه ‪ ،‬فقال له‪ :‬أنت ف حرج أل‬
‫نظرت إل هذا الاء فاصدقن ف أمري هل ياف علي من هذه العلة ؟ قال‪ :‬أما إذا حلفتن فل بد أن أقول‪ :‬أنا‬
‫خائف أن توت من هذا العقل ل من هذه العلة‪.‬‬
‫‪ *** 200‬وصفة طبيب‬
‫ دخل بعض المقى من الطباء على عليل فشكا إليه العليل ما يد فقال‪ :‬خذ مثل رأس الفأرة كلنجيي‬‫وصب عليه مقدار مجمة ماء واضربه حت يصي مثل الخاط واشربه ‪ ....‬فقال العليل‪ :‬قم لعنك ال فقد قذرت‬
‫إل كل دواء ف الرض‪.‬‬
‫‪ *** 201‬شربة تصلح لسنة كاملة‬
‫ كان طبيب أحق قد أعطى رجلً من جيانه شربة فأقامته قياما حت مات منه فجاء الطبيب يتعرف خبه‬‫فوجده قد مات ‪ ،‬فقال‪ :‬ل إله إل ال ‪ ،‬من شربة ما كان أقواها لو عاش ما كان يتاج إل أن يشرب الدواء‬
‫سنة أخرى‪.‬‬
‫‪*** 202‬سرقت ثيابك ‪..‬إذن افتصد‬
‫ سرقت ثياب رجل من المام فخرج عريانا وعلى باب المام طبيب أحق فقال له‪ :‬ما قصتك ؟ فقال‪:‬‬‫سرقت ثياب‪...‬قال‪ :‬بادر وافتصد تف عنك حرارة الغم‪.‬‬
‫‪ *** 203‬أصيب بعضهم بأمه فقعد يبكي ويقول‬
‫ يا أمي أماتن ال قبلك أمي زانية إن ل تدخل النة ل دخلتها امرأة أبدا‪.‬‬‫‪ *** 204‬ل أرضى أن يغسل ابن عدو‬

‫ مات ولد لرجل فقيل له‪ :‬ادع فلنا يغسله‪ ...‬فقال‪ :‬ل أريد ‪ ،‬لن بين وبينه عداوة فيعنف بابن ف الغسل‬‫حت يقتله‪.‬‬
‫‪ *** 205‬إجتمع رجلن ف طريق الج فقال أحدها للخر‬
‫ كم قد حججت ؟ قال‪ :‬مع هذه الت نن فيها واحدة ‪.‬‬‫‪ *** 206‬مكافأة جارية ميتة‬
‫ ماتت جارية لرجل فلما دفنها قال‪ :‬لقد كنت تقومي بقوقي فلكافئنك اشهدوا علي أنا حرة‪.‬‬‫‪ *** 207‬أراد الي بالشتم‬
‫ وقفت سائلة على باب قوم فقال لا رجل‪ :‬اذهب يا زانية ‪ ...‬فقالت‪ :‬إذا ل تعطن‪ ،‬فلم تسبن ؟ قال‪ :‬وال‬‫ما أردت بذا إل الي أردت أن تؤجري وآث ‪.‬‬
‫‪ *** 208‬حكي أن بعض الغفلي اشترى بقطعة شيجا ف غضارة فامتلت الغضارة‬
‫ فقال البقال ‪ :‬قد بقي لك من الشيج ف أي شيء تأخذه فقلب الغضارة وقال‪ :‬ف هذه وأشار إل كعبها‬‫فطرح البقال الباقي ف ذلك الكعب فأخذه الرجل ومضى فلقيه رجل فقال‪ :‬بكم اشتريت هذا الشيج فقال‪:‬‬
‫بقطعة فقال‪ :‬هذا القدر فقط فقلبها وقال‪ :‬هذا أيضا ‪.‬‬
‫‪ *** 209‬حلق ليته ليأخذ دينه‬
‫ كان لرجل على رجل أربعة دراهم فجاء يوما يقتضيه فقال‪ :‬غدا أعطيك‪ ...‬فقال‪ :‬ل أذهب حت تلف ل‬‫أنك تعطنيها غدا ‪ ،‬فحلف له ‪ :‬إنك إن جئت ل تذهب إل وهي معك وأشهد عليه بذلك ؛ ومضى فجاء من‬
‫الغد فقال له ‪:‬ما عندي شيء ‪ ،‬وإنا حلفت إنك ل ترجع إل وهي معك أعن ليتك‪ ...‬فأشهد عليه بذا القول‬
‫وذهب سريعا إل الجام وحلق ليته وجاء إليه وما برح حت أخذ دراهه‪.‬‬
‫‪ *** 210‬بيت الاء ل يتلىء‬
‫ وقال قوم لغلم‪ :‬امل بيت الاء ‪ ،‬فنقل ماء كثيا وأبطأ عليهم ‪...‬فقالوا‪ :‬ما هذا البطاء ؟ فصعدوا إليه فإذا‬‫به يقلب الاء ف بيت الاء فقال‪ :‬كلفتمون أن أمل هذا وما أظنه يتلىء ف شهر‪.‬‬
‫‪ *** 211‬حكى ل بعض أصدقائنا قال‬
‫ كان عندنا رجل اتم بسرقة فأخذ ‪ ،‬وجرت له قصة‪ ،‬فجاءن بعد أيام فقال‪ :‬عندك الب مضيت إل النجم‬‫فأعطيته قطعة فحسب ل وقال‪ :‬وال إنك بريء ما اتمت به وإنك ما سرقت شيئا‪.‬‬

‫‪*** 212‬اختلفوا فيما يقال عند رؤية النازة ‪.‬‬
‫ رأى بعضهم جنازة قد أقبلت فقال‪ :‬رب وربك ال ‪ ،‬ل إله إل ال ‪ ...‬فقال آخر‪ :‬أخطأت إذا رأيت جنازة‬‫فقل‪ :‬اللهم ألبسنا العافية ‪ ...‬فتشاجرا ف ذلك فاحتكما إل آخر فقال‪ :‬إذا رأيتم جنازة فقولوا‪ :‬سبحان من‬
‫يسبح الرعد بمده واللئكة من خيفته ‪.‬‬
‫‪ *** 213‬نمة التيس‬
‫ قال منجم لرجل من أهل طرسوس‪ :‬ما نمك ؟ قال‪ :‬التيس ‪...‬فضحك الاضرون ‪،‬وقالوا‪ :‬ليس ف‬‫النجوم والكواكب تيس‪ ...‬قال‪ :‬بلى ‪ ،‬قد قيل ل وأنا صب منذ عشرين سنة ‪ :‬نمك الدي فل شك أنه قد‬
‫صار تيسا منذ ذلك الوقت‪.‬‬
‫‪ *** 214‬ل أذهب ليلً وحدي‬
‫ كان لبعض الكتاب غلم فأمسى السيد عند بعض أصدقائه فقال للغلم‪ :‬اذهب إل البيت ‪ ،‬هات شعة ‪...‬‬‫فقال‪ :‬يا سيدي أنا ل أجسر أذهب وحدي ف هذا الوقت فأحب أن تقوم معي حت تمل الشمعة وأجيء معك‪.‬‬
‫‪*** 215‬الرجل وغلمه‬
‫ وقال رجل لغلم‪ :‬هات نارا وأشعلها ‪ ...‬قال‪ :‬يا مولي‪ ،‬لي شيء تريد النار ؟ قال‪ :‬أريد أتذ عصيدة‪...‬‬‫فقال‪ :‬يا مولي ‪ ،‬لقمن حت أجيء بالعجلة‪.‬‬
‫‪ *** 216‬أرعف من الداخل‬
‫ل فصاح‪ :‬أدميتن‪ ...‬فلم ير دما ‪ ،‬فقال‪ :‬أين الدم ؟ فقال‪ :‬أنا أرعف من داخل‪.‬‬
‫ لكم رجل رج ً‬‫‪ *** 217‬رجلن سلبا قافلة‬
‫ل فأخذوا مالم وثيابم فقيل لبعضهم‪ :‬كيف غلبكم رجلن وأنتم‬
‫ وقع رجلن على قافلة فيها ستون رج ً‬‫ستون ؟ فقال‪ :‬أحاط بنا واحد وسلبنا الخر ‪ ،‬كيف نعمل ؟‬
‫‪ *** 218‬أنا رجل من النصار‬
‫ل بشيء يغضبه فقال‪ :‬أتقول ل هذا وأنا رجل من النصار ؟‬
‫ كلم رجل رج ً‬‫‪ *** 219‬مرض لنه أكل جلً‬

‫ عن ابن الرومي قال‪ :‬قال طبيب لتلميذه ‪ :‬إذا دخلت إل مريض فانظر إل أثر ما عنده من طعام أو شراب‬‫فانه عما ل يصلح من ذلك فدخل الغلم يوما على مريض فنظر إل حداجة جل ف الدار‪...‬فقال للمريض‪ :‬أنا‬
‫ل قط ‪ ...‬فقال‪:‬‬
‫وال ل أصف لك دواء ‪..‬قال‪ :‬ول ؟ قال‪ :‬لنك قد أكلت جلً ‪...‬قال‪ :‬ل ‪ ،‬وال ما أكلت ج ً‬
‫هذه الداجة من أين ؟‬
‫‪ *** 220‬كلوا فالذان ل يصل‬
‫ عن إبراهيم بن القعقاع‪ :‬انتبه قوم ليلة ف رمضان وقت السحور فقالوا لحدهم‪ :‬أنظر هل تسمع أذانا فأبطأ‬‫عنهم ساعة ث رجع فقال‪ :‬اشربوا فإن ل أسع أذانا إل من مكان بعيد‪.‬‬
‫‪*** 221‬كتابة الات‬
‫ كتب رجل من آل أب رافع إل خاته ‪ :‬أنا فلن ابن فلن رحم ال من قال آمي‪.‬‬‫‪ *** 222‬مغفل يدفع عن نفسه الوت‬
‫ مرض رجل مرة فلما اشتد به الرض أمر بمع العيدان والطنابي والزامي إل بيته فأنكروا عليه ذلك فقال‪:‬‬‫إنا فعلت ذلك لن سعت أن اللئكة ل تدخل بيتا فيه شيء من آلت اللهي والفجور فإن كان ملك الوت‬
‫من اللئكة دفعته عن بذه الشياء‪.‬‬
‫‪ *** 223‬غصب وتصدق‬
‫ غصب رجل رجلً وتصدق به فقيل له ف ذلك ‪ :‬فقال‪ :‬أخذي إياه سيئة وصدقت به عشر حسنات فمضت‬‫واحدة وبقيت ل تسعة ‪.‬‬
‫‪ *** 224‬حاقات متعددة‬
‫ سئلت امرأة عن حرفة زوجها فقالت‪ :‬متول إخراج الساكي من السجد الامع وقد أرجعت له القصورة‪.‬‬‫ قيل لبعضهم‪ :‬كُلْ‪ ...‬قال‪ :‬ما ب أكل لن أكلت قليل أرز فأكثرت منه‪.‬‬‫ جاء قوم إل رجل من الوجوه يسألونه كفنا لارية له ماتت ‪ ...‬فقال‪ :‬ما عندي شيء‪ ،‬فتعودون ‪...‬قالوا‪:‬‬‫فنملحها إل أن يتيسر عندك شيء‪.‬‬
‫‪ -‬سئل بعض الشايخ الغفلي‪ :‬أتذكر أن حج الناس ف رمضان ؟ ففكر ساعة ث قال‪ :‬بلى أظن مرتي أو ثلثة‪.‬‬

‫ قال بعض الناس لملوكه‪ :‬أخرج وانظر هل السماء مصحية أو مغيمة ؟ فخرج ث عاد فقال‪ :‬وال ما تركن‬‫الطر أنظر هل هي مغيمة أم ل‬
‫‪ *** 225‬الستشار مؤتن‬
‫قال بعضهم لخر وكان أحق‪ :‬الستشار مؤتن وإن أريد أن أغسل ثياب غدا أفترى تطلع الشمس أم ل ؟‬
‫‪ *** 226‬ابنت ل بكر ول ثيب‬
‫ جاء رجل إل أب حكيم الفقيه وأنا حاضر ‪ ،‬ومع الرجل ابنته ليزوجها من رجل ‪...‬فقال له الشيخ‪ :‬أبكر‬‫إبنتك أم ثيب ؟ فقال‪ :‬وال يا سيدي ما هي ل بكر ول ثيب ولكنها وسطة ‪ ...‬فقال الشيخ‪ :‬فأيش هي‪ :‬عوان‬
‫بي ذلك ؟ فضحك الماعة ‪ ،‬وذلك الوالد ل يدري‪.‬‬
‫‪ *** 227‬حكم على نفسه بالوت‬
‫ عن أب ممد بن معروف قال‪ :‬كان يلزمن فت نصران حسن الط مليح الشعر إل أنه كان سوداويا‬‫فحكم لنفسه أنه يوت ف اليوم الفلن فجاء ذلك اليوم وهو صحيح فخاصم امرأته وترقى الشر بينهما إل أن‬
‫أخذ عمود الاون ودق به رأسها فماتت فجزع جزعا شديدا ‪ ،‬فقال‪ :‬قد علمت أنه يوم قطع علي ولبد أن‬
‫أموت فيه والساعة ييء أصحاب الشرطة فيأخذون فيقتلون فأنا أقتل نفسي عزيزا أحب إل ‪ ،‬فأخذ سكينا‬
‫فشق با بطنه فأدركته حلوة الياة فلم يتمكن من تريقها فسقطت السكي فقال‪ :‬هذا ليس بشيء فصعد إل‬
‫السطح فرمى نفسه إل الرض فلم يت واندقت عظامه فجاء صاحب الشرطة فأخذوه فلما كان آخر الليل‬
‫مات‪.‬‬
‫‪ *** 228‬هذه الرة أمي‬
‫ عن أب السن علي بن نظيف التكلم قال‪ :‬كان يضر معنا ببغداد شيخ فحدثنا أنه دخل على بعض من‬‫كان يعرفه بالتشيع قال‪ :‬فوجدته وبي يديه سنور وهو يسحها ويك بي عينيها ورأسها ‪،‬وعيناها تدمعان كما‬
‫جرت عادة السناني ‪ ،‬وهو يبكي بكاء شديدا ‪...‬فقلت له‪ :‬ل تبكي؟ فقال‪ :‬ويك ‪ ،‬ما ترى هذه السنور تبكي‬
‫كلما مسحتها ؟ هذه أمي ل شك وإنا تبكي حسرة من رؤيتها إل‪ ...‬قال‪ :‬فأخذ ياطبها بطاب من عنده ظانا‬
‫ل قليلً ‪...‬فقلت له‪ :‬فهي تفهم عنك ما تاطبها به ؟ قال‪ :‬نعم ‪...‬فقلت‬
‫أنا تفهم عنه وجعلت السنور تصيح قلي ً‬
‫له‪ :‬أتفهم ‪...‬‬
‫‪ *** 229‬لبس الثياب الغليظة صيفا‬

‫ قال الاحظ‪ :‬مررت يوما بقطان ف الكرخ ف دكانه وعليه لية طويلة وقميص جديد غليظ وكان يوما‬‫صائفا شديد الر فتعجبت منه‪ ...‬فقال ل‪ :‬ما وقوفك أعزك ال ؟ قلت‪ :‬أتعجب من صبك على هذا القميص‬
‫الديد ف هذا الر الشديد ! قال‪ :‬صدقت أعزك ال ‪ ،‬عندي غزل كثي وعزمي أن أسلم منه إل الائك قميصا‬
‫خلقا أتفف به طول هذه الصيفية ‪ ...‬فقلت‪ :‬الصواب ما رأيت‪.‬‬
‫‪*** 230‬شووا ل خاثرة‬
‫ وقال‪ :‬دخلت يوما على بعض إخوان من التجار أعوده وكان طويل اللحية ‪ ،‬فقلت له‪ :‬ما أكلت ؟ فقال‪:‬‬‫شووا ل خاسرة وأكلت يعن خاثرة‪.‬‬
‫‪ *** 231‬خيل مصر عند الرشيد‬
‫ وقال‪ :‬أخبت عن الصمعي قال‪ :‬عرض الرشيد خيل مر ‪ ،‬فما مر به فرس إل وعليه سة نتاج الفخر‬‫النيدي ‪...‬فقال‪ :‬ويلكم من هذا النيدي الذي له كل هذا النتاج ؛ وأمر بإشخاصه فكتب إل عامل مصر‬
‫فأشخصه فلما دخل عليه نظر إليه من أول الدار فإذا عليه لية قد أخذت لسرته طولً ولباطه عرضا وإذا هو‬
‫مستعجل ف مشيه ينظر إل أعطافه ‪ ،‬فلما رآه قال‪ :‬أحق ورب الكعبة‪ ....‬فلما دنا منه قال‪ :‬يا جنيدي من أين‬
‫لك هذه اليل ؟ قال‪ :‬من رزق ال وأفضاله‪ ...‬فلما رآه هالكا قال‪ :‬ما أحسن ليتك يا جنيدي ‪...‬قال‪ :‬اقبلها يا‬
‫أمي الؤمني خلعة لك واليل معك فبك فداها ال ‪ ،‬فإن قدرك عندي أعظم القدور وكرامتك عندي عزيزة‬
‫جدا ‪ ...‬فصاح به‪ :‬اغرب ‪ ،‬عليك لعنة ال‪ ...‬ث قال‪ :‬أخرجوه فقد أسعن كل مكروه ‪ ،‬لعن ال هذا وخيله‬
‫معه‪.‬‬
‫‪*** 232‬سيف أب حية النميي‬
‫ قال ابن قتيبة‪ :‬حدث جار لب حية النميي قال‪ :‬كان لب حية سيف ليس بينه وبي الشبة فرق وكان‬‫يسميه لعاب النية ‪ ،‬قال‪ :‬فأشرفت عليه ليلة وقد انتضاه وهو واقف على باب بيت ف داره وقد سع حسا وهو‬
‫يقول ‪ :‬أيها الغتر بنا والجترىء علينا ‪ ،‬بئس وال ما اخترت لنفسك ‪ ،‬خي قليل وسيف صقيل لعاب النية الذي‬
‫سعت به مشهورة ضربته ل تاف نبوته ‪...‬أخرج بالعفو عنك ‪ ،‬ل أدخل بالعقوبة عليك ‪...‬إن وال إن أدع‬
‫قيسا تل الفضاء خيلً ورجلً ‪...‬يا سبحان ال ‪ ،‬ما أكثرها وأطيبها‪ ...‬ث فتح الباب فإذا كلب قد خرج ‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫المد ل‪...‬‬
‫‪ *** 233‬سبب كثرة ماله‬
‫ قال الفضل بن مرزوق‪ :‬أتدرون لي شيء كثر مال ؟ قالوا ل ‪ ...‬قال‪ :‬لن سيت نفسي بين وبي ال‬‫ممد وإذا كان اسي عند ال ممدا فما أبال ما قال الناس‪.‬‬

‫‪ *** 234‬ثوبه طبي ولو رآه الناس كلهم قوهيا‬
‫ عن الزرودي قال‪ :‬اشترى أحد الوهري كساء أبيض طبيا بأربعمائة درهم ‪ ،‬وهو عند الناس فيما تراه‬‫عيونم قوهي يساوي مائة درهم‪ ...‬قال‪ :‬إذا علم ال أنه طبي فما علي من الناس‪.‬‬
‫‪ *** 235‬ل أبيع كنيت بال الدنيا‬
‫ قال الاحظ‪ :‬كان أبو خزية يكن أبا جاريتي فقلت له يوما‪ :‬كيف اكتنيت بذه الكنية وأنت فقي ل تلك‬‫جاريتي‪ :‬أفتبيعهما الساعة بدينار وتكن أي كنية شئت قال‪ :‬ل وال ول بالدنيا وما فيها‪.‬‬
‫‪ *** 236‬كل يوم يقع مع رجال الدالية‬
‫ وقال عن ثامة بن أشرس قال‪ :‬كان رجل يقوم كل يوم فيأت دالية لقوم فل يزال يشي مع رجال الدالية‬‫على ذلك الزع ذاهبا وجائيا ف شدة البد والر حت إذا أمسى نزل إل النهر فتوضأ وصلى وقال‪ :‬اللهم اجعل‬
‫ل من هذا فرجا ومرجا ث انصرف إل البيت فكان كذلك حت مات‪.‬‬
‫‪ *** 237‬ل تغمزها فتسلم من الل‬
‫ قال‪ :‬وحدثن يزيد مول إسحاق بن عيسى قال‪ :‬كنا ف منل صاحب لنا إذ خرج واحد منا ليقيل ف البيت‬‫الخر ‪،‬فلم يلبث ساعة حت سعناه يصيح‪ :‬أواه ‪...‬فنلنا بأجعنا إليه فزعي وقلنا‪ :‬ما لك ؟ ما لك ؟ وإذا هو‬
‫على شقه اليسر وهو قابض بيده على خصيته ‪ ،‬فقلنا له‪ :‬ل صحت ؟قال‪ :‬إذا غمزت خصيت اشتكيتها وإذا‬
‫اشتكيتها صحت فقلنا‪ :‬ل تغمزها ‪...‬قال‪ :‬نعم ‪ ،‬إن شاء ال ‪ ،‬جزاكم ال خيا‪.‬‬
‫‪ *** 238‬يتجم لنه أصفر اللون‬
‫ قال‪ :‬وحدثن ثامة قال‪ :‬مررت يوما وإذا شيخ أصفر كأنه جرادة وزني يجمه قد مص دمه حت كاد‬‫يستفرغه‪ ...‬فقلت‪ :‬يا شيخ ل تتجم ؟ قال‪ :‬لكان هذا الصفار الذي ب‪.‬‬
‫‪ *** 239‬كان لرجل من أصدقائنا غلم فأعطاه قطعا ليشتري با شيئا وكان فيها قطعة رديئة فقال له‪:‬‬
‫ يا سيدي هذه ما يأخذها الرجل ‪ ...‬فقال‪ :‬اجتهد أن تصرفها كيف اتفق ؛ فلما اشترى وجاء قال‪ :‬وقد‬‫صرفتها ؟قال‪ :‬كيف فعلت ؟ قال ‪ :‬تركته يزن الذهب وتغفلته فرميتها ف ميزانه‪.‬‬
‫‪*** 240‬يريد أن يتعرف إل أشخاص رآهم ف اللم‬

‫ل أتى مفسر النامات فقال‪ :‬رأيت كأن معي رجلي ونن نضي إل فلن ف‬
‫حكى ل بعض إخواننا أن رج ً‬‫حاجة ‪...‬فقال له‪ :‬أتعرف الرجلي ؟ قال‪ :‬أعرف أحدها ومنله ف باب البصرة فأريد أسأل صاحب عن ذلك‬
‫الرجل الخر‪.‬‬
‫‪*** 241‬القرآن قدي‬
‫ سع رجل ف زماننا قوما يتكلمون ف القرآن ويقول بعضهم‪ :‬ليس بقدي ‪..‬فقال‪ :‬ما أبله هؤلء قد تكلم ال‬‫بالقرآن منذ خسمائة سنة فكيف ل يكون قديا ‪.‬‬
‫‪ *** 242‬شراء الدبس‬
‫ اشترى رجل ف زماننا من بقال رطلي دبسا فأعطاه طاسة ً ليجعله فيها ‪ ،‬فغرف بالطاسة من التغار وترك‬‫صنجة الرجلي فلما رآها ترجح صب من الدبس ث أعادها إل اليزان فرجحت فجعل يصب ث يعيدها وهي‬
‫ترجح فقال لصاحبها ‪ :‬ما أرى يبقى لك شيء ؟ فقال له صاحبها‪ :‬هذه الطاسة فيها ثلثة أرطال فإن أردت أن‬
‫تستوي اليزان فاكسر من جانب الطاسة وإل ما تستوي‪.‬‬
‫‪ *** 243‬تاريخ القراءة‬
‫ قرأت بط بعض الغفلي وقد نظر ف كتاب ث كتب عليه‪ :‬نظرت ف هذا الكتاب والقوات رخيصة والكارة‬‫السميد تساوي دينارا ودانقا والشكار بثمانية عشر قياطا ‪ ...‬فال تعال يدي ذلك‪.‬‬
‫‪*** 244‬وكتب آخر على كتاب‬
‫ نظر فيه فلن ابن فلن وأنا من ولد داود ابن عيسى بن موسى وموسى هو أخو السفاح‪.‬‬‫‪ *** 245‬الساب الرديء‬
‫ل من البز بدينار ث‬
‫ حدثن بعض إخوان أنه كان بتكريت وأن رجلً اشترى من خباز مائتي وعشرين رط ً‬‫ل وبقي لك مائة وعشرين‪ ...‬فقال‬
‫كان يأخذ كل يوم شيئا إل أن تاسبا يوما فقال‪ :‬قد أخذت مائة وعشرين رط ً‬
‫له‪ :‬انذر هذه بذه وأعطن الدينار فجعل الرجل يستغيث ويقول كيف أفعل بذا ؟ فيقول‪ :‬أليس لك عندي مائة‬
‫وعشرين ول عندك مائة وعشرين فيقول‪ :‬بلى فيقول‪ :‬انذر هذه بذه وأعطن الدينار‪ ...‬فاجتمع الناس عليهم‬
‫على ذلك إل أن رفعت قصتهم إل المي‪.‬‬
‫‪ *** 246‬حلقت شعرا رآه غيه مرم‬

‫ رجع بعض القرشيي إل امرأته وكانت قرشية وقد حلقت شعرها وكانت أحسن النساء شعرا فقال‪ :‬ما‬‫خطبك ؟ فقالت‪ :‬أردت أن أغلق الباب فلمحن رجل ورأسي مكشوف فحلتقه وما كنت لدع شعرا رآه من‬
‫ليس ل بحرم‪.‬‬
‫‪ *** 247‬ومثل هذا بلغن عن بعض القصاص أنه قال لصحابه‬
‫ احلقوا اللحى الت تنبت ف مواقف الشيطان‪.‬‬‫‪*** 248‬مغفل يد ف القرآن غلطا ً‬
‫ل مغفلً نظر ف الصحف فقال‪ :‬قد وجدت فيه غلطتي فأصلحوها ‪ ...‬قالوا‪:‬‬
‫ حدثن بعض العلماء أن رج ً‬‫وما هي قال‪ " :‬كل بناءٍ وغواص " هذا غلط إنا يب أن يكون كل بناءٍ وجصاص والخرى " والتي والزيتون "‬
‫إنا هي والب والزيتون ‪.‬‬
‫‪ *** 249‬أهذا الذي ينل من السماء مطرا‬
‫ل فقال لرجل من الارين‪ :‬يا أخي‬
‫ل وقف بباب داره يوم المعة والطر يأت سي ً‬
‫ حدثن بعض الصدقا أن رج ً‬‫هو ذا الذي ييء مطر فقال له‪ :‬أما ترى فقال‪ :‬أردت أن أقلد غيي ف انقطاعي عن المعة ول أعمل بعلمي‪.‬‬
‫‪ *** 250‬طرق المقى‬
‫ وروى أبو بكر الصول عن إسحاق قال‪ :‬كنا عند العتصم فعرضت عليه جارية ‪...‬فقال‪ :‬كيف ترونا ؟ فقال‬‫واحد من الاضرين‪ :‬امرأت طالق إن كان ال عز وجل خلق مثلها‪ ...‬وقال الخر‪ :‬امرأت طالق إن كنت رأيت‬
‫مثلها ‪...‬وقال الثالث‪ :‬امرأت طالق‪....‬وسكت ؛ فقال العتصم‪ :‬إن كان ماذا فقال‪ :‬إذا كان ل شيء فضحك‬
‫العتصم حت استلقى ‪ ،‬وقال‪ :‬ويك ما حلك على هذا ؟ قال‪ :‬يا سيدي هذان الحقان طلقا لعلة وأنا طلقت بل‬
‫علة‪.‬‬
‫‪ *** 251‬سريرة إبليس‬
‫ قيل لبعض البله وكان يتحرى من الغيبة‪ :‬ما تقول ف إبليس ؟ فقال‪ :‬أسع الكلم عليه كثيا ‪ ،‬وال أعلم‬‫بسريرته‪.‬‬
‫‪ *** 252‬كيف فقد الغفل حاره‬
‫ حكى ل بعض الخوان أن بعض الغفلي كان يقود حارا فقال بعض الذكياء لرفيق له‪ :‬يكنن أن آخذ هذا‬‫المار ول يعلم هذا الغفل ‪...‬قال‪ :‬كيف تعمل ومقوده بيده ؟ فتقدم فحل القود وتركه ف رأس نفسه ‪ ،‬وقال‬
‫لرفيقه ‪ :‬خذ المار واذهب فأخذه ومشى ذلك الرجل خلف الغفل والقود ف رأسه ساعة ث وقف فجذبه فما‬

‫مشى فالتفت فرآه فقال‪ :‬أين المار ؟ فقال‪ :‬أنا هو‪ ...‬قال‪ :‬وكيف هذا ؟ قال‪ :‬كنت عاقا لوالدت فمسخت‬
‫حارا ول هذه الدة ف خدمتك والن قد رضيت عن أمي فعدت آدميا ‪...‬فقال‪ :‬ل حول ول قوة إل بال ‪،‬‬
‫وكيف كنت أستخدمك وأنت آدمي؟ قال‪ :‬قد كان ذلك‪ ...‬قال‪ :‬فاذهب ف دعة ال‪ ...‬فذهب ومضى الغفل‬
‫إل بيته فقال لزوجته‪ :‬أعندك الب ؟كان المر كذا وكذا ‪ ...‬وكنا نستخدم آدميا ول ندري ‪ ،‬فبماذا نكفر؟‬
‫وباذا نتوب ؟ فقالت‪ :‬تصدق با يكن‪ ...‬قال‪ :‬فبقي أياما ‪ ،‬ث قالت له‪ :‬إنا شغلك الكاراة فاذهب واشتر حارا‬
‫لتعمل عليه فخرج إل السوق فوجد حاره ينادى عليه فتقدم وجعل فمه ف أذنه وقال‪ :‬يا مدبر عدت إل عقوق‬
‫أمك ‪....‬؟‬
‫‪ *** 253‬واستاه واستاه‬
‫ ماتت قريبة لب منصور بن الفرج وكان رئيسا فاجتمع الناس على اختلف طبقاتم لقضاء حقه وخرجت‬‫النازة وجعل النساء يلطمن ويقلن‪ :‬واستاه واستاه‪...‬على ما جرت به العادة فأنكر زوج الرأة هذا وقال‪ :‬ل‬
‫ست إل ال وصاح عليهن فضحك الناس وصار القام هزلً بعد الزن‪.‬‬
‫‪ *** 254‬طول الرمح أربعة عشر ذراعا‬
‫ دخل على موسى بن عبد اللك يوما صاحب خزانة السلح فقال له‪ :‬قد تقدم أمي الؤمني يعن التوكل‬‫ليبتاع ألف رمح طول كل رمح أربعة عشر ذراعا فقال‪ :‬هذا الطول‪ ...‬فكم يكون العرض فضحك الناس ول‬
‫يفطن لا غلط فيه ؟‬
‫‪ *** 255‬أهو التبيع‪ :‬قال البد‬
‫ قرأ ابن رباح بضرة النتصر كتاب الصدقات فقال‪ :‬ف كل ثلثي بقرة تبيع ‪...‬فقال النتصر‪ :‬ما التبيع؟ فقال‬‫أحد بن الصيب‪ :‬البقرة وزوجها‪.‬‬
‫‪ *** 256‬سع أحد بن الصيب مغنية تغن‬
‫إن العيون الت ف طرفها مرض‬

‫قتلننـــا ث ل ييي قتلنـا‬

‫فقال‪ :‬هذا الشعر لب‪.‬‬
‫‪ *** 257‬سهل بن بشر‬
‫ كان سهل بن بشر من ارتفع ف الدولة الديلمية وكان رقيعا فشتم فراشا فرد عليه فقام يعدو خلفه فوقعت‬‫عمامته فأخذها سهل وما زال يعضها ويرقها ويقول‪ :‬اشتفيت وال ‪...‬ث عاد إل مكانه‪.‬‬
‫‪ *** 258‬حج قبل أن تفر زمزم‬

‫ شهد رجل عند بعض القضاة على رجل فقال الشهود عليه‪ :‬أيها القاضي تقبل شهادته ومعه عشرون ألف‬‫دينار ول يج إل بيت ال الرام ‪...‬فقال‪ :‬بلى‪ ،‬حججت‪ ...‬قال‪ :‬فاسأله عن زمزم‪ ...‬فقال‪ :‬حججت قبل أن‬
‫تفر زمزم فلم أرها ‪.‬‬
‫‪ *** 259‬الائط التصدع‬
‫ قال أبو السن بن هلل الصابء ‪ :‬أحضر إنسان بناء لشاهدة حائط ف داره قد عاب فاتفق أن أمه تغسل‬‫الثياب فاخرج إل البناء ترابا من تراب ذلك الائط ف طشت وقال‪ :‬ما يكن أنك اليوم تدخل فهذا من ترابه‬
‫فانظر إليه واعرف ما يريد فقال‪ :‬أنا أرجع إليك غدا ‪ ،‬فضحك منه وانصرف‪.‬‬
‫‪*** 260‬عمامة الفقيه‬
‫ قال وكان ف جوارنا فقيه يعرف بالكشفلي من الشافعيي تقدم ف العلم حت صار ف رتبة أب حامد‬‫السفرايين وقعد بعد موته مكانه قال‪ :‬فأهديت إليه عمامة عريضة قصية من خراسان ‪ ،‬فقلت له‪ :‬أيها الشيخ‬
‫اقطعها وألفقها ليمكنك التعمم با ‪ ...‬فلما كان من الغد رأيتها على رأسه أقبح منظر فتأملتها وإذا به قد قطعها‬
‫عرضا ولفقها فصار عرضها أربعة عشر وطولا نصف ما كان ‪ ،‬فتعجبت منه ول أراجعه‪.‬‬
‫‪*** 261‬هذه ألية بقر‬
‫أخبن أبو عيسى اللحام قال‪ :‬جاءن رجل له منظر ليشتري من ألية ‪ ،‬فأخرجت له ألية صغية ‪ ،‬فقال ل‪:‬‬‫أتزأ ب هذه ألية بقر وأنا أريد ألية الضأن ‪...‬فقلت له‪ :‬ليس للبقر ألية ‪ ،‬فقال‪ :‬حدث بذا غيي ول تستبلهن‬
‫فطالعت له غيها فأعجبته ورضي با‪.‬‬
‫‪*** 262‬وقع جرف ف بعض السني فقال بعض الغفلي‬
‫ مات ف هذه السنة من ل يت قط‪.‬‬‫هذا آخر ما انتهى إلينا من أخبار المقى ‪ ................................................‬والمد ل وحده‪.‬‬
‫رحم ال‬
‫المام جال الدين‬
‫أبا الفرج عبد الرحن بن علي بن ممد بن علي الوزي‪.‬‬
‫راجعه ‪ :‬أبو يوسف ممد زايد ‪.‬‬

‫غفر ال له ولوالديه وللمسلمي ‪...‬‬
‫وكان الفراغ منه‬
‫ف ‪ 10‬ذي القعدة ‪.1427‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful