‫من اعداد‬

‫السلح النووي‬

‫المفاعل النووي‬

‫ا لطاقـة‬
‫ل زيادة سرعة سيارة أو‬
‫لطاقـة تُعرّف ف الفيزياء بأنا القدرة على أداء شغل‪ .‬فمث ً‬
‫رفع حجر يتطلب شغلً‪ .‬وتقاس الطاقة والشغل بالوحدات نفسها‪ .‬ويلط الناس‬
‫كثيًا بي الطاقة والقدرة والقوة‪ .‬فالقدرة هي معدّل بذل الشغل‪ .‬والقوة هي‬
‫ل طالا أنا ترّك السم‪،‬‬
‫الدفع أو الذب البذول على السم‪ .‬وتؤدي القوة شغ ً‬
‫ويكن تعيي كمية الشغل بشدة القوة الستخدمة والسافة الت يتحركها السم‪.‬‬
‫والطاقة الت تقترِن بالركة تُسمّى الطاقة اليكانيكية‪.‬‬

‫أشكال الطاقة‬
‫الطاقة إحدى الفاهيم الساسية ف الفيزياء‪ ،‬وكذلك الكتلة‪ .‬وتوجد الطاقة ف عِدّة‬
‫أشكال‪ .‬وكل شكل من أشكال الطاقة يكن أن يتحوّل إل آخر‪ ،‬ف عملية تُسمّى‬
‫ل الطاقة الرارية الت نشعر با قادمة من النار تصلنا ف صورة‬
‫توّل الطاقة‪ .‬فمث ً‬
‫إشعاع‪ .‬والجسام القريبة من النار تسخَ ُن بوساطة الشعة تت المراء‪ ،‬وهي‬
‫إحدى أشكال الشعة الكهرومغنطيسية‪ .‬وهذه الجسام تكتسب الطاقة ف شكل‬
‫حرارة‪ .‬والضوء أيضا موجات كهرومغنطيسية‪ ،‬ولذا فهو أحد أشكال الطاقة‪.‬‬
‫وهناك أشكال أخرى من الطاقة مثل الطاقة الكيميائية والطاقة النووية والطاقة‬
‫‪ .‬الكهربائية والكتلة‬

‫الطاقة الكامنة والطاقة الحركية‬
‫الطاقة اليكانيكية هي الطاقة الناتة عن الركة‪ ،‬أي بسبب تأثي القوة‬
‫على الجسام‪ .‬والطاقة الركية هي الطاقة الت يتمتع با السم لنه‬
‫يتحرك‪ .‬وتتناسب طاقة حركة السم طرديا مع كتلته ومربع سرعته‪.‬‬
‫ولذا‪ ،‬فإنّ للقطار الذي يتحرّك بسرعة ‪ 80‬كم ف الساعة طاقة تعادل‬
‫أربعة أمثال طاقة قطار آخر يتحرّك بسرعة ‪40‬كم ف الساعة‪ .‬والقطار‬
‫الساكن ليس له طاقة حركة‪ .‬فكل طاقة الركة الت اكتسبها أثناء‬
‫حركته قد تولت إل حرارة‪ ،‬تولدت عن الحتكاك ف الكابح الت‬
‫أوقفت القطار‪.‬‬

‫الطاقة الكامنة هي الطاقة الوجودة ف السم بسبب وضعه أو حالته‪ .‬وهي تثل الشغل‬
‫الذي ُبذِل فعلً‪ ،‬وتسمّى أحيانا الطاقة الختزنة‪ .‬فإذا رفعنا صندوقا من الرض إل‬
‫منضدة‪ ،‬فإن طاقة وضع السم سوف تزداد بقدار كمية الشغل اللزمة لرفعه إل‬
‫منضدة‪ .‬ويكن تويل الطاقة الكامنة إل أشكال أخرى من الطاقة‪ .‬فإذا ما دفعنا‬
‫الصندوق من فوق النضدة فسوف يبدأ ف السقوط وتتحول طاقته الكامنة إل طاقة‬
‫حركية‪ .‬وعندما يصطدم الصندوق بالرض يدث اهتزازات على الرض والواء‬
‫الحيط با‪ .‬وتسخن هذه الهتزازات الرض والواء‪ ،‬وبذا تكون الطاقة الركية‬
‫للجسم قد توّلت إل طاقة حرارية‪.‬‬
‫الطاقة الكيميائية‪ .‬أحد أشكال الطاقة الكامنة‪ .‬فالزيئات يكن أن تزّن الطاقة نتيجة‬
‫لطاقة وضع الذرات الت تنشأ عن تأثي القوى بي الذرات ف الزيئات‪ .‬وأثناء‬
‫التفاعلت الكيميائية تأخذ الذرات ف الزيئات مواقع متلفة‪ ،‬وتدث تغيات ف‬
‫الطاقات الكامنة لذه الذرات‪ .‬وإذا قلت الطاقة الكامنة فإن التفاعل ينتج طاقة تَظهر‬
‫‪..‬على شكل حرارة‬

‫لحظنا أنّه خلل زمن سقوط الصندوق من النضدة قلت طاقته الكامنة‪ ،‬بينما زادت طاقته‬
‫الركية‪ .‬ولكن يظل مموع الطاقتي ثابتا أثناء السقوط‪ .‬ويعبّر العلماء عن ذلك بقانون ينص‬
‫على أ ّن الطاقة تظلّ باقية‪ .‬ول ينطبق قانون بقاء الطاقة على حالة الصندوق الساقط فقط‪،‬‬
‫ولكنه ينطبق على حالة الكون كلّه‪ .‬وينص هذا القانون على أن الطاقة الكلية للكون ذات‬
‫قيمة ثابتة دائمًا‪.‬‬
‫ويُمكن أن يُعدّ البندول مثالً لكيفية توّل الطاقة من شكل إل آخر بينما تظلّ الطاقة الكلية‬
‫ثابتة‪ .‬فعندما يصل البندول إل ناية اهتزازاته تكون له طاقة حركية فقط‪ .‬وتتحوّل هذه‬
‫الطاقة إل طاقة كامنة عندما يصل البندول مرة أخرى إل أعلى نقطة ف اهتزازاته‪.‬وسوف‬
‫يستمر البندول ف الهتزاز طالا ل يوجد هناك احتكاك أو مقاومة من الواء‪ .‬ولكن الطاقة‬
‫الت تستخدم ف التغلب على مثل هذا الحتكاك ل تُفقد‪ ،‬وإنا تتحول إل حرارة‪ ،‬ونن نعلم‬
‫الن أن الادة والطاقة ترتبطان ارتباطا وثيقا‪ .‬ولذا فإن قانون بقاء الطاقة يشمل الادة أيضا‪.‬‬
‫ل قد‬
‫فالطاقة ل تفن ول تأت من العدم‪ ،‬ولكنها يكن أن تنشأ من الادة وتتحوّل إليها‪ .‬فهي مث ً‬
‫تتحول إل مادة ف معجّلت السيمات عند ظهور جُسيمات جديدة أثناء تصادم السيمات‬
‫العجّلة عند سرعات فائقة‪ = .‬ك ث‪2‬ط؛ الكتلة‬

‫قياس الطاقة‪ .‬تقاس الطاقة في النظام المتري بالجول‪ .‬والجول الواحد هو كمية‬
‫الشغل المبذول لتحريك جسم مسافة متر واحد ضد مقاومة قوة مقدارها نيوتن‬
‫واحد‪ .‬وتقاس الطاقة الكامنة للجاذبية بحاصل ضرب وزن الجسم في المسافة‬
‫الرأسية التي يُمكن تحريكها أثناء سقوطه حتى يصل إلى حالة السّكون‪ .‬وتُقاس‬
‫الطاقة الحركية بالعلقة ‪ :‬الطاقة الحركية = ½ ك ع‪ ،²‬حيث ك هي كتلة‬
‫الجسم‪ ،‬وع‪ ²‬هي مربع سرعته‪ .‬والقدرة هي معدل أداء الشغل‪ ،‬ووحدتها‬
‫الواط‪ .‬وتساوي قدرة اللة واط واحد إذا كانت تنتج جول واحداً في كل ثانية‪.‬‬

‫دور الطاقة النووية في إنتاج القدرة‬
‫تنتُج كلّ الطاقة الكهربائية في العالم تقريبًا من محطات القدرة الحرارية‬
‫ومحطات القدرة الكهرومائية‪ .‬فالمحطات الحرارية تستخدم قوة البخار الناتج‬
‫من الماء المغلي لتوليد الكهرباء‪ ،‬في حين تستعمل المحطات الكهرومائية قوة‬
‫اندفاع الماء الساقط من سَد أو شلل‪ .‬وتعمل معظم المحطات الحرارية بوقودٍ‬
‫أحفوري يتكون من الفحم الحجري والزيت في المقام الول‪ ،‬وذلك لتوليد الرارة‬
‫اللزمة لغلي الماء‪ .‬وقد نشأ الوقود الحفوري وتطور من بقايا النباتات‬
‫والحيوانات التي ماتت منذ مليين السنين‪ .‬أما باقي المحطات الحرارية‬
‫فتستخدم انشطار اليورانيوم لتوليد الحرارة‪.‬‬
‫يُعَدّ تشغيل المحطات الكهرومائية أرخص كثيرًا من محطات الوقود الحفوري‪.‬‬
‫وهي كذلك أنظف منها؛ لن محطات الوقود الحفوري تلوّث الهواء كثيرًا‪ .‬ولكن‬
‫القليل من البلدان يملك ما يكفي من الطاقة المائية القادرة على توليد مقادير‬
‫كبيرة من الكهرباء‪ .‬ولذلك تعتمد معظم البلدان ـ إلى حد بعيد ـ على محطات‬
‫الوقود الحفوري في إنتاج الكهرباء‪.‬‬

‫وليس في الرض سوى مخزون محدد من الوقود الحفوري‪ ،‬في حين يزداد‬
‫الطلب عالميًا على الكهرباء كل سنة‪ .‬لذلك يمكن أن تتزايد أهمية المحطات‬
‫النووية أكثر فأكثر‪ ،‬ولكنها ل تنتج في الوقت الحالي سوى ما يقرب من ‪%16‬‬
‫من الكهرباء في العالم‪.‬‬
‫توزيع الطاقة النووية في العالم‪ .‬في منتصف تسعينيات القرن العشرين كان هناك نحو ‪425‬‬
‫مفاعلً نوويًا في ‪ 30‬بلدًا‪ .‬وتُخطّط ستة أقطار أخرى لقامة مفاعل واحد على القل في كل‬
‫منها‪ .‬ومعظم الدول يعجز عن الحصول على محطات طاقة نووية لن هذه المحطات تتطلب‬
‫معدات وأجهزة غالية الثمن‪.‬‬

‫توزيع الطاقة النووية في العالم‪.‬‬
‫توزيع الطاقة النووية في العالم‪ .‬في منتصف تسعينيات القرن العشرين كان‬
‫هناك نحو ‪ 425‬مفاعلً نوويًا في ‪ 30‬بلدًا‪ .‬وتُخطّط ستة أقطار أخرى لقامة‬
‫مفاعل واحد على القل في كل منها‪ .‬ومعظم الدول يعجز عن الحصول على‬
‫محطات طاقة نووية لن هذه المحطات تتطلب معدات وأجهزة غالية الثمن‪.‬‬
‫وكان في الوليات المتحدة نحو ‪ 110‬محطات قدرة نووية عاملة في أواخر‬
‫ثمانينيات القرن العشرين‪ ،‬وتُعَدّ بذلك المنتج الول للقدرة النووية‪ .‬وتولد‬
‫مفاعلتها النووية نحو ‪ %20‬من مجمل القدرة الكهربائية للوليات المتحدة‪.‬‬
‫وأهم الدول المنتجة الخرى‪ :‬كندا وفرنسا وبريطانيا واليابان وروسيا والسويد‬
‫وألمانيا؛ وفي كندا يوجد ‪ 20‬مفاعلً نوويًا تنتج نحو ‪ %15‬من الكهرباء التي‬
‫تحتاج إليها البلد‪ .‬وقد ساعدت الوليات المتحدة والدول المنتجة الخرى في‬
‫تطوير محطات القدرة النووية في بلد كالهند وباكستان‪.‬‬

‫مزايا الطاقة النووية وعيوبها‬
‫تتميز محطات القدرة النووية عن محطات الوقود الحفوري بميزتين رئيسيتين‪ -1 :‬تستعمل‬
‫المحطات النووية وقودًا أقل كثيرًا مما تستهلكه محطة الوقود الحفوري‪ .‬فانشطار طن متري‬
‫من اليورانيوم مثلً يعطي طاقة حرارية تعادل ما ينتج عن احتراق ثلثة مليين طن من الفحم‬
‫الحجري أو ‪ 12‬مليون برميل من النفّط‪ -2 .‬ل يطلق اليورانيوم إلى الجو مواد كيميائية ملوثة‬
‫أو صلبة أثناء استعماله على عكس الوقود الحفوري‪.‬‬
‫ولكن للطاقة النووية ـ على الرغم من مزاياها ـ ثلثة عيوب رئيسية عملت على إبطاء تطور‬
‫الطاقة النووية في العالم‪ ،‬وهي‪ -1 :‬تكلفة إنشاء المحطة النووية تفوق كثيرًا تكلفة إنشاء محطة‬
‫الوقود الحفوري ‪ -2‬أخطار المحطات النووية كبيرة‪ ،‬لدرجة ل تجعلها تخضع لقوانين‬
‫حكومية معينة يمكن أن تخضع لها محطات الوقود الحفوري‪ ،‬كأن تفي هذه المحطات بمطالب‬
‫السلطات الحكومية بحيث تكون قادرة على معالجة أي حالة طارئة تلقائيًا وبسرعة كبيرة‪.‬‬
‫أضف إلى ذلك معارضة الكثيرين لقامة محطات جديدة منذ ما حدث عام ‪1979‬م في‬
‫محطات القدرة النووية المقامة في ثِري مايِلْ آيْلند بالقرب من ها ِرسْبورْج في بنسلفانيا‪،‬‬
‫والحادث الذي جرى عام ‪1986‬م في تشيرنوبل في التحاد السوفييتي (سابقًا) ‪ -3‬يستمر‬
‫اليورانيوم في إطلق إشعاعات خطيرة‪ ،‬ولفترة طويلة‪ ،‬بعد استعماله كوقود للطاقة النووية‪ ،‬كما‬
‫أن مشكلة تخزين نفايات اليورانيوم لم تحل بعد‪.‬‬

‫التطوير الكامل للطاقة النووية‬
‫يعتقد كثير من الخبراء أن فوائد القدرة النووية تفوق أي مشكلت تنجم عن إنتاجها‪ .‬ويشير‬
‫هؤلء الخبراء إلى أن مخزون العالم من النّفط يمكن أن يُستنفد في منتصف القرن الحادي‬
‫والعشرين‪ .‬وتمتلك روسيا والوليات المتحدة‪ ،‬والصين وبلد أخرى ما يكفي من الفحم‬
‫الحجري لسد حاجتها من الطاقة لمئات السنين‪ .‬ولكن الفحم الحجري وقود غير نظيف‪ ،‬إذ‬
‫يطلق‪ ،‬أثناء احتراقه‪ ،‬مقادير كبيرة من الكبريت وملوثات أخرى إلى الجو‪ ..‬ولو أمكن تطوير‬
‫الطاقة النووية تطويرًا كاملً فإنها يمكن أن تحل تمامًا محل الفحم الحجري والنفط‪ ،‬مصدرًا‬
‫للطاقة الكهربائية‪.‬‬
‫ولكن يجب حل عدد من المشكلت قبل أن يتم تطوير الطاقة النووية تطويرًا كاملً‪ .‬فعلى سبيل‬
‫المثال‪ ،‬يمكن القول إن كل المفاعلت النووية الموجودة حاليًا تتطلّب نوعًا من اليورانيوم‬
‫المعروف باليورانيوم ـ ‪ ،)U-235( 235‬وهذا النوع مخزونه في العالم محدود‪ ،‬فلو استمر‬
‫استخدامه بالمعدّل الحالي فإنه سينقص باطّراد‪ ،‬و ُيسْتَنْفَدُ قبل منتصف القرن الجاري‪ .‬لذلك ل‬
‫يمكن أن تحل القدرة النووية محل مصادر القدرة الخرى إل حين يستطيع العلماء تطوير‬
‫طريقة لنتاج الطاقة النووية التي ل تتطلب اليورانيوم ـ ‪ .235‬وتتناول الفقرة الفرعية الطاقة‬
‫النووية في الوقت الحاضر‪ ،‬الطرق الرئيسة في إنتاج الطاقة النووية التي هي قيد التطوير‪.‬‬

‫علم الطاقة النووية‬
‫‪‬‬

‫الشعاع النووي يتألف من جسيمات عالية الطاقة وأشعة تنطلق أثناء تفاعل‬
‫نووي‪ .‬الندماج نوع من التفاعل النووي يحدث حينما تتحد نواتان خفيفتان‬
‫لتكوّنا نواة أثقل منهما‪ .‬والندماج هو الذي يولد طاقة الشمس‪ .‬النشطار نوع‬
‫من التفاعل النووي المستخدم لطلق طاقة في المفاعلت النووية‪ .‬ويحدث‬
‫عندما تنفلق نواة اليورانيوم أو نواة أي عنصر ثقيل آخر إلى قسميْن متساويين‬
‫تقريبًا‪ .‬البروتون جسيم في نواة الذرة ذو شحنة موجبة‪ .‬التفاعل المتسلسل‬
‫سلسلة تفاعلت انشطار مستديمة ذاتيًا ومستمرة تتم في كتلة من اليورانيوم أو‬
‫البلوتونيوم‪ .‬التفاعل النووي تفاعل يتضمن تغيّرًا في بنية الذرة‪ .‬وأهم أنواع‬
‫التفاعلت النووية النشطار والندماج والتفكك (الضمحلل) الشعاعي‪.‬‬
‫النحلل الشعاعي أو النشاط الشعاعي هو تحول نواة تلقائيًا (طبيعيًا) إلى‬
‫نواة عنصر أو نظير آخر‪ ،‬ويصاحبه انطلق طاقة في شكل إشعاع نووي‪.‬‬
‫العدد الكتلي مجموع عدد النيترونات والبروتونات في نواة ذرة ما‪ .‬المفاعل‬
‫النووي جهاز يولد طاقة نووية بوساطة تفاعلت متسلسلة متحكم فيها‪.‬‬

‫تركيب المادة‪ .‬تتكون كل المواد من عناصر كيميائية تتألف بدورها من ذرات‪ .‬ويتألف العنصر‬
‫الكيميائي من مادة ل يمكن تحليلها كيميائيًا إلى مواد أقل منها‪ .‬ويبلغ عدد العناصر الكيميائية‬
‫المعروفة ‪ 109‬عناصر‪ ،‬يوجد ‪ 93‬منها في الطبيعة‪ ،‬أما الـ ‪ 16‬الخرى فيتم الحصول عليها‬
‫اصطناعيًا‪ .‬ويرتب العلماء العناصر حسب كتلها أو أوزانها‪ .‬وأخف عنصر طبيعي هو‬
‫الهيدروجين‪ ،‬واليورانيوم أثقلها‪ .‬ومعظم العناصر الصطناعية أثقل من اليورانيوم‪.‬‬
‫الذرات والنوى‪ .‬تتكون الذّرة من نواة شحنتها موجبة ومن شحنة كهربائية سالبة واحدة أو عدة‬
‫شحنات منها تسمى إلكترونات‪ .‬وتؤلف النواة كل كتلة الذرة تقريبًا‪ ،‬وتدور اللكترونات التي‬
‫تكاد تكون عديمة الكتلة‪ ،‬حول النواة‪ .‬وهي التي تُحدّد مختلف التحادات الكيميائية التي يمكن‬
‫أن تقوم بها ذرة مع أنواع أخرى من الذرات‪ .‬انظر‪ :‬الكيمياء‪ .‬ول تقوم اللكترونات بأي دور‬
‫فَعّال في التفاعلت النووية‪.‬‬

‫‪ ‬تحمل البروتونات شحنة موجبة‪ ،‬بينما تكون النيوترونات غير مشحونةكهربائيًا‪ .‬ويمسك‬
‫البروتونات والنيوترونات ببعضها في النواة قوى كبيرة جدًا تسمى القوى النووية؛ وتحدد‬
‫هذه القوى في كل نواة مقدار الطاقة اللزمة لتحرير نيوتروناتها وبروتوناتها‪ .‬وتعرف هذه‬
‫الطاقة باسم طاقة الترابط‪.‬‬
‫النظائر‪.‬ل كون لمعظم العناصرالكيميائية أكثر من شكل واحد‪ ،‬وتسمى هذه الشكال المختلفة‬
‫نظائر العنصر‪ .‬وللذرات التي تؤلف الشكال المختلفة للعنصر أوزان مختلفة‪ ،‬وتسمى النظائر‬
‫أيضًا‪.‬‬
‫‪ ‬ويعين العلماء النظير بالعدد الكتلي أي بالعدد الكلي للنيوترونات والبروتونات في كل نواة‪.‬‬
‫ولكل نظائر عنصر ما العددُ نفسه من البروتونات في كل نواة‪ .‬ففي نواة الهيدروجين مثلً‬
‫بروتون واحد‪ ،‬وتحتوي كل نواة من نوى اليورانيوم على‪ 92‬بروتونًا‪ ،‬ولكن لكل نظير من‬
‫نظائر عنصر ما عدد مختلف من النيوترونات في نواته‪ ،‬ولذلك كان له عدد كتلي مختلف‪.‬‬
‫فعلى سبيل المثال‪ ،‬لنظير اليورانيوم الكثر وفرة ‪ 146‬نيوترونًا‪ .‬وهذا يعني أن عدده الكتلي‬
‫‪( 238‬مجموع ‪ 92‬مع ‪ .)146‬ويسمي العلماء هذا النظيرّ اليورانيوم ‪ .238‬أما‬
‫اليورانيوم الذي تستعمله المفاعلت النووية ففي نواته ‪ 143‬نيوترونًا أي أن عدده الكتلي‬
‫‪ .235‬ويُسمّى هذا النظير اليورانيوم ‪ .235‬و ُتعَرّف نظائر العناصرالكيميائية الخرى‬
‫بالطريقة نفسها‪.‬‬
‫ول يمكن أن يكون لعنصرين العدد نفسه من البروتونات في ذَرّتيهْما‪ .‬وإذا فقدت ذرة بروتونًا‬
‫أو اكتسبته‪ ،‬فإنها تصبح ذرة لعنصر آخر مختلف‪ .‬أما إذا فقدت ذرة ما نيوترونًا أو أكثر أو‬
‫اكتسبته فإنها تصبح نظيرًا آخر للعنصر نفسه‪.‬‬
‫‪ ‬التفاعلت النووية‪ .‬يتضمّن التفاعل النووي تغيرات في بنية النواة يكون من نتيجتها أن‬
‫تكتسب النواة واحدًا أو أكثر من النيوترونات أو البروتونات أو تفقده؛ فتتحول بذلك إلى نواة‬
‫نظير أو عنصر آخر‪ .‬وإذا تغيرت النواة وتحولت إلى نواة عنصر آخر فإن هذا التغير يسمى‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫وهناك ثلثة أنماط من التفاعلت النووية التي تنطلق منها مقادير مفيدة من الطاقة‪ ،‬وهذه‬
‫التفاعلت هي‪ -1 :‬التفكك الشعاعي ‪ -2‬النشطار النووي ‪ -3‬الندماج النووي‪ .‬ويقل‬
‫وزن المادة المستخدمة بعد التفاعل وتتحول المادة المفقودة إلى طاقة‪.‬‬
‫النحلل الشعاعي أو النشاط الشعاعي‪ ،‬هو العملية التي تتحوّل فيها نواة تلقائيًا (طبيعيًا)‬
‫إلى نواة نظير آخر أو عنصر آخر‪ .‬و ُتصْدرُ هذه العملية طاقة يتضمن أكثرها جسيمات‬
‫وأشعة تُسمّى الشعاع النووي‪ .‬ويتفكك اليورانيوم والثوريوم وبضعة عناصر طبيعية‬
‫أخرى تلقائيًا وبذلك يضاف ما تصدره إلى الشعاع الطبيعي أو المخزون الموجود دائمًا‬
‫على الرض‪ .‬أما النحلل الشعاعي الصّناعي فتحدثه المفاعلت النووية‪ ،‬ويؤلف‬
‫الشعاع النووي في هذا النحلل نحو ‪ %10‬من الطاقة التي ينتجها المفاعل النووي‪.‬‬
‫ويتألف الشعاع النووي بصورة عامة من جسيمات ألفا وبيتا‪ ،‬ومن أشعة جاما‪ .‬وليس‬
‫جسيم ألفا المكوّن من بروتُونَيْن ونيُوتْرونين إل نواة الهيليوم‪ .‬أما جسيم بيتا فيتألف من‬
‫شحنة كهربائية سالبة‪ .‬وهو بذلك مماثل لللكترون‪ ،‬وينتج من تحلل نيوترون في نواة‬
‫مشعة‪ .‬وينتج هذا التحلل أيضًا بروتونًا يبقى في النواة‪ ،‬وينطلق الجسيم بيتا في شكل طاقة‪.‬‬
‫وتعرف جُسيمات ألفا وبيتا أحيانًا بأشعة ألفا وبيتا‪ .‬أما أشعة جاما فهي موجات‬
‫كهرومغنطيسية شبيهة بالشعة السينية‪ .‬انظر‪ :‬الموجات الكهرومغنطيسية‪.‬‬
‫يقيس العلماء التفكك الشعاعي بوحدات زمنية تُسمّى نصف العمر‪ .‬وهذه الوحدة تساوي‬
‫الزمن اللزم كي يتفكك نصف ذرات عنصر مشع معين أو نظير معين إلى عنصر أو‬
‫نظير آخر‪ .‬وتتراوح فترة نصف العمر للمواد المشعة بين جزء من الثانية ومليين السنين‪.‬‬
‫انظر‪ :‬النشاط الشعاعي‪.‬‬

‫‪ ‬النشطار النووي‪.‬‬
‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫هو انفلق َنوَى ثقيلة لطلق طاقاتها‪ ،‬وكل المفاعلت النووية تولّد الطاقة بهذه‬
‫الطريقة‪ .‬ويتطلب المفاعل ـ كي يحدث النشطار ـ جسيمًا قاذفًا كالنيوترون مثلً‬
‫ومادة هدف مثل اليورانيوم ‪ .235‬ويحدث النشطار النووي حين َيشْطُر الجسيم‬
‫القاذف نواة مادة الهدف إلى قسمين متساويين تقريبًا تسمى شظايا النشطار‪.‬‬
‫وتتألف كل شظية من نواة تحتوي تقريبًا على نصف عدد النيوترونات‬
‫والبروتونات في النّواة الصلية المشطورة‪ .‬ول يُطلق تفاعل النشطار إلجزءًا من‬
‫طاقة النواة‪ .‬وتؤلف الحرارة معظم هذه الطاقة وما بقي منها يكون على صورة‬
‫إشعاع‪.‬‬
‫يقيس العلماء الطاقة بوحدة ُتسّمى إلكترون فولت‪ .‬ويولّد احتراق ذَرّة من الكربون‬
‫في الفحم الحجري أو النفط طاقة مقدارها نحو ‪ 3‬إلكترون فولت‪ ،‬في حين يولّد‬
‫انشطار نواة واحدة من اليورانيوم نحو ‪ 200‬مليون إلكترون فولت‪.‬‬
‫الجُسيم القاذف يجب أو ًل أن تأسره النواة كي يحدث النشطار‪ .‬وتستخدم‬
‫المفاعلت النيوترونات الذرية الوحيدة التي تُؤسَر بسهولة‪ .‬وتستطيع أيضًا أن‬
‫تسبب النشطار‪ ،‬كما يمكن للنيوترونات أن تمر خلل معظم أنواع المادة بما في‬
‫ذلك اليورانيوم‪ .‬ويمكن للبروتون أن يسبب النشطار‪ ،‬لكن‪ ،‬نظرًا لنه موجب‬
‫الشحنة مثل النواة‪ ،‬لذلك يتنافران ويدفع أحدهما الخر بعيدًا عنه‪ ،‬في حين‬
‫تستطيع النواة أن تأسر النيوترونات بسهولة لنها متعادلة كهربائيًا‪.‬‬

‫‪ ‬النشطار النووي يشكل الطريقة الرئيسية لنتاج الطاقة النووية‪،‬‬
‫ويتضمن استخدام نيوترون حر لفلق نواة عنصر ثقيل كاليورانيوم‬
‫إلى شظيتي انشطار‪ .‬وينتج عن النشطار‪ ،‬فضلً عن الطاقة‬
‫الحرارية‪ ،‬نيوترونات وإشعاعات نووية مثل أشعة جاما‪ .‬أما شظايا‬
‫النشطار فتصدر أشعة بيتا‪.‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫ويصلح اليورانيوم وقوداً للمفاعل النووي‪ ،‬إذ يمكنه أن يولّد سلسلة مستمرة من تفاعلت‬
‫النشطار‪ ،‬وبذلك يُعَدّ مخزونًا دائمًا للطاقة‪ .‬ولكي تحدث سلسلة التفاعلت يجب أن تطلق كل‬
‫نواة منشطرة نيوترونات حرة إضافة إلى النيوترونات المنطلقة مع شظيتي النشطار‪ .‬ويمكن‬
‫أن يستمر النيوترون الحر في شطر نواة أخرى من اليورانيوم‪ ،‬فيطلق بذلك عددًا أكبر من‬
‫النيوترونات الحرة‪ .‬وتصبح هذه العملية تفاعلً متسلسلً مستديمًا ذاتيًا‪ ،‬حيث تتكرر‬
‫باستمرار‪ .‬ول يصلح لحداث التفاعل النووي المتسلسل إل النوى التي يكون فيها عدد‬
‫النيوترونات أكبر كثيرًا من عدد البروتونات‪.‬‬
‫و ُيعَدّ النظير اليورانيوم ‪ U-238‬وقودًا مثاليًا في التفاعل النووي بسبب وفرته في الطبيعة‪.‬‬
‫ولكن نواته ت ْمتَصّ النيوترونات الحُرّة عادة دون أن تنشطر‪ ،‬ويصبح النيوترون الممتص‬
‫مجرد جزء من النواة‪ .‬وعلى هذا كان نظير اليورانيوم ‪ U-235‬النادر‪ ،‬المادةَ الطبيعية‬
‫الوحيدة التي يمكن أن تستعملها المفاعلت النووية لحداث تفاعل متسلسل‪.‬‬

‫‪‬‬

‫التفاعل المتسلسل يسبب انشطار النواة انشطارًا متسلسلً‪ ،‬وبذلك يولد إمدادًا مطردًا‬
‫من الطاقة‪ .‬ويجب‪ ،‬كي يحدث تفاعل متسلسل‪ ،‬أن تطلق كل نواة منشطرة ما يكفي‬
‫من النيوترونات الحرة لشطر ما ليقل عن نواتين أخريين‪ .‬واليورانيوم والبلوتونيوم‬
‫هما المادتان المستعملتان في إحداث تفاعل متسلسل‪.‬‬

‫‪ ‬ويصعب جدًا فصل ‪ U-235‬عن ‪ U-238‬في خام اليورانيوم‪ .‬لذلك‪ ،‬يحتوي‬
‫الوقود المستعمل في المفاعلت التجارية عددًا من ذرات ‪ U-238‬أكثر من ذرات‬
‫‪ .U-235‬ولضمان أَسْر النيوترونات بنواة ‪ U-235‬إلى حد ما‪ ،‬أكثر من‬
‫أسرها بنواة ‪ ،U-238‬يجب أن يَستعمل المفاعل نيوترونات بطيئة بمثابة‬
‫جسيمات قاذفة‪ .‬وتقطع النيوترونات المحررة بالنشطار نحو ‪19,000‬كم في‬
‫الثانية عادة أو أكثر من ذلك‪ ،‬وتمر هذه النيوترونات السريعة بنوى ‪U-235‬‬
‫النادر في الوقود بسرعة كبيرة يصعب معها أسرها‪ .‬أما النيوترون البطيء فيقطع‬
‫‪1,6‬كم في الثانية‪ ،‬ولذا فإن احتمال أسره من قبل نواة ‪ U-235‬كبير‪ .‬وتحتوي‬
‫المفاعلت على الماء أو مواد أخرى تُسَمّى المهدئات لبطاء النيوترونات السريعة‪.‬‬
‫‪ ‬وقد طور العلماء مفاعلت مولدة تُ ْنتِج النظيرْين الصناع ّييْن‪ ،‬البلوتونيوم ‪239‬‬
‫واليورانيوم ‪ ،233‬وتشطرهما‪ .‬ول يتضمن هذان النوعان من الوقود اليورانيوم‬
‫‪ U-238‬من أجل أسر النيوترونات الحرة‪ ،‬وتستطيع بذلك المفاعلت المولّدة‬
‫استعمال النيوترونات السريعة بمثابة جسيمات قاذفة‪ .‬ولذلك تُسمى مثل هذه‬
‫المفاعلت‪ ،‬المفاعلت المولدة السريعة‪ .‬وتعالج الفقرة الفرعية الطاقة النووية في‬
‫الوقت الحاضر المفاعلت المولدة بتفصيل أكثر‬
‫‪ ‬الندماج النووي ويطلق عليه أيضًا اللتحام الذري‪ ،‬يحدث عندما تندمج (تتحد)‬
‫نواتان خفيفتان لتكوّنا نواة عنصر أثقل منهما‪ .‬ويكون وزن ناتج الندماج أقل من‬
‫مجموع وَزْن النواتين الصليتين‪ ،‬وتتحول المادة المفقودة إلى طاقة‪.‬‬
‫‪ ‬ول تحُدث تفاعلت الندماج التي تُنتج مقادير كبيرة من الطاقة إل بوساطة حرارة‬
‫شديدة جدًا‪ ،‬وتسمى مثل هذه التفاعلت‪ ،‬التفاعلت النووية الحرارية‪ ،‬وهي التي‬
‫تنتج طاقة الشمس وطاقة القنبلة الهيدروجينية‪.‬‬

‫‪ ‬ول يحدث التفاعل النووي الحراري إل في نوع خاص من المادة يسمى البلزما‪ ،‬وهو‬
‫غاز مكون من إلكترونات حُرّة ونويات حرة‪ .‬ومن المعلوم أن النوى تتنافر مع بعضها‬
‫البعض‪ ،‬غير أنه إذا سُخّنت البلزما التي تحتوي على نوى ذرية خفيفة إلى درجة حرارة‬
‫تبلغ عدة مليين‪ ،‬فإن النوى تبدأ في حركة سريعة تُمكنّها من أن تخترق إحداها الحواجز‬
‫الكهربائية للخرى ثم تندمجان‪.‬‬
‫‪ ‬مشاكل ضبط الندماج‪ .‬لم يفلح العلماء حتى الن في استخدام الطاقة الندماجية لنتاج‬
‫الطاقة‪ ،‬حيث يستعملون في تجارب الندماج عمومًا بلزما مكونة من نظير واحد أو‬
‫نظيريْن للهيدروجين‪ ،‬أحدهما التريتيوم وهو نظير مُشِعّ‪ ،‬والنظير الخر هو الديوتريوم أو‬
‫الهيدروجين الثقيل‪ .‬ويعد الديوتريوم وقودًا نوويًا حراريًا مثاليًا حيث يمكن الحصول عليه‬
‫من الماء العادي‪ .‬ويمكن أن يُنتِج وزنُ معين منه طاقةً تبلغ أربعة أضعاف الطاقة التي‬
‫ينتجها الوزن نفسه من اليورانيوم‪.‬‬
‫‪ ‬ولنتاج تفاعل نووي حراري‪ ،‬يجب تسخين بلزما من الديوترويوم أو التريتيوم أو من‬
‫كليهما إلى درجة حرارة تبلغ عدة مليين‪ .‬ولكن على العلماء أيضًا أن يطوروا حاوية‬
‫يمكنها المحافظة على البلزما الفائقة السخونة‪ .‬وتتمدد هذه البلزما بسرعة كبيرة‪،‬‬
‫أضف إلى ذلك أنه ينبغي جعل درجة حرارة الحاوية منخفضة كي ل تنصهر‪ .‬ولكن طالما‬
‫أن البلزما تَمسّ جدران الحاوية فإن برودتها ل تسمح بإحداث الندماج‪ .‬لذلك ينبغي‬
‫الحفاظ على البلزما بعيدة عن هذه الجدران مدة كافية لكي تندمج النويات وتنتج كميات‬
‫كافية من الطاقة‪.‬‬

‫‪‬‬

‫الندماج النووي يحدث عندما تتحد نواتان خفيفتان لتكونا نواة أثقل‪ .‬في الرسم أعله‪،‬‬
‫تتحد نواتا ديوتريوم وتريتيوم وتكوّنان نواة هليوم‪ ،‬وتطلق هذه العملية طاقة ونيوترونًا‬
‫واحدًا‪ .‬وحين تتكرر مرات كثيرة يولّد اندماجهما الطاقة في الشمس وفي القنبلة‬
‫الهيدروجينية‪ .‬ويسعى العلماء إلى التحكم في الندماج وضبطه كي يستفاد منه في إنتاج‬
‫الطاقة‪.‬‬

‫مشاكل ضبط الندماج‬
‫‪ ‬مشاكل ضبط الندماج‪ .‬لم يفلح العلماء حتى الن في استخدام الطاقة الندماجية لنتاج‬
‫الطاقة‪ ،‬حيث يستعملون في تجارب الندماج عمومًا بلزما مكونة من نظير واحد أو‬
‫نظيريْن للهيدروجين‪ ،‬أحدهما التريتيوم وهو نظير مُشِعّ‪ ،‬والنظير الخر هو الديوتريوم أو‬
‫الهيدروجين الثقيل‪ .‬ويعد الديوتريوم وقودًا نوويًا حراريًا مثاليًا حيث يمكن الحصول عليه‬
‫من الماء العادي‪ .‬ويمكن أن يُنتِج وزنُ معين منه طاقةً تبلغ أربعة أضعاف الطاقة التي‬
‫ينتجها الوزن نفسه من اليورانيوم‪.‬‬
‫‪ ‬ولنتاج تفاعل نووي حراري‪ ،‬يجب تسخين بلزما من الديوترويوم أو التريتيوم أو من‬
‫كليهما إلى درجة حرارة تبلغ عدة مليين‪ .‬ولكن على العلماء أيضًا أن يطوروا حاوية‬
‫يمكنها المحافظة على البلزما الفائقة السخونة‪ .‬وتتمدد هذه البلزما بسرعة كبيرة‪،‬‬
‫أضف إلى ذلك أنه ينبغي جعل درجة حرارة الحاوية منخفضة كي ل تنصهر‪ .‬ولكن طالما‬
‫أن البلزما تَمسّ جدران الحاوية فإن برودتها ل تسمح بإحداث الندماج‪ .‬لذلك ينبغي‬
‫الحفاظ على البلزما بعيدة عن هذه الجدران مدة كافية لكي تندمج النويات وتنتج كميات‬
‫كافية من الطاقة‪.‬‬
‫‪ ‬نبائط الندماج‪ .‬تُصمّم معظم مفاعلت الندماج التجربيية بحيث تحوي البلزما فائقة‬
‫السخونة في أوعية مغنطيسية معدة بأشكال مختلفة تشبه الملفات‪ .‬وتُصنع جدران‬
‫الوعية من النحاس أو أي فلز آخر‪ .‬وتحاط هذه الجدران بمغنطيس كهربائي يمر فيه‬
‫تيار كهربائي يولّد مجالً مغنطيسيًا داخل الجدران يفيد في إبعاد البلزما عن الجدران نحو‬
‫مراكز الملفات‪ ،‬وتسمى هذه التقنية الحصر المغنطيسي‪ .‬ولكن كل أجهزة الندماج التي‬
‫طوّرت حتى الن تستهلك من الطاقة أكثر مما تنتج‪ .‬وتناقش الفقرة الفرعية الطاقة‬
‫ُ‬
‫النووية في الوقت الحاضر المستقبل التجريبي للمفاعلت بتفصيل أكثر‪ .‬وللطلع على‬
‫معلومات إضافية عن الندماج النووي‪.‬‬

‫إنتاجالطاقةالنووية‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫تنتج كل محطات القدرة النووية التجارية الكبيرة طاقتها بانشطار اليورانيوم‬
‫‪ 235‬الذي يؤلف أقل من ‪ %1‬من اليورانيوم الموجود في الطبيعة؛ بينما‬
‫يؤلف اليورانيوم ‪ % 99 ،238‬من هذا اليورانيوم‪ .‬ويوجد هذان النوعان‬
‫معا في خام اليورانيوم مثل الكرنوتيت والبتشبلند‪ .‬ويَصْعُب إلى حد كبير فصل‬
‫اليورانيوم ‪ 235‬عن اليورانيوم ‪ 238‬في خامات اليورانيوم‪ ،‬ويكلف كثيرًا‪.‬‬
‫لذلك يتكون معظم الوقود المستعمل في المفاعلت من اليورانيوم ‪ ،238‬ولكنه‬
‫يتضمن ما يكفي من اليورانيوم ‪ 235‬لحداث التفاعل المتسلسل‪ .‬ويتطلب‬
‫الوقود النووي إجراءات خاصة قبل وبعد استعماله‪ .‬وتبدأ هذه الجراءات‬
‫باستخراج خام اليورانيوم وتنتهي بالتخلص من النفايات‪ .‬وتعرف هذه‬
‫الجراءات كاملة باسم دورة الوقود النووي‪.‬‬
‫وتعالج هذه الفقرة في المقام الول الطرق التي طورتها صناعة الطاقة النووية‬
‫في الوليات المتحدة‪ ،‬ولكنها تشبه تلك المستخدمة في بلدان أخرى‪.‬‬

‫تصميم محطة القدرة‪.‬‬
‫تشغل معظم محطات القدرة النووية ما بين ‪ 80‬و ‪ 120‬هكتارًا‪ ،‬ويقام‬
‫أكثرها بالقرب من نهر كبير أو بحيرة لن المحطات النووية تتطلب كميات هائلة‬
‫من الماء لغراض التبريد‪.‬‬
‫وتتكون أي محطة نووية من بضعة مبان رئيسية‪ .‬ويوجد في أحدها المفاعل‬
‫والجزاء المتصلة به‪ .‬ويشتمل مبنى رئيسي آخر على عنفات (توربينات)‬
‫المحطة والمولدات الكهربائية‪ .‬وتوجد في كل محطة أماكن لخزن الوقود‬
‫المستعمل وغير المستعمل‪ .‬ويتم تشغيل كثير من المحطات أوتوماتيًا‪ ،‬ولكل‬
‫محطة غرفة تحكّم مركزية يمكن أن تكون في مبنى مستقل أو في أحد المباني‬
‫الرئيسية‪.‬‬
‫ويكون لمبنى المفاعل‪ ،‬أو بنية الحتواء‪ ،‬أرضية خرسانية سميكة وجدران‬
‫سميكة من الفولذ أو من الخرسانة المكسوة بالفولذ‪ .‬ويمنع كل من الخرسانة‬
‫والفولذ هروب الشعاع نتيجة تسرب طارئ من المفاعل النووي‪.‬‬

‫مفاعلت القدرة‪.‬‬
‫تتألف بوجه عام من ثلثة أقسام رئيسية وهي ‪ -1‬وعاء المفاعل أو وعاء‬
‫الضغط ‪ -2‬القلب ‪ -3‬قضبان التحكم‪.‬‬
‫وعاء المفاعل‪.‬بناء في شكل صهريج‪ ،‬يتضمن كل أجزاء المفاعل‪ ،‬ويوضع قرب‬
‫قاعدة مبنى المفاعل‪ .‬وتصنع جدران الوعاء من الفولذ بحيث ل يقل سمكها عن‬
‫‪15.‬سم‪ ،‬وتدخل إلى الوعاء وتخرج منه أنابيب من الفولذ لنقل الماء والبخار‬
‫القلب يحتوي على الوقود النووي‪ ،‬ولذا فهو يمثل الجزء الذي يحدث به النشطار‪.‬‬
‫ويقع القلب قرب قاع وعاء المفاعل‪ ،‬ويتألف بصورة رئيسية من الوقود النووي‬
‫‪.‬الذي ُي َثبّت في مكانه بين صفيحتين‪ ،‬علوية وسفلية‪ ،‬تسندان الوقود‬
‫قضبان التحكم‪ .‬قضبان فلزية طويلة تحتوي على عناصر كالبورون والكادميوم‬
‫التي تمتص النيوترونات الحرة‪ ،‬وتساعد بذلك على ضمان أمان التفاعل‬
‫المتسلسل‪ .‬وتتصل هذه القضبان برافعة آلية خارج وعاء المفاعل تمامًا‪ .‬وتستطيع‬
‫‪.‬الرافعة إدخال القضبان إلى القلب أو سحبها لبطاء التفاعل المتسلسل أو تسريعه‬

‫وتتوقف عمليات المفاعل على مواد تسمى المهدئات والمبرّدات‪ .‬والمهدئ مادة‬
‫كالماء أو الكربون تبطئ النيوترونات التي تمر خللها‪ .‬وتتطلب المفاعلت‬
‫مهدئًا‪ ،‬لن النيوترونات التي يطلقها النشطار تكون سريعة‪ ،‬في حين أن‬
‫النيوترونات البطيئة هي اللزمة لحداث تفاعل متسلسل في خليط اليورانيوم‬
‫‪ 238‬واليورانيوم ‪ 235‬الذي يستعمله المفاعل وقودًا‪ .‬أما المبرّد فهو مادة‬
‫كالماء أو ثاني أكسيد الكربون تنقل الحرارة نقلً جيدًا‪ ،‬ولكنها ل تمتص‬
‫النيوترونات بسهولة‪ .‬فهي تنقل الحرارة الناتجة من التفاعل المتسلسل وبذلك‬
‫تعمل على منع انصهار قلب المفاعل وعلى توليد البخار‪.‬‬
‫وكثير من مفاعلت القدرة هي من نوع مفاعلت الماء الخفيف التي تستعمل ماءً‬
‫خفيفًا عاديًا بمثابة مهدئ ومبّرد معًا‪ .‬يطلق الماء إلى داخل القلب حيث يستخدم‬
‫مهدئًا للبدء بتفاعل متسلسل‪ ،‬وحالما يبدأ التفاعل يُستخدم الماء مبرّدا‪ .‬ويستخدم‬
‫كثير من البلدان مواد أخرى في التهدئة والتبريد‪ .‬فبعض مفاعلت القدرة‪ ،‬على‬
‫سبيل المثال‪ ،‬مفاعلت ماء ثقيل ويُستعمل فيها أكسيد الديوتريوم أو الماء الثقيل‬
‫‪.‬مهدئًا ومبردًا على حد سواء‬

‫مفاعل نووي نموذجي يتألف بصورة رئيسية من‬
‫قلب وقضبان تحكّم ووعاء المفاعل أو الضغط‪.‬‬
‫ويحتوي القلب على اليورانيوم المعد للنشطار كي‬
‫يولّد الحرارة‪ .‬أما قضبان التحكّم فتنظم التفاعل‬
‫المتسلسل‪ .‬ويحتوي وعاء المفاعل على كل أجزاء‬
‫المفاعل الخرى وعلى الماء الذي يسخّن لتوليد‬
‫البخار‬

‫إنتاج القدرة النووية‬

‫تحضير الوقود‪.‬‬
‫بعد أن يتم استخراج خام اليورانيوم‪ ،‬يمر الخام بعمليات طويلة من الطحن‬
‫والتنقية لفصل اليورانيوم عن العناصر الخرى‪ .‬ولما كان الماء الخفيف يمتص‬
‫النيوترونات الحرة أكثر من النواع الخرى من المهدئات‪ ،‬فإن اليورانيوم يجب‬
‫أن يخصب‪ ،‬ليزيد احتمال ارتطام النيوترونات الحرة بنواة اليورانيوم ‪ ،235‬أي‬
‫يجب زيادة نسبة هذا اليورانيوم‪ ،‬ليزيد احتمال ارتطام النيوترونات الحرة بنواة‬
‫اليورانيوم ‪ .235‬ويرسل اليورانيوم الذي تم فصله من الخام إلى محطة‬
‫الخصاب‪.‬‬
‫وتنزع محطات الخصاب من اليورانيوم مقادير مختلفة من اليورانيوم ‪238‬‬
‫اللزم للستعمال‪ .‬ويحتاج معظم مفاعلت الماء الخفيف وقودًا ل يحتوي على‬
‫أكثر من ‪ %97,5‬من اليورانيوم ‪ ،238‬و ‪ 2,5‬إلى ‪ % 3‬من اليورانيوم‬
‫‪ .235‬ويُحتاج في السلحة النووية‪ ،‬وفي وقود السفن النووية‪ ،‬إلى كميات من‬
‫اليورانيوم ‪ 235‬نسبتها أعلى من ذلك كثيرًا‪ .‬ويشحن اليورانيوم المخصب الذي‬
‫‪.‬يراد استعماله وقودًا في المفاعل إلى محطات إعداد الوقود‬

‫وتحوّل محطة إعداد الوقود اليورانيوم المخصب إلى مسحوق أسود يُسمّى ثاني‬
‫أكسيد اليورانيوم‪ ،‬ثم تجعله بشكل ح ُبيَبْات قطرها نحو ‪8‬مم‪ ،‬وطولها نحو ‪13‬مم‪.‬‬
‫وتدخل الحبيبات بعدئذ في أنابيب مصنوعة من الزركونيوم أو من فولذ ل يصدأ‪.‬‬
‫ويبلغ قطر كل أنبوبة نحو ‪13‬مم‪ ،‬وطولها يتراوح بين ‪ 3‬و‪ 5‬أمتار‪ .‬وتستطيع‬
‫النيوترونات الحرة أن تخترق جدران النابيب‪ ،‬في حين يعجز معظم الجسيمات‬
‫النووية الخرى عن ذلك‪.‬‬
‫ويُلحم طرفا النبوب بعد ملئه بحبيبات ثاني أكسيد اليورانيوم‪ ،‬ثم تثبت قضبان‬
‫الوقود ببعضها بعضًا مكونة رزمة يتراوح عددها بين ‪ 30‬و ‪ 300‬رزمة‪.‬‬
‫وتزن كل رزمة من ‪ 140‬إلى ‪680‬كجم‪ ،‬وتكوّن مجمعة وقود أو عنصر وقود‬
‫المفاعل‪ .‬وتتطلب المفاعلت التجارية من ‪ 45‬إلى ‪ 136‬طنًا متريًا من ثاني‬
‫أكسيد اليورانيوم‪ ،‬وتتوقف الكمية على حجم المفاعل‪ .‬وعلى هذا يكون في قلب‬
‫المفاعل مقدار كبير جدًا من مجمعات الوقود التي تُ َثبّت عمودية في القلب بين‬
‫صفيحتين وتستند إليهما‪.‬‬

‫التفاعلت المتسلسلة‪.‬‬
‫يحتاج المفاعل إلى كمية من الوقود مناسبة تمامًا للحفاظ على التفاعل المتسلسل‪،‬‬
‫وتسمى هذه الكمية الكتلة الحرجة‪ .‬وهي تختلف باختلف حجم المفاعل‬
‫وتصميمه‪ .‬ويتوقف التفاعل المتسلسل إذا نقصت كمية الوقود في المفاعل عن‬
‫الكتلة الحرجة‪ .‬أما إذا تجاوز تزويد المفاعل بالوقود هذه الكتلة الحرجة فإن درجة‬
‫حرارته ترتفع ارتفاعًا مفرطًا‪ ،‬ومن ثَمّ يمكن أن ينصهر القلب‪ .‬ولكن المفاعلت‬
‫تصمم بحيث يجعلها تحتفظ بكمية من الوقود أكثر من الكتلة الحرجة‪ .‬وتستطيع‬
‫قضبان المان أن تبطئ التفاعل المتسلسل إذا ازدادت سرعته ازديادًا كبيرًا‪.‬‬
‫وتتم تهيئة المفاعل للعمل بتزويد قلبه بمجمعات الوقود وإدخال قضبان التحكم‬
‫إدخالً كاملً‪ .‬وفي مفاعل الماء الخفيف يمل الماء المستخدم مهدئًا لتخفيض‬
‫سرعة النيوترونات‪ ،‬الفجوات بين مجمعات الوقود‪ .‬وبعدئذ تُسحب قضبان التحكم‬
‫ببطء ويبدأ التفاعل المتسلسل‪ .‬وكلما أبُعدت القضبان بسحبها ازدادت شدة التفاعل‬
‫إذ ل يُمتص حينئذ إل القليل من النيوترونات‪ ،‬ويصبح الكثير منها حّرًا لحداث‬
‫النشطار‪ .‬وينقل الماء‪ ،‬الذي في قلب المفاعل‪ ،‬الحرارة الهائلة التي يولّدها‬
‫التفاعل المتسلسل‪ .‬ويمكن إيقاف هذا التفاعل بإنزال القضبان مرة أخرى إلى قلب‬
‫المفاعل لمتصاص معظم النيوترونات الحرة‪.‬‬

‫توليد البخار‪.‬‬
‫هناك نوعان من المفاعلت التي تستخدم الماء الخفيف‪ :‬أحدهما‪ ،‬وهو مفاعل‬
‫الماء المضغوط‪ ،‬يولد البخارخارج وعاء المفاعل‪ .‬أما النوع الثاني‪ ،‬فهو مفاعل‬
‫الماء المغلي‪ ،‬ويولّد البخار داخل وعاء المفاعل‪.‬‬
‫وتستخدم معظم المحطات النووية مفاعلت الماء المضغوط التي تسخن الماء‬
‫المهدّئ في قلب المفاعل تحت ضغط عال جدًا مما يتيح للماء أن يصل إلى درجة‬
‫حرارة أعلى من درجة غليانه العادية التي تساوي ‪°100‬م دون أن يغلي فعلً‪.‬‬
‫ويسخّن التفاعل الماء إلى درجة حرارة تبلغ نحو ‪°320‬م‪ ،‬وتنقل النابيب هذا‬
‫الماء الحار جدًا والذي ل يغلي‪ ،‬إلى مولدات البخار خارج المفاعل‪.‬‬
‫وتستخدم حرارة الماء المضغوط في غليان الماء الموجود في مولد البخار فيتولد‬
‫بذلك البخار‪ .‬وفي مفاعلت الماء المغلي يولد التفاعل المتسلسل حرارة لغلي الماء‬
‫المهدئ في قلب المفاعل‪ ،‬وتنقل النابيب البخار المتكون من المفاعل إلى عنفات‬
‫(توربينات) المحطة‪.‬‬

‫ويتم تبريد معظم المفاعلت في المملكة المتحدة بالغاز‪ ،‬إذ يتدفق ثاني أكسيد‬
‫الكربون على الوقود في قلب المفاعل وينقل الحرارة إلى مولدات البخار‪ .‬وتُسمى‬
‫هذه المفاعلت مَاغْنوكْس‪ ،‬لن وقود اليورانيوم يوضع في علب مصنوعة من‬
‫سبيكة المغنسيوم‪.‬‬
‫وعند إنتاج الكهرباء تعمل توربينات المحطة النووية ومولداتها الكهربائية‪ ،‬مثل‬
‫تلك التي في محطات الوقود الحفوري‪ .‬فالبخار الذي يولّده المفاعل يدير ريش‬
‫توربينات المحطة التي تسيّر المولّدات‪ .‬ولكثير من المحطات مجموعة مؤتلفة من‬
‫التوربينات والمولّدات تُسمّى المولدات التوربينية‪.‬‬
‫ويُنْقل البخار بعد مروره خلل توربينات المحطة بأنابيب إلى ُم َكثّف يُحوّل البخار‬
‫إلى ماء ثانية‪ .‬ويستطيع المفاعل بذلك تكرار استعمال الماء نفسه‪ ،‬غير أن‬
‫المكثّف يتطلب تزويده بمقدار ثابت من ماء جديد لتبريد البخار‪ .‬ويحصل معظم‬
‫المحطات على هذا الماء من نهر أو بحيرة‪ .‬ويصبح هذا الماء ساخنًا كلما مر عبر‬
‫المكثف‪ ،‬ويُضخّ مرة أخرى إلى النهر أو البحيرة‪ .‬ويمكن أن تسبب هذه البقايا من‬
‫الماء الساخن نوعًا من تلوث الماء يُسمى التلوث الحراري‪ ،‬الذي يمكن أن يعرّض‬
‫حياة النبات والحيوان للخطر في بعض النهار والبحيرات التي يحدث فيها مثل‬
‫هذا التلوث‪.‬‬

‫وتوجد في معظم المحطات النووية الحديثة أبراج تبريد لحل مشكلة التلوث الحراري‪،‬‬
‫حيث يُنقل الماء الساخن من مكثفات البخار إلى هذه البراج بطريقة تجعل حرارة الماء‬
‫تنتقل إلى الجو بصورة بخار أو بخار ماء‪.‬‬

‫النظام النووي للتزويد بالبخار‪ .‬يستخدم النظام المبين في هذا الرسم التخطيطي مفاعل الماء المضغوط الذي يسخن الماء تحت ضغط عال‬
‫مما يتيح له أن يسخن إلى درجة حرارة أعلى من درجة غليانه العادية دون أن يغلي فعلً‪ .‬وتُستخدم حرارة هذا الماء في غلي الماء‬
‫الموجود في مولّد البخار لتوليد البخار‪ .‬ويُعاد ضخ الماء إلى المفاعل كي يُستعمل ثانية‪ .‬وبعد أن يقوم البخار بتشغيل توربين المحطة يرسل‬
‫إلى مكثف البخار الذي يحوّل البخار إلى ماء كي يُستعمل ثانية في مولد البخار‬

‫المخاطر وطرق الحماية‪.‬‬
‫ل ينفجر مفاعل القدرة العادي مثل القنبلة الذرية‪ ،‬إذ أن انفجارًا كهذا يستدعي كتلة‬
‫فائقة الحرجية من البلوتونيوم ‪ 239‬أو من اليورانيوم ‪ 235‬المخَصّب‪.‬‬
‫وتحتوي الكتلة فوق الحرجة مقدارًا من البلوتونيوم واليورانيوم أكثر مما يلزم‬
‫لتعزيز التفاعل المتسلسل‪.‬‬
‫وتنجم المخاطر الرئيسية لنتاج الطاقة النووية عن الكميات الكبيرة للمواد المشعة‬
‫التي يولّدها المفاعل‪ ،‬والتي تطلق إشعاعات ألفا وبيتا وجاما‪ .‬ويحاط وعاء‬
‫المفاعل بكتل سميكة من الخرسانة تسمى الدّرع تمنع كل الشعاعات تقريبا من‬
‫التسرب‪.‬‬
‫وتحدد النظمة في الدول التي تنتج الطاقة النووية كمية ما يُسمح به من الشعاع‬
‫الذي تطلقه المحطات النووية‪ .‬فلكل محطة معدات تقيس باستمرار النشاط‬
‫الشعاعي داخل المحطة وحولها‪ .‬وهي تطلق إنذارًا بصورة تلقائية حين يرتفع‬
‫النشاط الشعاعي فوق مستوى قُدّر سلفًا‪ ،‬وقد يُغلق المفاعل إذا دعت الضرورة‬
‫ذلك‪.‬‬

‫وتقلل إجراءات السلمة الدورية في المحطة احتمال وقوع الحوادث البالغة‬
‫الخطورة‪ .‬غير أن لكل محطة أنظمة أمان للطوارئ تتدرج من ظهور تشقق في‬
‫أنبوب ماء المفاعل إلى تسرب الشعاع من وعائه‪ .‬وحين يحدث طارئ كهذا‬
‫ينشط نظام أوتوماتي ليقاف المفاعل في الحال‪ .‬ويسمى هذا الجراء اليقاف‬
‫المفاجئ‪ ،‬ويتم عادة بالسراع في إدخال قضبان التحكم إلى قلب المفاعل‪.‬‬
‫ويمكن أن يؤدي تشقق في أنبوب المفاعل أوتسرب منه إلى نتائج خطيرة إذا كان‬
‫من نتيجته فقدان المبرد‪ .‬فبعد إيقاف المفاعل‪ ،‬يمكن أن تصبح المواد المشعة‬
‫الباقية في قلب المفاعل ساخنة جدًا إذا لم يكن تبريدها كافيًا‪ ،‬فينصهر قلب‬
‫المفاعل‪ .‬ويمكن أن ينتج عن هذه الحالة المسماة النصهار التام انطلق مقادير‬
‫خطيرة من الشعاع‪ .‬ويمكن أن تحول دون تسربه إلى الجو‪ ،‬في معظم الحالت‪،‬‬
‫بنية الحتواء الضخمة التي تحيط بالمفاعل‪ .‬ومع ذلك فهناك احتمال ضعيف أن‬
‫تصبح حرارة القلب المنصهر كافية لن تحرق أرضية بنية الحتواء‪ ،‬وأن تنتشر‬
‫في أعماق الرض‪ .‬ويسمّي المهندسون النوويون مثل هذه الحالة متلزمة‬
‫الصين‪ .‬وتُزوّد كل المفاعلت لمنع ذلك بنظام تبريد القلب في الطوارئ التي‬
‫تغمر القلب تلقائيًا بالماء عند فقدان المبرّد‪.‬‬

‫النفايات والتخلص منها‪.‬‬
‫يولّد انشطار اليورانيوم ‪ 235‬نيوترونات حرة أكثر مما هو ضروري لستمرار التفاعل‬
‫المتسلسل‪ .‬ويتحد بعضها مع نوى اليورانيوم ‪ 238‬التي يفوق عددها في وقود المفاعل‬
‫عدد نوى اليورانيوم ‪ 235‬كثيرًا‪ .‬وحين تأسر نواة اليورانيوم ‪ 238‬نيوترونًا تتحول إلى‬
‫يورانيوم ‪ 239‬التي تتفكك إلى نبتونيوم ‪ ،)( 239Np-239‬والتي تتفكك إلى بلوتونيوم‬
‫‪ .239‬وهذه العملية نفسها تكون بلوتونيوم ‪ 239‬في المفاعل المولّد‪ .‬ويمكن للنيوترونات‬
‫البطيئة أن تشطر البلوتونيوم ‪ 239‬مثلما تشطر اليورانيوم ‪ 235‬أيضًا‪ .‬وهكذا ينشطر‬
‫البلوتونيوم ‪ 239‬المتكون أثناء انشطار اليورانيوم ‪ 235‬ويبقى البلوتونيوم ‪ 239‬في‬
‫مجمعات الوقود‪.‬‬
‫و ُيحْدث انشطار اليورانيوم ‪ 235‬أيضًا كثيرًا من النظائر المشعة الخرى مثل السترونتيوم‬
‫‪ ،90‬والسيزيوم ‪ 137‬والباريوم ‪ .140‬وتظل هذه النفايات مشعة وخطرة حتى نحو‬
‫‪ 600‬سنة بسبب النظيرْين السترونتيوم والسيزيوم‪.‬ويتفكك مقدار كاف من هذين النظيرين‬
‫بعد هذا الوقت إلى نظائر مستقرة وليثيران بعدئذ أي مشكلة‪ .‬غير أن نفايات البلوتونيوم‬
‫وبعض العناصر الخرى المتولدة اصطناعيًا تظل مشعة للف السنين‪ .‬ويمكن أن يسبب‬
‫البلوتونيوم مهما صغر حجمه سرطانات أو أمراضًا وراثيةً للنسان‪ .‬أما إذا كان مقداره‬
‫أكبر فقد يسبب داء الشعاع كما يسبب الموت‪ .‬ويمثل التخلص من هذه النفايات على نحو‬
‫آمن إحدى مشكلت إنتاج الطاقة النووية‪.‬‬

‫وتحتاج معظم المحطات النووية إلى تبديل مجمعات الوقود مرة كل سنة‪ .‬ولما كانت‬
‫النفايات المشعة تصدر حرارة‪ ،‬فقد وجب تبريد ما استعمل من مجمعات الوقود بعد نقلها‪.‬‬
‫ويتم تبريد هذا الوقود المستعمل بتخزينه تحت الماء في أحواض تخزين مصممة تصميمًا‬
‫خاصًا‪.‬‬
‫وتعمل بعض الحكومات على وضع خطط رشيدة للتخلص من النفايات النووية بصورة‬
‫دائمة وآمنة‪ .‬وتقضي إحدى الخطط باستعمال محطات إعادة المعالجة التجارية على نطاق‬
‫واسع للتقليل من مشكلة التخلص من النفايات‪ .‬فعلى المحطات النووية ـ وفق هذه الخطة ـ‬
‫أن تشحن ما استُعمل من مجمعات الوقود إلى محطات إعادة المعالجة لفصل البلوتونيوم‬
‫‪ ،239‬وما لم يُسْتعمل من اليورانيوم ‪ .235‬ويمكن بعدئذ تكرار استعمال هذين النظيرين‬
‫وقودًا في المفاعلت النووية‪ .‬ولكن هذه الطريقة تترك نظائر مشعة في المحاليل الكيميائية‬
‫المستعملة في محطة إعادة المعالجة‪ ،‬ولذا يجب تحويلها إلى شكل صلب كي يتم تخزينها‬
‫بأمان‪ ،‬لمنع أي تسرب طارئ من السوائل‪.‬‬
‫وقد أوضح الخبراء أنه من الممكن عزل النفايات النووية المعمّرة عن البيئة‪ ،‬للف السنين‪.‬‬
‫ومازالت عدة طرق للتخزين الدائم في مواقع تحت الرض قيد الدراسة‪ .‬وقد استمر كثير‬
‫من المحطات النووية‪ ،‬نتيجة لذلك‪ ،‬في تخزين ما تستعمله من مجمعات الوقود في بحيرات‬
‫مائية أقامتها تحت الرض في موقع المحطة‪.‬‬

‫صناعة الطاقة النووية‬

‫تقوم الحكومة في كل بلد يمتلك صناعة طاقة نووية بدور كبير في هذه الصناعة‪ ،‬لكن‬
‫طبيعة دور الحكومة ومداه يختلفان كثيرًا باختلف البلدان‪ .‬ففي معظم البلد الصناعية‬
‫وعدة بلدان نامية‪ ،‬توفر المفاعلت النووية قسمًا من النتاج الكلي للطاقة الكهربائية‪.‬‬
‫وفي بلدان قليلة مثل فرنسا وبلجيكا والسويد تنتج القدرة النووية معظم الطاقة‬
‫الكهربائية‪ .‬وأحد السباب الرئيسية لتحوُل هذه البلدان إلى القدرة النووية هو تجنب‬
‫العتماد على النفط المستورد‪ .‬وليس في بعض البلدان مثل أستراليا ونيوزيلندا‪،‬‬
‫محطات قدرة نووية‪.‬‬
‫ويأتي نحو خُمس الطاقة الكهربائية في بريطانيا من ‪14‬محطة طاقة نووية‪ .‬ويراقب‬
‫مجلس إنتاج الكهرباء المركزي ‪ 12‬محطة منها‪ ،‬بينما يراقب المحطتين الخريَيْن‬
‫‪.‬مجلس كهرباء جنوبي اسكتلندا‬
‫ويزود بريطانيا أيضًا مفاعلن نموذجيان بمقدار صغير من الكهرباء للستعمال العام‪،‬‬
‫تديرهما هيئة الطاقة الذرية في بريطانيا‪ ،‬ومفاعلن آخران تديرهما شركة الوقود‬
‫النووي البريطانية المحدودة‪ .‬ويمتلك معظم محطات القدرة النووية في الوليات المتحدة‬
‫شركات خاصة للمرافق ذات المنفعة العامة‪ .‬وتنتج نحو ‪ 280‬محطة في ‪ 25‬بلدًا ما‬
‫يقارب ‪ %2‬من إجمالي الطاقة في العالم‪ ،‬ولكن نمو الطاقة النووية تباطأ بسبب ارتفاع‬
‫‪.‬كلفة إنتاجها‬

‫الدول الرئيسة المنتجة للطاقة النووية‬

‫الصناعة والقتصاد‪.‬‬
‫الميزة القتصادية الرئيسية لمحطات القدرة النووية هي أن كلفة تشغيلها أقل من كلفة‬
‫محطات الوقود الحفوري‪ .‬ولكن كلفة تشييد المحطة النووية أكبر كثيرًا من كلفة إنشاء محطة‬
‫الوقود الحفوري‪.‬‬
‫وما توفره محطة نووية من رخص الوقود في ظروف اقتصادية طبيعية‪ ،‬يعوّض ما تنفقه من‬
‫مال كثير على تشييدها‪ .‬ويضاف هذا النفاق إلى كلفة إنتاج الكهرباء في البداية‪ ،‬ولكن‬
‫المحطة تستطيع بعد بضع سنين أن تستعيد كلفة تشييدها‪ ،‬ويمكنها أن تنتج الكهرباء بعدئذ‬
‫بسعر أرخص من سعر محطة الوقود الحفوري‪ .‬غير أن ثمة مشكلتين رئيسيتين هما أن‬
‫ارتفاع كلفة المحطة وإخفاق المعدات والجهزة قَللتا من الميزة القتصادية لمحطات القدرة‬
‫النووية في آخر المطاف‪ .‬فكثير من المحطات النووية كان عليها أن تتوقف عن عملها عدة‬
‫شهور في كل مرة بسبب تعطل أجهزتها‪ ،‬وتضاف مثل الخسارة الناجمة عن توقّف العمل إلى‬
‫‪.‬كلفة إنتاج الكهرباء‬
‫الصناعة والبيئة‪ .‬تطلق المحطة النووية مقادير قليلة من الغازات المشعة في الجو‪ .‬ويكتسب‬
‫ماء التبريد المستعمل في ماء المحطة المضغوط مقدارًا صغيرًا من التريتيوم (الهيدروجين‬
‫المشِعّ) أثناء مروره في مكثف البخار‪ ،‬ويبقى هذا التريتيوم في الماء عندما يُعاد إلى النهر أو‬
‫البحيرة‪ .‬ولكن ل يعتقد أن مقادير صغيرة كهذه من الشعاعات المنطلقة إلى المحيط يمكن أن‬
‫تكون مؤذية‪ .‬ويظل التلوث الحراري مشكلة في بعض المحطات النووية‪ ،‬غير أن أبراج التبريد‬
‫تساعد في معالجة هذه المشكلة وتصححها‬

‫ول تُلقي المحطات النووية ملوثات صلبة أو كيميائية في الجو كما تفعل محطات الوقود‬
‫الحفوري‪ .‬ولكن حين يقع حادث خطير يمكن أن تُطلق إلى الجو إشعاعات نشطة تعرض‬
‫الناس في المناطق المجاورة للخطر‪ .‬وقد حدث مثل ذلك في التحاد السوفييتي (سابقًا) عام‬
‫‪1986‬م‪ .‬ويعتقد منتقدو الطاقة النووية أن احتمال حدوث حادث خطير يزداد بازدياد عدد‬
‫المحطات النووية‪ .‬وقد سبق أن نوقشت الطرق الرئيسية للحماية من الحوادث في فقرة المخاطر‬
‫وطرق الحماية من هذه المقالة‪ .‬ويخشى معارضو استخدام الطاقة النووية أيضًَا خطرًا آخر‬
‫يصيب البيئة‪ .‬فكلما ازداد إنتاج الطاقة ازداد أيضًا إنتاج مقاديركبيرة من النفايات المشعة التي‬
‫تظل مشعة نحو ‪600‬سنة‪ ،‬لنها تحتوي على النظيريْن‪ :‬السترونتيوم ‪ 90‬والسيزيوم ‪.137‬‬
‫وتحتوي النفايات أيضًا على البلوتونيوم وبعض العناصر الثقيلة الخرى المتولدة اصطناعيًا‪،‬‬
‫وهي لذلك تظل مشعة إشعاعًا قويًا للف السنين‪ .‬وقد سبق مناقشة مشكلة تخزين النفايات‬
‫المشعة في الفقرة الفرعية النفايات والتخلص منها في هذه المقالة‬

‫عينات من مياه النهر أُخذت قريبًا من محطة قدرة نووية وأخضعت لختبارات النشاط الشعاعي كما‬
‫فحصت عينات من التربة والهواء‪ .‬وتطلق محطات القدرة النووية بعض الغازات المشعة في‬
‫البيئة‪ ،‬ولكنها كميات عادية وصغيرة ل تعتبر ضارة‪.‬‬

‫تطور الطاقة النووية‬
‫اكتشف العلماء عام ‪1972‬م‪ ،‬أن تفاعلً متسلسلً طبيعيًا حدث منذ بليوني سنة تقريبًا في‬
‫بعض رواسب اليورانيوم في غربي وسط إفريقيا‪ .‬ولكن التفكك الشعاعي لم يتقدم كثيرًا منذ‬
‫بليوني سنة مثلما تقدم في يومنا هذا‪ .‬كان اليورانيوم الخام حينئذ يحوي من اليورانيوم ‪ 235‬ما‬
‫يكفي للبدء في تفاعل متسلسل‪ ،‬وأدت المياه الجوفية المتجمعة مهمة المهدئ كي يبدأ التفاعل‪.‬‬
‫ونظرًا لن الحرارة الناتجة عن التفاعل حولت الماء إلى بخار‪ ،‬فإن الماء نقص بالتدريج ولم‬
‫يعد هناك ماء يكفي للقيام بمهمة المهدئ‪ ،‬فخمد التفاعل‪ .‬وفيما عدا مثل هذه الحوادث الطبيعية‬
‫النادرة‪ ،‬فإن الطاقة النووية لم تطلق بكميات كبيرة إل بعد عام ‪1942‬م حين أنجز العلماء أول‬
‫تفاعل متسلسل متولد اصطناعيًا‪ .‬وقد مكنت اكتشافات العلماء التي تمت في المائة سنة الخيرة‬
‫من انتشار محطات القدرة النووية انتشارًا واسعًا‪.‬‬
‫‪ .‬اكتشف الفيزيائي الفرنسي أنطوان هنري بكويريل النشاط الشعاعي الطبيعي‬

‫‪1896‬‬

‫نشر الفيزيائي الشهير‪ ،‬اللماني المولد ألبرت أينشتاين نظريته التي نصت على‬
‫‪ .‬أن المادة شكل من أشكال الطاقة‪ ،‬وأن بينهما علقة‬

‫‪1905‬‬

‫‪ .‬أعلن الفيزيائي البريطاني إرنست رذرفورد اكتشاف نواة الذرة‬

‫‪1911‬‬

‫اكتشف الفيزيائي البريطاني جيمس شادويك النيوترون‬

‫‪1932‬‬

‫حصل العالمان اللمانيان في الكيمياء الشعاعية‪ ،‬أوتو هان وفريت سترامان‪ ،‬على‬
‫‪1938‬‬
‫‪ .‬عنصري البار يوم والكر يبتون بقذف اليورانيوم بالنيوترونات‬
‫بين الفيزيائيان النمساويان ليز ميْتنر و أوتو فريش أن هان وشتراسمان كانا أول من‬
‫‪ .‬أجرى تفاعل انشطار مولدًا اصطناعيًا‬

‫‪1939‬‬

‫حققت مجموعة من العلماء يرأسهم الفيزيائي اليطالي المولد إنريكو فيرمي أول‬
‫تفاعل متسلسل مولد اصطناعيًا في العالم في جامعة شيكاغو‪ .‬ومكّن هذا النجاز‬
‫‪ .‬من تطوير القنبلة الذرية وصنعها‬

‫‪1942‬‬

‫فَجّرت الوليات المتحدة أول قنبلة ذرية بالقرب من ألموجوردو في ولية‬
‫‪ .‬نيومكسيكو‬

‫‪1945‬‬

‫أقامت هيئة الطاقة الذرية في الوليات المتحدة أول مفاعل مولّد ينتج البلوتونيوم وينتج‬
‫‪ .‬في الوقت نفسه الطاقة من اليورانيوم‬

‫‪1952‬‬

‫فجرت الوليات المتحدة أول قنبلة هيدروجينية في إنيوتوك‪ ،‬وهي جزيرة صغيرة في‬
‫‪ .‬المحيط الهادئ‪ ،‬وأنجزت بذلك أول تفاعل متسلسل على نطاق واسع في العالم‬

‫‪1952‬‬

‫‪ .‬بدأت أول محطة قدرة نووية كاملة العمل في كالْدر هول بإنجلترا‬

‫‪1956‬‬

‫أنشأت المم المتحدة وكالة الطاقة الذرية العالمية لتعزيز الستعمالت‬
‫السلمية للطاقة النووية‪ .‬وافتتحت أول محطة قدرة نووية كاملة فى‬
‫الوليات المتحدة في شيبينج بورت في ولية بنسلفانيا‬

‫‪1957‬‬

‫كونت كل من بلجيكا وفرنسا وإيطاليا ولوكسمبرج‪ ،‬وهولندا وألمانيا‬
‫‪ .‬الغربية جماعة الطاقة الذرية الوروبية‬

‫‪1957‬‬

‫انضمت بريطانيا وأيرلندا والدنمارك إلى جماعة الطاقة الذرية‬
‫الوروبية‬

‫‪1973‬‬

‫التطورات الولى‪.‬‬
‫في عام ‪1896‬م وجد الفيزيائي الفرنسي أنطوان هنري بكويريل أن اليورانيوم يطلق‬
‫طاقة في شكل أشعة غير مرئية‪ ،‬وأصبح بذلك مكتشف النشاط الشعاعي الطبيعي‪.‬‬
‫وسرعان ما بدأ علماء آخرون بإجراء تجارب كي يعرفوا المزيد عن هذا الشكل‬
‫الغامض من الطاقة‪.‬‬
‫بداية الفيزياء النووية‪ .‬وجد الفيزيائي البريطاني الشهير إرنست وذرفورد‪ ،‬بين عامي‬
‫‪1899‬م و ‪1903‬م‪ ،‬أن بعض الشعة ذات النشاط الشعاعي تتألف من جسيمات‬
‫عالية الطاقة‪ ،‬واكتشف نوعين من الجُسيمات المشعة أسماهما جُسيْمات ألفا وبيتا‪.‬‬
‫وأرشدته تجاربه على هذه الجُسيمات بعدئذ إلى اكتشاف نواة الذرة‪ .‬ويُع ّد هذا النجاز‬
‫الذي أعلنه رذرفورد في عام‪1911‬م‪ ،‬بداية علم جديد هو علم الفيزياء النووية‪.‬‬
‫وبدأ العلماء نحو عام ‪1914‬م محاولة فلق نويات خفيفة بجسيمات ألفا الصادرة من‬
‫مواد مشعة طبيعيًا‪ .‬ذلك لن النوىات الخفيفة ل تتنافر مع الجسيمات الموجبة الشحنة‬
‫مثل جسيمات ألفا بنفس القوة التي تتنافر بها النويات الثقيلة‪ .‬واستطاع رذرفورد عام‬
‫‪1919‬م أن يحوّل النيتروجين إلى أكسجين باتباع هذه الطريقة‪ ،‬وأنجز بذلك أول تحول‬
‫مولّد اصطناعيًا لعنصر إلى عنصر آخر‪ .‬ولما كان الكسجين يزن أكثر من النيتروجين‬
‫فإن التفاعل يستهلك طاقة في شكل جسيمات ألفا‪ ،‬أكثر مما ينتج‪ .‬ومع أن رذرفورد لم‬
‫يفلح في إحداث انشطار‪ ،‬إل أنه أوضح أنه يمكن تغيير بنية النواة‪.‬‬

‫أول تفاعل انشطاري مولد اصطناعيًا‪ .‬يحتاج حدوث النشطار إلى جسيم ل تتنافر معه نواة‬
‫ثقيلة وتدفعه عنها‪ .‬وقد اكتشف الفيزيائي البريطاني جيمس تشادويك عام ‪1932‬م جسيمًا كهذا‬
‫الجسيم ـ أي النيوترون‪ .‬وفي عام ‪1938‬م أفاد عالمان ألمانيان في الكيمياء الشعاعية‪ ،‬وهما‬
‫أوتو هان وفرتز ستراسمان‪ ،‬أنهما أنتجا الباريوم بقذف اليورانيوم بالنيوترونات‪.‬‬
‫ولم يستطع العلماء في البدء تفسير كيف أنتج اليورانيوم الباريوم الذي هو أخف كثيرًا من‬
‫اليورانيوم‪ ،‬فقد تمت كل التحولت السابقة بإنتاج عنصر يكون وزنه قريبًا من وزن العنصر‬
‫الصلي‪ .‬وفي عام ‪1939‬م بينت الفيزيائية النمساوية لِيز ميتْنر وابن أخيها أوتو فريتش أنّ‬
‫هان وستراسمان قاما فعلً بأول تفاعل انشطار مولد اصطناعيًا انفلقت فيه نواة اليورانيوم إلى‬
‫شظيتين متساويتين تقريبًا‪ ،‬تتألف إحداهما من نواة الباريوم‪ ،‬والثانية من نواة الكريبتون‪ ،‬وهو‬
‫عنصر أخف من الباريوم‪ ،‬ورافق النشطار أيضًا إصدار نيوترونين‪ .‬ويقل إجمالي وزن‬
‫الشظيتين والنيوترونين عن إجمالي وزن نواة اليورانيوم والنيوترون‪ ،‬مما يدل على أن التفاعل‬
‫قد أنتج من الطاقة أكثر مما استهلك‪.‬‬
‫وسرعان ما تحقق العلماء أنه إذا كان اليورانيوم يحدث تفاعلً متسلسلً‪ ،‬فإنه يجب أن يطلق‬
‫طاقة هائلة‪ .‬واستخدم العلماء لمعرفة مقدار الطاقة‪ ،‬نظرية وضعها الفيزيائي الشهير اللماني‬
‫المولد‪ ،‬ألبرت أينشتاين عام ‪1905‬م‪ .‬وتنص النظرية على أن المادة شكل من الطاقة‪ ،‬وأنها‬
‫ترتبط مع‬

‫الطاقة بالمعادلة‪ :‬ط = ك ث‪ .²‬وتنص هذه المعادلة على أن الطاقة (ط) في مادة‬
‫تساوي كتلة هذه المادة (ك) مضروبة في مربع سرعة الضوء (ث‪ .)²‬وتبلغ‬
‫سرعة الضوء في الفراغ ‪299,792‬كم في الثانية (نحو ‪ 300‬ألف كم‪/‬ث)‪.‬‬
‫واستطاع العلماء باستخدام هذه المعادلة أن يحددوا نسبة الطاقة التي تنجم عن‬
‫انشطار ‪0,45‬كجم من اليورانيوم بما يعادل ‪ 7,300‬طن متري من ثلثي‬
‫نيترو التلوين (ت‪.‬ن‪.‬ت)‪ .‬لذا يمكن استخدام اليورانيوم في صنع قنبلة شديدة‬
‫النفجار‪ .‬انظر‪ :‬ط= ك ث‪.2‬‬

‫بداية العصر النووي‪.‬‬
‫بدأ العصر النووي من خلل مرحلتين هما ‪ -1‬تطور السلحة النووية‪ -2 .‬الستعمالت‬
‫السلمية الولى‪ .‬وفيما يلي تفصيل كل مرحلة على حدة‪.‬‬
‫تطور السلحة النووية‪ .‬اندلعت الحرب العالمية الثانية في أوروبا في سبتمبر عام ‪1939‬م‪.‬‬
‫وكان أينشتاين قد كتب قبل شهر من ذلك إلى رئيس الوليات المتحدة فرانكلين روزفلت يستحثه‬
‫على أن تشرع الوليات المتحدة في تطوير قنبلة ذرية‪ .‬وهاجر أينشتاين إلى الوليات المتحدة‬
‫من ألمانيا‪ ،‬وحذر روزفلت من أن العلماء اللمان ربما سبق لهم العمل لنتاج قنبلة نووية‪.‬‬
‫واستجاب روزفلت لما حثه عليه أينشتاين‪ ،‬وتسلم العلماء‪ ،‬في أوائل عام ‪1940‬م‪ ،‬أول اعتماد‬
‫مالي لجراء بحوث عن اليورانيوم في الوليات المتحدة‪ .‬وكانوا ينشدون اكتشاف طريقة‬
‫خصّب لصنع قنبلة‪ .‬وحين دخلت‬
‫لتحضير ما يكفي من البلوتونيوم أو من اليورانيوم الم َ‬
‫الوليات المتحدة الحرب العالمية الثانية عام ‪1941‬م أمرت الحكومة باستخدام جميع الطاقات‬
‫المتوفرة لصنع قنبلة ذرية صنعًا كاملً‪ ،‬وأقامت مشروع مانهاتن البالغ السرية لنجاز هذا‬
‫الهدف‪ .‬انظر‪ :‬مانهاتن‪ ،‬مشروع‬

‫مانهاتن‪ ،‬مشروع‪.‬‬
‫مشروع مانهاتن نَ ّفذَتْهُ حكومة الوليات المتحدة المريكية عام ‪1942‬م لنتاج‬
‫أول قنبلة ذرية‪ ،‬وكان يرأس الوكالة الرسمية لسلح المهندسين التي أنتجت القنبلة‬
‫العميد (اللواء فيما بعد) ليزلني جروفز‪ ،‬وقام عالم الفيزياء روبرت أوبنها يمر‬
‫بمهمة تصميم القنبلة الذرية وبنائها‪ .‬أما النشطة الصناعية والبحاث فجرى‬
‫تنفيذها في مناطق أخرى مثل لوس ألموس‪ ،‬ونيومكسيكو‪ ،‬وأوك ويدج‪ ،‬وتتيسي‬
‫وهان فورد وواشنطن‪.‬‬
‫وكانت بداية الفكرة عام ‪1939‬م قبل اندلع الحرب العالمية الثانية بوقت قصير‪،‬‬
‫والسبب في ذلك مخاوف علماء أمريكا من أن تكون ألمانيا أول دولة تملك القنبلة‬
‫الذرية‪ .‬نبّه العلماء الرئيس المريكي فرانلكين روزفلت إلى هذه الحقيقة ونجح‬
‫علماء المشروع في تفجير أول قنبلة ذرية في ‪ 16‬يوليو عام ‪1945‬م بالقرب‬
‫من ألموجوردو في نيومكسيكو‪.‬‬

‫وكُلّفت مجموعة من العلماء من جامعة شيكاغو بإنتاج البلوتونيوم من أجل مشروع مانهاتن‪.‬‬
‫وقد ضمت المجموعة علماء ذائعي الصيت مثل إنريكو فيرمي وليو زيلرد وإيوجين ويجنر‪،‬‬
‫وكلهم من مواليد أوروبا المقيمين في الوليات المتحدة‪ .‬وترأس فيرمي المجموعة‪ ،‬وأنشأ‬
‫العاملون بتوجيهات العلماء‪ ،‬مفاعلً ذريًا تحت قواعد ساحة اللعاب الرياضية في الجامعة‪.‬‬
‫وكان المفاعل يتألف من ‪ 45‬طنًا متريا من اليورانيوم الطبيعي المطمور في‪ 450‬طنًا متريا‬
‫من الجرافيت الذي كان يُستخدم مهدئًا‪ .‬وقد صُمّم المفاعل كي يبدأ تفاعلً متسلسلً في‬
‫اليورانيوم الذي ينتج بعدئذ البلوتونيوم بالتفكك الشعاعي‪ ،‬وكانت قضبان الكادميوم تتحكم في‬
‫التفاعل‪ .‬واستطاع هذا المفاعل البدائي في ‪ 2‬ديسمبر ‪1942‬م‪ ،‬أن يحدث أول تفاعل‬
‫متسلسل مولد صناعيًا‪.‬‬
‫وأدى نجاح مشروع جامعة شيكاغو إلى أن تقيم حكومة الوليات المتحدة محطة لنتاج‬
‫البلوتونيوم في هان فورد في ولية واشنطن‪ .‬وقد أقامت الحكومة أيضًا محطة في أرك ويدج‬
‫في ولية تتيسي لتخصيب اليورانيوم‪ .‬وقد استُعمل البلوتونيوم واليورانيوم المخصّب من‬
‫هاتين المحطتين في القنبلتين الذريتين اللتين أُلقيتا على اليابان في أغسطس ‪1945‬م‪.‬‬
‫وبدأ العلماء بعد الحرب العالمية الثانية يعملون لتطوير قنبلة هيدروجينية‪ .‬وفجرت الوليات‬
‫المتحدة أول قنبلة هيدروجينية عام ‪1952‬م‪ ،‬وأنجزت بذلك أول تفاعل نووي حراري واسع‬
‫النطاق في العالم‪ .‬أما التحاد السوفييتي‪ ،‬فقد اختبر أول قنبلة ذرية له عام ‪1949‬م‪ ،‬وأول‬
‫قنبلة هيدروجينية واسعة النطاق عام ‪1953‬م‪ .‬كما فجرت كل من الصين وفرنسا وبريطانيا‬
‫والهند أسلحة نووية‪.‬‬

‫الستعمالت السلمية الولى‪.‬‬
‫في حين استمر البحث في تصنيع السلحة النووية بدأت دول مختلفة في إجراء تجارب على‬
‫المفاعلت النووية‪ .‬فقد أقام كل من الوليات المتحدة والتحاد السوفييتي محطات لتخصيب‬
‫اليورانيوم‪ ،‬وبدأت كلتا الدولتين بتطوير مفاعلت الماء الخفيف الذي يتطلب وقودًا من اليورانيوم‬
‫المخصّب‪ .‬أما كندا وفرنسا وبريطانيا‪ ،‬فقد بدأت العمل بمفاعلت يُهدّئها الجرافيت أو الماء الثقيل‪.‬‬
‫وتكلف إقامة هذه المفاعلت أكثر من مفاعلت الماء الخفيف إل أنها تستعمل اليورانيوم العادي‬
‫غير المخصّب‪.‬‬
‫وأنشأ الكونجرس في الوليات المتحدة هيئة الطاقة الذرية عام ‪1946‬م‪ ،‬كي تدير كل جوانب‬
‫تطور الطاقة النووية وتنظمها وتراقبها في الوليات المتحدة‪ .‬وسمح الكونجرس عام ‪1954‬م‬
‫للقطاع الخاص الصناعي بأن يتولى معظم جوانب تطور الطاقة النووية التجارية‪ ،‬ولكن هيئة‬
‫الطاقة الذرية المريكية ظلت مسؤولة عن تنظيم صناعة الطاقة النووية‪ ،‬وحافظت كذلك على‬
‫المراقبة في مجالت مثل إخصاب اليورانيوم والتخلص من النفايات‪.‬‬
‫وأصبحت الوليات المتحدة عام ‪1954‬م‪ ،‬أول من استعمل طاقة نووية متحكمًا فيها على نطاق‬
‫واسع‪ .‬ففي تلك السنة دشّنت البحرية المريكية أول غواصة تعمل بالقدرة النووية وهي الغواصة‬
‫نوتي لوس‪ .‬أما أول محطة قدرة نووية واسعة النطاق فكانت في كالْدَر هُول شمال غربي بريطانيا‬
‫والتي بدأ تشغيلها عام ‪1956‬م‪ .‬وافتُتحت أول محطة نووية واسعة النطاق في الوليات المتحدة‬
‫عام ‪1957‬م في شيبينج بورت‪ ،‬بولية بنسلفانيا‪ .‬وقد ظلت هذه المحطة تُزوّد منطقة بتْسبِرْغ‬
‫بالكهرباء حتى أُغلقت عام ‪1982‬م‪ .‬كذلك افتتحت كندا أول محطة واسعة النطاق عام ‪1962‬م‬
‫في رُلْفتون في أُنتارْيو‪.‬‬

‫وقد أقنعت هذه البداية الناجحة لصناعة الطاقة النووية قادة العالم بالحاجة إلى‬
‫تعاون دولي في هذا المجال‪ .‬فأسست منظمة المم المتحدة الوكالة الدولية للطاقة‬
‫الذرية لتعزيز الستعمالت السلمية للطاقة النووية‪ .‬انظر‪:‬‬
‫المم المتحدة؛وكالة الطاقة الذرية الدولية‪ .‬وفي عام ‪1957‬م كوّنت بعض‬
‫الدول الوروبية‪ ،‬وهي بلجيكا وفرنسا وإيطاليا ولوكسمبورج وهولندا وألمانيا‬
‫الغربية‪ ،‬جماعة الطاقة الذرية الوروبية‪ .‬وتشجّع هذه المنظمة تطوير الطاقة‬
‫النووية في هذه البلدان‪ .‬وقد انضمت الدنمارك وبريطانيا وأيرلندا إلى الجماعة‬
‫الوروبية للطاقة الذرية عام ‪1973‬م‪.‬‬

‫وكالة الطاقة الذََّّرية الدولية‬

‫إحدى وكالت المم المتحدة‪ .‬تحث على الستخدام السلمي للطاقة الذرية في العالم‪ .‬كما تعمل‬
‫أيضًا على التأكد من أَن المواد النووية المخصصة للنشاطات السلمية ل تستعمل من أجل‬
‫الغراض العسكرية‪ .‬تنتمي إلى هذه الوكالة حوالي ‪ 110‬دول‪.‬‬
‫وتنصح الوكالة أعضاءها‪ ،‬ول سيما من البلدان النامية‪ ،‬بكيفية استخدام المواد النووية في‬
‫الزراعة والصناعة والطب وغيرها من الحقول غير العسكرية‪ .‬كما تعمل على تطوير معايير‬
‫السلمة لعمليات منشآت القدرة النووية‪ ،‬وتنصح الدول بكيفية بناء هذه المنشآت‪ .‬يُضاف إلى‬
‫ذلك أن الوكالة تنظم اجتماعات تقنية‪ ،‬وتنشر تقارير علمية‪ ،‬وتدير ثلثة معامل بحثية‪.‬‬
‫من أهم واجبات وكالة الطاقة الذرية الدولية إعداد تقارير حول انتهاكات معاهدة منع انتشار‬
‫السلحة النووية‪ ،‬وهي معاهدة أقرتها المم المتحدة لمنع انتشار السلحة النووية‪ .‬ويُجري‬
‫مفتشو وكالة الطاقة الذرية الدولية حوالي ‪ 500‬جولة تفتيشية سنويًا للتدقيق في كل المواد‬
‫النووية التي تخص موقعي المعاهدة‪ .‬وكذلك يعملون على توفير ضمانات لمنع سرقة مثل هذه‬
‫المواد‪.‬‬
‫أسست المم المتحدة هذه الوكالة عام ‪1957‬م‪ .‬ومنذ أوائل سبعينيات القرن العشرين أخذ‬
‫الطلب على المواد النووية يتزايد‪ .‬ونتيجة لذلك تزايدت أهمية دور الوكالة في حقل التفتيش‬
‫النووي‪ .‬وتتخذ الوكالة من فيينا بالنمسا مقرًا رئيسيًا لها‪.‬‬

‫الطاقة النووية في الوقت الحاضر‪.‬‬
‫تشمل انتشار الكفاءة النووية‪ ،‬والبحث عن أنواع جديدة من المفاعلت‪ ،‬وأجهزة الندماج‬
‫التجريبية‪ ،‬وهموم المان‪.‬‬
‫انتشار الكفاءة النووية‪.‬شيد عدد من الدول أثناء الستينيات وأوئل السبعينيات مفاعلت استُعلمت‬
‫لبدء تطوير القدرة النووية‪ .‬وحدث أيضًا أثناء هذه الفترة تقدّمُ في تحديد تجارب السلحة‬
‫النووية‪ ،‬والحد من انتشارها‪ .‬ففي عام ‪1970‬م‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬أصبحت معاهدة الحد من‬
‫انتشار السلحة النووية سارية المفعول‪ .‬وتحظر المعاهدة على الوليات المتحدة والتحاد‬
‫السوفييتي (سابقًا) والقوى النووية الخرى التي وقعت على وثيقة المعاهدة وصادقت عليها‪ ،‬أن‬
‫تبيع أسلحة نووية للدول التي لم تكن تمتلك منها شيئًا‪ .‬وتحظر هذه المعاهدة أيضًا على الدول‬
‫التي ليس لديها أسلحة نووية أن تسعى للحصول عليها‪.‬‬
‫غير أن معاهدة الحد من انتشار السلحة النووية ل تحظر على الدول بيع المفاعلت النووية أو‬
‫شراءها‪ .‬ولكن المفاعل ل يستعمل لغراض سلمية فحسب‪ ،‬بل يمكن استعماله لنتاج‬
‫البلوتونيوم اللزم للحصول على السلحة النووية‪ .‬فالهند استعملت مفاعل بحوث لهذا الغرض‪،‬‬
‫واستطاعت أن تفجر عام ‪1974‬م أول قنبلة ذرية لها‪ .‬وكانت كندا قد زوّدت الهند بالمفاعل‬
‫لستعماله لغراض سلمية فحسب‪ .‬وإذا كانت كندا قد وقعّت على معاهدة الحد من انتشار‬
‫السلحة النووية‪ ،‬فإن الهند لم تكن قد وقّعت عليها‪ .‬ويتساءل منتقدو ما فعلته الهند عن الحكمة‬
‫في تزويد دول بمفاعلت لم تكن تمتلك شيئًا منها في السابق‪.‬‬

‫وكانت الوليات المتحدة أثناء ذلك قد زادت قدرة طاقتها النووية زيادة كبيرة‪ ،‬ولكن معارضة‬
‫تطوير الطاقة النووية ازدادت أيضا في الوليات المتحدة وبلد أخرى أثناء أواخر الستينيات‬
‫وأوائل السبعينيات من القرن العشرين‪ .‬وبدأ النقاد يتساءلون عن كل جانب من جوانب إنتاج‬
‫الطاقة النووية‪ ،‬مثل كلفة إخصاب اليورانيوم ومشكلت التخلص من النفايات‪.‬‬
‫ويتهم كثير من نقاد البرامج النووية الحكومات بالتغاضي عن مختلف أخطار السلمة في‬
‫المحطات النووية لتعزير تطور الطاقة النووية‪.‬‬
‫البحث عن أنواع جديدة من المفاعلت نشط خوفًا من نقص اليورانيوم ‪ 235‬وعجزه عن دعم‬
‫مفاعلت النشطار‪ .‬ولكن ازدياد إنتاج الطاقة النووية أثناء السبعينيات كان أبطأ مما كان‬
‫متوقعًا‪ ،‬غير أنه لم يحدث ما كان متوقعًا من نقص‪ .‬ويسعى العلماء في الوقت الحاضر إلى‬
‫تطوير مفاعلت أكثر سلمة وأعلى مردودًا‪ .‬ويركز الباحثون جهودهم على تطوير مفاعل‬
‫اندماج ومفاعل مولّد تجاري‪.‬‬
‫نبائط الندماج التجريبية‪ .‬تركزت معظم الجهود التجريبية لنتاج الطاقة من الندماج النووي‬
‫على استعمال بلزما فائقة الحرارة من الهيدروجين الثقيل كوقود‪ .‬ويمكن أن يزودنا‬
‫الهيدروجين الثقيل بمقادير ل حد لها من الطاقة تقريبًا‪ ،‬لنه يمكن الحصول عليه من الماء‬
‫العادي‪ .‬وحاول بعض العلماء أن ينجزوا الندماج النووي للهيدروجين الثقيل في درجات‬
‫حرارة الغرفة‪ .‬ول شك أن كلفة استعمال وقود بارد في تفاعلت الندماج أقل كثيرًا من تسخين‬
‫بلزما إلى درجات حرارة فائقة‪ .‬ولكن ل يعتقد معظم الخبراء أن أي نوع من أجهزة الندماج‬
‫العملية يمكن أن تُستكمل في القرن العشرين‪.‬‬

‫وقد صمم أكثر مفاعلت الندماج نجاحًا أصلً في التحاد السوفييتي (سابقًا) ويسمى توكاماك‬
‫وتعني في الروسية التيار القوي‪ .‬ويستعمل التوكاماك كغيره من مفاعلت الندماج حقلً‬
‫مغنطيسيًا يدفع البلزما بعيدًا عن جدران الحاوية‪ .‬كما يُرسلُ عبر البلزما تيارًا كهربائيًا شديدًا‬
‫يعمل مع الحقل المغنطيسي لحصر البلزما في الحاوية‪.‬‬
‫وطوّر العلماء في الوليات المتحدة وفي غيرها من الدول توكاماكات أيضًا‪ ،‬ولكن لم ينتج أيٌ‬
‫منها حتى الن مقادير مفيدة من الطاقة‪ ،‬إذ يجب تسخين البلزما حتى درجة حرارة تبلغ مائة‬
‫مليون درجة مئوية على القل كي تحدث تفاعلً نوويًا حراريًا متحكمًا فيه‪ ،‬ومن الصعب حصر‬
‫البلزما في درجات حرارة كهذه‪.‬‬
‫وتُستعمل طريقة تجريبية أخرى لنجاز الندماج‪ ،‬باستخدام حزمة من أشعة الليزر لضغط‬
‫حبيبات دقيقة من الديوتريوم والتريتيوم المجمّديْن وتسخينهما‪ .‬وتولّد هذه العملية انفجارا نووية‬
‫حرارية مصغرة تطلق طاقة قبل أن تصل إلى جدران الحاوية‪ ،‬غير أن كل تجارب هذه‬
‫الطريقة لم تؤد إلى إنتاج مقادير مفيدة من الطاقة‪.‬‬
‫المفاعلت المولّدة التجريبية‪ .‬يستعمل أهم نوع من المفاعلت المولّدة التجريبية مقدارًا وافرًا‬
‫من اليورانيوم ‪ 238‬وقودًا أساسيًا‪ ،‬ويحوّل المفاعل اليورانيوم ‪ 238‬إلى البلوتونيوم ‪239‬‬
‫(‪Pu )-239‬بالتفكك الشعاعي‪ .‬ويستطيع البلوتونيوم ‪ ،239‬شأنه شأن اليورانيوم ‪،235‬‬
‫أن يحدث تفاعلً متسلسلً وبذلك يمكن استخدامه في إنتاج الطاقة‪ .‬ويستعمل مولّد آخر عنصر‬
‫الثوريوم الطبيعي وقودًا أساسيًا‪ ،‬ويحوله إلى اليورانيوم ‪ 233‬الذي يمكنه أيضًا أن يحدث‬
‫تفاعلً متسلسلً‪.‬‬

‫وقد أقامت كل من فرنسا وبريطانيا والهند واليابان والتحاد السوفييتي (سابقًا) والوليات‬
‫المتحدة مفاعلت مولّدة تجريبية‪ .‬وأنجح هذه المفاعلت هو المفاعل الفرنسي الذي يُسمى‬
‫فينكْس‪ ،‬حيث يولّد بانتظام ‪ 250‬ألف كيلوواط من الكهرباء‪ .‬ولكن ليس لدى أي بلد حتى‬
‫الن مفاعل مولّد صالح للستعمال التجاري على نطاق واسع‪.‬‬
‫هموم المان‪ .‬جرى عدد من الحوادث في محطات الطاقة النووية‪ ،‬ولم يكن معظمها خطيرًا‪.‬‬
‫ولكن ازداد القلق حول إجراءات المان الخاصة بإنتاج القدرة النووية بعد الحادث الخطير‬
‫عام ‪1979‬م بمحطة القدرة النووية المقامة في جزيرة ثري مايل آيلنْد بالقرب من‬
‫هاريسبرج في ولية بنسلفانيا في الوليات المتحدة‪ ،‬إذ أدت أعطال آلية وبشرية إلى تعطيل‬
‫نظام تبريد المفاعل وتدمير قلبه‪ .‬وقد نجح العلماء والفنيون في منع انصهار القلب انصهارًا‬
‫كليًا‪ ،‬الذي كان يمكن أن يؤدي إلى انطلق مقادير كبيرة من النظائر المشعة إلى الجو المحيط‬
‫بالمحطة‪ .‬وقد استمر تنظيف المحطة حتى أواخر الثمانينيات‪.‬‬
‫وقد حدث أسوأ حادث نووي في التاريخ عام ‪1986‬م في محطة الطاقة النووية في‬
‫تشيرنوبل بالقرب من كييف في أوكرانيا التي كانت حينذاك جزءًا من التحاد السوفييتي‪ .‬فقد‬
‫قضى النفجار والنار على المفاعل وحطماه‪ ،‬وانطلقت مقادير كبيرة من النظائر المشعة إلى‬
‫الجو‪ .‬وكانت مفاعلت تشيرنوبل‪ ،‬بخلف معظم المفاعلت الغربية‪ ،‬تفتقر إلى سياج يحول‬
‫دون تسرب النظائر المشعة‪ ،‬فانساقت سحب من الحطام المشع عبر أوروبا‪ .‬وقد لقي ‪31‬‬
‫شخصًا حتفهم بسبب الحروق أو مرض الشعاع‪ ،‬وأصيب أكثر من ‪ 200‬شخص آخرين‬
‫بإصابات خطيرة‪.‬‬

‫وقد انتشر الشعاع فوق القسم الشرقي من التحاد السوفييتي السابق‪ ،‬وحملته الرياح إلى شمالي‬
‫أوروبا ووسطها‪ ،‬وتوقع الخبراء ازديادًا كبيرًا في عدد الموات بالسرطان بين الذين يقيمون‬
‫بجوار المفاعل‪ ،‬ولكنهم تنبئوا بضآلة الثار الصحية في المناطق التي تقع خارج تشير نوبل‬
‫وبعيدًا عنها‬
‫وتزايدت المعارضة تجاه الطاقة النووية في كثير من البلدان في أواخر الثمانينيات نتيجة‬
‫للحوادث التي جرت في ثري مايل أيل ند وتشير نوبل‪ .‬ويعتقد كثير من الخبراء أنه يمكن حل‬
‫مشكلت المان‪ ،‬بل إن بعضهم خطط لتوسيع الطاقة النووية ونشرها‪.‬‬
‫واستمر البحث في تطوير مفاعلت أكثر أمانا‪ .‬فالمهندسون ـ على سبيل المثال ـ يعملون على‬
‫إنشاء مفاعل يستعمل الجرافيت مهدّئًا وإحاطة قضبان الوقود بطبقات من الخزف والكربون‬
‫بدلً من الفلز‪ ،‬وهم يعتقدون أن مفاعلً كهذا ل يمكن أن ينصهر قط‪ .‬قضت التطورات السياسية‬
‫في أوروبا الشرقية والتحاد السوفييتي السابق بين عامي ‪1989‬م و‪1991‬م على الحرب‬
‫الباردة‪ .‬وتحول خوف أوروبا من الهجوم الشامل المتوقع إلى إرساء الستقرار السياسي ومن‬
‫ثم العسكري في المنطقة‪ .‬ويتوقع المحللون العسكريون أن التفاق على خفض الترسانات‬
‫النووية سيقلل من احتمال تطور التوترات السياسية إلى حرب شاملة‪.‬‬

‫أسئلة‬
‫‪-1‬ما الميزتان اللتان تتفوق بهما محطة الطاقة النووية على محطة الوقود‬
‫الحفوري؟‬
‫ما التفاعل المتسلسل؟‬
‫‪-2‬كيف يحدث المفاعل النووي انشطارًا؟‬
‫‪-3‬ما اليورانيوم ‪235‬؟ ولماذا يبحث العلماء عن بديل له؟‬
‫‪-4‬ما الدور الذي قام به إرْ نسْت رذرفورد في تطوير الطاقة النووية؟‬
‫‪-5‬ما التفكك الشعاعي؟ وما الشعاع النووي؟‬
‫‪-6‬ما أنواع النفايات التي تكوّنها المفاعلت النووية؟‬

‫السلح النووي‬
‫سلح يستمد قدرته التدميرية من تحويل المادة إلى طاقة‪ .‬وكل السلحة النووية أدوات تفجير‪.‬‬
‫وتشمل الصواريخ‪ ،‬والقنابل‪ ،‬وقذائف المدفعية‪ ،‬واللغام والطوربيدات‪ .‬والسلحة النووية أكثر‬
‫تدميرًا من أي سلح تقليدي)غير نووي) بمراحل‪.‬‬
‫تتكون السلحة النووية من أسلحة انشطار‪ ،‬تدعى أيضًا أسلحة ذرية‪ ،‬وأسلحة حرارية نووية‪،‬‬
‫وتعرف أيضًا بالسلحة الهيدروجينية أو أسلحة اللتحام‪ .‬وفي أسلحة النشطار يتم تحويل‬
‫المادة إلى طاقة عندما تنفلق نويات (لب) أنواع معينة من ذرات اليورانيوم والبلوتونيوم‪ .‬وفي‬
‫السلحة الحرارية النووية‪ ،‬يتم تحويل المادة إلى طاقة عندما تتحد أزواج من أنواع معينة من‬
‫نويات الهيدروجين لتشكل نواة واحدة‪ .‬وبصورة عامة‪ ،‬فإن السلحة الحرارية النووية أكثر قوة‬
‫من أسلحة النشطار بكثير‪ .‬والغالبية العظمى من السلحة النووية اليوم أجهزة حرارية نووية‪.‬‬
‫كانت بداية السلحة النووية قنبلتين انشطاريتين استخدمتهما الوليات المتحدة خلل الحرب‬
‫العالمية الثانية (‪1945-1939‬م)‪ ،‬حيث تم إلقاؤهما على المدينتين اليابانيتين هيروشيما‬
‫وناجازاكي‪ .‬وأصبح الدمار الفظيع الذي سببته هاتان القنبلتان عاملً رئيسيًا في قرار اليابان‬
‫بالستسلم للوليات المتحدة وحلفائها‪ ،‬وأنهى استسلم اليابان الحرب‪ .‬وسببت قنبلة هيروشيما‬
‫دمارًا كبيرًا‪ ،‬حيث قتلت عددًا يتراوح بين ‪ 70,000‬و‪ 100,000‬شخص‪ ،‬ودمرت حوالي‬
‫‪13‬كم‪ ²‬من المدينة‪ .‬ولقد كان يلزم حوالي‪ 12,000‬طن متري من ثلثي نيترو التولوين‬
‫(تي‪.‬إن‪ .‬تي‪ ).‬لحداث القدر نفسه من الدمار‪ .‬وأغلب السلحة النووية الحالية أقوى بحوالي ‪8‬‬
‫إلى ‪ 40‬مرة من قنبلة هيروشيما‪.‬‬

‫القنبلتان اللتان تم تفجيرهما على هيروشيما وناجازاكي هما القنبلتان النوويتان الوحيدتان اللتان‬
‫جرى استخدامهما حتى الن‪.‬ولكن القنابل النووية سيطرت منذ الحرب العالمية الثانية على‬
‫التخطيط العسكري لدول العالم الكثر قوة‪ .‬وقد استحوذت كل من الوليات المتحدة والتحاد‬
‫السوفييتي (سابقًا) على معظم أسلحة العالم النووية حتى عام ‪1991‬م‪ .‬غير أن بريطانيا‪،‬‬
‫وفرنسا‪ ،‬وإسرائيل (بمساعدة مباشرة من الوليات المتحدة) والصين تمتلك أيضًا أسلحة نووية‪.‬‬
‫وفي عام ‪1998‬م انضمت الهند وباكستان إلى قائمة الدول الممتلكة للسلح النووي‪ .‬وهناك‬
‫‪.‬دول أخرى تسعى لمتلك ذلك السلح‬
‫قادت القدرة التفجيرية الهائلة للسلحة النووية إلى الختلف حول ما إذا كان بإمكان أي دولة‬
‫حيازتها‪ .‬ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية‪ ،‬يعتقد معظم الخبراء أن خطر الحرب قد ساعد‬
‫على حفظ السلم بين دول العالم الكبرى‪ .‬لكن كل الخبراء يتفقون على أن الستخدام المكثف‬
‫للسلحة النووية الضخمة في أي حرب‪ ،‬سوف يسبب دماراً واسعًا للعديد من الدول‪ .‬وقد سعت‬
‫الدول طويلً وراء سبل السيطرة على السلحة النووية‪ ،‬وتقليل خطر نشوب حرب نووية‪.‬‬
‫وأعطت الصلحات التي بدأت في أوروبا الشرقية والتحاد السوفييتي (سابقًا) في أواخر‬
‫‪.‬ثمانينيات القرن العشرين المل في جعل هذه الهداف ممكنة التحقيق‬

‫كيفية عمل السلحة‬
‫النووية‬
‫أسلحة النشطار‪ .‬تنتج قدرتها التدميرية من انشطار (انفلق) النويات الذرية‪ .‬ومن المعروف‬
‫أن هناك ثلثة أنواع فقط من الذرات ملئمة للنشطار في مثل هذه السلحة‪ .‬هذه الذرات هي‬
‫ذرات نظيري اليورانيوم ـ‪ ،235‬واليورانيوم ـ ‪ 238‬وكذلك نظير البلوتونيوم ـ‪.239‬‬
‫والنظائر المشعة أنواع مختلفة من الذرات للعنصر نفسه‪..‬‬
‫يحدث النشطار النووي عندما يرتطم نيوترون ـ جسيم دون ذري ليس له شحنة كهربائية بنواة‬
‫ذرة يورانيوم أو بلوتونيوم‪ .‬وعندما تنفلق النواة‪ ،‬تتحول نسبة ضئيلة من مادتها إلى طاقة هائلة‪.‬‬
‫وإضافة إلى ذلك تُطلق نيوترونان إضافيان أو ثلثة‪ .‬وهذه النيوترونات قد تفلق نويات أخرى‪.‬‬
‫وإذا استمرت هذه العملية ينشأ تفاعل متسلسل ذاتي الدعم‪ ،‬حيث توفر كل نواة منفلقة الوسيلة‬
‫لفلق نويات أخرى‪ .‬ولبد من حدوث مثل هذا التفاعل المتسلسل لكي يتم النفجار النشطاري‪.‬‬

‫ويتطلب تكوّن تفاعل متسلسل انشطاري ذاتي الدعم‪ ،‬حدّا أدنى من كتلة معينة من المادة القابلة‬
‫للنشطار تسمى الكتلة الحرجة‪ .‬وتدعى الكتلة الضئيلة التي ل تكفي لحداث تفاعل متسلسل‬
‫‪.‬ذاتي الدعم بالكتلة دون الحرجة‬
‫وتستخدم أسلحة النشطار واحدة من طريقتين أساسيتين ليجاد كتلة حرجة‪ -1 :‬طريقة نمط‬
‫المدفع ‪ -2‬طريقة نمط النفجار الداخلي‪ .‬وفي طريقة نمط المدفع يتم وضع قطعتين دون‬
‫حرجتين في جهاز شبيه بماسورة المدفع‪ .‬وتستقر إحدى القطعتين عند أحد طرفي السبطانة‪ ،‬ثم‬
‫توضع الخرى على مسافة ما من القطعة الولى‪ ،‬بينما توضع خلفها شحنة متفجرة تقليدية‬
‫قوية‪ ،‬ويتم إحكام سد الماسورة من كل الطرفين‪ .‬وعند تفجير شحنة السلح تدفع الشحنة‬
‫المتفجرة التقليدية الكتلة دون الحرجة الثانية بسرعة هائلة على الولى‪ .‬وتصبح الكتلة الموحدة‬
‫الناتجة على الفور فائقة الحرجية مما ينتج عنه تفاعل متسلسل سريع وذاتي الدعم وبالتالي‬
‫انفجار نووي‪ .‬وقد استخدمت الوليات المتحدة قنبلة انشطارية من نمط المدفع في هيروشيما‬

‫وفي طريقة نمط النفجار الداخلي يتم جعل كتلة دون حرجة إلى فوق حرجة‬
‫بضغطها إلى حجم أصغر‪ .‬وتوضع الكتلة دون الحرجة‪ ،‬وهي في شكل كرة‪ ،‬في‬
‫وسط السلح‪ .‬وتحاط الكتلة بنسق كروي من المتفجرات التقليدية‪ .‬وعندما يتم‬
‫تفجير الشحنة تنفجر كل المتفجرات في الوقت نفسه‪ .‬وتضغط النفجارات الكتلة‬
‫إلى كتلة فوق حرجة ذات كثافة عالية‪ .‬وهكذا يقع تفاعل متسلسل ذاتي الدعم‪،‬‬
‫ومن ثم يحدث النفجار‪ .‬وقد استخدمت الوليات المتحدة قنبلة انشطارية من نمط‬
‫النفجار الداخلي في ناجازاكي‪.‬‬

‫السلحة الحرارية النووية‪.‬‬

‫تكتسب قدرتها من اندماج) اتحاد) النويات الذرية تحت حرارة شديدة‪ .‬والنويّات التي تندمج في‬
‫‪3‬‬
‫السلحة الحرارية النووية هي من نويات نظائر الديوتيريوم (‪2 )H‬والتريتيوم (‪. )H‬‬
‫وتتطلب تفاعلت الندماج حرارة تعادل‪ ،‬أو تزيد على‪ ،‬تلك الحرارة الموجودة في لب الشمس ـ‬
‫حوالي ‪°15,000,000‬م‪ .‬والطريقة الوحيدة لبلوغ مثل هذه الحرارة هي بوساطة انفجار‬
‫انشطاري‪ .‬وعلى ذلك يتم إحداث النفجارات الحرارية النووية بأداة ذات نمط انفجار انشطاري‬
‫داخلي‪ .‬وعندما تنفجر أداة النشطار‪ ،‬تتحرر أيضًا نيوترونات تقذف مركبّا داخل السلح‪ .‬هذا‬
‫المركب‪ ،‬الذي يسمى ديوتريد الليثيوم ـ‪ ،6‬يتألف من ديوتريوم وليثيوم ـ‪ 6‬وهو أحد نظائر‬
‫الليثيوم‪ .‬وعندما ترتطم النيوترونات المعتقة بالليثيوم ـ ‪ ،6‬تشكل الهيليوم والتريتيوم‪ .‬ثم تندمج‬
‫أزواج من نويات التريتيوم وأزواج من نويات الديوتريوم وأزواج من نواة تريتيوم واحدة ونواة‬
‫ديوتيريوم واحدة‪ ،‬لتكون نويات هيليوم‪ .‬وتتحول كمية قليلة من المادة في كل نواة ديوتريوم‬
‫وتريتيوم إلى كمية هائلة من الطاقة‪ ،‬ويحدث انفجار حراري نووي‪ .‬ويمكن زيادة ناتج (قدرة‬
‫انفجار) السلح الحراري النووي بإحاطة ديوتريد الليثيوم ـ ‪ 6‬بطبقة من نظير اليورانيوم‪238-‬‬
‫خلل عملية النفجار الهيدروجيني‪.‬‬

‫رأس حربي نووي حراري‬

‫تأثيرات السلحة النووية‬
‫يمكن أن يكون لدوات التفجير النووي نواتج واسعة التباين‪ .‬فبعض القنابل القدم كان لها ناتج‬
‫يبلغ ‪20‬ميجا طن أو ‪ 1,540‬قنبلة مثل قنبلة هيروشيما‪ .‬والميجا طن هو كمية الطاقة التي‬
‫يطلقها ‪ 907,000‬طن متري من مادة ثلثي نيترو التولوين (تي‪ .‬إن‪ .‬تي)‪ .‬واليوم‪ ،‬نظرًا‬
‫للدقة العالية للصواريخ‪ ،‬فإن أغلب الدوات النووية لها ناتج يقل عن ‪ 1‬ميجا طن‪.‬‬
‫وتتباين تأثيرات النفجار النووي على البشر والمباني والبيئة كثيرًا تبعًا للعديد من العوامل‪.‬‬
‫وتشمل هذه العوامل الطقس والتضاريس ونقطة النفجار بالنسبة لسطح الرض وناتج السلح‪.‬‬
‫ويصف هذا القسم التأثيرات المحتملة لسلح نووي ضخم‪ .‬يؤدي انفجار السلح إلى أربعة‬
‫تأثيرات رئيسية‪ -1 :‬موجة انفجار ‪ -2‬إشعاع حراري ‪ -3‬إشعاع نووي أولي ‪ -4‬إشعاع‬
‫نووي متخلف‪.‬‬
‫موجة النفجار‪ .‬يبدأ النفجار بتكوين كرة نارية تتألف من سحابة من الغبار والغازات الساخنة‬
‫تحت حرارة عالية‪ .‬وخلل جزء من الثانية بعد النفجار‪ ،‬تبدأ الغازات في التمدد وتكوين موجة‬
‫انفجار‪ ،‬تدعى أيضًا موجة صدمية‪ .‬وتتحرك هذه الموجة بسرعة بعيدًا عن الكرة النارية‪ ،‬مثل‬
‫جدار متحرك من الهواء المضغوط بشدة‪ .‬ويمكن أن تنتقل موجة النفجار التي يحدثها انفجار‬
‫ميجا طن واحد ‪19‬كم من الصفر الرضي خلل الثواني الخمسين الولى بعد النفجار‪.‬‬
‫والصفر الرضي هي النقطة التي على الرض أسفل نقطة حدوث النفجار في الجو‬

‫وتسبب موجة النفجار معظم الدمار الناتج من النفجار‪ .‬وبينما تتحرك الموجة إلى المام‪،‬‬
‫تسبب ضغطًا زائدًا‪ ،‬وهو ضغط جوي فوق المستوى العادي‪ .‬ويمكن لنفجار ميجا طن واحد أن‬
‫ينتج ضغطا زائدًا يكفي لتدمير معظم المباني داخل نطاق ‪1,6‬كم من الصفر الرضي‪ .‬ويمكن‬
‫أيضًا للضغط الزائد من مثل هذا النفجار أن يسبب دمارًا للمباني يتراوح بين معتدل وعنيف‪،‬‬
‫في نطاق حوالي ‪10‬كم من الصفر الرضي‪ .‬كذلك تصحب موجة النفجار رياح قوية‪ ،‬قد تبلغ‬
‫سرعتها ‪640‬كم‪/‬س عند ‪3,2‬كم من الصفر الرضي‪ .‬وعلى الرجح‪ ،‬ستقتل موجة النفجار‬
‫والرياح غالبية البشر في حدود ‪5‬كم من الصفر الرضي‪ .‬وسيصاب العديد من البشر الخرين‬
‫في نطاق ‪10‬كم من الصفر الرضي‪.‬‬
‫الشعاع الحراري‪ .‬يتكون من إشعاع فوق بنفسجي ومرئي وتحت أحمر صادر من الكرة‬
‫النارية‪ .‬ويتم امتصاص الشعاع فوق البنفسجي بوساطة الذرات الموجودة في الهواء وبذلك‬
‫يسبب ضررًا طفيفًا‪ .‬ولكن الشعاع تحت الحمر والمرئي قد يسببان إصابات للعين وكذلك‬
‫حروقًا بالجلد تسمى حروق الوهج‪ .‬وفي هيروشيما تراوحت نسبة الوفيات بين ‪ %20‬و ‪30‬‬
‫‪ %‬من الوفيات من حروق الوهج‪ .‬ويمكن أيضًا أن يشعل الشعاع الحراري المواد ذات القابلية‬
‫العالية للشتعال‪ ،‬مثل ورق الصحف وأوراق النباتات الجافة‪ .‬ويمكن أن يؤدي احتراق هذه‬
‫المواد إلى حرائق هائلة‪ .‬ويطرح بعض العلماء نظرية تقول بأنه‪ ،‬عند وقوع حرب نووية‬
‫سيمتص الدخان الناتج عن حرائقها ما يكفي من ضوء الشمس لتنخفض درجة حرارة معظم‬
‫سطح الرض لعدة أشهر من السنة‪ .‬ويتوقع هؤلء العلماء أن تؤدي درجات الحرارة المنخفضة‬
‫إلى عجز في المحاصيل ومجاعة واسعة النتشار‪ .‬ويعرف هذا المفعول المحتمل بالشتاء‬

‫فعند وجود ضباب جوي خفيف‪ ،‬مثلً‪ ،‬فإن المفعول يمكن أن تكون نسبة شدته ‪ %1‬مما هي‬
‫عليه عندما يكون الهواء صافيًا‪.‬‬
‫ويمكن وقاية الشخص من مفعول الشعاع الحراري المباشر بوساطة أشياء صلبة غير شفافة‪،‬‬
‫مثل الجدران والمباني والشجار والصخور‪ .‬وإضافة لذلك يمكن أن تساعد الملبس الملونة ألوانً‬
‫خفيفة والتي تعكس الحرارة على وقاية الشخص من حروق الوهج‪ ،‬إل أن الشعاع الحراري‬
‫الذي ينتجه انفجار ميجا طن واحد يمكن أن يلحق حروقًا من الدرجة الثانية (تقرحات) بالجلد‬
‫البشري المكشوف ضمن نطاق ‪18‬كم من الصفر الرضي‪ .‬ويستمر الشعاع الحراري لحوالي‬
‫‪ 10‬ثوانٍ فقط‪ .‬وهكذا‪ ،‬فإن الشعاع يفحم المنسوجات الثقيلة وقطع الخشب والبلستيك السميكة‬
‫ولكنه ل يحرقها‪.‬‬
‫الشعاع النووي الولي‪ .‬ينطلق خلل الدقيقة الولى بعد النفجار‪ .‬وهو يتألف من نيوترونات‬
‫وأشعة جاما‪ .‬انظر‪:‬أشعة جاما ‪ .‬تنبعث النيوترونات وإشعاعات جاما من الكرة النارية بصورة‬
‫فورية تقريبًا‪ .‬أما بقية إشعاعات جاما‪ ،‬فتنطلق من سحابة هائلة تشبه الفطر من المواد المشعة‬
‫التي يكونها النفجار‪ .‬ويمكن أن يسبب الشعاع النووي تورما وتدميرًا للخليا البشرية ويمنع‬
‫التعويض الطبيعي للخليا‪ ،‬أما الجرعات العالية‪ ،‬فيمكن أن تؤدي إلى الوفاة‪.‬‬
‫تعتمد كمية الضرر التي يتعرض لها الشخص من الشعاع النووي الولي إلى حدما على موقع‬
‫الشخص بالنسبة إلى الصفر الرضي‪ .‬وتقل شدة الشعاع بسرعة كلما زاد ابتعاده عن الصفر‬
‫الرضي‪ .‬ففي كل النفجارات النووية‪ ،‬على سبيل المثـال‪ ،‬تتـراوح قوة الشعاع الولي على بعد‬
‫‪1 - 0,5‬كم من الصفر الرضي‪ ،‬بين ‪ 1/10‬و ‪ 1/100‬من الشعاع عند نقطة الصفر‬

‫الشعاع النووي المتخلف‪ .‬ينبعث بعد دقيقة من حدوث النفجارات‪ .‬يتألف الشعاع النووي‬
‫المتخلف الناتج عن النشطار من إشعة جاما و جسيمات بيتا (إلكترونات)‪ ،‬بينما يتكون‬
‫الشعاع المتخلف الصادر بوساطة الندماج أساسًا من النيوترونات‪ .‬وهو يرتطم بجسيمات‬
‫الصخور والتربة والماء والمواد الخرى التي تتألف منها السحابة الفطرية الشكل‪ .‬ونتيجة‬
‫لذلك‪ ،‬تصبح هذه الجسيمات مشعة‪ .‬وعندما تسقط الجسيمات عائدة إلى الرض‪ ،‬تعرف بالغبار‬
‫الذري‪ .‬وكلما حدث النفجار قريبًا من سطح الرض زاد الغبار الذي ينتجه‪.‬‬
‫الغبار الذري الباكر يتكون من جسيمات أثقل تصل إلى الرض خلل الساعات الربع‬
‫والعشرين الولى بعد النفجار‪ .‬وتسقط هذه الجسيمات غالبًا في اتجاه الريح من الصفر‬
‫الرضي‪ .‬والغبار الباكر مشع للغاية ويقتل الكائنات الحية أو يتلفها بصورة حادة‪.‬‬
‫الغبار الذري المتأخر يصل إلى الرض خلل الساعات الربع والعشرين إلى عدة سنوات بعد‬
‫النفجار‪ .‬وهو يتألف من جسيمات دقيقة‪،‬كثيرًا ما تكون غير مرئية‪ ،‬وقد يسقط في نهاية المر‬
‫بكميات صغيرة على مساحات واسعة من الرض‪ .‬يسبب الغبار الذري المتأخر تلفًا إشعاعياً‬
‫طويل المدى للكائنات الحية فقط‪.‬‬

‫السيطرة على السلحة النووية‬
‫منذ عام ‪1945‬م‪ ،‬زاد مجموع القوة التفجيرية لكل أسلحة العالم النووية زيادة هائلة‪ .‬ونتيجة‬
‫للمخاطر الجسيمة المرتبطة بالسلحة النووية‪ ،‬جرت محاولت عديدة للسيطرة عليها‪ .‬وكانت‬
‫المبادئ الرئيسية للسيطرة عليها هي إستراتيجيات الردع‪ ،‬ووضع قيود على تجارب السلحة‬
‫النووية وأعدادها وانتشارها‪.‬‬
‫الردع‪ .‬يشير الردع إلى منع الدول التي تمتلك السلحة النووية من استخدامها‪ .‬ويمكن أن تكون‬
‫قا ئمة على الهجوم أو الدفاع‪.‬‬
‫نظرية الردع الهجومي تقوم على أن امتلك قوة نووية ضخمة من جانب دولتين متعاديتين‬
‫سيكون أفضل مانع لنشوب حرب نووية بين البلدين‪ .‬ويجب أن تكون كل قوة ضخمة‪ ،‬بحيث‬
‫يبقى ـ في أعقاب ضربة أولى ـ ما يكفي من أسلحة الطرف المدافع لتوجيه ضربة ساحقة إلى‬
‫أرض العدو‪ .‬وتعتمد النظرية على العتقاد الجازم للعدو أنه إذا وجّه هجوماً نوويًا‪ ،‬فسيتعرض‬
‫هو نفسه لدمارٍ شديدٍ‪ .‬ويرى بعض الخبراء أنه يجب أل يكون لكل الدولتين دفاع رئيسي ضد‬
‫الضربة النووية‪ .‬وفي عام ‪1972‬م‪ ،‬وقعت الوليات المتحدة والتحاد السوفييتي (سابقًا)‬
‫معاهدة تحد من نشر أي من الدولتين صواريخ دفاعية‪.‬‬
‫ويقترح خبراء آخرون أنه ينبغي تعزيز الردع الدفاعي بإضافة أنظمة دفاعية تحمي ما يكفي‬
‫من قوات المدافع لشن هجوم نووي مضاد وفعال‪.‬‬

‫نظرية الردع الدفاعي تقوم على أن الدفاع ضد الضربة الولى هو الوحيد الذي يمنع هجومًا‬
‫نوويًا كبيرًا‪ .‬وتعتمد هذه النظرية على العتقاد بأن العدو لن يقوم بالهجوم إذا لم يكن واثقًا من‬
‫أنه يستطيع تدمير قدرة الخصم على توجيه هجومٍ نوويّ مضادّ‪ .‬وليس لدى أي بلد دفاع يمكن‬
‫أن يوجد مثل هذا الشك‪ ،‬إل أن الوليات المتحدة والتحاد السوفييتي (سابقًا) ظلتا طوال أعوام‬
‫عديدة تركزان أبحاثهما حول أنظمة دفاعية‪ .‬وفي عام ‪1983‬م شرعت الوليات المتحدة‬
‫‪ :‬تركز جهودها البحثية على برامج مبادرة الدفاع الستراتيجي‪ .‬انظر‬
‫‪.‬مبادرة الدفاع الستراتيجي‬
‫الحد من التجارب‪ .‬ظلت الدول تسعى للحد من التجارب النووية‪ ،‬لوقاية البشر والبيئة من‬
‫الشعاعات النووية‪ ،‬ولتأخير تطويرالسلحة النووية‪ .‬وفي عام ‪1963‬م تفاوضت بريطانيا‬
‫والتحاد السوفييتي (سابقًا) والوليات المتحدة حول أول معاهدة رئيسية للحد من التجارب‬
‫النووية‪ ،‬وهي معاهدة حظر التجارب المحدودة‪ .‬واتفق الموقعون على المعاهدة على عدم‬
‫تجربة السلحة النووية في الجو وفي الفضاء الخارجي أو تحت الماء‪ .‬ولم يتم الحظر على‬
‫‪.‬التجارب تحت الرض فقط‬
‫وفي عام ‪1974‬م اتفقت الوليات المتحدة والتحاد السوفييتي على عدم تجربة أدوات متفجرة‬
‫يزيد ناتجها على ‪ 150‬كيلو طنًا‪ .‬والكيلو طن هو كمية الطاقة التي تطلقها ‪ 907‬أطنان‬
‫مترية من ثلثي نيترو التولوين (تي‪ .‬إن‪.‬تي)‪ .‬ولم يصادق أي من البلدين على المعاهدة التي‬
‫تشمل التفاقية‪ ،‬وتدعى المعاهدة البتدائية لحظر التجارب‪ .‬إل أن كلتا الدولتين اتفقتا على التقيد‬
‫‪.‬بخطوطها العامة‬

‫عدم النتشار‪ .‬يشير إلى جهود منع انتشار السلحة النووية إلى الدول التي ل تمتلكها‪.‬‬
‫والمعاهدة الرئيسية التي تم وضعها لوقف انتشار السلحة النووية تدعى معاهدة عدم انتشار‬
‫السلحة النووية‪ .‬وقد تمت موافقة المم المتحدة عليها عام ‪1968‬م‪ .‬ومنذ ذلك الحين صادقت‬
‫‪.‬عليها أكثر من ‪ 175‬دولة‬
‫الحد من العداد‪ .‬بدأت محاولت السيطرة على أعداد أسلحة الوليات المتحدة والتحاد‬
‫السوفييتي (سابقًا) حوالي عام ‪1970‬م‪ .‬ووفرت سلسلتان من المحادثات‪،‬هما محادثات الحد‬
‫من السلحة الستراتيجية (سالت)‪ ،‬ومحادثات تخفيض السلحة الستراتيجية (ستارت) الطار‬
‫)‪.‬اللزم لمفاوضات الوليات المتحدة والتحاد السوفييتي (سابقًا‬
‫واستهدفت محادثات سالت وضع حدود حسب المستويات القائمة وقتها لبعض السلحة وحدود‬
‫أعلى لغيرها‪ .‬وأثمرت المفاوضات عن اتفاقيتي سالت ـ‪ ،1‬وسالت ـ‪ 2‬عامي ‪1972‬م و‬
‫‪1979‬م‪ ،‬وقد صادقت كلتا الدولتين على سالت ـ‪ ،1‬إل أن مجلس النواب المريكي رفض‬
‫المصادقة على سالت ـ‪ 2‬في أعقاب غزو التحاد السوفييتي (السابق) لفغانستان عام‬
‫‪1979‬م‪ .‬ولكن تقيدت كل من الوليات المتحدة والتحاد السوفييتي (السابق) بأغلب البنود‬
‫‪.‬التي وضعتها سالت ـ‪2‬‬
‫وبدأت محادثات ستارت عام ‪1982‬م‪ ،‬مستهدفة تخفيض المخزونات الكلية من السلحة التي‬
‫تحتفظ بها كل دولة‪ .‬وفي عام ‪1991‬م وقعت حكومتا الوليات المتحدة المريكية والتحاد‬
‫السوفييتي (سابقًا) على معاهدة ستارت التي تقضي بخفض القذائف النووية بعيدة المدى لدى‬
‫كل الجانبين بنسبة‪.30%‬‬

‫وفي نهاية عام ‪1991‬م أدى انقلب فاشل قام به كبار المسؤولين الروس للطاحة بالرئيس‬
‫جورباتشوف إلى أعمق تغييرات شهدها التحاد السوفييتي على الطلق‪ ،‬إذ فقد الحزب‬
‫الشيوعي سيطرته على الحكومة المركزية‪ ،‬والقوات المسلحة‪ ،‬واكتسبت الجمهوريات‬
‫السوفييتية المزيد من الستقلل‪ .‬وقد طرحت التغييرات الواسعة تساؤلت حول من يسيطر‬
‫على السلحة النووية السوفييتية‪ ،‬وما مصير اتفاقات الحد من السلحة النووية التي صادق‬
‫عليها التحاد السوفييتي‪ ،‬خاصة وأن هناك أربع دول من جمهوريات التحاد السوفييتي كانت‬
‫تمتلك‪ ،‬في ذلك الوقت أسلحة نووية واستراتيجية هي روسيا وكازاخستان وروسيا البيضاء‬
‫وأوكرانيا‪ .‬توصلت هذه الدول إلى اتفاق مع الوليات المتحدة في مايو ‪1992‬م‪ ،‬خفضت‬
‫بموجبها أسلحتها النووية‪ ،‬ووافقت أوكرانيا وروسيا البيضاء وكازاخستان على التنازل عن‬
‫أسلحتها الستراتيجية لروسيا‪ .‬ووافق كومنولث الدول المستقلة على السيطرة المشتركة‬
‫على أسلحة التحاد السوفييتي النووية‪ .‬وفي يناير ‪1993‬م‪ ،‬وقع الرئيس المريكي جورج‬
‫بوش ونظيره الروسي بوريس يلتسن اتفاقية ستارت ‪ ،2‬وهي اتفاقية إلحاقية باتفاقية‬
‫ستارت التي صارت تعرف باسم ستارت ‪.1‬وبينما قلصت ستارت ‪ 1‬أعداد السلحة‬
‫الستراتيجية السوفييتية من ‪ 23,500‬إلى ‪ ،15,400‬خفضت ستارت ‪ 2‬العدد ليتراوح‬
‫بين ‪ 6000‬و‪ .7000‬وفي عام ‪1994‬م أصبحت أوكرانيا الدولة الخيرة التي صادقت‬
‫على ستارت ‪ .1‬وبنهاية عام ‪1996‬م كانت روسيا البيضاء وكازاخستان وأوكرانيا قد‬
‫تنازلت عن جميع أسلحتها النووية لروسيا‪.‬‬

‫وأحدث وصول ميخائيل جورباتشوف إلى القيادة السوفييتية عام ‪1985‬م‬
‫بداية تحسن في العلقات بين الشرق والغرب‪ .‬وفي عام ‪1987‬م وقع‬
‫جورباتشوف والرئيس المريكي رونالد ريجان معاهدة السلحة النووية‬
‫متوسطة المدى‪ .‬وتقضي هذه التفاقية بالتخلص من جميع القذائف النووية‬
‫السوفييتية والمريكية المنطلقة من الرض التي يتراوح مداها بين ‪500‬‬
‫و‪5,500‬كم‪ .‬وأصبحت التفاقية سارية المفعول اعتبارًا من ‪ 1‬يونيو‬
‫‪1988.‬م‬
‫وفي عام ‪1989‬م انهارت حكومات أوروبا الشرقية الشيوعية‪ .‬وقد رفض‬
‫جورباتشوف استخدام القوات السوفييتية التقليدية في سحق عملية التحرر‪،‬‬
‫وأدى هذا الرفض إلى رفع خطر التهديد السوفييتي عن غرب أوروبا وقلل من‬
‫الحاجة إلى المحافظة على ترسانات نووية ضخمة‪ .‬وفي نوفمبر ‪1990‬م‪،‬‬
‫وقعت الوليات المتحدة والتحاد السوفييتي‪ ،‬وعشرون دولة أخرى معاهدة‬
‫السلحة التقليدية في أوروبا‪ ،‬منهية بذلك عمليًا الحرب الباردة‪ .‬انظر‪:‬‬
‫‪ .‬وفي نهاية مارس ‪1991‬م‪ ،‬تم حل حلف وارسو‪ ،‬وهو حلفالحرب الباردة‬
‫الكتلة الشرقية المقابل لمنظمة حلف شمال الطلسي‪ .‬وبقيت معاهدة السلحة‬
‫التقليدية في أوروبا في انتظار المصادقة عليها من قِبَل جميع الدول الثنتين‬

‫نبذة تاريخية‬
‫بُني أول مفاعل نووي قائم على التفاعل المتسلسل في الثاني من شهر ديسمبر عام ‪1942‬م في‬
‫جامعة شيكاغو بالوليات المتحدة المريكية‪ .‬وقد أشرف على بناء ذلك المفاعل وتشغيله عالمُ‬
‫الفيزياء اليطالي إنريكو فيرمي‪ .‬وتكوّن هذا المفاعل من كومة كبيرة من كتل الجرافيت وكتل من‬
‫فلز اليورانيوم‪ .‬وبعد نجاح مفاعل فيرمي النووي حاول عدد آخر من علماء الفيزياء في الوليات‬
‫المتحدة المريكية تطوير مفاعلت أكبر حجمًا؛ لستخدامها في أغراض وتطبيقات مختلفة‪.‬‬
‫وبني أول مفاعل مولد تجريبي في عام ‪1951‬م‪ ،‬في محطة اختبار المفاعلت الوطنية التي تعرف‬
‫حاليًا باسم معمل إيداهو الوطني للهندسة‪ .‬ويقع ذلك المعمل بالقرب من شللت إيداهو‪ ،‬بالوليات‬
‫المتحدة المريكية‪ .‬وفي عام ‪1954‬م‪ .‬دشنت البحرية المريكية أول غواصة تعمل بالقدرة‬
‫النووية‪ ،‬والتي أطلق عليها اسم نُوتِلس‪ .‬وفي عام ‪1955‬م‪ ،‬تم توليد الكهرباء للستخدامات‬
‫المنزلية لول مرة من مفاعل نووي أقيم في المحطة الوطنية لختبارات المفاعلت‪ ،‬ولكن كانت‬
‫كميات الكهرباء المتولدة محدودة‪.‬‬
‫وأنشأ فريق من المهندسين والعلماء البريطانيين في عام ‪1956‬م‪ ،‬أول وأضخم محطة قدرة‬
‫نووية في العالم لتوليد الكهرباء لجميع الغراض السلمية‪.‬‬
‫وتولد المفاعلت النووية ـ في معظم بلدان العالم ـ جزءًا صغيرًا من مجموع النتاج الكلي من‬
‫الطاقة الكهربائية‪ .‬وعلى الرغم من ذلك يعتمد عدد من دول العالم بشكل أساسي على الطاقة‬
‫النووية لتوليد احتياجاتها من الطاقة الكهربائية‪ .‬ومن أمثلة هذه الدول‪ :‬فرنسا والهند والوليات‬
‫المتحدة المريكية التي طورت مفاعلت مولدة تجريبية‪ .‬ويمكن لهذه المفاعلت الخاصة إنتاج‬
‫كميات من الوقود أكثر مما تستعمله لنتاج الطاقة‪ .‬وتستخدم الكميات الزائدة من الوقود في‬

‫المفاعل النووي‬
‫جهاز يستخدم لنتاج كميّات ضخمة من الطاقة باستخدام كمية صغيرة من الوقود‪ ،‬ويُطلقُ‬
‫عليه أحيانًا اسم المفاعل الذري أو القمين النووي‪ .‬وتتولد الطاقة في المفاعل النووي ـ‬
‫أساسًا ـ في صورة طاقة حرارية بعملية تُعرف باسم النْشطار النووي‪ .‬والنشطار النووي‬
‫هو شق أو فلق نويات ذرات عنصر اليورانيوم أو البلوتونيوم‪.‬‬
‫وتوفر المفاعلت النووية الحرارة اللزمة لتشغيل محطات القدرة الكهربائية أو السّفن‬
‫الضخمة أو الغوّاصات‪ ،‬حيث تَستخدم هذه الجهزة ـ غالبًا ـ الطاقة الحرارية في غلي الماء؛‬
‫لنتاج بخار عالي الضغط‪ ،‬تدور به العنفات (التوربينات) البخارية‪ .‬وحتى الن لم يتمكن‬
‫العلماء من إيجاد أية طريقة اقتصادية لتحويل الطاقة النووية مباشرة إلى أشكال أخرى من‬
‫الطاقة‪.‬‬
‫تستمد القنبلة النووية قدرتها التدميرية من انشطار نويات ذرات العناصر بطريقة غير‬
‫منتظمة وغير مُتحكم فيها‪ .‬وعلى النقيض من ذلك يتحكم المفاعل النووي في ظروف‬
‫النشطار النووي؛ ولذا يمكن استخدام الطاقة التي يُنْتجها المفاعل النووي في توليد‬
‫الكهرباء‪ ،‬وفي أغراض سلمية أخرى‪ .‬وتُستخدم المفاعلت النووية ـ أيضًا ـ لتجعل من‬
‫المواد المختلفة مواد مُشعة‪ .‬وهذه المواد المشعة‪ ،‬المسماة النظائر المشعة ذات أهمية كبيرة في‬
‫تطبيقات عديدة في كلٍ من الزراعة والصناعة والطب‪.‬‬

‫أجزاء المفاعل النووي‬
‫تختلف المفاعلت النووية من حيث التصميم والحجم‪ ،‬إل أن معظمها يتكون من خمسة أجزاء‬
‫أساسية هي ‪ -1‬القلب ‪ -2‬المهدّئ ‪ -3‬قضبان التحكم ‪ -4‬المبرّد ‪ -5‬وعاء الضغط‪ .‬كما‬
‫يوجد في المفاعلت أيضًا درع حماية بيئية ونظام أمان لوقاية مشغلي المفاعل والعاملين فيه‬
‫من فنيين وغيرهم‪ ،‬إضافة إلى حماية المدنيّين في المناطق القريبة من المفاعل‪.‬‬
‫القلب‪ .‬يُعد قلب المفاعل النووي الجزء الساسي به‪ ،‬ويتكون من الوقود النووي‪ ،‬وتحدث فيه‬
‫عملية النشطار النووي‪.‬‬
‫يتكون الوقود النووي في معظم المفاعلت النووية من خليط من عدد من نظائر اليورانيوم‪.‬‬
‫وأهم نظائر اليورانيوم المستخدمة في المفاعلت؛ اليورانيوم ـ ‪ ،235‬وهو النظير الذي‬
‫ينشطر فعليًا‪ .‬ويوجد نوع من المفاعلت الخاصة‪ ،‬يُطلق عليه المفاعل المولد‪ ،‬يمكنه تحويل‬
‫اليورانيوم ـ ‪ 238‬المتوافر بكثرة إلى البلوتونيوم ـ ‪ 239‬القابل للنشطار‪.‬‬
‫حدُث النشطار النووي في المفاعل الذي يستخدم اليورانيوم وقودًا‪ ،‬عندما تأسِرُ نواة ذرة‬
‫ويَ ْ‬
‫اليورانيوم ـ ‪ .235‬نيوترونًا‪ .‬والنيوترون جسيم ذري ثقيل غير مشحون كهربائيًا‪ .‬وعندما‬
‫تأسرذرة اليورانيوم ـ ‪ 235‬النيوترون‪ ،‬فإن نواتها تنشطر إلى نواتين صغيرتين‪ ،‬تعرفان‬
‫باسم شظايا النشطار‪ .‬مع انبعاث قدر كبير من الطاقة‪ ،‬وانطلق عدد كبير من النيوترونات‪.‬‬
‫وتصطدم النيوترونات المنطلقة من النشطار الول بعدد من نويات اليورانيوم‪ ،‬مما يؤدي إلى‬
‫انشطارها إلى أجزاء‪ ،‬ومن ثم‪ ،‬تولد النشطارات الحادثة عددًا أكبر من النيوترونات التي‬
‫تؤدي بدورها إلى انشطار مزيد من نويات اليورانيوم‪.‬‬

‫وتسمى سلسلة النشطارات ذاتية الستمرار في الوقود النووي التفاعل المتسلسل‪ .‬ويمكن‬
‫أن تُسبب هذه العملية ترليونات من النشطارات النووية في جزء من الثانية ـ منتجة كمية‬
‫ضخمة من الطاقة‬

‫ستِثارة التفاعل‬
‫المُهدئ‪ .‬مادة تستخدم في كثير من المفاعلت لرفع مُعدّل النشطار وا ْ‬
‫المتسلسل‪ .‬وأهم أنواع المهدّئات؛ الجرافيت‪ ،‬والماء‪ ،‬أو الماء الثقيل‪ ،‬وهو مركب من‬
‫الكسجين والديوتريوم‪ .‬وتعمل المهدئات على إبطاء سرعة النيوترونات المنطلقة من‬
‫انشطار ذرات اليورانيوم ـ ‪ .235‬ويٌساعد إبطاء سرعة النيوترونات المنطلقة من‬
‫النشطارات ذرات اليورانيوم الخرى في أَسْرِ النيوترونات بصورة أفضل‪ ،‬مما يساعدها‬
‫على النشطار‪ .‬وإذا لم يستطع المهدئ تخفيض سرعة النيوترونات‪ ،‬فإن ذرات اليورانيوم‬
‫ـ ‪ 238‬سوف تمتص عددًا كبيرًا من هذه النيوترونات التي لن تنشطر‪.‬‬
‫قضبان التحكم‪ .‬تعمل قضبان التحكم في المفاعل النووي على تنظيم مُعدل التفاعل‬
‫المتسلسل‪ ،‬وتُصنع من البورون أو الكادميوم أو بعض العناصر الخرى التي يمكنها‬
‫امتصاص النيوترونات دون حدوث أي تغيّر في المادة الممتصة‪.‬‬

‫وبعد تحميل قلب المفاعل بالوقود‪ ،‬تُسحب قضبان التحكم جزئيًا من المفاعل بحيث يمكنها‬
‫امتصاص عدد قليل نسبيًا من النيوترونات‪ .‬ويساعد سحب قضبان التحكم جزئيًا من المفاعل‬
‫التفاعل المتسلسل في أن يصبح ذاتي الستمرار‪ .‬وعندئذ يقوم المشغل بإيلج القضبان في‬
‫قلب المفاعل‪ ،‬حتى يتم امتصاص كمية كافية من النيوترونات لبطاء التفاعل‪ ،‬ومنع حدوث‬
‫النفجار‪ .‬وإذا رغب المشغل في زيادة مستوى الطاقة في المفاعل يمكنه سحب قضبان‬
‫التحكم جزئيّا من قلب المفاعل‪ ،‬وهكذا يتحرر عدد أكبر من النيوترونات وتزداد سرعة‬
‫التفاعل المتسلسل‪.‬‬
‫ال ُمبَرّد‪ .‬يحمل المبرّد الحرارة الشديدة الناتجة عن النشطار خارج المفاعل‪ ،‬ويعمل على‬
‫توفير الطاقة الحرارية‪ ،‬لنظمة أخرى في محطة المفاعل النووي لتوليد الطاقة الكهربائية‪.‬‬
‫وفي الوقت نفسه تتحكم المادة المبردة في درجة حرارة قلب المفاعل وتنظمها‪ ،‬وتمنعه من‬
‫التسخين المفرط‪ .‬وثمة مواد عديدة يمكن استخدامها مبردات‪ ،‬منها الغازات والسوائل‪،‬‬
‫والفلزات السائلة‪.‬‬

‫شريط وثائقي‬

‫قنبلة رقان‬

PART 1

PART 2

PART 3

TROJ@NS

‫فرقة‬

:

DILEKH HICHEM
REMMECHE HOUSSAM
MEGUELLATI RIDA
HAMAMNI ALI
BENDJIMA AYMEN
HAMZAOUI KHAIRDINE
BELLAMECHE KHELIFA

Skhara houssam







‫الحقوق القانونية وحقوق الملكية الفكرية محفوظة لعمال الفرقة‬
‫‪Copyrights )c( 2009 Works. All Rights‬‬
‫‪Resrverd‬‬

‫زوروا موقعنا على النترنيت ‪www.khelil.ahlamontada.com :‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful